الاهرام تكتب عن عدد المصور التذكارى .. حالة حوار .. السيسـى ومجلة المصور

22/12/2014 - 9:27:58

غلاف المصور غلاف المصور

فى «تسعينية» المصور المطبوع العتيد الذى صدر فى 24 أكتوبر 1924 خط الرئيس عبد الفتاح السيسى تحية وتقديرا لتلك المجلة فى أربعة عشر سطرا كان المحور الرئيسى فيها هو دور «المصور» فى التنوير، ودحض أسطورة السيطرة على مقدرات الوطن والشعب باسم الدين... وأشار السيسى ـ كذلك ـ إلى ثقته فى أن إعلامنا سيثبت ـ من جديد ـ أنه على قدر المسئولية فى معركة الوجود التى تخوضها الدولة والشعب ضد الإرهاب.


وفى الحقيقة أننى وجدت فى تلك الكلمة الوجيزة والبليغة عددا من المؤشرات المهمة أجد من المناسب أن أنبه إليها، وإلى وزنها الخاص وأرجحيتها الكبيرة.


إذ أن اهتمام الرئيس بالدور «التنويرى» ضد الإرهاب الذى لعبه المصور فى عدة عهود، يعنى ـ بوضوح ـ أن ذلك الدور هو الذى يعطى أى مطبوع مصرى قيمته ـ اللحظة الراهنة ـ فى معركة الوجود التى نخوضها، بصرف النظر عن كون دار الهلال «والمصور ضمن مطبوعاتها» واحدة من أفقر الدور الصحفية المصرية التى تعرف باسم «مؤسسات الجنوب»، إذ أن وعى العاملين فى الدار بدورهم هو الذى أعطاهم ويعطيهم قيمتهم.


ومن جانب آخر فإن خطاب الرئيس للمصور يأتى انتصارا إضافيا للصحافة القومية من جانب السيسى، وهى الصحافة التى يتربص بها رجال الأعمال، وإعلامهم وصحافتهم، ويتعمدون إهانتها والعاملين فيها، وضرب اقتصادياتها وتحريض العاملين فيها على إرباك العمل، وتنميط صورتها فى أذهان الجمهور والقراء باعتبارها طبلة كل سلطان، وغير ذلك من الافتراءات الكاذبة والسافلة.


صحافة مصر القومية فى «حرب وجود» ضد مؤامرة رجال الأعمال، كما هى فى حرب وجود ضد الإرهاب والظلامية.


وفضلا عن ذلك فإن رسالة السيسى، وإشارته إلى رواد المصور واستكمال «التلاميذ» مسيرتهم، إنما تعنى ـ كذلك ـ إنصاف أحد نجوم جيل الشباب الذى يقود العمل الصحفى ـ الآن ـ وهو الأستاذ غالى محمد رئيس مجلس إدارة دار الهلال ورئيس تحرير المصور، وهو الجيل الذى يعمل فى ظروف مستحيلة لتبقى صحافة مصر وإعلامها بعد محاولة اسقاطه ضمن مخطط ضرب الدولة.


أما أمنية السيسى ـ فى رسالته ـ بأن تحتفل مصر بالمائة الأولى للمصور، وهى فى ذات بريقها الذى صدرت به للمرة الأولى، فأنا أعتبرها وعدا، وليست أمنية بأن يدعم الرئيس مساندته للصحافة القومية إحدى أهم صور القوة الناعمة التى يتكلم عنها كثيرا.


كتب - د . عمرو عبد السميع