تتهم الصحافة بالمبالغة .. مايا ديـاب : لا أنتمى إلى مدرسة الإثارة !

15/12/2014 - 3:28:38

مايا دياب مايا دياب

حوار - محمـد نبيـل

يرتبط اسم المطربة والممثلة والمذيعة وعارضة الأزياء اللبنانية مايا دياب فى أذهان أغلب الجمهور فى العالم العربى بالإثارة، وربما تشكل تصريحاتها الجريئة أو ملابسها المختلفة عن المعهود فى هذا منطقا مقبولا، الا أن مايا استطاعت الاقتراب من المشاهد المصرى مؤخرا من خلال تقديمها برنامج Deal or no deal وأثبتت أنها تستحق لقب نجمة عن جدارة .


حول مشاركتها فى مسلسل الشهرة أمام النجم عمرو دياب، واستضافتها فى برنامج الرقص الشهير "يالانرقص" ومشاريعها القادمة إضافة الى رأيها فيما يحدث فى مصر على المستوىين السياسى والفنى .. كان لنا معها هذا الحوار الخاص.


شاركت مؤخرا فى برنامج "يالا نرقص" .. فكيف يمكن أن تقيمي هذه التجربة ؟


- فكرة البرنامج مثيرة ومختلفة، فهى المرة الأولى فى العالم العربى التى تُقدم مثل هذه البرامج لاكتشاف مواهب فى الرقص، حيث الاستعانة بكوادر أجنبية فى هذا المجال أصبح أمرا مخزىا، خاصة وأن الشباب العربى يمتلك طاقات جديرة بالاحترام، والبحث عنها لا يقل أهمية عن اكتشاف مواهب غنائية، لذلك فلا يسعنى إلا أن أقدم خالص الشكر لقناتى "ام تى فى" و"النهار" لتحمسهما للفكرة بشكل عام، فى محاولة أعتقد انها جديرة بالاحترام فى نقل واقع عربى يشع بالأمل فى ظل ما نشاهده يوميا من مشاهد مؤسفة تجوب عالمنا العربى، وأيضاً أشكرهم على دعوتى لتقديم عرض غنائى راقص على المسرح كضيفة أولى.


وماذا عن تعاونك مع قناة النهار، وهل حققت من خلالها ما كنت تتمنين؟


- سعيدة لأقصى درجة بالتعاون مع فضائية «النهار» التى أصبحت من أهم الفضائيات داخل مصر فى وقت قصير، وأعتقد أن البرنامج قد شكل نقطة فارقة فى شعبيتى وعند الجمهور المصرى، وأشعر بالسعادة عندما أصادف أحدا فى شوارع القاهرة ويتحدث معى عن البرنامج ، بالطبع ليست هى المرة الأولى التى أقدم فيها برنامجا ويلاقى ردود أفعال فى الشارع المصرى، ولكنها تجربة مثيرة أنا بالفعل فخورة بما قدمته .


تظهرين دائما فى أبهى صورة .. فهل تتركين ذلك لمساعدينك المتخصصين أم تشاركين فى التفاصيل بنفسك ؟


- الحقيقة أن هذه فرصة جيدة حتى أشكر كل مساعدينى ولا سيما المتخصصين فى الشعر والمكياج، فلولاهم ما داومت على إطلالات عصرية طوال الوقت، بالطبع أتحدث وإياهم فى الشكل المقترح كل مرة، بالإضافة إلى مصممي الملابس التى أظهر بها فى كل مناسبة وخاصة نيكولا جبران، فنعمل بشكل جماعى كفريق، ونضع كل الاحتمالات، وأعترف أنى أثق فى أرائهم جدا .


لماذا دائما توصف تصريحاتك بالمثيرة ؟


- تصريحاتى تأتى دائما متزنة وأنا راضية عنها تماما، ولكن بعض الصحف والمواقع تختار منها ما تشاء وتغض الطرف عن بقية حديثى فى مواضيع بعينها، حتى تضفى طابعاً مثيراً عن قصد للموضوع، وهو أمر أصبح معروفا ومكشوفا للجميع مع مرور الوقت، لذلك فقد قررت مقاطعة بعض الإصدارات التى تتخذ من تصريحاتى عناوين للإثارة عبر صفحاتها، ومن خلال مجلتكم الموقرة أشدد على أهمية الصحافة فى حياة أى فنان، ولم أقصد يوما الإساءة لصحفى بعينه، ولكنى أصبحت أكثر حرصا على التفاصيل فى حواراتى حتى أتلاش الوقوع فى المحظور.


أعرف جيدا أن سرعة النشر تفرض أحيانا على بعض الصحفيين مجاراة التحديث للأخبار وأتفهم ذلك، ولكن للأسف الناتج يكون منحدراً نحو الأسوأ مرة تلو الأخرى، وفى بعض الأوقات أفاجأ بتصريحات على لسانى هنا أو هناك وأتعجب كيف أنها صيغت من عدم، وبمرور الوقت أقتنعت أخيرا أنى لم أعد بحاجة الى تبرير موقفى كل مرة عن ذنب لم اقترفه.


هل تقصدين أن الصحافة تبالغ أحيانا فى تناول أخبارك؟


- تبالغ أحيانا فى المطلق وليست أمام أخبارى بالتحديد، فعلى سبيل المثل اختارت صحيفة "جلامور باري" الحملة الخاصة بسرطان الثدي والتي قدمتها مؤخرا للتوعية من أخطار هذا المرض، لتكون في المرتبة الأولى من ضمن الحملات العشر الأكثر تأثيراً في العالم في هذا المجال، وللأسف لم يتم إبراز هذا بشكل مكثف، فمن الضروري على الفنان إظهار الجانب الإنساني في شخصيته شرط أن يكون في الموقع الصحيح الذي يستطيع أن يخدم من خلاله الغير .


أطلقت أحدث كليباتك قبل بضعة أيام .. فهل أنت راضية عنه ؟


- الكليب تمت إذاعته قبل أيام بالفعل، وهو أغنية "قاطفين"، الكلمات لهيثم ترشيشي، ومن ألحان عادل العراقي، وتوزيع موسيقي هادي شرارة، وتم تصوير الكليب تحت إشراف المخرج سمير سرياني، وقد ظهرت كما شاهدتم فى صورة فتاة غجرية تعيش في أحد الحقول، تقوم بجمع أهالي القرية التي تعيش فيها لملاحقة حبيبها الذي يهجرها، وبعد أن تصل إليه من خلال استعراض فني طويل تخبره أنها هي التى لا ترغب فى الاستمرار معه ، وردود الأفعال مازالت أولية، وكلها جاءت فوق توقعاتى، وأشعر بالرضا عنه تماما .


أشعر أنك تفضلين الغناء أكثر من التمثيل .. فهل هذا صحيح ؟


- أنا فى الأساس مغنية، وأشعر بروحى تُحلق عندما أغنى، فالموسيقى لغة الشعوب، ولكن فى المقابل أسعد أيضا بالوقوف أمام الكاميرا سواء فى التمثيل أو تقديم البرامج .


هل هناك أعمال أخرى سوف تشاركين فيها بخلاف مسلسل "الشهرة" ؟


- أنا متحمسة جدا للوقوف أمام النجم عمرو دياب خاصة فى تجربته الأولى فى التليفزيون، ولكنى لا أعلم فى الوقت نفسه مصير المسلسل حتى الآن، فربما الاتجاه نحو التأجيل هو الأقرب، وقد عرضت على بعض الأعمال الأخرى ومازلت فى مرحلة القراءة والمفاضلة بين أكثر من عمل تليفزيونى، وأتمنى بالفعل التواجد خلال شهر رمضان القادم وأتمنى دخول البيت المصرى ولكن كممثلة هذه المرة.


تحدثت عن التليفزيون وتجاهلت السينما .. لماذا ؟


- لا أستطيع أن أتجاهل السينما إطلاقا، فأنا من عشاقها، ولكن سوق الإنتاج السينمائى فى مصر تأثرت بشدة الفترة الماضية لأسباب نعلمها جميعا، والدليل دخول نجوم الشباك الى الشاشة الصغيرة وبقوة، لذلك فضلت الابتعاد فى السنوات الماضية بعض الشىء عن الدراما خاصة وأنها تتطلب مجهودا كبيرا وتفرغا كاملا، أما السينما فأفكر فيها جديا ولكن بشرط أن يكون الموضوع جيدا ويتناسب مع قناعاتى خاصة بعد تجربتى من خلال فيلم «أسد وأربع قطط» مع الفنان هانى رمزى قبل عدة سنوات، وبعد عدد من الأفلام "الهابطة" التى تُعرض على بين الحين والآخر، وللأسف يكون للإغراء في بعضها أشكال وقحة .


ماذا عن علاقاتك بزملائك فى الوسط الفنى ؟


- علاقتى بالكل جيدة سواء فى مصر أو لبنان، والحقيقة أنا لا أعانى عقد النقص تجاه أى زميلة من داخل الوسط الفنى، فلست من الشخصيات التي تنزعج من أي فنانة ، ومن لديه ثقة بنفسه يعرف مكانته جيدا .


أخيرا أود سؤالك فى السياسة .. هل تتابعين الأحداث فى البلدان العربية وبالتحديد فى مصر؟


- بالطبع، أتابع الأحداث السياسية عن كثب، وأشعر بالحزن الشديد جراء الاغتيالات والتخريب الذى لم يعتد عليه المصريون، ففى لبنان تعودنا للأسف على مثل هذه الأشياء، لأنها تحدث من سنوات طويلة، وحب الشعب اللبنانى للحياة وقدرته على التغلب على أحزانه هو سر استمراره .



آخر الأخبار