غادة والى لحواء : تراخيص دور الرعاية لن تكون شيك على بياض

18/12/2014 - 11:12:41

صورة تذكارية للوزيرة مع اسرة حواء بحضور غالى محمد و سليمان عبد العظيم صورة تذكارية للوزيرة مع اسرة حواء بحضور غالى محمد و سليمان عبد العظيم

أعد ورقة الحوار - عمرو سهل - أعدها للنشر - محمد عبد العال

أربكت حساباتنا وحولت دفة مشاعرنا ،وأعادت ضبط بوصلة رؤانا ، فالاعتراف بالحق فضيلة تعلمناها صغاراً، فقد كنا كغيرنا ننظر إليها أنها تلك الوزيرة المرفهة "الدلوعة" القابعة في مجلس الوزراء التي يشاع عنها أنها تهتم بظلال جفونها أكثر ما تهتم بمسئولياتها ،وأن وقتها ضائع ما بين صالونات التجميل.. وتأهبنا للقائها بتساؤلات غاضبة نشفي بها غليلنا حول ملف انتهاكات الجمعيات ودور الأيتام والخوف من ضياع أموال التأمينات في البورصة ،وهموم أصحاب المعاشات ،ورحلة عذاب المعاقين والمسنين ،والبحث عن حقوق المطلقات التائهة .


وفوجئنا أن تلك الانطباعات ما هي إلا أساطير، وحبكات درامية يتداولها الإعلام فقد وجدناها "بنت بلد أصيلة" لا تخرجها الأزمات عن حدود العقل في ردة فعلها .. وجدناها متواضعة مدركة تمام الإدراك لزمانها وما يحمله من ملفات شائكة وعورات وإرث خلفته سنوات الإهمال.. لاتتكلم إلا بالارقام ولا تقرر إلا والحقائق مكتملة أمامها ، ولا تخجل من الإعلان عن تقصير في وزارتها بل تواجهه بشجاعة وعرض أمين ورؤية تكفل عدم تكراره.


..إنها د.غادة والي مديرة شئون الغلابة في مصر والمعروفة إعلامياً بوزيرة التضامن الاجتماعي ضيفة "حواء" في حوار جعلنا المكاشفة شعاره ، والرغبة في الإصلاح قانونه ، واستمرار التواصل أبرز توصياته والغيرة على الوطن صلاته الجامعة ...فإلى تفاصيل الحديث ...


كان ملف الجمعيات الأهلية ودور الرعاية منطلق لقائنا مع الوزيرة د.غادة والي التي طلبنا منها أن تقدم لنا حقيقة ما أثير من قصور وانتهاكات وكيف يمكن أن نصل إلى المستوى المطلوب من الرقابة عليها؟


       ·لدينا إدارة مركزية للجمعيات الأهلية وهي نوعان الأول "المركزية" وهي تلك المشهرة على مستوى الجمهورية وتراقبها الإدارة المركزية والثاني والجمعيات في المديريات وتخضع لرقابتها أما المنظمات الأجنبية فتخضع لرقابة وزارة الخارجية ومن جانبنا نتابع عملها من خلال لجان تدعى "لجان التسيير" وعملها يتم بالتعاون مع تلك المنظمات والقائمين عليها.


المشكلة أن الرقابة في بعض المديريات متفاوتة خاصة في القرى والنجوع واستراتيجيتنا في هذا الإطار قائمة على أربعة محاور الأول إنشاء قاعدة بيانات محدثة تضم جميع الجمعيات وتوضح من هم أعضاء مجلس إدارتها والميزانية والأنشطة وسننشرها على المجتمع ليكون شريكنا في المتابعة والرصد فهناك ما يقرب من 10 آلاف جمعية أشهرت في عهد الإخوان أغلبها بلا نشاط وتمتلك حسابات في البنوك بالإضافة إى جمعيات وروابط قديمة ونحن بصدد تدشين مشروع لتشغيل الشباب لإدخال بيانات 35 ألف استمارة بيانات تم جمعها.


المحور الثاني التشريع حيث يجري الإعداد لقانون الجمعيات الذي أعدت مسودته بحيث تكون متوازنة تسمح بانطلاق عمل الجمعيات وفي الوقن مفسه تشجع العمل التطوعي دون عوائق كما تحمي الدولة من اتخاذ الجمعيات ستاراً لأنشطة تضر بها ،ويتجسد المحور الثالث في استراتيجيتنا في مسألة التمويل فبالوزارة صندوق لإعانة الجمعيات به 450 مليون جنيه جمد عمله من قبل وزارة المالية نتفاوض بشأنه معها بما يسمح لنا أن نمول الجمعيات خاصة العاملة في التنمية كبناء الجامعات ونشر الوعي الحقوقي وغير ذلك من المجالات التي لا تلقى صدى كبيراً من المتبرعين لها على أن يكون التمويل من خلال منح تقدم بمسابقة تعلن كل ثلاثة أشهر عبر لجنة علمية تنموية وفي إطار خطة الدولة.


المحور الرابع والأخير هو رفع القدرات البشرية التدريب فكثير من المشروعات تتعثر بعد انطلاقها وسنشترط اجتياز العاملين في الجمعيات البرامج التدريبية فنيا ومحاسبيا فلا يمكن أن نترك الجمعيات أن تجمع أموالا لمشروعات تعجز عن إدارتها.


تحفيز مالي


تتحدثين عن تمويل الوزارة لبعض الجمعيات لكننا نرى جمعيات تنفق الملايين من أموال التبرعات على دعايتها وهو ما يبدو متناقضاً مع ما ذكرته من أوضاع صعبة لبعض الجمعيات..فكيف ترين ذلك؟


       ·إن رعاة أو شركات هم من ينفقون على ما ترونه من دعايات للجمعيات الأهلية بحيث تأتي التبرعات خالصة للأيتام ومسألة تحفيز الموارد المالية للجمعيات الأهلية لها أسس دولية متعارف عليها وجمعية كجمعية مستشف 57357 استعانت بخبرات دولية وضعوا لها استراتيجيتها في هذا الإطار.


وكوزارة أنتجنا سبعة أفلام تحت عنوان "اختارحياتك" تذاع على القنوات لمكافحة الإدمان من إنتاج شركة القلعة وصندوق التمويل  الأهلي التابع لوزارة الشباب ولم ندفع مليما واحداً لإذاعتها واللجوء للرعاة واجب إذا كان بهدف تحفيز الموارد المالية.


جمعيات المحظورة


يتخوف المجتمع من الدور جمعيات جماعة الإخوان الإرهابية ودورها  الذي يتخفي في شكل خدمات تقدم لأغراض سياسية فما الجديد حول التامل مع تلك الكيانات.


       ·ليس هناك شيء اسمه جمعيات الإخوان وهو تعبير غير دقيق يتداول في وسائل الإعلام بل هناك جمعيات محظورة يبلغ عددها 1000 جمعية وينظم تلك المسألة لجنة بوزارة العدل برئاسة المستشار عزت خميس تطبيقاً للحكم الصادر بحظر الجمعيات المرتبطة بالجماعة المحظورة ويمثل في تلك اللجنة عدد من الوزارات وقد راعينا عدم وقف خدمات تلك الجمعيات حرصا على المستفيدين منها.


ايضاً هناك جمعيات يجرى تصفيتها لأمور تتعلق بغياب أعضاء مجلس الإدارة سواء بالهرب أو السجن ودورنا أن ندعو الجمعية العمومية لها لانتخاب مجلس إدارة جديد أو قد نسميه نحن بالإضافة إلى وضع جمعيات أخرى تحت الرقابة القانونية والمالية ليتأكد مدير المديرية التابعة لها من حركة الأموال داخلها عبر لجنة ثلاثية تضم ممثلا للجمعية والمديرية وسكرتير المحافظة وننسق مع الوزارات لمراقبة كل المؤسسات الخاضعة لتلك الجمعيات.


معايير جديدة


إلى متى يكون الحصول على ترخيص لإنشاء جمعية أهلية أيسر من ترخيص موتوسيكل بل يمكن لأي شخص مهما كانت مؤهلاته الحصول على ذلك الترخيص؟!


       ·لقد أوقفت منح التراخيص لجمعيات جديدة منذ أكثر من ستة أشهر بهدف إجراء تقييم لمؤسسات الايتام ويوجد في مصر 468 داراً للأيتام تبلغ نسبة الإشعال فيها 57% ويقع 75% منها داخل القاهرة الكبرى ومؤخراً كونا 33 فرقة كل فرقة مكونة من فردين لإجراء تقييم للبنية التحتية والبشرية لهذه المؤسسات وبات لدينا قاعدة معلومات تضم معلومات عن كل فرد ومنتفع داخل هذه الدور ووضعنا ستة محاور لقياس أداء هذه الجمعيات من خلال لائحة نموذجية.


أما ما يتعلق بالترخيص فلن يكون شيكاً على بياض بل سيكون محدداً بأربع سنوات ويمكن إلغاؤه في أي وقت ونواجه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالعجز في الإخصائيين والاجتماعيين وباتت تلك الوظيفة مهنة من لا مهنة له ولا يوجد إقبال مجتمعي عليها ونحن لا نعيش في سويسرا ونحتاج لإعادة البريق والاحترام لهاتين المهنتين.


واذكر في إحدى زياراتي المفاجئة لدار ايتام بالجيزة أنني التقيت بأحد المشرفين يدعى "أشرف "الذي بمناقشته علمت أنه يعمل في مهنة أخرى صباحاً وأنه يتقاضى من الدار 300 جنيه شهريا ووصلت لقناعة  أنه قبل هذه الوظيفة لمجرد أن يجد مكانا ليبيت فيه كمغترب يعمل في القاهرة فما الذي نتوقعه من أداء شخص كهذا وأعتقد أن حالته متكررة وليست استثناء.


لكن هل قمت بسحب تراخيص من جمعيات مخالفة خلال تلك الستة أشهر؟!


       ·لم أسحب تراخيص لكني أوقفت عدد من الجمعيات وهنا لابد أن نؤكد على ضرورة أن نحترم القانون قبل أن نطالب الآخرين باحترامه ومسألة سحب الترخيص تمر بعدد من المراحل منها إبداء الملاحظات ومهلة 15 يوماً لتعديلها ثم توجيه إنذار وأخذ تعهد على مجلس الإدارة بالالتزام وفي حالة الإصرار يعزل أو يتم سحب النزلاء ن الأطفال وتعيين مجلس إدارة جديد أما المخالفات ذات الطابع الجنائي فنحول الأمر إلى النيابة العامة.


الأسر البديلة


يتعرض الأيتام خاصة الإناث إلى مصير صعب بعد خروجهن إلى الحياة العامة بل وتتضاعف معاناتهم فما الذي يمكن أن تلعبه الوزراة لتخفيف معاناتهم؟!


يجب أن نكون مدركين أنه لا يوجد في العالم ما يسمى بدور الأيتام بل هناك آلية للأسر البديلة وكفالة الأيتام في المنازل وفي مصر آلاف من الأسر المحرومة من نعمة الإنجاب وهذه ثقافة نفتقدها من جانبنا أنشأنا لجنة لتطويرنظام الأسر البديلة وعددها 8آلاف أسرة مقابل 12 ألفاً ساكن لدور الأيتام  واليتيم الذي ينشأ في أسرة يتربى في أجواء نفسية صحية مهما كان مستوى الأسرة التي كفلته مقارنة بنظيره في الدور ونسعى خلال الأشهر المقبلة لإجراء تعديل تشريعي على قانون الطفل يسمح بكفالة اليتيم الأقل من عامين وهو ما يمنعه القانون الحالي فأغلب الأسر تريد طفلا بلا ذاكرة لتربيه لنساعد على نشر هذه الثقافة وهو ما يجنبنا المشكلات المترتبة على نظام المرضعة وسلبياته على أن يراعي التعديل اشتراط المستوى التعليمي والاقتصادي في الأسرة المتقدمة بطلب كفالة يتيم فالمسألة لا تتوقف على القدرة على الإنفاق فحسب بل القدرة أيضاً على التربية.


وعلى الرغم من أن القانون ينتهي وجوده في هذه الدور ببلوغه 18 عاماً أو إنهائه دراسته الجامعية إلا أن بعض الدور محتلة ممن نسميهم "بلطجية الايتام "أو كبار الايتام وهم الذين تعثروا في مشوارهم  في الحياة وأهدروا الأموال التبرعات التي أودعت في دفاتر توفيرهم ليعودوا مرة أخرى للدار ليعيشوا فيها وبمناقشتهم يقولون "عدنا إلى بيت أبونا" فلا مكان أو عمل يمكن أن نعيش منه. أما ما يخص الفتيات فينص القانون على بقائهن حتى سن الزواج ولكم ان تتخيلوا أن يتيمات بلغن الخمسين عاما ما زلن يقمن داخل هذه الدورلذلك نحن نواجه مشكلة اجتماعية في توفير السكن والعمل للأيتام يساهم في حلها نظام الأسر البديلة بما يسمح بإدماجهم في المجتمع.


تدخل سريع


هل يبرر ذلك الوضع المتردي وما شهدناه من انتهاكات تكررت بحق هؤلاء الأيتام وكيف يمكن منع هذه التجاوزات مستقبلاً وما رؤيتك في ذلك؟!


       ·لا أخجل أبدا أن هذه الانتهاكات وراءها تقصير منا كوزارة ومني أنا شخصياً لكن هناك عدة عوامل وراء هذه الظاهرة على رأسها ذلك النهم الإعلامي في البحث عن القضايا الإثارية وما يؤكد كلامي أنه وردت إلينا أخبار مؤكدة من ثلاث محافظات أن تياراً لن أسميه مر على دور الأيتام ووزع هواتف بكاميرات لتسجيل أي حالة تجاوز وباعتراف الأيتام أنفسهم فالانتهاك موجود لكن تواصل وسائل الإعلام وتفاقم الأمراض الاجتماعية الناجمة عن الفقر زاد من العنف والسلوك العشوائي في حياتنا وعلى مكتبي ملف كامل عن تلك القضايا وسأعلن قريباً نتائج مسح أجريناه لرصد هذه التجاوزرات كما سنعلن عن خط ساخن لتلقي البلاغات على مدار أربعة وعشرين ساعة يومياوسنطلع المجتمع على قاعدة البيانات التي رصدنا من خلالها المشكلات التي نواجه بعضها الطارئ عبر لجنة التدخل السريع المكونة من خمسة أفراد يحملون بطاقات تسمح لهم بالدخول الفوري حال تلقي أي بلاغ ونواجه بعضها الآخر بخطط طويلة الأمد وضعت على ضوء من نتائج المسح الذي أجريناه.


على جانب آخر أجرينا تقييما نفسياً لنسبة 10% من الأيتام وتوقعنا أن نجد حالات بينهم تحتاج للدعم النفسي إلا أن النتائج صدمتنا فقد وجدناهم جميعاً يعانون من مشكلات نفسية تتنوع ما بين الكذب أو الإدعاء أو التبول اللاإرادي أو الخوف والعنف لذلك وقعنا بروتوكول تعاون مع إدارة الصحة النفسية لإجراء هذا التقييم بشكل مستمر ولم نعد نكتفي بمراقبة البنية التحتية فقط داخل هذه الدور بل سنتوسع في تقارير التقييم لتحقيق المستوى المنشود من الرعاية .


البورصة وأموال التامينات


كيف تردين على مخاوف أصحاب المعاشات من ضياع أموالهم في مضاربات في البورصة وهل هم محقون في هذه التخوفات؟!


- بكل قوة ترد الوزيرة غادة والي :نحن لا نضارب في البورصة وأنشأت لجنة لاستثمار أموال التأمينات تضم خبرات متميزة في هذا المجال منهم سحر السلاب وشريف سامس رئيس الهيئة العامة للرقابة الملية وخبير من المالية وآخر من البنك المركزي هذا من ناحية من جهة أخرى إن حجم الأموال المستثمرة في البورصة 5 مليارات جنية وهو ما يعادل 1% من أموال التأمينات تجاوز العائد من ورائها 25% وهذه النسبة المستثمرة أقل من النسب العالمية المناظرة.


والقضية أن قانون التأمينات صدر في عام 1970 في ظروف اجتماعية وسياسية كانت فيها الحكومة المشغل الرئيسي في الدولة ولم يكن هنام من يتخلف عن دفع التأميناتوقد أنشئ بفرضيات كانت تمكنه من تغطية متطلباته وفي أوائل عام 200 بدأ ظهور عجز تحملته وزارة المالية وذلك لوجود قطاع غير رسمي وقطاع أعمال عام وآخر خاص شهد تواطؤاً على عدم التأمين على العمال ومن هنا جاءت فكرة استثمار جزء من أموال التأمينات في البورصة ووزارة المالية لم تأخذ هذه الأموال لتنهبها بل لتستثمرها بما يحقق عائد يساعد على سد عجز تتحمله .


زيادة المعاشات


يتكهن أصحاب المعاشات الزيادة السنوية في معاشاتهم فمتى تكون هذه الزيادة دورية ومرتبطة بمعدل التضخم ؟!


       ·لا توجد دولة في العالم تربط المعاش بمعدل التضخم وهو مرتبط بالاشتراكات والمعاشات حصالة يقتطع فيها جزء من دخل العامل وله نظامان الأول نظام الاشتراكات المحددة المعمول به في مصر والآخر نظام المزايا ونعمل حالياً على تعديل تشريعي من خلال لجنة لمقارنة النظم العالمية لنختار من بينها ما يتلاءم معنا لتحقيق نوع من الاستدامة المالية تمكننا من زيادة المعاش بشكل دوري  كما تضمن توسيع قاعدة المشتركين ولا نستطيع ربطه بالتضخم فلا سيطرة لنا عليه.


الأهم من حجم المعاش الذي يعد إحدى أدوات منظومة الحماية الاجتماعية هو توفي تأمين صحي محترم يغطي احتياجات تلك  الفئة لأن العلاج يمثل العبء الأكبر لدى أصحاب المعاشات ولا بد من إيجاد آليات لمزايا في المواصلات العامة وأماكن الترفيه والتريض للمسنسن في إطار من المعاملة التفضيلية في الخدمات.


وفي هذا الإطار نقدم برنامج "تكافل – كرامة" الذي يتعامل مع أفقر ناس في مصر وهم المسنون غير المنجبين الذين يسكنون بمفردهم في الصعيد ويوفر معاشاً للفقير فوق سن الـ65 عاماً ووعدنا كحكومة بالتوسع في المعاشات التضامنية  أما برنامج تكافل فهو عبارة عن مساندة مالية مشروطة للأسر مرهونة بالتحاق الأبناء بالتعليم والانتظام في تلقي التطعيمات وتستفيد منه كل أسرة تنطبق عليها تللك الشروط ودخلها يقل عن 1200 جنيه ونسعى إلى أن يكون ذللك استحقاقاً فردياً لكل معاق .


إلى جانب ذلك نعد حالياً استراتيجية عربية  لرعاية المسنين والمعاقين بالتعاون مع جامعة الدول العربية وقد عرضت مصر استضافة مؤتمرين في أبريل ويونيو المقبلين حول هذا الشان.


أطلقتم حملة لتوزيع مليون بطانية فما الآلية التي تضمن وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين وعلى أي أساس ستسير تلك الحملة لتحقيق أهدافها ؟!


       ·سيكون توزيع تلك البطانيات عن طريق مديريات التضامن وليس عبر الجمعيات وبناء على خريطة القفر التي أعدتها مجموعة من الجهات الدولية لتجنب محترفي جمع المساعدات ويجب أن نعلم أن  هناك هيئات مساعدة لا تقدم خدماتها إلا من خلال الجمعيات ومنها بنوك الطعام والكساء والعمل الذي يعد له ليبدأ العمل وسيقدم برامج تدريب بهدف التشغيل ولكي نصل إلى المستحقين الحقيقيين لهذه المساعدات استعنا بقواعد بيانات الجمعيات وعلى رأسها الجمعية الشرعية صاحبة أكبر قاعدة بيانات لأشخاص يتلقون مساعدات مالية وذلك بهدف إعداد قاعدة بيانات مركزية تضمن تنقية كشوف المنتفعين وعدم تكرار حصولهم على الدعم ذاته من أكثر من جمعية لتوسيع قاعدة المستفيدين.


صندوق النفقات


المطلقات من الفئات التي تواجه ظرفاً اقتصادياً صعباً وقد تجد نفسها مشردة هى وأبنائها فكيف تساعد الوزارة تلك الشريحة الكبيرة في المجتمع ؟!


       ·نمول تلك الفئات من خلال صندوق المطلقات ببنك ناصر فنقدم للمطلقة الحاضنة 500 جنيه شهرياً ولا تأخذ المطلقة غيير الحاضنة نفقة إلا بحكم محكمة وقد توقف المأذونين عن شراء دمغة توضع على وثيقة الزواج لدعم هذا الصندوق ويستعين بعضهم بعد الثورة بدمغات "صيني" أي مقلدة موجودة في الأسواق ومن هنا جاء التفكير في بيع هذه الدمغات مقدماً مع دفتر المأذون لضمان تحصيل قيمتها.


هذا جانب على الجانب الآخر لابد أن نعترف بوجود نسبة من السيدات تستغل هذه المساعدات وتحرر محضراً صوراياً بعدم إنفاق زوجها عليها لتحصل على معاش ونعمل حاليا من خلال برنامج ممع الأمم المتحدة لربط محاكم الأسرة بقاعدة بيانات بنك ناصر ليسجل حكم النفقة فور صدوره توفيراً لمشقة تقديم ما يثبت حقهن من أوراق ونواجه تدليساً كبيراً للحصول على أموال صندوق المطلقات يتسبب في إضعاف قدراته على الوفاء بمتطلبات المنتفعات منه كما يواجه الصندوق مشكلة أخرى أن الدراسات الإكتوارية التي اتبعت في تأسيسه لم تكن تضع في حسبانها هذه الزيادة في معدلات الطلاق كما يواجه الصندوق مشقات في تنفيذ أحكام النفقة من الأزواج وتبلغ نسب تحصيله لها 22% فقط لذلك نبحث عن بدائل لزيادة دخل هذا الصندوق.


 كما غيب عن المجتمع ثقافة مراكز المرأة المعنفة شبه الخالية حيث تفضل المطلقة أو المختلفة مع الزوج أن تلجأ للأهل أو الأقرباء على اللجوء لتلك المراكز التي ينظر المجتمع لساكناتها نظرة سلبية وهنا لا بد من تخصيص نسبة من إسكان الـ5% للمعاقن للمرأة المعيلة لتسكن فيها بإيجار زهيد  فمشكلة المطلقات تعود إلى أن نسبة البطالة بين الإناث أربعة أضعافها لدى الذكور وبرغبة من السيدات ولابد من ترسيخ ثقافة العمل لدى المرأ تحسباً لعوارض الزمن التى نرى تداعياتها اليوم.


تعويضات شهداء الشرطة


لماذا يتم استثناء مصابي الشرطة والإرهاب من تعويضات الوزارة وهو مالا يتفق مع تضحياتهم الغالية من أجل مصر؟! 


       ·هذه مسألة تنظيمية بحتة فمصابو الشرطة والإرهاب يخضعون لرعاية المجلس القومي للمصابين والشهداء وعلاقتي به ترجع لتكليف صدر لي من المهندس إبراهم محلب بالإشراف عليه وأنا عضو مجلس إدارته برئاسة رئيس الوزراء والمجلس يقدم لأسر هؤلاء المصابين ببالإضافة للتعويضات فرص العمل ويساهم في نفقات علاج أمراضهم المزمنة وما يحتاجونه من عملات جراحية ونبحث تخصيص شقق لتلك الأسر شريطة أن يكونوا في حاجة إلى ذلك.


الأسرة الصغيرة


تعرفنا على غادة والي الوزيرة والمسئولة.. فماذا عن غادة والي الإنسانة والزوجة والأم هل تحثنا عن ذلك بشئ من التفصل؟!


       ·أنا أم لثلاثة ابناء عمرو 27 عاماً ومحمد 24عاما وأحمد 17 عاماً وحاولت كأم أن أنقل القيم التي تربت عليها إلا أن المسألة لم تكن سهلة فقد عشت مع أسرتي في مجتمع كانت القراءة هي نزهته أما اليوم فبتعرض الأبناء لمجتمع منفتح وثقافات مختلفة تجدين في النهاية أن لك شركاء في تربيتهم وهو ما يؤثر بالسلب والإيجاب عليهم أما قديماً فقد كان دور الأسرة في تربية الأبناء هو الأكبر مع وجود تشابه في القيم بين الأسر.


لكن هل واجهك أبناؤك بما يواجه به أبناء هذا الجيل آباءهم ويحملونهم المسئولية عن أوضاع اجتماعية وسياسية دفعتهم للثورة  عليها أم لا؟!


       ·لم أقابل بهذا الصدام الازلي بين الأجيال وقيم الاستقلال والاعتماد على الذات كانت جزءاً من تربية أبنائي وتعودوا على الا يحملوا أحداً تبعات مشكلاتهم وأن الحكومة ليست مسئولة عن أخطائهم فما مسئولية الحكومة أمام من يلقى بالقمامة في الشارع على سبيل المثال وقد درس أولادي في بلاد تعزز من هذه القيم وحرصت على إلحاق أبنائي ف مرحلة التعليم ما قبل الجامعي بمدرسة "الجزوييت" لأنها تضم كافة شرائح المجتمع المصريي المسلم والمسيحي الغني والفقير بالإضافة لاهتمام المدرسة برعاية الفقراء الذين تساعدهم الكنيسة لأغرس فيهم حب العمل العام وثقافة التكافل.


وأذكر أن المدرسة قد نظمت لهم رحلة في المرحلة الإعدادية ساروا فيها على أقدامهم من القاهرة إلى السويس وكانت السيارات ترافقهم على الطريق لحمايتهم وهذا ساعدهم على الإحساس بالفقير والمحتاج.


وماذا عن الزواج هل كان تقليدياً وما قناعة زوجك برسالتك وعملك وإلى أي مدى ساعدك في ذلك؟!


       ·يعمل زوجي أستاذا في كلية الهندسة ويشجعني على العمل أما زواجي به فله قصة فقد كان يعمل وقتها مهندساً في مكتب جدي  رحمه الله الدكتور هلال وهو أستاذ أيضاً في كلية الهندسة وأحد ثلاثة أسسوا الكلية بجامعة القاهرة وهو من بنى توسعات الحرمين المكي والنبوي من عام 1951 وحتى وفاته وهو من بني مبنى التليفزيون المصري ومجمع التحرير .


وتشاء الأقدار أن ألتقي مجدي "زوجي " صدفة عندما قرر جدي تغيير الدهانات في مكتبه فأقام مكتباً مؤقتاً في بيته ليراني ذلك المهندس الشاب المعيد بكلية الهندسة فتعارفنا وجمعنا النصيب .  


العلاوات الخمس قضية على مكتب الوزيرة


تأكدت أسرة حواء منذ اللحظات الأولى من لقائها بالوزيرة غادة والي أنها ليست من فئة الوزراء الذين يعشقون كلمات تعودنا على سماعها من قبيل "كله تمام" "ما تقلقش حضرتك"  "اكتب لي شكوى" وبدا ذلك واضحاً عندما واجهناها بمشكلة ضرورة أن يقيم الخارجون على المعاش  دعوى قضائية لضم العلاوات الخمس وهي حالة يتكرر فها حكم  القضاء لصالح اصحاب الدعاوى فلماذا لا يتخذ القرار دون إجراءات تقاضي تثقل كاهل أصحاب المعاشات ويعمم الحكم .


وهنا أمسكت الوزيرة بهاتفها واستدعت مدر مكتبها الذي رافقها في زيارتها لدار الهلال وأجرت مكالمتين للتحقق من القضية وبدا من نبرة صوتها الحادة مع طرفيها أنهما يلتفان على المشكلة ويراوغان ولم تهدأ والي حتى كونت صورة كاملة للمسألة وتعهدت بحلها .


بأمر الأمن الرئاسى ممنوع ركوب الدراجات


لم تسقط عينا د.غادة والي فور دخولها إلي ساحة دار الهلال عن لوحات كبار الفنانين التي تزين حوائط الدار وكانت كلمة "الله" لاتفارق لسانها كلما رأت لوحة أعجبتها ولما لمست اندهاشنا صرحت بحبها لفن الرسم وأن مكتبتها في المنزل تمتلئ بإصدارات دار الهلال لكننا لم نتخيل أنها كانت شاهدة على جزء من تاريخ مصر فعندما تصفحت "حواء" وأثنت عليها وعلمت أننا أجرينا لقاء مع السيدة جيهان السادات قالت بصوت يملؤه الفرحة: "ست عظيمة كانت جارتنا فكنا نسكن في الشارع الذي يقع فيه بيت السادات رحمه الله وكان ذلك الشارع مغلقاً أمام السيارات لدواعي الأمن الرئاسي وكانت فرصة لي وأنا صغيرة لأمارس هوايتي في ركوب الدراجة بأمان الذي ماكان يمنعني عنها سوى عودة الرئيس الراحل في طائرته الهليكوبتر فكان أمن الرئاسة يطلب منا عدم الخروج من البيت حتى تهبط طائرة الرئيس.