سوسكا أطلقه عليها العندليب .. سهير البابلي: المسرح توجني ملكة

22/12/2014 - 2:56:35

سهير البابلى سهير البابلى

حوار- رشا صموئيل

عندما اتصلت بها لتحديد موعد لهذا الحوار لم تتردد وفوجئت بها تدعونى بكل تواضع وشياكة إلي فيللتها بالشيخ زايد.. وبينما أنا في طريقي إليها غمرتني مشاعر السعادة والفرحة لأنني سوف ألتقي بفنانة ونجمة كبيرة حلمت بمصافحتها فقط وليس بإجراء حوار معها، سهير البابلى فنانة أضحكتنا فى الكثير من الأعمال المتميزة منذ بداية مشوارها الفني عام 1957 وأحزنتنا حينما قررت الاعتزال عام 1995 وعند باب الفيللا تنامي إلي سمعي صوت جميل ينبعث من الداخل يرتل القرآن الكريم كانت حديقة الفيللا تبعث البهجة في النفس بورودها المتنوعة أما أجمل وردة رأيتها فقد كانت حفيدتها الجميلة فرح تلهو وتجري بين ألعابها ودقائق معدودة مرت حتي وجدت نفسي أمام النجمة الكبيرة سهير البابلي التي استقبلني بابتسامتها الجميلة فأذابت هيبة اللقاء.. وبدأ بيننا هذا الحوار.


اشتقنا إليك كثيرا ما أسباب غيابك عن الساحة الفنية؟


- أنا أيضا اشتقت كثيرا لجمهوري ولكن للأسف ما يعرض عليّ من أعمال لا تناسبني ولذلك أفضل غيابي عن الساحة عن تواجدي بأعمال لا تليق بي فهذه مجازفة كبيرة بتاريخي الفني وفي الحقيقة أحتاج أن يكتب لي خصيصا فأنا عاشقة للأدوار الواقعية التي تجسد الحياة التي نعيشها الآن وبالمناسبة أثق تماما أن هناك جيلا رائعا من الكتاب الشباب ولكن السؤال أين هم؟!


اعتزلت التمثيل أثناء عرض مسرحية عطية الإرهابية عام 1995 ثم كانت عودتك مع مسلسل «قلب حبيبة» عام 2005 عشر سنوات ما بين الاعتزال والعودة ماذا فعلت بك هذه السنوات؟


- هي فعلت بي وأنا أيضا فعلت بها كنت أشعر أنني كالطفلة الصغيرة التي أخذت إجازة طويلة ولذلك استطيع أن أقول إنها اجمل سنوات عمري « وضحك ولعب وجد وحب» وكنت أسافر السعودية كثيرا جدا ثم استكملت ضاحكة نصف سكان السعودية أصحابي الحمدلله قمت بالحج مرتين وبالعمرة اكثر من 6 مرات والحقيقة هذه السنوات غيرت أخلاقياتى تماما كنت عصبية جداً ومتعالية وأنا لم اصبح ملاكا ولكن أخف كثيرا عن ذي قبل.


ماذا عن أحدث أعمالك التليفزيونية مسلسل «قانون سوسكا» لماذا لم يعرض حتي الآن؟


- الحقيقة هناك جزء كبير من المسلسل لم يتم تصويره إلي الآن لذلك أتوق كثيرا لاستكماله وعرضه حتى اتعرف على ردود أفعال الجمهور وبالنسبة لدوري أنا سعيدة به كثيرا وأعدكم أنه سيعجبكم والمسلسل من إخراج مازن الجبلي وإنتاج محيي زايد.


قدمت أعمالا تليفزيونية كثيرة ولكن أبرزها والتي ارتبط بها الجمهور «مسلسل بكيزة وزغلول»؟


- مسلسل بكيزة وزغلول كان رائعا نجح نجاحاً منقطع النظير واسعاد يونس ممثلة بدرجة امتياز وكاتبة ماهرة كتبت المسلسل بحس فني عال وأيضا المخرج أحمد بدر الدين أبدع ولذلك لم يأت مثل بكيزة وزغلول مرة أخري.


سهير البابلي من الفنانات الكوميديانات القليلات لماذا لم نجد خليفة لك في مجال الكوميديا؟


- بالتأكيد هناك نجمات كثيرات متميزات ولكن لم تتوافر لهن الفرصة للظهور وأكثر ما ساعدني علي تميزي ونجاحي عشقي لفني وأمانتي في تأدية عملي فكلنا كن صادقات فى اعمالنا ولذلك تميزنا مثلما حدث مع سيدة الغناء العربى أم كلثوم والجميلة سعاد حسنى وكذلك النجوم الرجال أمثال عبدالحليم حافظ وعادل إمام سعيد صالح فجميعهم حالة فنية فريدة ولذلك عادل إمام مازال متربعاً علي عرش النجومية.


أشعر بافتقادك الكبير لهؤلاء العمالقة برحيلهم عن عالمنا ؟


- بالطبع افتقدهم كثيرا هم دائما في مخيلتى وذكرياتي معهم بمثابة اكسجين حياتي الذي أتنفسه واجمل ما اتذكره دائما إنسانيتهم واحترامهم لفنهم وللآخرين خاصة عبدالحليم حافظ والذى كان إنساناً بسيطاً ومضيافا جدا ووطنياً يعشق مصر، أيضا الرقيقة الجميلة سعاد حسني كانت تجمعني بها صداقة قوية كما جمعني بها أفلام سينمائية أمثال «البنات والصيف» و«أميرة حبي أنا».


شاركت فى أعمال سينمائية كثيرة فما حكمك على هذه التجارب؟


- بالطبع اشتركت فى العديد من الأفلام السينمائية مع نجوم كبار منها «البنات والصيف» و«إغراء» و«صراع مع الحياة» و«ساحر النساء» و«حياة امرأة» وغيرها من الأعمال ولكنى اعترف أن أدواري بها لم تكن ذات قيمة كانت «تافهة جداً» لا اعترف بها ولذلك اعتبر أن السينما كانت وسيلة لشهرتي ليس أكثر.


كيف ترين السينما الآن؟


- ما يحدث للسينما «شئ مؤسف» ليس من المعقول ما نشاهده بين الحين والآخر! أنا حزينة علي السينما جداً.


وفى نفس الوقت أحب شباب الفنانين لأنهم موهوبون ولكنهم يحتاجون لأعمال جيدة تظهر إمكانياتهم الحقيقة ولذلك أقول لهم «أنتم غلابة ومظلومون مع الكتابة».


من يعجبك من شباب الفنانين الآن؟


- أحب كثيرا أحمد حلمي فهو كوميديان راق وأحمد السقا ممثل جميل ومي عز الدين فنانة شاملة ومني زكي مخلصة في تمثيلها وياسمين عبدالعزيز خفيفة الظل وأحترم فن أشرف عبدالباقي .. وأشعر أنهم جميعاً يحبون عملهم.


بالرغم من النجاحات التي حققتيها بالسينما والتليفزيون ولكن النجاح الأكبر كان حليفك في المسرح الذي له ولاؤك وعشقك الأول والأخير ولذلك لابد أن نتوقف عنده؟


- أجابت معترضة ولائي الأول لله سبحانه وتعالي ثم لأبي وأمي وليس للتمثيل ولكن بالطبع لااستطيع أن انكر حبي الخاص للمسرح لأننى جزء لا يتجزأ منه ودائما عندما أقف علي خشبة المسرح اشعر أنني ملكة متوجة وعلي الرغم من عشقي له إلا إنني أهابه كثيرا وأعمل له ألف حساب وأعرف قيمته جيدا.


لماذا التحقت بمعهد الموسيقي بجانب دراستك فى معهد الفنون المسرحية؟


- أري أن هناك علاقة وطيدة بين المسرح والموسيقي لأن التمثيل المسرحي يعتمد علي طبقات الصوت وهذا بجانب عشقي الشخصي للأصوات ووالدي كان يشجعني عندما اجتهد في دراسة الموسيقي ولله الحمد دراسة الموسيقي أفادتني كثيرا في المسرح الاستعراضي .


بدايتك كانت فى المسرح القومي فماذا يمثل لك؟


- المسرح القومي مدرسة تعلمت منها الثبات علي المسرح وقد نشأت فيه وسط «فطاحل التمثيل» أمثال فاخر فاخر وسناء جميل وسميحة أيوب وحسين رياض وأمينة رزق وشفيق نور الدين واعتبر نفسي محظوظة لأني تعاملت مع هؤلاء وتعلمت منهم الكثير.


من المسرح القومي إلى المسرح الخاص الذي قدمت من خلاله مسرحية «مدرسة المشاغبين» والتي كانت محطة فنية هامة جداً في حياتك ماذا عنها؟


- مدرسة المشاغبين لم تكن محطة فنية ولكنها محطة جماهيرية مختلفة وهي بمثابة بطاقة التعارف بينى وبين الجمهور واعترف أن الحظ لعب دوراً هاما معي لأن المنتج سمير خفاجة كان قد بدأ فى ترشيح اسماء ممثلات كثيرات ولكن انتهي المطاف بممثلة المسرح القومي «سهير البابلي».


أشعر من خلال مشاهدتي لهذه المسرحية أنك كنت في مباراة تمثيلية أمام المشاغبين وكسبتيها؟


- المشاغبون كانوا يتراهنون في الكواليس علي إضحاك أبلة عفت «ولكن هيهات» الزمن أثبت أن مدرسة المشاغبين مسرحية فريدة من نوعها ونجحت نجاحا منقطع النظير وكل من اشترك فيها من ممثلين صغار وكبار جبابرة حتي الكومبارس نجوم واستطيع أن أقول إنهم من صنعوا الضحك وقاموا بتأليفه وعن سر نجاح هذه المسرحية إلي الآن روح الحب التي كانت بيننا دون استعلاء ثم استكملت ضاحكة لا استطيع أن أنسي سعيد صالح رحمة الله عليه عندما كان يناديني «ياقومي» نسبة للمسرح القومي حقيقي كانت الضحكة تخرج من القلب، صافية جدا وبالطبع هذه المسرحية كانت بقيادة المخرج المسرحي المتميز جلال الشرقاوي.


من اكتشف بداخلك الجانب الكوميدي؟


- لا يوجد مخرج محدد اكتشف هذا الجانب عندى لأني بكل بساطة كوميديانة بالفطرة ثم استكملت ضاحكة كنت أقوم بإضحاك المخرجين قبل الدخول إلي المسرح ولكن بالطبع هناك مخرجون عظماء تعلمت منهم أمثال عبدالرحيم الزرقاني وفتوح نشاطي وحمدي غيث وبالطبع جلال الشرقاوي وغيرهم.


شكلت مع الفنانة العظيمة شادية ثنائيا ناجحا فى مسرحية ريا وسكينة.. كيف ترين هذه المسرحية الآن؟


- اشعر بسعادة غامرة عندما أشاهد هذه المسرحية وخاصة أغنية ناسبنا الحكومة عندما كنا نقدمها أنا وشادية ثم عادت بكل أحترام وقالت أقصد شادية وأنا كانت تلقى إعجاباً كبيرا من الجمهور الذى لم يكن يتوقف عن الضحك.


وقد شرفت بالعمل مع السيدة شادية في أولي تجاربها المسرحية وآخرها وبالطبع لااستطيع أن انسي المخرج الراحل حسين كمال ومدي سعادته من أجل نجاح المسرحية.


أشعر فى حديثك بافتقادك الكبير للمسرح وتصفيق الجمهور؟


- طبعا أعشق المسرح وأشتاق إليه كثيرا ولكن افتقادي الحقيقي ليس لتصفيق الجمهور الذي مازلت أراه كل يوم عند مقابلة الناس مصادفة في الاماكن العامة ولكن افتقادي الحقيقي هو في تواجد المسرح أين المسرح؟ لماذا غيابه عن الساحة الفنية؟!


من وجهة نظرك ما هي الأسباب التي أدت لتراجع المسرح بهذه الصورة التي نراه عليها الآن؟


- ليس هناك مسرح بالمعنى المتعارف عليه من العوامل التي أدت لتراجع النص فأين النصوص المسرحية الجيدة التي لا تخدش الحياء؟! وأيضا لابد من تكاتف الفنانين للدفاع عنه باستماتة لأنه قيمة كبيرة لا تعوض وأريد أن أسأل لماذا لا أري فنانين علي المستوي الذي يليق بالمسرح المصري العريق هذا حرام، كلنا قتلنا المسرح.


من أكثر كوميديان ينجح في إضحاك سهير البابلي؟


- استاذنا الكبير فؤاد المهندس كنت أحبه واحترمه جدا وأيضا عادل إمام.


من كان منافسا قويا لسهير البابلي علي المسرح؟


- كل شخصية قدمتها كانت تنافسني لتخرج أفضل ما لديها وكنت في تحد دائم مع نفسي في كل عمل أقدمه ومن يعرفني جيدا يعرف أني شخصية عنيدة لا تستسلم لأي صعاب.


كيف ساعدت النشأة في صناعة كوميديانة كبيرة مثل سهير البابلي؟


- أنا من المنصورة بلد الضحك والفرفشة وشعبها بطبيعته ضاحك ومتفائل دائما وهناك رأيت العز كله وتعلمت بالمدارس الفرنسية ووالدي كان مدير مدارس تعلمت منه اشياء ساعدت علي بناء شخصيتي وقد كان يعلم ميولي الفنية ويشجعني وأتذكر ذات يوم أنه قال لي لو بتحبي التمثيل اخلصي له ولكن والدتى كانت معترضة تماما علي التمثيل لدرجة أنها لم تتحدث إليّ لمدة عامين ولكن كنت دائمة الزيارة لها كي اطمئن عليها.


اتذكر حوارا ً لنيفين ابنتك تقول فيه بالرغم من نجومية أمي لكنها لم تقصر يوما في تربيتي فأري أن هذا نوع آخر من الوفاء تجاه ابنتك فما تعليقك؟


- اهتمامي بابنتي ليس وفاء بقدر ما هو واجب تجاهها وبالرغم من صغر سنى وقتها حوالي17 عاما إلا أنني لم اتخل عن تربيتها يوما ما وهذا بالطبع بمساعدة والدي ووالدتي واخواتي ولذلك نيفين نشأت وهي تعلم جيداً قيمة وقدسية العائلة.


أين تجدين ابتسامتك؟


- سعادتي الحقيقية وفرحتي بالتفافى حول العائلة الصغيرة ابنتي واحفادي وبالمناسبة أنا لم استمد من نيفين بهجتي فقط ولكن الثقة بالنفس لأن نيفين سيدة راقية جداً ومثقفة وأضحك من كل قلبي عندما تقوم بتقليدي.


من أصدقاؤك بالوسط الفني؟


- جميعهم اصدقائي ولكن هناك مستويات من الصداقة وللأسف مشاغل الحياة أخذتنا بعيداً.


الوسط الفني يناديك «سوسكا» ما قصة هذا الاسم؟


-أنا أحب اسم سوسكا جداً لأن عبدالحليم حافظ هو من أطلقه عليّ عندما عاد من لندن وبعد ذلك انتشر في الوسط.


لو تحدثنا عن أجرأ قرارات حياتك وأهمها علي الإطلاق قرار الحجاب الذي لم يكن سهلاً اروي لنا متي اتخذتيه وكيف؟


- نظرت للسماء وقالت الحقيقة هذه القصة رائعة وبكل تأكيد اشكر رب العالمين لأنه وفقنى لاتخاذ هذه الخطوة قبل فوات الأوان وقد ارتديت الحجاب من حوالي 20 عاما وقبل ارتدائه كنت مترددة جدا واتساءل في نفسي هل من المعقول أن ارتدي الحجاب واخفي شعري وكنت أؤجل ارتداءه كل يوم إلي أن جاءت ابنتي نيفين في يوم وقالت لي «إنت حرة يا مامي» هذه الكلمة جعلتني اقف موقفا جادا مع نفسي وبدأت افكر كثيرا عندما اكبر كيف سأحاسب ثم التقيت مع الشيخ الشعراوي وتحدث إليّ بأسلوب يفرح القلب ولذلك دائما أقول إن الشيخ الشعراوي له دور كبير في حجابى ولكن لا أنكر أنى يوم ارتدائي للحجاب كنت في حيرة شديدة وكان بداخلي مشاعر متناقضة فرحانة ومترددة لأنى اترك الدنيا بأكملها واتجه لخالقها.


أفهم من هذا يعنى ان ابنتك نيفين هي قدوتك في ارتداء الحجاب؟


- بالفعل نيفين اقنعتني بالحجاب لأنها تعطي دروسا في تفسير القرآن الكريم وكانت تشرح لي بأسلوب مبسط كيف أن الحجاب تنفيذ لكلام الله.


الحقيقة ابنتي ما شاء الله عليها هدية ثمينة من الله أنظر إليها متعجبة كيف كان لديها استيعاب وفهم لأمور دينها في سن مبكرة وأذكر أنها احتشمت 15 عاما ثم ارتدت الحجاب في سن الـ 17.


هل شخصيتك قبل الحجاب أقرب إلى شخصية بكيزة الدرملي؟


- نعم أعترف بأن بكيزة الدرملي كانت شخصيتي الحقيقية بتعاليها وتكبرها ولكن بعد الحجاب «نزلت رجل من علي رجل» وأصبحت بكيزة الحلوة المتواضعة الحقيقة الحجاب أحدث تغيرا كبيرا بشخصيتي من الفتاة التي كانت تعيش الحياة بطولها وعرضها إلي شخصية أكثر نضجا والتزاما بالصلاة والعبادة.


هل شعرت بالضيق من الفنان عادل إمام عندما قال لماذا الفنانات المحجبات عدن للتمثيل؟


- لم اتضايق من رأي عادل إمام فهذا رأي «فنان كبير».


هل عودتك للفن فى مسلسل «قلب حبيبة» احتياج مادي أم رسالة دينية أم اشتياق لبريق النجومية؟


- استطيع أن أقول إن عودتي للفن احتياجي لدخول الجنة فهو بمثابة رسالة حياتية وأخلاقية وعندما سألت ياسمين الخيام وزوج ابنتها قالوا لي كل ما هو منضبط ليس بحرام وأيضا الشيخ الشعراوي قال لي فنك المحترم هو في حد ذاته دين محترم أما بالنسبة للاحتياج المادي توقفت مشيرة وقالت أعيش أنا وأسرتي في مستوي جيد كما تشاهدين وبالنسبة للنجومية أنا شبعت شهرة والذي شجعني علي عودتي بمسلسل «قلب حبيبة» جودة النص والمنتج محيي زايد هو من اقنعني ولله الحمد الجميع أشاد بالمسلسل والفن شئ عظيم جدا وهو اخلاق ونصيحة وعطاء.


إذا كان هذا رأيك فما أسباب توقفك عن التمثيل كل هذه السنوات؟


- بصراحة كنت في حاجة إلى وقت للانسجام مع سهير الجديدة إلى جانب أن الأعمال التي كانت تعرض عليّ لم تناسب التغيير الذي طرأ علي حياتي فاستمراري في الفن كان له شروط من حيث الملبس والألفاظ للأسف اخطاؤنا كانت كثيرة وخاصة الإفيهات التى كانت خارجة أحياناً.


هل تنزعجين الآن من «إفيهاتك التي تعتبرينها خارجة بالرغم من أنها كانت ومازالت تسعد الملايين»؟


- بالطبع عندما أري نفسي في مسرحية أقول «إفيه» خارج أنزعج جدا ووقتها أضع يدي علي فمي وأقول «آه ليه كده بس ياسهير» وأصبحت حريصة ألا أرى أعمالي.


كما أننى لا أحب مشاهدة نفسي في أعمال لم أعد راضية عنها وعندما يخبرنى العاملون معي فى المنزل بأن هناك فيلما يعرض بالتليفزيون «أقول لهم شاهدوا إنتم ماليش دعوة» ولكن مازلت أشاهد أعمالي المسرحية لأنه لا يوجد بها شئ خارج.


أغلبية أعمالك كانت ذات مغزي سياسي مما جعلك تواجهين مشكلات مع الرقابة ما تعليقك؟


- أنا بطبعي عاشقة للسياسة وكان كل ما أقدمه اعمال كوميديا ولكنها كانت ضحكات نابعة من المشكلات الحياتية للمواطن المصري.


لو أردنا أن نتحدث قليلاً عن السياسة والأحداث التى مرت بمصر في الثلاث سنوات الماضية... ما رأيك فى ثورة 25 يناير؟


- دفاعي عن مبارك لا يعني بالضرورة عدائي لثورة 25 يناير وإنما هو دفاع عن وطن «وما حدث لمبارك مّس بكل تأكيد هيبة دولة عريقة مثل مصر فهذا الرجل تفاني في خدمة الوطن ثلاثين عاما وشأنه شأن أي رئيس في العالم لديه إخفاقات ولديه ايضا إنجازات ومع ذلك أنا لست ضد ثورة 25 يناير لأن مبارك تقاعس في بعض الاشياء الضرورية والمصيرية وكان لابد أن يهتم بالشباب أكثر لأنه في النهاية «أبوهم» وما حدث من مبارك كان غفلة والله غفور رحيم.


ما رأيك في مرحلة حكم مرسي؟


- خرجت ضحكة عالية من قلبها قائلة «انجليزي ده يامرسي».


ماذا عن ثورة 30 يونيه؟


- كانت لابد أن تحدث لتصلح أوضاعاً كثيرة وقد كانت بقيادة إنسان يحب مصر اسمه السيسي.


هل أثبتت التجربة أن حاكم مصر لابد أن تكون لديه خلفية عسكرية؟


أجابت مازحة «إحنا محتاجين إلى ديكتاتور في هذه الفترة».


ماذا عن مشروع قناة السويس الجديد؟


- أجابت بحماس شديد «مشروع رائع» بالطبع هو مرحلة استكمالية للمشروع الأول واعتقد أن السيسي سيفعل المزيد.


- وأنا اشتريت لأحفادي ولأولادى شهادات القناة وجعلت العاملين لدي بالمنزل يشترونها.


استكملت بعيون مليئة بالحب كيف لا أدعم بلدي.. هذه بلدي وهذا هو السيسي وهو إنسان لديه قلب كبير مهذب متسامح حازم صادق نموذج جديد علينا، حبه لمصر يظهر في ملامحه وفي إيماءاته حتي في صمته... وادعو أن يبارك الله سبحانه وتعالى فى خطواته.


 



آخر الأخبار