في مغامرة جديدة بالقطب الجنوبي.. الرحالة المصري عمر سمرة: أعشق التحديات

22/12/2014 - 10:44:54

عمر سمرة على قمة جبل ريمفيشورن بسويسرا عمر سمرة على قمة جبل ريمفيشورن بسويسرا

حوار - محمد حبيب

يخوض الرحالة المصري عمر سمرة مغامرة جديدة هذا الأسبوع، وذلك بالسفر إلي القطب الجنوبي ضمن تحدي ''الجراند سلام"، المستلهم من بطولات التنس الكبري، والذي يقوم علي تسلق قمم أعلي سبعة جبال في السبع قارات، بالإضافة إلي التزلج علي القطبين الجنوبي والشمالي ويطمح عمر سمرة في أن يكون أول مصري وعربي يقوم بهذه المغامرة التي لم يستطع القيام بها سوي أقل من 40 شخصا فقط علي مر التاريخ.


سمرة سافر الأحد الماضي لبدء مغامرته، التي من المتوقع أن تستمر ما بين أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع.. التقينا به وكان هذا الحوار:


يقول عمر سمرة -أول مصري وأصغر عربي يصعد قمة جبل أفرست- إن مغامرته للقطب الجنوبي سوف تبدأ من خلال رحلته بالطيران إلي مدينة بونتا اريناس وهي في الطرف الجنوبي لأمريكا اللاتينية وشيلي، ومن هناك سيستقل طائرة روسية مجهزة خصيصاً للهبوط علي مدرج من الجليد الأزرق، ويقوم بالتزلج لمسافة 111 كيلومترا إلي القطب الجنوبي، باستخدام الزلاجات التي تسحب خلفها معدات يصل وزنها إلي 80 كيلوجراماً لمدة تتراوح بين 8 و 10 ساعات يوميا تحت ظروف بيئية قاسية حيث ودرجة حرارة تصل لـ حوالي 90 درجة مئوية تحت الصفر، مشيراً إلي أنه ضمن فريق يضم 11 مغامراً، وأنه العربي الوحيد ضمن هذا الفريق الذي يضم 5 من أمريكا و3 أوربيين و2 من الهند.


ويضيف سمرة أنه عند نجاحه فسوف يقوم برحلة تزلج أخري إلي القطب الشمالي في أبريل عام 2015 وبمجرد الانتهاء من هذه الرحلة يكون عمر هو أول مصري استطاع تحقيق مغامرة الجراند سلام ومن القلائل علي مر التاريخ.


وعن استعداداته لمغامرة الـ«جراند سلام» يوضح سمرة: أقمت معسكرا في سويسرا لمدة 10 ايام للتدريب علي المغامرة الجديدة وساعدني كثيرا لاسيما أن مجال التزلج علي الجليد جديد علي.


وحول الأسباب التي دفعته للقيام بهذه المغامرة يقول عمر إنني سمرة أعشق التحديات خاصة التي تقيس قوة التحمل سواء من الناحية البدنية أو النفسية، ولذا أسعي لاجتياز هذا التحدي الذي يقيس قوة التحمل في الرحلات الطويلة والتي تستغرق أسابيع وأحياناً أشهراً، فضلا عن رغبتي في أن اكون الشخص الوحيد في العالم الذي يستطيع ان يحقق كل تلك الإنجازات خاصة انني سوف أخوض تجربة الصعود للفضاء أواخر العام المقبل بعد أن أنهي رحلة «الجراند سلام».


ويقول سمرة: إن هدفه من كل ما يقوم به سواء تسلق قمم أعلي جبال في العالم (أفرست علي سبيل المثال) أو التزلج علي الجليد أو رحلة الفضاء عبر ناسا ليس المغامرة فقط، إنما هو عشق التحديات التي لها فائدة ومكاسب لمصر، فهذه التحديات تساهم في تنشيط السياحة، لذلك انشأت شركة في مصر لتدريب الأشخاص الذين يهوون المغامرات وقمنا بتسفير المئات منهم لتسلق الجبال والدخول في مغامرات مثيرة ويعودون بعدها ليحققوا الكثير من أحلامهم، وبالفعل فاز 3 من المغامرين بالشركة في معرض السياحة في لندن 2013.


وعن رحلته للفضاء بعد اجتيازه جميع الاختبارات من قبل وكالة ناسا للفضاء يؤكد سمرة : أن رحلته للفضاء تتوقف علي بناء المكوك الفضائي نفسه والذي من المتوقع أن يكون جاهزاً في أواخر العام المقبل ليقوم بهذه الرحلة، مشيرا إلي أنه وحتي موعد الرحلة يقوم بلقاء الكثير من علماء الفضاء وسوف يتم تنظيم معسكر علمي في القارة القطبية الجنوبية علي هامش الرحلة للاستفادة من خبرة هؤلاء العلماء عند قيامه برحلته للفضاء، متمنيا أن يحدث تواصل بينه وبين الدكتور عصام حجي وفريق المصريين المعاونين له في ناسا للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.


وحول رسالته للشباب قال سمرة: لا يوجد مستحيل وكل شاب لديه حلم يستطيع تحقيقه طالما اجتهد وبذل كل ما في وسعه وأن يكون عنده نفس طويل للوصول إلي هدفه "فكل شخص لديه أفرست في حياته".