الجزيرة 2 أعاد اكتشافها كممثلة .. أروي جودة : امرأة صعيدية قلبت حياتي

15/12/2014 - 3:30:17

أروي جودة أروي جودة

حوار - نورا انور

خلعت الفنانة الشابة أروي جودة عباءة الأدوار الرومانسية لتقدم من فيلم"الجزيرة 2" دورا جديدا تعتبره بمثابة نقلة نوعية إعادة اكتشاف لها كممثلة .. أروي جودة منذ انطلاقها الفني، تتأني في خطواتها واختياراتها للشخصيات التي تقدمها، فهي دائما ترغب في التميز فيما تقدمه، دون أن تنظر إلي كم الأعمال التي تشارك فيها ..


كيف ترين نجاح " الجزيرة 2"؟


- سعيدة جدا بردود أفعال الجمهور حول الفيلم ودور "صفية"، هذا لما تضمنه من عناصر النجاح ابتداء من فريق العمل المتميز ومخرج موهوب ومتمكن من أدواته الإخراجية ويعرف كيف يتعامل معها جيداً، وحسن اختيار كافة عناصره .


وماذا عن تحقيقه أعلي إيرادات في تاريخ السينما المصرية؟


- الحمد لله كل فريق العمل بذل مجهودا كبيرا، لنجاح الفيلم بهذا الشكل، بداية بالفنان أحمد السقا والذي يعد هذا الفيلم التعاون الثالث الذي يجمع بيننا، والفنانة هند صبري أتعاون معها لأول مرة رغم أنها تربطني بها صداقة كبيرة منذ عشر سنوات، وخالد الصاوي، وانتهاء بالفنان الراحل خالد صالح رحمه الله.


كيف تم ترشيحك للمشاركة في الفيلم ؟


- أثناء الإعداد للفيلم كنت في أبو ظبي ثم اتصل بي المخرج شريف عرفة وقال لي : أريدك في دور فقلت له : موافقة، فقال لي : دون أن تعرفي الدور أو حتي الفيلم ؟! فقلت له : موافقة أن أعمل معك دون أن أعرف الدور أو حتي الفيلم الذي تريدني فيه، فأخبرني أن الفيلم هو الجزء الثاني من الجزيرة، ففرحت جدا ووافقت دون أن أعرف تفاصيل الدور أو حتي قراءة السيناريو وهذا لسببين الأول: أنني أحب جدا الأعمال التي يقدمها المخرج شريف عرفة ولدي الاستعداد أن أعمل معه حتي ولو في مشهد صامت والسبب الثاني أنني من عشاق فيلم " الجزيرة "


ولكن هذه الموافقة السريعة تتنافي مع ما أعرفه عنك وتابعته معك منذ ظهورك إنك لا تقبلين أي عمل قبل قراءة السيناريو كاملا وهذا سبب قلة أعمالك .. لماذا ؟


- هذا حقيقي ولكن اسم المخرج شريف عرفة والبطولة لصديقي النجم أحمد السقا يجعلني أوافق دون تردد وأيضا أتخلي عن حرصي بضرورة الاطمئنان علي الدور والعمل، كما أنني كنت أتمني العمل مع هند صبري رغم معرفتي بها منذ عشر سنوات ولم نلتق في أي عمل وكنت مرعوبة أنني أعمل معها، وايضا وجود النجم خالد صالح رحمه الله وخالد الصاوي .


تقدمين دورا باللهجة الصعيدية لأول مرة في مشوارك كيف تعاملت مع هذه اللهجة الصعبة؟


- بكل تأكيد كنت أشعر بالقلق من خوض التجربة لأنها جديدة عليّ تماما ولكن ما أزال عني هذه الحالة وجود مصحح للهجة وهو عبد النبي الهواري، فقد كنت أجلس معه وأسأله بعيدا عن الشخصية وعن طبيعة الفتاة الصعيدية والجو العام وكيف يتعاملون مع بعضهم تماماً علي وكيف تنطق بعض الجمل.


هل كان لديك تصور أو رؤية للشخصية وملامح شكلها وملابسها قبل التصوير ؟


-معقول أفكر وناهد نصر الله - الاستايليست - موجودة ؟! كنت قبل أن أفكر في أي تفصيلة تبادرني بها ولا توجد تفصيلة صغيرة أو كبيرة إلا وكانت ناهد حاضرة فيها والفضل الحقيقي لنجاحي في هذا الدور يعود للمخرج ومصحح اللهجة والاستايلست.


كيف استوعبت شخصية "صفية"؟


- هذه شخصية أرهقتني جدا لأنها تحمل تناقضا كبيرا فعلي الرغم من أنها طبيبة إلا أنها اشترطت علي "منصور الحفني" الذي يجسده أحمد السقا أن يثأر لموت أبيها ويقتل كريمة التي تجسدها هند صبري وكما أنها وافقت علي زواجها من منصور علي الرغم من كونه قاتلا؛ لأنها تأكدت من أنه يمثل الحماية الوحيدة لها من عمها وابنه الطامعين في ميراثها ولأنه الوحيد القادر علي الثأر من هند صبري ومن أكثر المشاهد التي جسدتها وجذبتني كان مشهد ليلة الزفاف الذي جمعني بأحمد السقا بعد أن أصبح زوجي حيث رفضت أن يلمسني إلا بعد أن يأتي لي برأس "كريمة" انتقاما منها لمقتل والدي.


وما هو المشهد الذي تعتبرينه "ماستر سين " ؟


- كل دوري"ماستر سين"وهو دور جديد تماماً علي لأنني لم أكن أتخيل أنني سأقدم دور صعيدية وأتحدث بهذه اللهجة وأرتدي هذه الملابس المختلفة ولا أنكر أن أول مشهد لي كنت خائفة إلي درجة كبيرة لأنني أعلم أن هند صبري ممثلة متمكنة رغم أنها كانت هي الأخري خائفة ومرتبكة ولكن هذا الإحساس بالقلق والتوتر زال عندما قام المخرج شريف عرفة بشرح المشهد .


تعملين مع السقا للمرة الثانية بعد مسلسل "خطوط حمراء" هل كان من أسباب موافقتك علي الفيلم ؟


- هذا حقيقي، لأن أحمد السقا يحب كل ممثل يقف أمامه ولا يبخل عليه ويحب دائما أن يعلو العمل بكل فنانيه في أي مشهد وكان يقدم لي النصائح إذا شعرت بالتوتر، وتوجد كيميا تجمعني بالسقا لأننا أصدقاء علي المستوي الإنساني لهذا أثق فيه وقد عملت معه من قبل وأشعر بالراحة في العمل معه .


هل أنت فنانة مطيعة في البلاتوه؟


- جدا وأعشق التوجيه لأنني ممثلة، والمخرج هو الإنسان الوحيد الذي يري الفيلم كله قبل باقي فريق العمل .


هل كانت هناك بروفات ترابيزة قبل التصوير ؟


- لا .. لأن المخرج شريف عرفة لا يحب هذه الطريقة ومبرره مهم جدا أن البروفات يمكن أن تضيع أول إحساس يمكن أن يظهر علي الشاشة، هو يريد أن يري هذا الإحساس الأول أثناء التصوير، فكل ممثل يأخد دوره ويحفظه وقبل التصوير يشرح الدور وبعد الشرح يستمع إلي أي ممثل لديه تعليق علي الشرح، وعلي المستوي الشخصي كنت لا أسأل غير المصحح في اللهجة حتي لا أخطيء في النطق، أما الحركة فهي اختصاص المخرج .


وماذا يمثل الفيلم في مشوارك السينمائي؟


- أري ان تجربة فيلم «الجزيرة2» بالنسبة لي تجربة هامة في مشواري الفني لانني أعتبره بمثابة إعادة اكتشاف لي كممثلة وفي نفس الوقت أخرجني هذا الفيلم من دائرة الفتاة الرومانسية، وظهوري في دور فتاة صعيدية كان بمثابة تحد، خاصة وأن الجمهور تعود علي رؤيتي في قوالب ثابتة لهذا أعتبر أن "الجزيرة 2" غيرّ جلدي التمثيلي، كما أني كنت أحاول الظهور بشكل مختلف في أعمال تضيف لمشواري، وتظهر قدراتي الفنية.


هل مشاركتك في "الجزيرة2" سيؤثر علي اختيارك للأدوار بعد ذلك ؟


- اختياراتي منذ بدايتي محددة وخطواتي بطيئة، وبعد الجزيرة أشعر أنني سأكون أبطأ في الاختيارات، لأن مشاركتي في هذا الفيلم المهم يشعرني أنني سأبدأ من الصفر، ولكن كل ما يهمني في الأدوار التي أقدمها أن أتميز فيها، وفي النهاية انتظر توفيقاً من ربنا.


البعض انتقد الفيلم بأنه يعادي ثورة 25 يناير ما رأيك؟


- أرفض هذه الانتقادات لأن الجزء الثاني من الفيلم مستوحي من الخيال وليس من الواقع علي عكس الجزء الأول، بالإضافة إلي معرفة الجميع بأسباب ثورة 25 يناير ومطالبها وأحداثها، ولولاها لما حققنا ما نحن عليه اليوم. وأنا أحترم مبدأ الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأنا لم أشعر بأن النص معاد للثورة عندما قرأت السيناريو والفيلم لم يسئ للثورة علي الإطلاق فضلاً عن استحالة تزوير التاريخ، والعمل مكتوب بشكلٍ تشويقي.


وما الذي تخططين له في المرحلة المقبلة؟


- أنا لست من النوع الذي يخطط للمستقبل، فعندما يأتيني عرض أفكر فيه وهل هو ملائم لشخصيتي أم لا وهل سأقدمه في التوقيت المناسب أم لا؟ هذا شيء صعب، وأتمني أن يكون الموضوع دائماً بسيطا، ولكني بشكل عام راضية عن أعمالي وما قدمته.


حققت نجاحا وانتشارا في الفترة الأخيرة فما الذي تعتمدين عليه للوصول إلي ذلك؟


- أجتهد دائما في كل عمل أقدمه، وأعطيه كل وقتي ومجهودي، وأحاول ألا أكرر نفسي في عمل أو دور أو حتي طريقة التمثيل، لأني شخصية تشعر بالملل سريعاً جداً وإذا وجدت نفسي أكرر شيئا قدمته من قبل أشعر بضيق من نفسي، كما أنني أعطي عملي وقته وأذاكر جيدا قبل بدء التصوير، والاختيار هو أهم شيء، وطالما أن الدور يناسبني ويضيف لي.


هل استقرت أروي علي عملها القادم ؟


- لدي ثلاثة سيناريوهات لمسلسلات تليفزيونية ومازلت في مرحلة القراءة ولم أستقر علي مسلسل «العهد» تأليف محمد أمين راضي ويشارك في بطولته كنده علوش، آسر ياسين، صبري فواز، هنا شيحة، إخراج خالد مرعي.


وكيف تفكرين في المنافسة سواء بشكل عام أو مع بنات جيلك؟


- أنا بطبعي لا أحب المنافسة، ولا أشغل بمنافسة أي أحد سواء ممثلا أو ممثلة، لأن هذا يعني أنني أضع نفسي في منطقة معينة، وبالنسبة لي أهم شيء أن أجتهد فيما أقدمه فقط، ولكن كوني نجحت أو لا ، هذا توفيق من الله أولاً وتركيزاً مني فيما أقدمه ثانياً.


وماذا تعني الجرأة بالنسبة لك؟


- الجرأة هي ألا أخاف من تقديم أعمال مختلفة، ولكن المهم أن يتم تنفيذها بشكل جيد، فقد كانت جرأة بالنسبة لي أن أتعلم قيادة موتوسيكل مثلما فعلت من قبل في أحد اعمالي وكان لابد أن أظهر بشكل جيد وأخذت تمارين مع مصمم المطاردات والأكشن عمرو ماكجيفر، وتعلمت قيادته دون أن أمسك شيئا، فيجب أن أتقن أي شيء أقدمه، كما كانت جرأة ومغامرة مني أن أقدم دور مدمنة في فيلم "زي النهاردة"، فالجرأة تختلف من عمل لآخر وهي نسبة وتناسب.


علي الرغم من انطلاقك أمام الكاميرا.. الا أنك خجولة ومقلة حتي في ظهورك الإعلامي والصحفي ماالسبب؟


- هذا صحيح، أنا بالفعل خجولة جدا ولا توجد عندي كاريزما الكلام، خصوصا في الحوارات الصحفية؛ فدائما ما أنزعج من الأسئلة التي تطرح علي، فهناك بعض الصحفيين لا يفصلون بين حياتي كفنانة وبين حياتي الخاصة ولكنني أحاول التغلب علي هذا الخجل وأعتقد أنني أصبحت متواجدة الآن بشكل جيد.


ما حلمك المؤجل؟


- أحلام كثيرة جدا فأنا متحمسة للتعلم واكتساب خبرات جديدة يمكن أن تفيدني في الأعمال القادمة، وأتمني العمل مع عادل إمام، وقد عملت مع محمد عادل إمام قبل ذلك، واستمتعت بالعمل معه جدا.



آخر الأخبار