36 ألف كتاب في انتظار الباحثين بالمجمع العلمي

22/12/2014 - 10:24:11

د . عبد الرحمن الشرنوبى د . عبد الرحمن الشرنوبى

تقرير - صلاح البيلي

أكد د. عبدالرحمن الشرنوبي أمين عام المجمع العلمي المصري أنه بحلول الذكري الثالثة لاحتراق المجمع نجحت لجان دار الكتب في ترميم الـ2000 كتاب وموسوعة التي نجت من الحريق ، بينما طال التدمير نحو 85% من المقتنيات، وفي الوقت نفسه استقبل المجمع ما يقرب من 5.34 ألف كتاب نادر من أجل العودة لسابق عهده علي رأسها 7778 كتاباً نادراً مهداة من أمير الشارقة الشيخ د. سلطان القاسمي، و87 صندوقاً من إصدارات المؤسسات الثقافية بالكويت إلي جانب كتب من دار الكتب وهيئة الأوقاف والمعهد الفرنسي وبعض الجامعات والمؤسسات الصحفية.


وأكد د. الشرنوبي أنه خلال السنوات الماضية استطاع شباب الباحثين بهيئة دار الكتب وبعض المتطوعين مقابل أجر رمزي فهرسة 6500 كتاب حتي الآن، ومازال هناك نحو 30 ألف كتاب سوف تستغرق من ثلاث إلي خمس سنوات.


وقام المجمع كذلك بتأسيس ملحق جديد للمبني الأصلي في حديقته لحفظ مقتنيات الشيخ د. سلطان القاسمي أمير الشارقة وعضو المجمع العلمي المصري وهي تضم 7778 كتابا من أندر الكتب بالعالم وعلي رأسها النسخة الأصلية المسماة "الامبراطورية" من كتاب «وصف مصر» التي ترجع لسنة 1813 وتضم 14 جزءاً وبالمجمع أيضاً نسخة أخري من نفس الكتاب في 26 جزءاً من القطع الصغير، هذا بخلاف اللوحات والأطالس وهي الأقدم بالعالم ، وكان د. سلطان قد اتصل بالأمين العام عند حرق المجمع وهو علي فراش المرض في باريس قائلاً له: «اطمئنوا سأعمل علي استعادة الكتب التي فقدتموها بالحريق بالشراء من صالات بيع الكتب النادرة في باريس ولندن وغيرهما من عواصم العالم» وبر الرجل بكلمته وأهدي المجمع أندر الكتب مع مكتبات خشبية صنعت في باريس خصيصاً لحفظها جيداً.


ومن بين من أهدوا المجمع مقتنيات قيمة خلال الفترة الماضية دولة الكويت التي حضر سفيرها بصحبة سيارة ضخمة بها 87 صندوقاً من الكتب التي تضم إصدارات كل المؤسسات الثقافية بالكويت والتي جمعها د. عبدالله الغنيم رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية التابع للديوان الأميري.


وهناك مكتبات كاملة تم إهداؤها للمجمع من شخصيات علمية متميزة مثل مكتبة د. هيثم الخياط السوري الجنسية وعضو المجمع العلمي ومجمع اللغة العربية بالقاهرة ومكتبة د. وسام فرج عميد آداب المنصورة ومكتبة د. محمود حافظ دنيا رئيس المجمع السابق.


كما استقبل المجمع إهداءات قيمة من دار الكتب وهيئة الأوقاف ومنظمة الفاو والمعهد الفرنسي ، كل ذلك في الجانب التأسيسي كما نجح المجمع في ضم مئات الكتب من معهد التخطيط ومن بعض كليات الجامعات وبعض المؤسسات الصحفية ووزارة الثقافة وغيرها.


وعاود المجمع ممارسة نشاطه الثقافي ممثلاً في جلسته العلمية الشهرية في الاثنين الأخير من كل شهر وإصدار مجلته العلمية السنوية.. وعاود الاتصال بالمؤسسات العلمية العالمية مباشرة مثل معهد المخطوطات والآداب الفرنسي في باريس والتابع للمجمع العلمي الفرنسي وهم بصدد إرسال 1400 كتاب ومرجع مهم لأحد أعضاء المجمع الفرنسيين ممن توفوا حديثاً وترك وصية لأسرته بنقل وإهداء مكتبته للمجمع العلمي المصري.


ونجح المجمع خلال العامين الماضيين في الحصول علي جائزتين من فرنسا لتميزه الأولي من معهد المخطوطات الفرنسي سنة 2013 والثانية من معهد الآداب والوثائق التابع للمجمع الفرنسي سنة 2014 وزودوا المجمع بوثائق وكتب نادرة.


كما حصل المجمع علي منحة قدرها نصف مليون جنيه من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبارة عن أجهزة تصوير وسكانر وخرائط.


ويستعد المجمع لاستقبال حفيد نابليون في مايو المقبل بعد استقباله لأمين عام المجمع وحفيد الأمير عمر طوسون في باريس.


وبالنسبــة لأرض المجمع في 6 أكتوبر يقول د. الشرنوبي: تم تخصيص 5400 متر مربع لبناء مجمع جديد سنة 2008 إلا أنها سحبت سنة 2011 لذلك نناشد رئيس الوزراء إبراهيم محلب لإعادتهـــــــا خاصـــــــة أن الشيــخ د. سلطان القاسمي وعد ببناء المجمع الجديد علي نفقته الخاصة.


أخيراً بالنسبة لمصير نتائج التحقيقات في حريــــق المجمـــــــع ومـن المسئـــــول عنـــــه يجيـــب د. الشرنوبي: القضية لاتزال في القضاء وهو الذي سوف يحسم الأمر ولكن الشاهد أنه سبق حرق المجمع حرق وزارة النقل المجاورة له وحرق المطافي خلف مجمع التحرير وحرق مجلس الوزراء ثم جاءوا للمجمع وكانت للجيش ثلاث سيارات إطفاء واحدة خلف المجمع بمجلس الشوري حرقوها واثنتان عند قصر العيني حرقوا الأولي وخطفوا الثانية بعد ضرب سائقها ، وهذه السيارات كانت مهمتها الإطفاء ولكن الأطفال كانوا يرشقونها بالحجارة.. وكان الحريق قد أتي علي نحو 85% من مقتنيات المجمع وكاد سقف الطابق الثاني ينهار ولم ينج من الحـــــريق إلا نحو 2000 كتاب أو نحو 15% من مقتنيــات المجمع.



آخر الأخبار