بعد تقديمه 5 أعمال مميزة دفعة واحدة .. صبرى عبدالمنعم: أنا محظوظ.. وخلقت لأكون فنانا

22/12/2014 - 2:55:33

صبرى عبد المنعم صبرى عبد المنعم

حوار - نانسى عبد المنعم

شخصيته عنوانها الصبر، الحظ طرق بابه بعد رحلة طويلة من الكفاح، لكنه ظل راضيا، متسامحا مع نفسه، سعيداً بمشواره الفنى، مؤمنا بأن حلمه سيأتى يوما ما، واستطاع التألق مؤخراً بتقديم 5 أعمال فنية دفعة واحدة، ليحقق نجاحا ملحوظا وبريقا من نوع خاص.. الفنان صبرى عبدالمنعم يروى تجاربه مع أعماله الفنية الأخيرة.. ويفتح قلبه للكواكب .. فكان هذا الحوار:


هل توافق على أن هذا العام يعتبر عام الحظ بالنسبة لك ؟


أوافق جدا لأنى بالفعل كنت محظوظا لاشتراكى فى خمسة أعمال درامية جميعها فى نفس المستوى الفنى الرائع و المتميز، وجميعها حققت نجاحا جماهيريا، وقدمت خلالها أدوارا لم أقدمها من قبل، حتى مع اختلاف مساحة الدور فى بعض الأحيان، إلا أنى جعلت من الدور رسالة داخل العمل الدرامى، ولذلك فأنا سعيد جداً بهذه الأعمال.


كان الكثير من المنتجين والمخرجين يعتقدون، أننى لم أعد أملك القدرة على العمل بسبب أزمتى المرضية الأخيرة، و التى خرجت منها على خير و الحمد لله، وكانت هذه الفترة طويلة جدا حتى بدأت أعمل أدواراً جديدة فى أعمال درامية تعدت جميع الخطوط الحمراء فى الدراما. كما بدأت فى هدم جدار الخوف من خلال الموضوعات التى يناقشها السيناريوهات، وهذا سبب رئيسى فى إبراز أدوارى بشكل جديد، وأعتبر أن الثورة العظيمة لم تكن فى السياسة فقط، ولكن أيضاً فى الموضوعات التقليدية التى سأم منها الجمهور من كثرة تكرارها فقد أصبح هناك اتساع فى الأفق و الأفكار، وكل ذلك ساعدنى على إيجاد حظى أخيرا فى أداء أدوار لم أقدمها من قبل.


كيف ترى مستوى الدراما هذا العام ؟


أعتقد أن أهم ما يميز دراما هذا0 العام هو التوليفة الرائعة فى الموضوعات وتنوعها، فمن يفضل الكوميدى.. سيجد «العملية ميسي وفيفا اطاطا والكبير»، ومن يفضل الأكشن سيجد «عد تنازلى» و«الأكسلانس» من يفضل الاجتماعى سيجد «ابن حلال وشمس ودكتور أمراض نسا ودلع بنات»، فلكل عمل من هذه الأعمال جمهوره، وكل ذلك يصب فى مصلحة المشاهد ومصلحة الدراما المصرية التى عادت إلى عرشها مرة أخرى بعد سنوات تراجع فيها الإنتاج بسبب الظروف لكن أرى أن المستوى مشرف جدا و أنا سعيد به.


اعترض البعض على مسلسل "السيدة الأولى" لتناوله حقبة مرفوضة.. فما ردك؟


أحترم كل الآراء ولكنى ضد ذلك فأنا من أشد المعجبين بهذا العمل و أحب دورى فيه جدا، وأرى أنه لم يذكر اسم الرئيس ولا السيدة الأولى، والعمل لم يخص أناسا بعينهم، ولكننا قدمنا فكرة أعتقد أنها مهمة جدا، ولها مغزى حقيقى، و الغريب أن الدور الذى قمت به لم يكن هو الدور الذى كنت مرشحا إليه فى البداية، فعندما قرأت السيناريو، لم أشعر بالشخصية التى تم ترشيحى لها وآنذاك اتصلت بالمخرج الرائع محمد بكير، وقلت له إننى أعجبت بشخصية أخرى، واندهش جدا ولكنه استجاب لى فى النهاية، وجلسنا معا حتى وصلنا إلى الشكل النهائى للشخصية، فكانت اشبه بالصياد الذى يقتنص أى فريسة تأتى له، و لا يترك أى فرصة للتغيير أبدا وهى من أحب الشخصيات إلى قلبى .


العملية ميسى من الأعمال التى أثارت جدلاً كبيراً حولها كيف ترى فى هذه التجربة؟


كنت سعيدا بهذا العمل لأنه كوميدى فى وقت يحتاج الناس فيه للضحك وسط هذا الزخم السياسي المفروض عليهم نتيجة الأحداث المتلاحقة، وعندما قرأت الفكرة أعجبت بها لأنها مختلفة وتعتمد على الفانتازيا، وشعرت وأنا أؤدى الشخصية أننى ألعب لعبة جديدة سعيد بها مثل الأطفال، وقدمت شخصية رجل من الأرياف، أب لابنة. والتى أدت دورها بشرى - وهى تحكى لوالدها عن قصة حبها ومشاكلها وهذا الدور يحمل رسالة لكل أب يتعامل مع ابنته بعنف، فنحن نحتاج للعودة الى العلاقة الحميمة بين الآباء وأبنائهم خاصة أن هذا الجيل لا يفلح معه إلا الصداقة كما يقول المثل" إن كبر ابنك خاويه"، حتى لا يبحث عن صديق غيرك، وبالرغم من أن الدور بسيط إلا انه يحمل رسالة فى مضمونه وهذا أكثر ما جذبنى إليه.


مسلسل عد تنازلى..لماذا رفضت هذا العمل وثم وافقت عليه فى آخر لحظة ؟


هذا العمل هو آخر عمل عرض على، وكنت مشغولا جدا فى الأعمال الأخيرة ولكنى عندما قرأت الدور لم أستطع رفضه أبدا، وهو رائع بكل المقاييس بداية من السيناريو للكاتب تامر إبراهيم والمخرج حسين المنباوى الذى قدم لغة إخراجية جديدة أبهرت الكثيرين بعد أن قدم عملا ينصف الشرطة المصرية، ليس بشكل كامل ولكن يكفى شرف المحاولة، فنحن نخترق هذا القطاع من داخله لأول مرة عن طريق عرض الشخصيات ومشاكلها وعلاقتها الإنسانية فى وقت كانت الدراما بعيدة تماما عن المصداقية فى النماذج التى تم تقديمها من قبل.


وقدمت فى المسلسل نموذجاً متفانىاً للواء الشرطة، وأبرزت دوره الحقيقى، وعلينا تكريم هؤلاء الرجال .


ما رأيك فى العمل مع ثلاثة أبطال شباب وهم عمرو يوسف وطارق لطفى و محمد فراج؟


لا تتخيلى مدى سعادتى بالعمل معهم، وعملى مع عمرو يوسف هو الثانى الذى يجمعنا معا، وأرى فيه نجما حقيقيا، وإنسانا خلوقا، فهو يحب زملاءه، وطارق لطفى من أهم الفنانين الموجودين على الساحة وأنا أحبه جدا، أما محمد فراج فأتوقع له نجاحا أكبر الفترة المقبلة لأنه مجتهد ويستحق.


الإكسلانس تجربة مختلفة عن التجربتين السابقتين فكيف تعاملت معها؟!


أنا ضيف شرف فى هذا العمل فالمخرج وائل عبدالله أرسل لى مشهدين، عندما قرأتهما قررت فورا الموافقة عليهما، وقلت له إننى سأقدم من خلال المشهدين عملا كاملا، وفعلا استمتعت بهما جدا وأنا من جمهور أحمد عز وسعيد بالمشاركة معه كضيف شرف، وأعتبره من أهم الفنانين الموجودين على الساحة الفنية .


مسلسل أمراض نسا عرض مشاهد رقص فى الوقت غير المناسب لها مما تسبب فى نقد واسع للعمل كله فما تعليقك؟


أحترم كل الآراء ولكنى ضد تصنيف الأعمال، ولا أؤمن بما يسمى عملا يناسب رمضان وآخر لا يناسبه، فهو فى النهاية عمل فنى يحمل فكرة الكاتب ورؤية المخرج، والحقيقة انا ضد الهجوم الذى تعرض له مصطفى شعبان.


كيف ترى تجربتك فى مسلسل شمس؟


كنت محظوظا بعملى مع الفنانة الجميلة المحترمة الملتزمة ليلى علوى فى عمل اجتماعى يحمل فكرة مختلفة، واستطاعت ليلى علوى تقديم الدور ببساطتها المعهودة، و أعتقد أن أمراض النجومية لم تصب هذه النجمة الكبيرة، فمازالت محتفظة بإنسانيتها وبساطتها، وأقوم فى المسلسل بدور خالها البسيط الغلبان.


ألم يراودك القلق من القيام بخمس شخصيات دفعة واحدة وتعرض جميعها فى نفس الوقت؟


القلق يبدأ فى التسلل إلى قلبى وقت الوقوف أمام الكاميرا، ويقل تدريجيا عند الدخول فى الشخصية، ولكنى أصبحت أملك شفرات كل الشخصيات التى أشارك فيها، وأدرسها جيدا، واعرف ما ينبغى على القيام به، وهذا بحكم الممارسة و الخبرة ، وأشعر أنى خلقت لكى أكون فنانا.


تضع خطبة تنحى عبدالناصر كول تون على موبايلك .. فما السبب؟


أنا ناصرى حتى النخاع، وأحب خطب عبدالناصر، وكنت أنوى تغييرها بعد فوز السيسى بالرئاسة ولكنى نسيت، وهذا كل الموضوع .


بما أنك ناصرى كيف وجدت مسلسل صديق العمر الذى أنصف المشير عامر على حساب الرئيس عبد الناصر ؟


للأسف أنا لم أر المسلسل حتى الآن لكنى سأحرص على مشاهدته،وأرفض تشويه أى رمز مصرى سواء كان عبد الناصر أو عبد الحكيم عامر، وطالما رضينا بعبد الناصر رئيسا فلنتحمل أخطاءه لأنه ليس هناك نظام بلا أخطاء.


هل ترى هناك أمل فى عودة النظام الناصرى بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئاسة ؟


أعتقد أنه لا يوجد شخص يشبه أو يتطابق مع الآخر، لكنى متفائل بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وأتمنى له العون على كم المشاكل التى تعانى منها مصر الآن .


ماذا عن دور الفن فى الفترة المقبلة من وجهة نظرك ؟


أعتقد أن دوره يكمن فى تقديم أعمال إيجابية تحث على قيمة الوطن و العمل من أجله، وأن نحاول بقدر الإمكان تقديم الصورة الصحيحة عن فننا وديننا إلى الخارج، وذلك من خلال ترجمة الأعمال لكل لغات العالم حتى يعلم الجميع ما هى مصر .


كيف تصف المرحلة الفنية التى تعيشها الآن؟


هى مرحلة من أهم المراحل الفنية التى مررت بها فى حياتى، كللت خلالها مشوارا فنيا صعبا ولكنى متفائل جدا بما هو قادم سواء فى الفن أو فى مستقبل مصر .



آخر الأخبار