مجلة الهلال يناير 2014

20/05/2014 - 10:17:06

مجلة الهلال يناير2014 مجلة الهلال يناير2014

كتب _ احمد البكري

يناير 2014

أحمد فؤاد نجم


ناظر مدرسة الرفض والتجريس



أحمد البگرى


 


اختار أحمد فؤاد نجم منذ البدء أن يكون شعره عزفا على أوتار القضايا التى تتلامس مع أوجاع المطحونين، وتحتك في الوقت ذاته مع السلطة الحاكمة، في أى وقت وفى أى عصر.. ومن يعرف نجم حياة وشعرا وملامح إنسانية يفطن إلى أنه مر بتقلبات عصور عدة، دمغت شخصيته ببصمات متباينة مرورا بطفولته ، سجنه، شعره، ثوريته، فسرعان ما تبين نجم الصراع بين السلطة والشعب؛ فألقى بنفسه في أتون الصراع رافضا فساد السلطة، وأساليب القمع، ومصادرة الحريات، والاستيلاء على الثروات وترك الشعوب تعاني الفقر والجهل والمرض.


أعرفكم جميعا إن السجن سور/ واعرفكم جميعا إن الفكرة نور/ وعمر النور ما يعجز يقزح ألف سور/ وعمر السور ما يقدر يحجز بنت حور/ واعرفكم جميعا ان الظلم شايخ/ واعرفكم جميعا باب السجن خايخ/ واعرفكم جميعا ان ما لهش أكرة/ اعرفكم جميعا انه ها يبقى ذكرى/ واعرفكم جميعا ان الثورة فكرة/ وابشركم جميعا ان الوعدة بكرة/ والنور عندنا وعندكم يا حبايب


بكلمات بسيطة.. يعبر نجم عن رؤيته للحرية والانعتاق من القيود التى عانى منها سنوات طويلة من حياته. لم يلجأ فى كلماته إلى المبالغة أو إلى التعقيد أو الإغراب فى الصورة الأدبية، بل بلغة سهلة عبر، فى قصيدته "العنبرة"، التى كتبها خلف أسوار السجن، عن التوق إلى الانفلات من أسر الأغلال التى تحاصرنا والتحرر من أسر القهر الذى عاشه وعايشه على امتداد عصور كونت شخصيته المتفردة.


ولد أحمد فؤاد نجم في 1929 لأب يعمل في الشرطة، وأم ربة منزل، فلاحة مصرية.. توفى الأب تاركا اليتم لطفل تُعد سنوات عمره على أصابع اليد الواحدة، فضلا عن عدد كبير من الابناء.. الفقر والعوز قذفا بالطفل أحمد إلى أحد الملاجئ بمدينة الزقازيق، ولم يخرج من الملجأ حتى بلغ السابعة عشرة من عمره. ولعله عبر عن نفسه في تلك المرحلة في قصيدته " الفاعل " التى يقول فيها :


فكر شوية/ في العيشة دية/ ايه الجضية.. ايه العبارة/ من صغر سني/ شجيان لكني/ ما لطّ سني غير البصارة


بدأ يبحث عن وسيلة للعيش، وكان قد تعلم القراءة والكتابة، فامتهن أعمالا مختلفة، حتى استقر به الأمر في العمل في معسكرات الإنجليز، حيث انتقل للعيش في مدينة فايد التى بدأ يتعرف فيها على بعض عمال المطابع من الشيوعيين، حيث قرأ على أيديهم الكتب التى كانت تأتى مترجمة إلى العربية ومنها رواية الأم لمكسيم جوركى، التى ارتبطت - كما يقول نجم - في ذهنه ببداية وعيه الحقيقي والعلمي بحقائق العالم, والأسباب الموضوعية لقسوته ومرارته، تزامن ذلك مع البدايات الأولى لاكتشاف موهبة الشعر في ذاته، فكان يكتب بعض الأزجال العاطفية على سبيل الهواية. وبدأ وعيه السياسي في التبلور، وجره أصدقاؤه الجدد إلى المظاهرات التى تفجرت في مصر عام 1946.


وظل في عمله حتى 1951 حيث تسببت مشاركته في التظاهرات إلى طرده مع عمله، ومن 1951 إلى 1954 عمل في السكك الحديدية، ثم نقل إلى وزارة الشؤون الاجتماعية حيث عمل ساعيا للبريد، وفي 1959 انتقل نجم من عمله في البريد إلى النقل الميكانيكي في العباسية، وأصبح موظفا بأحد المكاتب، حيث دخل السجن لمدة 3 سنوات بتهمة التزوير، وفى تلك السنوات كان قد صقل موهبته الشعرية وبدأ يكتب عن قضايا مختلفة عن الشعر العاطفى، إلى أن كانت السنة الأخيرة له في السجن حيث اشترك في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون، ليصدر بعدها ديوانه الأول "صور من الحياة والسجن" الذى كتبت مقدمته سهير القلماوى. وتوالت بعده الدواوين: بيان هام، كلام جرايد، كلام على سفر، يعيش أهل بلدي، أغنيات الحب والحياة، كلمتين لمصر،...


نجم والشيخ إمام.. البداية


بعد خروجه من السجن في 1962 التقى نجم بالشيخ إمام عيسى الذى لازم زكريا أحمد لفترة ليست بالقصيرة وبعد انفصالهما تعلم الشيخ إمام عزف العود على يد كامل الحمصانى. وكان لقاء الثنائى نجم وإمام لقاء تاريخيا غير مسار حياة كليهما، خاصة بعد أن توطدت علاقتهما وترك نجم غرفته في بولاق الدكرور ليسكن مع إمام في حارة خوش قدم، لتتحول غرفة فوق السطوح إلى ملتقى للمثقفين والأدباء والشعراء، وبدأ الشيخ إمام في تلحين كلمات نجم، وكان أول عمل مشترك بينهما القصيدة العاطفية "أنا أتوب عن حبك":


أنا اتوب عن حبك أنا؟/ أنا لي ف بعدك هنا؟/ دنا بترجاك/ الله يجازيك/ يا شاغلني معاك/ وشاغلني عليك/ وان غبت سنه/ أنا برضه أنا/ لا اقدر أنساك/ ولا لي غنا/ ولا اتوب/ عن حبك أنا


ذاعت الأغنية التى لحنها وغناها الشيخ إمام بأداء نقل فكرة الغناء القائمة على الترجيع و التطريب إلى آفاق أخرى جديدة. واستمر العمل المشترك بين نجم وإمام بأغنيات عاطفية أخرى مثل "ساعة العصارى" و "عشق الصبايا".


وفى الوقت ذاته عمل نجم على تثقيف نفسه، وزيادة وعيه السياسى والفنى الإبداعى بمساعدة بعض الأصدقاء مثل رسام الكاريكاتير أحمد إبراهيم حجازي، الذي مدّ له يد العون في مرحلة تثقيفه ورفع مستوى اتجاهه الفني، فكتب قصيدة إلى جنود مصر المحاربين على خط النار فى 7 يونيو 1967 بعنوان " رسالة إلى الحدود" من الوالد "حسن محارب غفير برج الحمام" إلى ولده عبد الودود الرابض على الحدود:


واه يا عبد الودود/ يا رابض ع الحدود/ ومحافظ ع النظام/ كيفك يا واد صحيح/ عسـى الله تكون مليح/ وراقب للامام/ أمك ع تدعي ليك/ وع تســـــلم عليك/ و تقول بعد السلام/ خليك جدع لابوك/ لا يقولوا مين جابوك/ و يمصخوا الــكلام


كانت نكسة 1967، زلزالا رجّ كيان المجتمع المصرى بكامل أطيافه وتياراته، فامتنع نجم عن كتابة القصائد العاطفية؛ وتحول في أشعاره إلى التركيز بصورة مباشرة حول "الوطنية" التي كانت محور الحركة الشعبية، ومخاطبة الجماهير بلغة عامية بسيطة تصل إلى المتلقى بسهولة ويسر، فكتب قصيدة "بقرة حاحا"؛ ليرد بها على تلك النغمة الانهزامية التى أصبح البعض يروج لها بمنطق يقول إن مصر الفقيرة المتخلفة ليس في مقدورها أن تناطح الدول العظمى، فجاءت بقرة حاحا المسلوبة نطاحة رغم كل شيء. فكانت ردا شعبيا من موقع الجرح الغائر ضد الذين يريدون تغلغل الهزيمة وتكريسها، فبكى فيها على حال مصر التى انشغل أبناؤها بحلبها دون الالتفات إلى حمايتها ورغم ذلك فهى لا تزال عفية نطاحة:


ناح النواح والنواحة/ على بقرة حاحا النطاحة/ والـــبقرة حــــلوب/ حاحا / تــحــلب قـــنطـــار/ حاحا/ لـــكن مســـــــلوب/ حاحا / مـــن أهـــل الـــدار


حتى غدر الأعداء بها وأبناؤها في سبات عميق:


و ف يوم مــعــلوم/ حاحا / عـــــملوها الروم/ حاحا / زقــــوا الــــترباس/ حاحا / هــــــربوا الحراس/ حاحا / دخلوا الخواجــــات/ حاحا / شـــــــفطوا اللبنات/ حاحا / والـــبقرة تـنــــادي/ حاحا / وتـــقول يا ولادي/ حاحا / وولاد الشــــــــوم/ حاحا / رايحين ف الـــنوم


لكنه ما لبث أن تحول إلى كلمات سادتها النغمة الساخرة والإحساس المرير بالانهزام، ليعبر عن مشاعر الاحتجاج والإحباط التى سادت الواقع المصرى بعد أن تكشفت حقيقة الهزيمة، فكتب قصيدة "الحمد لله" يسخر فيها من الجنود العائدين يجرون أذيال الهزيمة، سخرية لاذعة بطعم القهر والمرار:


الحمد لله الحمد لله خبطنا تحت باطاتنا/ يا محلا رجعه ضباطنا من خط النار


وفى هذه القصيدة استهدف جمال عبد الناصر بسخريته اللاذعة، فأطلق عليه فيها اسم عبد الجبار:


الحمد لله ولا حولا مصر الدوله/ غرقانة فى الكدب علاوله والشعب احتار/ وكفايه اسيادنا البعدا عايشين سعدا/ بفضل ناس تملا المعدة وتقول أشعار/ أشعار تمجد وتماين حتى الخاين/ وان شا الله يخربها مداين عبد الجبار


تسببت هذه القصيدة في سجن نجم كمسجون سياسى هذه المرة؛ حيث يقول عن ذلك: " أن عبدالناصر قال ( الناس دي مش ها تخرج من السجن طول ما أنا عايش)، وبالفعل ولم يخرج من سجنه إلا في عهد السادات بعد وفاة عبد الناصر، وإن كان قد تحول فيما بعد إلى نزيل دائم في السجون والمعتقلات بسبب جرأته التى ضيعت من عمره ما يقرب من 18 سنة خلف الأسوار.


اندمجت أشعار نجم التى لحنها وغناها الشيخ إمام في المناخ السياسى الذى اجتاح مصر فيما بعد نكسة 67؛ ليندمج هو ذاته في هذا المناخ بصورة قاطعة ملتحما بالتحرك الجماهيرى الهائل الذى تلا النكسة، فالتحم بتظاهرات حلوان و الاسكندرية و انتفاضة الطلبة.


ولم ينفصل نجم عن أفراح الوطن بعد انتصار أكتوبر 1973، فكتب "ضليلة فوق راس الشهيد" التى يمزج فيها نشوة الانتصار بعد الإحساس المر بالهزيمة يمزجها بالسخرية اللاذعة من العدو:


خبر بالنكته لوجيا/ والحداقه و التكنولوجيا/ و التاريخ/ هجم الزناتي ع الخواجه/ و لبسه العمه بصاروخ / "جود" عليوة/ "باد" مائير/ كل عام فانتوم بخير


ويقول فيها أيضا :


ننطح جبال الخوف تميد/ نطوى السراب طى الكتاب/ ونقابل الصبح البعيد/ نرجع/ نلاقى الدنيا نور/ يا مصر


ورغم الانتصار فلم يسلم السادات من سخرية نجم واحتجاجاته، فكتب ضد السادات:


شيد قصورك عالمزارع/ من كدنا وعمل إدينا/ والخمارات جنب المصانع/ والسجن مطرح الجنينة/ واطلق كلابك/ فى الشوارع/ واقفل زنازينك/ علينا..


ليعود إلى السجن والمعتقل مرة أخرى .. ثم مرة أخرى .. ثم مرات.


 


شاعر التجريس

 



في أشعار أحمد رامى وبيرم التونسى ويونس القاضى وصلاح جاهين وعبد الفتاح مصطفى وعبد الوهاب محمد والأبنودى و غيرهم من كبار شعراء العامية؛ كان التعامل مع كلمات العامية بتأنٍ واختيار وتراكيب لغوية ترسم لوحات يضفى عليها الخيال ظلالا وألوانا تهيم في فضاءات الوجدان من خلال صور أدبية مرسومة باحترافية شديدة تحتضن خيالا خصبا يلون تلك الصور بكلمات منتقاة ترتقى بالحس الفنى للمتلقى، وتسمو عن الابتذال في استخدام الكلمة. فعندما استخدم رامى مثلا كلمة "يشعلل" في بيت من قصيدته "جددت حبك ليه" التى تغنت بها الست أم كلثوم، حيث يقول:


ياهل ترى قلبك مشتاق/ يحس لوعة قلبى عليك/ ويشعلل النار والأشواق/ اللى طفيتها إنت بأيديك/ دنا لو نسيت اللي كان/ وهان عليا الهوان/ أقدر أجيب العمر منين/ وأرجع العهد الماضي/ أيام ما كنا احنا الاتنين/ أنت ظالمني/ وانا راضي


قامت عاصفة شديدة من النقد لاستخدامه مثل هذه الكلمة على اعتبار أن هذا الاستخدام ابتذال في استخدام العامية.


فقدم هؤلاء فناً رفيعا بلا ابتذال، فناً يسمو بالذائقة الإبداعية والأخلاقية على حد سواء، أما أحمد فؤاد نجم، الذى أطلق عليه السادات لقب "الشاعر البذئ"، فقد تعامل مع اللغة الشعرية كتعامله بلغة الشارع على المقهى، أو كمن "يدخل قافية" مع هذا أو ذاك على ناصية حارة. تعامل مع اللغة والكلمات كما هى بلا رتوش أو تجميل، معبرا بها بحدة عن مواقفه وآرائه، فلا مانع عنده أن يتخلل قصيدته بعض من السباب والشتائم، أو الألفاظ الخارجة عن الآداب، كما في قصيدته "السلام" التى لحنها وغناها الشيخ إمام؛ والتى يقول في مطلعها:


شوف عندك يا سلاملم/ واتفرج ياسلام/ هزلية مرسحيه/ على تياترو السلام/ سلام كلام أغاني/ وعليكم السلام


ففى كثير من قصائده لم يكن يشغل نجم اختيار الكلمات التى يعبر بها عن قضية ما؛ بقدر ما انشغل بالقضية ذاتها، فعالج في شعره القضايا بلغة فطرية عفوية تدخل مباشرة إلى لب الموضوع بلا اختيار، ورغم ذلك فقد صاغ من تلك اللغة الفطرية قصائد حارقة، ليعبر عما يجول في الخاطر الجماهيرى بلا تكلف أوافتعال.


ويقول عن نفسه واصفا تلك "الفطرية" في قصيدته "الشاعر الأكرة":


أنا الأديب لما اتكلم ما باخليش/ لأنى جاهل/ وفاجومى/ ومخ ما فيش/ وأى تغيير في حياتى/ مايتعبنيش/ وانا اللى قولى على نولى/ مش من بره/ الله الله يابدوى/ مش من بره


ويقول في نفس القصيدة متوعدا بتجريس وفضح "الشعرا الأندال":


يا عم بيرم وحياتك/ واللى أماتك/ وخلا ناس مآبين/ عايشين على مقالاتك/ وواد مباحث يتطاول/ على مقاماتك/ لاجعل من الشعرا الأندال/ مسخة وعبره/ الله الله يا بدوى/ مسخة وعبره


فاجومى.. هكذا وصف نفسه بما تحمل الكلمة من ايحاءات التجهم والاندفاع والرفض و"الهلهلية"، إن صح التعبير، وهى ما تتضمنه كلمة "الفطرية" التى لم تقف عند حدود كلماته الشعرية، بل انسحبت على نسق حياة نجم بشكل عام.


ومن قصائد التجريس التى أفرزتها فطرة نجم وامتزج فيها التجريس بالعمق السياسى والاجتماعى والاقتصادى على الرغم مما يبدو من ابتذال لغتها: " القواد الفصيح"، "أبوك السقا مات"، "الخواجه الأمريكانى"، "النداله"، "ياخواجه ياويكا"، "شوبش طرزان"، "اليويو"، "حسبة برما.. بمناسبة زيارة ابن الهرمه"، "اطلع من دول"، "مبروك يا عريسنا"، "بحبك ياريس ".. وكثير غيرها..


حينما زار نيكسون مصر في 1974، بعد انهيار العلاقات المصرية السوفييتية، واحتفى به السادات احتفاء كبيرا، إيذانا بدخول مصر إلى عصر الانفتاح، وجعلوا الناس يصطفون على الطريق هاتفين لنيكسون ولأمريكا.. مشهد أثار شاعرية نجم وهاجت فيه مشاعر التجريس، فانطلق لسانه يهتف ضد نيكسون:


شرفت يا نيكسون بابا/ يا بتاع الووتر جيت/ عملولك قيمة وسيما/ سلاطين الفول والزيت..... جواسيسك يوم تشريفك/ عملولك دقة وزار/ تتقصع فيه المومس/ والقارح والمندار...... بيقولو اللحم المصري/ مطرح ما بيسري بيهري/ ودا من تأثير الكشري/ والفول/ والسوس أبو زيت/ واهو مولد/ ساير داير/ شيلاه يا صاحب البيت


وعندما أعلنت لجنة نوبل منح مناحيم بيجن جائزة نوبل للسلام بعد اتفاقية كامب ديفيد، لم يتمالك نجم نفسه من السخرية والقدح والشتم في "جائزة نوبل":


أنا مش فاهم حاجه صراحه/ لما القاتل ياخد جايزه/ كده من دون تلبيخ وأباحه/ يبقى يا أما اللجنه دى بايظه/ او لامؤاخذه رئيسها حمار/ يبقى يا لجنه يا عره يا كوسه/ جتنا وجاتكو ستين حوسه


 


üüü

 



أحمد فؤاد نجم الذى لم يتوقف عن الكتابة ضد كل أنظمة الحكم؛ لا تكفى سطور قليلة لبحثه وسبر أغواره الشعرية، وبعيدا عن فطريته التى قد تعجب أو لا تعجب البعض، فقد ترك أعمالا شعرية بديعة لا ينكرها منصف، خلدها التاريخ، وجرت على الالسنة كما يجرى المثل السائر : " الجدع جدع والجبان جبان"، "بهية"، "على الأرغول"، " الخط دا خطى"، "اصحى يا مصر"، "بحبك يا مصر"، "يامه مويل الهوى"، "الثورة"، "دولا مين"، " الطنبور"، "رجعوا التلامذة"، "صباح الخير على الورد اللى فتح في جناين مصر"..


وفى اعتقادى أن نقاد الأدب سيجدون الكثير في شعر نجم لدراسته وتحليله وفهمه.