التحرير نيوز يكتب عن العدد التذكارى للمصور .. بالصور.. رسالة السيسى للإعلاميين بذكرى مرور ٩٠ عامًا على مجلة المصور

22/12/2014 - 9:29:47

الرئيس عبد الفتاح السيسى الرئيس عبد الفتاح السيسى

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى رسالة مهمة إلى الاعلام المصري، أكد فيها ثقته فى قيام الاعلام بدوره لدعم معركة الوجود التى تخوضها مصر ضد الارهاب، وقال فى المقال الذى كتبه بخط يده لعدد مجلة المصور التذكارى بمناسبة مرور ٩٠ عاما على صدورها : أقول إذا كان الاعلام المصرى قد أثبت أنه إعلام قوى قادر على الحشد خلف الوطن فى معركة المصير التى خاضتها ثورة ١٩٥٢ ، فثقتنا كاملة فى أن إعلامنا سيثبت من جديد إنه على قدر  المسئولية فى معركة الوجود التى تخوضها الدولة والشعب ضد الارهاب.


وتأتى هذه الرسالة المهمة بعد أيام من الاشادة التى وجهها الرئيس السيسى بالدور الكبير الذى قامت به الصحافة القومية لصالح مصر منذ نشأتها حتى الآن وتوجيهاته للحكومة خلال لقائه مع هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة ورؤساء المؤسسات، بمساندتها لحل مشاكلها.


وتصدر مقال السيسى العدد التذكارى للمصور الذى أصدرته مؤسسة دار الهلال العريقة التى تأسست عام ١٨٩٢، وحمل عنوان تحية وتقدير لمجلة الصور وجاء بعده مقال للرئيس الراحل جمال عبدالناصر بعنوان لن نعيش عالة على الآخرين ، ومقال آخر للرئيس الراحل أنور السادات عن الأسرار الأولى لثورة يوليو ، ويقع العدد التذكارى فى ٦٢٥ صفحة بالألوان ويضم أكثر من ١٢٠٠ صورة ويضم عددا من المقالات النادرة، كما يتضمن هديتين الاولى بوستر للرئيس السيسى والعدد الاثرى الاول للمجلة بعد ترميمه وإعادة طباعته على نفس هيئته القديمة.


مقال الرئيس


وجاء المقال المكتوب بخط يد تحية الرئيس السيسى تحت عنوان وفيما يلى نصه : وتقدير لمجلة المصور تحية وتقدير لمجلة المصور نحتفل معا بذكرى مرور تسعين عاما على صدور مجلة المصور فى24 اكتوبر ١٩٢٤ التى تعد إسهاما "دار الهلال ثريا من إسهامات الصحفية المتعددة والقيمة.. تلك المؤسسة التى جاءت بخلاصة عقول وأقلام ابنائها المخلصين لحمل مشاعل التنوير، والتأريخ لاحداث فارقة فى تاريخ مصر الحديث. ولقد تواصلت الوطنية لدحض المصور معارك


أسطورة السيطرة على مقدرات الوطن والشعب باسم الدين تحت قيادات واعية ولايزال زملاؤهم وتلاميذهم يستكملون مسيرتهم الوطنية دفاعا عن معانى الاعتدال والوسطية.


أقول إنه .. المصور فى تسعينية اذا كان الاعلام المصرى قد أثبت أنه اعلام قوى قادر على الحشد خلف الوطن فى معركة المصير التى خاضتها ثورة ١٩٥٢ ، فثقتنا كاملة فى أن إعلامنا سيثبت من جديد أنه على قدر المسئولية فى معركة الوجود التى تخوضها الدولة والشعب ضد الإرهاب.. كل عام والمصور بخير.. وكتابها يلقون منا كل التقدير والاحترام.. ونتمنى لهم مزيدا من المصور التقدم والتوفيق.. وستحتفل بإذن الله.. بالمائة الاولى فى حب مصر.. وهى تتميز بذات بريقها الذى صدرت به للمرةالأولي.


بقلم: عبدالفتاح السيسي


خرجت مجلة المصور للنور عام ١٩٢٤فى ١٦ صفحة وبسعر ١٠ مليمات وذلك فى أعقاب زلزال ثورة 1919 ونفى زعيم الأمة سعد زغلول ورفاقه من الوفد المصرى إلى جزيرة سيشل، كضرورة وطنية، ومن يومها ظلت تنفرد لسنوات طويلة بنشر صورة صحفية، تستحق أن يقال عنها أنها بألف كلمة، وتمنحها المساحة المعقولة، وفوق كل هذا تحتل الصفحة الاخيرة والغلاف.


ويعيد العدد التذكارى للقارئ فلسفة المجلة الاولي، القائمة على مساحات واسعة من الصور مع القليل من الكلام، وهى عملية كانت شاقة للغاية. بدايات القرن العشرين، حيث كانت الكاميرا فى هذا الزمان تحتاج لسيارة لنقلها من مكان لآخر لضخامتها كما كانت ماكينات الطباعة لا تعرف التعامل مع هذا الاكتشاف الجديد، ولكن المصور تعاملت مع الصورة وطوعتها وقدمتها للقراء، إلى درجة أن قارئ زمن الانترنت سيصاب بالدهشة من رشاقة الكاميرا وجمال انسيابية الصور وسرعة تعاملها مع الاحداث والحصول على الصور العربية النادرة من الداخل والخارج.


وتعد هذه الصور الدقيقة، بالابيض والاسود، الآن سجلا أمينا وربما وحيدا، لما جرى فى مصر والعالم العربى من تطورات وأحداث.


وتستعرض الصفحات صور ملوك ورؤساء وأصحاب جلالة وثوار وزعماء، انفردت المصور بها فى طفولتهم وصباهم، ورصدت انتصاراتهم وأحزانهم، وثورات الشعوب وحركة التاريخ، وتم مراعاة التسلسل الزمنى فى الاصدار وحرص ألا ينحاز لأحد ضد أحد، ولا لمرحلة دون أخري، وإضافة إلى كتابة التعليق الاصلى للصورة بلا تعليق أو تحليل حيث فتحت دار الهلال صندوق كنزها الثمين، بعد أن توالت عليها الفصول والديون، وأصبحت مهددة بالاغلاق بين لحظة وأخري، لولا تدخل الرئيس السيسى مؤخرا لحماية الصحف القومية.


حروب مصر


تحت هذا العنوان تؤكد المصور ان كل الحروب التى خاضتها مصر كانت كما توقع محمد على باشا من جهة الشرق، وبالتحديد من على ضفاف قناة السويس باستثناء الحرب العالمية الثانية عندما اصبحت صحراوات مصر الغربية اكبر مسرح لحروب الدبابات فى العالم.


وتغطى الصفحات بالصور معركة روميل ثعلب الصحراء الالمانى ونظيره الانجليزى القائد المحنك مونتجمرى وشراسة قتال استدعى وصول تشرشل رئيس وزراء بريطانيا العظمى لمسرح معارك اسدل ستاره على الالاف من جثث الدبابات والجنود والالغام.


كما ترصد نكبة ١٩٤٨ وهزيمة الجيوش العربية حيث انتقلت حروب مصر نحو الشرق وسالت الدماء انهارا بعد زرع خنجر فلسطين فى جسد العرب ومع تداعيات تأميم القناة بدأ العدوان الثلاثى على مصر ومع تنامى المد القومى اتجهت القوات المصرية جنوبا لمساندة ثورة اليمن وشمالا للوحدة مع سوريا لكنها تعرضت لنكسة عسكرية ساحقة فى ١٩٦٧ خاضت مصر على اثرها حرب الاستنزاف تمهيدا لحرب التحرير فى السادس من اكتوبر ١٩٧٣ وتنشر فى هذا الجزء صورا نادرة عن معارك ضبع الفالوجا فى معارك فلسطين وتشرشل ومونتجمرى على ارض العلمين وتطوع ابناء الملك عبدالعزيز آل سعود الامراء فهد وسلمان وترك للدفاع عن مصر عند العدوان الثلاثى على مصر.


جذور الإرهاب


كما رصدت بالصور جذور الارهاب فى مصر واغتيال أحمد باشا ماهر وبطرس باشا غالى ومصرع السير دى ليستاك واغتيال النقراشى وحسن البنا وظهور جماعات الارهاب باسم الاسلام السياسى وتنظيم الفنية العسكرية وجماعة التكفير والهجرة وقتل الشيخ الذهبى واغتيال فرج فودة والمحجوب ويرتبط بهذا الجزء مراحل تطور الشرطة المصرية عبر العصور ودورها فى مكافحة الارهاب وتداعيات الحوادث الارهابية الاجرامية فى مذبحة الدير البحرى بالاقصر ومذبحة رفح واحراق الكنائس.


ثورات المصريين


ويغطى الاصدار بالصور ثورة الضباط المصريين الاولى بقيادة عرابى فى ميدان عابدين فى مواجهة الخديوى توفيق ونفى عرابى ورفاقه الى جزيرة سيلان ويضم صورا نادرة لعرابى فى المنفى مع احفاده وبداية ظهور فكر المد القومى على يد محمد فريد ومصطفى كامل والافغانى ومحمد عبده مرورا بإرهاصات ثورة1919 وسفر الوفد للمطالبة باستقلال مصر واندلاع المظاهرات للمطالبة بالافراج عن سعد ورفاقه عقب نفيهم.


كما ترصد حركة الجيش وتطورات ثورة يوليو ١٩٥٢ وتولى محمد نجيب سلطة رئيس الجمهورية ثم صعود نجم جمال عبدالناصر حتى اصبح رئيسا للجمهورية وحتى تصاعد امواج ثورة ٢٥ يناير ثورة عيش حرية عدالة اجتماعية والثورة على سرقة الثورة فى30 يونيو .


ذاكرة الوطن


ومن امتع ابواب الاصدار التذكارى ذلك الباب المسمى بذاكرة الوطن والممتد لنحو ٢٠٠ صفحة لاستعراض صور نادرة للدكتور طه حسين والعقاد وأحمد شوقى وعدد من الفنانين والفنانات والزعماء والحكام، كما يرصد ايام الشيخ محمد رفعت الاخيرة وثورة كريمة ثابت للمطالبة بحق المرأة المصرية فى الانتخاب وهجوم الكوليرا على مصر، وسقوط القنابل على القاهرة فى الحرب العالمية وبدايات منيرة المهدية وليالى بديعة مصابني.


مختارات نادرة


وبدت بعض المقالات فى ذلك العدد التذكارى وكأنها على قيد الحياة بعد كتابتها بأكثر من نصف قرن او يزيد وتستمد قيمتها من القراءة العلمية السليمة للحقائق على الارض ودراسة الاوراق وما يدور فى الصدور وتشمل هذه المقالات مقالا لفكرى اباظة رئيس تحرير المصور كتبها عقب نكسة يونيو مباشرة وتحمل بين طياتها بذور معاهدة السلام قبل ان تتحقق بسنوات طويلة والتى عوقب من اجلها الرجل وعوقبت افكاره.


ومقالا بديعا للجغرافى الالمعى جمال حمدان رصد خلاله كيف ستتآكل الامة العربية من الاطراف ويقرأ خريطة التهام تركيا لاطراف سوريا ولواء الاسكندرونة وضياع اجزاء كبيرة من ليبيا لصالح النيجر وتشاد وعزل المغرب عن صحرائه للايقاع بينه وبين موريتانيا واطماع الفرس فى اراضى ومياه الخليج العربى والمقال بمقاييس ما يحدث اليوم نبوءات معظمها تحققت على خرائط الضياع العربى بكل وضوح..وتتناول بعض المقالات الاخرى محاولة الشيخ زكريا أحمد لتلحين القرآن ومأساة لاجئين فلسطين وهجرة اليهود المصريين وبناء السد العالى واحوالنا الاقتصادية وازياء النساء.