متفائل بمستقبل السينما .. سمير غانم : أنا مسرحجي بالدرجة الأولي

15/12/2014 - 3:27:12

سمير غانم سمير غانم

حوار - موسي صبري

يعود النجم الكبير سمير غانم إلي خشبة المسرح في بداية العام الجديد مع المؤلف لينين الرملي بعد غياب استمر سنوات طويلة، سمير غانم ظل يبحث عن نص جديد يضيف إلي رصيده عند الجمهور ووجد ضالته في مسرحية جديدة يقوم بوضع اللمسات الأخيرة لها وتحدث معنا عن هذه المسرحية الجديدة وفيلمه الأخير «حماتي بتحبني» مع حمادة هلال وميرفت أمين ومسلسله الجديد «ميزو 2000» الذي سيعرض في رمضان 2015 وأسرار أخري كثيرة


آخر أفلامك «حماتي بتحبني» نال ردود افعال إيجابية فكيف تري هذه التجربة؟


- الفيلم من نوعية أفلام اللايت كوميدي كمدخل لمناقشة علاقة زوج البنت بحماته والتي لا يخلو منها أي بيت مصري وعلي الرغم من عدم رضائي عن توقيت عرضه الذي اعتبره غير موفق بالمرة بسبب زحام الموسم فقد نال إعجاب الجمهور.


ماذا عن تعاونك لأول مرة مع المطرب حمادة هلال وكيف تنظر إلي مساحة دورك في الفيلم؟


- «حمادة شخصية زي العسل» وشخص محبوب واعتبرته ابني وفاكهة الفيلم، لأن أداءه كان يتميز بالمرونة الكوميدية فقد اكتسب خبرة في هذا الفيلم وأعطي للعمل رونقه الجميل وأتمني العمل معه مرة أخري بالاضافة إلي أنني أحببت إيمان العاصي الإنسانة الجميلة والرقيقة أما عن دوري فأنا لا أنظر إليه بعين المساحة كبيرة أم صغيرة لأنها مسألة اعتبارية المهم أن أكون قد قدمت أسلوباً جديداً وكوميديا بطريقة يحترمها الجمهور وتنال إعجابه وأعتقد أن هذا ما تحقق.


أين بطولاتك السينمائية التي كان لها طابع خاص عند الجمهور؟


- أنا متواجد دائماً لكن كانت هناك ظروف خاصة تمنعني من التواجد كما أن البلد حالتها لم تكن مستقرة بعد الثورة، والحمدلله الجو العام الآن أصبح مهيأ لكي أعمل بالمسرح والسينما والتليفزيون فهذا الفيلم بعد عودتي القوية للسينما من جديد، كما أنني أرفض أن أظهر لمجرد الظهور ولن أعمل إلا عندما أجد نصاً جيداً يضيف لتاريخي ومشواري الفني الطويل.


هل تري أن السينما قد خرجت من أزمتها المعهودة؟


- السينما من وجهة نظري هي «طبق الفاكهة والمتعة الذي ينتظره الجمهور» وقد تنوعت السينما في الفترة الراهنة وصنعت أفلاماً تسير في كل الاتجاهات مما يبشر بانفراجة كبيرة للأزمة السينمائية التي عاناها الوسط الفني علي مدي عدة عقود ماضية، ولا يعيب الأفلام المعروضة حالياً اتجاهها إلي الإكثار من الرقص والغناء والكوميديا لأن المواطن المصري البسيط الذي يشكل جمهور هذه الأفلام يتكون معظمه من الشباب المنطلق متفتح الأفكار ويحب الانطلاق والمرح اللذين أعشقهما أنا شخصياً «خلي الناس تفرح وتنبسط وكفاية هم وغم» بالإضافة إلي وجود عناصر الشباب في أفلام أخري مثل أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وغيرهما متألقون علي الساحة كل ذلك خلق حالة من الرواج السينمائي وبالنسبة للجمهور المتعطش للوجبات الدسمة والمتنوعة من هذه الأفلام أعجبني فيلم «الجزيرة 2» حيث قدم المخرج شريف عرفة فيلماً ثقيلاً بمعني الكلمة.


وهذا المخرج الكبير أعتبره مرآة مسجلة للأفلام المصرية المهمة حيث يذكرني بالمخرج العالمي «ستيفن ستيورت» فأفلامه تحفر اسمها في سجلات السينما المصرية لتستمر سنوات طويلة.


كيف يري الفنان الكبير سمير غانم حال المسرح اليوم؟


- المسرح حالياً يفتقد إلي نصوص ثقيلة ولغة الحوار به مفقودة خاصة بين مؤلفي وكتاب هذه الأيام فالمسرحية تحتاج إلي عناصر جذب كثيرة كي يقبل عليها الجمهور بشغف وتجعله في حالة تشوق لمشاهدة هذه المسرحية خاصة بالنسبة للجمهور الذي يعتاد المسرح لكن هناك عوامل جعلته ينصرف عنه رويداً رويداً منذ سنوات وأنا أشجع كل من يعمل مسرح حالياً، وفي الظروف الراهنة هناك تجارب فردية تحتاج الإشادة بها مثل طلعت زكريا وإدوارد ورانيا فريد شوقي وانتصار فهؤلاء الفنانين تحدوا الظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلد لذلك أعطي لهم وسام الشجاعة.


كما أشيد بالتجربة الرائدة لصديقي الفنان المبدع أشرف عبدالباقي والتي تحمل اسم «تياترو مصر».


أين الفنان سمير غانم من المسرح في الفترة الراهنة؟


- أنا رجل «مسرحجي» وعلي الرغم من أن المسرح يمنحني الراحة النفسية الكبيرة إلا أنه يحتاج إلي مجهودات خارقة تمتد أحياناً للعمل لمدة عام للتحضير لمسرحية يراها الجمهور وتترك أثراً جيداً في نفسه أو تقوم بإيصال رسالة هادفة يحتاجها في حياته والحمدلله أنا أقوم حالياً بالتحضير لمسرحية قوية ومفاجأة كبيرة لجمهوري الحبيب حيث أعمل علي نص ممتاز للكاتب الكبير لينين الرملي يقدم علي خشبة مسرح الريحاني قريبا.


ولماذا ينصرف النجوم الشباب عن الوقوف علي خشبة المسرح؟


- لعدة عوامل أهمها الملايين الكثيرة التي يتقاضونها في الأعمال السينمائية والدرامية ويكون المجهود فيها أقل بكثير مقارنة بالعمل بالمسرح والأجور القليلة فيه ثانياً: الانفلات الأمني وأقرب تلك الأعمال التفجيران اللذان حدثا في مولد السيد البدوي وفي وسط القاهرة أمام دار القضاء العالي ولكن في نفس الوقت هناك شباب أتابعهم من خلال مشاركتهم في الأعمال الدرامية والمسرحية يهتمون بالمسرح ويثرون الفن بمجهوداتهم الرائعة وهؤلاء هم أبطال حقيقيون لم يتم اكتشافهم بعد، ولدي أمل كبير في حملهم الراية، وهناك عامل ثالث مهم جداً وهو احتواء النجم المسرحي الكبير لمجموعة الشباب من حوله لأنه يعد المحرك الأساسي .


ولماذا لم نر ابنتيك دنيا وإيمي معك علي خشبة المسرح؟


- دنيا ناقشتني في هذا الأمر قبل زواجها وكانت حريصة علي تقديم عمل مسرحي لكن ظروف زواجها وانجابها طفلة حالت دون ذلك لكني أتصور أنها ستدخل المسرح بروح جديدة، أما إيمي فهي حكاية لوحدها فبعد نجاح مسلسلها الجديد «هبة رجل الغراب» الذي يعرض علي الفضائيات حالياً سأقنعها بالعمل بالمسرح خاصة وأنها خلقت حالة جميلة مع الناس في هذا العمل تحديداً فأتمني أن تحقق الانتشار المرغوب في المسرح والتليفزيون والسينما وأكثر ما يثير اندهاشي هذ الأيام هو ردود الفعل التي رأيتها مع المشاهدين عندما قال لي أحد الأشخاص أنني «عمري ما تابعت التليفزيون» لكن ابنتك جعلتني أشاهده.


كيف يتعامل سمير غانم مع النقاد؟


- علاقتي بالنقاد طيبة لكن وصفي للناقد أنه شخص عادي يعبر عن رأيه الشخصي فقط وهناك نقاد تؤكد علي نجاح النجم وأتصور أن الناقد يستحيل أن يكون سبباً في فشل نجم في يوم من الأيام أو نجاحه وأكثر شيء أتذكره مع النقاد حالياً هو عندما انتقدني أحدهم بشدة دون أي داع في جريدة «أخبار اليوم» وكان الكاتب الصحفي موسي صبري رئيس التحرير وقتها فذهبت إليه ورحب بي وهدأني وطلب مني الرد علي هذا الناقد وقلت رأيي فيما كُتب ضدي بحيادية.


ما مصير مسلسل «ميزو 2000» ومتي ستبدأ تصويره؟


- لم نعثر علي الشركة المنتجة حتي الآن وجار الاتفاق مع شركة أخري ليكون جاهزاً للعرض في رمضان 2015 خاصة وأنه يقدم من منظور عصري بعد تقديمه منذ أربعين عاماً وهو من تأليف لينين الرملي الذي اعشق دائماً مذاق لغة الحوار في كتاباته واستمتع بها.


كيف تري الانتخابات البرلمانية القادمة؟ وهل فكرت يوماً في ترشيح نفسك كعضو فيه؟


- الانتخابات البرلمانية أصبح لها طعم ودم جديدان فلنركز علي الشباب لأنهم أمل هذه الأمة ومستقبلها كما أنني أشيد بالرئيس العظيم عبدالفتاح السيسي في مجهوداته لإنقاذ هذا البلد العظيم واستكماله خارطة الطريق، أما عن ترشحه لمجلس الشعب قال ضاحكاً: رغم أنني لا أفهم أي شيء في السياسة فممكن أن أرشح نفسي ليه لأ؟


 


New layer...



آخر الأخبار