الرئيس السيسي يكرم د. عبدالهادي حسين أستاذ الإنشاءات بكلية الهندسة يوم للعلم في بر مصر

22/12/2014 - 10:56:14

الرئيس السيسى يكرم د . عبد الهادى حسين أستاذ الإنشاءات بكلية الهندسة الرئيس السيسى يكرم د . عبد الهادى حسين أستاذ الإنشاءات بكلية الهندسة

تقرير - إيمان رسلان

في 13 ديسمبر من العام 2014 احتفلت مصر بعلمائها «الشيوخ تحديداً» حيث قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم 24 من الفائزين بجوائز النيل وجوائز الدولة التقديرية لعامي 2012 و2013، وبجانب التكريم المستحق لثروة مصر من علمائها، فقد كان ذلك فرصة مهمة أيضاً للحديث عن المستقبل لأن العلم يعني المستقبل وهي الرسالة التي وجهها الرئيس السيسي عبر كلمته في هذا الاحتفال.


ولعل أهم ما جاء في رسالة الرئيس عدة نقاط أهمها علي الإطلاق هو زيادة عدد البعثات الخارجة للعلماء المصريين إلي أكبر الجامعات العالمية.


كذلك اقتراحه لصندوق تحيا مصر بأن يوجه المزيد من أمواله إلي صندوق دعم العلم والتكنولوجيا وهو الآن يعتبر المنفذ الرئيسي لتمويل مشروعات البحث العلمي.


كذلك لم يغفل الرئيس الشباب فنادي بإطلاق المبادرة القومية للعلم والابتكار والبدء في إنشاء مدرسة للمتفوقين في كل محافظة.


لا يحتاج الأمر عناء البحث لنعرف أن الفارق الواضح بين الدول المتقدمة والدول المتأخرة يأتي من انتصار هذه الدول لقيمة العلم والبحث العلمي والتفكير الحر الابتكاري وأن العلم وحده بعيداً عن محاكم التفتيش فهو الذي جعل هذه الدول تنطلق إلي القمة والصدارة اقتصادياً وعلمياً وتكنولوجيا وأننا ببعدنا عن العلم أصبحنا في ذيل قائمة الدول المستهلكة لما ينتجه الآخرون.


ولعل في تاريخ مصر الحديث أيضاً تجربتين تدلان علي أهمية العلم والتعليم للنهوض بها وهي تجربة محمد علي واعتماده علي التعليم أساساً وإرسال البعثات إلي الخارج وحينما تم ضرب مشروعه كان التعليم والبعثات هما بوابة ضرب مشروع النهوض.


وهذا أيضاً ما حدث في عهد عبدالناصر وضرب مشروع التعليم والبعثات خاصة بعد 1967 واستمر الحال كذلك خلال العقود السابقة.


حتي إن لغة الأرقام تقول إن خلال الثلاثة عقود الماضية لم ترتفع أعداد المبعوثين المصريين عن مائة إلا قليلاً كما حدث مؤخراً، فنهوض مصر كما يعلم الجميع لن يكون إلا بالعلم والعلم الحديث المتطور تحديداً وهذا ليس لدينا «وعلينا الاعتراف بذلك» لذلك فإن مبادرة الرئيس السيسي بزيادة عدد المنح للجامعات الأجنبية مبادرة تستحق الدعم والإشادة.


وقال الرئيس إن التحية واجبة لعلماء مصر ليس فقط للحاضرين والمكرمين اليوم وإنما لكل علماء مصر وربط الرئيس في كلمته بالاحتفال يوم السبت الماضي بين محورية دور العلم في حياتنا المعاصرة وضرورة الاهتمام بالشق التطبيقي ليساعد علي تحسين مستوي المعيشة وتوفير احتياجات المواطنين ومن هنا أطلق الرئيس السيسي فكرة مبادرة قومية تنشد المستقبل عنوانها مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر وهي كما قال الرئيس إنه كلف المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي بإعدادها منذ شهر سبتمبر 2014 والتي تستهدف بناء الإنسان المصري وسيتم تنفيذها علي مراحل ثلاث منها القصير والمتوسط والطويل الأمد، ومن هذه المشروعات التي طرحها الرئيس مضاعفة المنح للمتفوقين والأوائل من أبناء الوطن للدراسة في الجامعات العالمية ودعي الرئيس مجلس أمناء صندوق تحيا مصر لمضاعفة المخصصات المالية لصندوق العلوم والتكنولوجيا.


ومن ناحية أخري أشار د. شريف حماد وزير الدولة للبحث العلمي إلي جهود الوزارة في توحيد مراكز البحث العلمي ومحاولة الاستفادة من نتائج البحث العلمي في تطوير العديد من المجالات مثل الصناعة والزراعة وكذلك تطبيق منهج جدي لتنشيط العلوم للطلاب ثم سلم الوزير درع أكاديمية البحث العلمي للرئيس كهدية تذكارية.


وعلي هامش اللقاء صرح د. حسام كامل رائد زراعة النخاع في مصر ورئيس جامعة القاهرة السابق أن اللقاء كان دافئاً للغاية خاصة في الاقتراحات والأفكار التي طرحها الرئيس لاسيما مبادرته للعلم والابتكار لأنه لا نهوض لمصر إلا من خلال توفير التعليم المتميز لإبقائها وهذا حلمي الحقيقي أن نوفر التعليم المتميز أولاً لأنه سيكون القاطرة بعد ذلك التي تساعد علي إنتاج البحث العلمي، يضاف إلي ذلك طلبه من مشروع «تحيا مصر» دعم صندوق العلم والتكنولوجيا خاصة أنه أصبح الممول الرئيسي لمشروعات البحث العلمي.


فيما أشار د. شريف عمر عميد معهد الأورام السابق إلي أنه ما حدث من تكريم من الرئيس السيسي إحياء لتقليد كان متعارفاً عليه في الماضي ولكنه توقف منذ زمن وإعادته سنة محمودة من الرئيس السيسي، وبالتالي فإن إعادة البحث العلمي لصدارة المشهد في مصر لابد وأن نشجع ذلك وندعمه في نفس اليوم التقي الرئيس أيضاً.


بالعالم المصري القدير د. فاروق الباز للتباحث حول مشروع استصلاح نصف مليون بسهل كوم أمبو غرب النيل في المنطقة المحصورة بين إسنا وأسوان.


وكان الرئيس السيسي قد أبدي اهتماماً كبيراً بالمشروع الذي اقترحه وقدمه د. الباز إلي الرئيس.


وكان د. الباز قد شرح علمياً أن الصور والخرائط أوضحت وجود هذا السهل في كوم أمبو وأنه يتيمز بالتربة الخصبة، بجانب أن هناك بعضاً من السكان يزرعون قطعاً صغيرة هناك وأنه بالفعل قام بزيارة المكان وتم أخذ عينات من التربة منها وثبت صلاحيتها الكبيرة للزراعة.