لامؤاخدة ياسيادة الناشط

22/12/2014 - 2:47:38

حلمى بكر حلمى بكر

كتب - حلمى بكر

أتساءل بين حين وآخر عن الدور الحقيقى والخفى لما يسمون أنفسهم بالنشطاء السياسيين، هل وظيفة "الناشط" السياسى هى الدفاع عن شخص ارتكب جرماً من أجل إعلاء قيم الحرية المزيفة، أم التخفى وراء ستار إعلاء المصالح ؟!


يجب أن يختفى ويُنبذ كل شخص مُدع، وأن يكون لدينا الوعى فى التفرقة بين الصالح والطالح، بين من هم فعلا حريصون على مصلحة الوطن ممثلا فى المجتمع، وحقا يسعون الى تطويره ونمائه، وبين أولئك الأوباش المتسلقين والذين غالبا ما يحملون أجندات خارجية أو ممولة، وبين من يدفعون حياتهم ثمنا رخيصا للدفاع عن كل شبر فيها.


من يظن أن لديه تفويضاً بالحديث عن الحرية هو واهم، فلا أحد يمكن أن ينصب نفسه وصيا على عقول البشر بهذه السذاجة إلا شخص أرعن وغبى، لا يجب أن يفوض أحد نفسه بالحديث عن الحرية وإلا سقط معناها الأسمى وتجرد مفهومها الواسع.


فحقوق الإنسان يجب أن يقابلها وعى كامل بالواجبات التى على كل منا أن يؤديها، والحرية تكتمل وفقط عند اقترانها بالمسؤلية المقننة، لذلك فإنى أدعو كل عقلاء الأمة بأن يستفيقوا فى مواجهة الجرذان التى تسعى فى الأرض فساداً تحت شعارات لا تسمن ولا تغنى من جوع.


أما بعض الوجوه القبيحة التى تطل علينا يوميا من خلال فضائيات الإثارة وتعطى لنفسها الحق فى انتقاد كل شئ بشكل مبالغ فيه، ليس لدى أدنى شك من اختفائها تماما فى القريب إن شاء الله، وأكثر ما يؤلمنى أننا أطلقنا العنان للحديث دون غيره ونسينا أننا بحاجة للعمل حتى نبنى بلدنا ومستقبلنا، فى ظل وجود الكثير من التحديات سواء داخليا أو خارجيا.