إعلام الدولة بين تركة الديون والتحديات التي تواجهه ؟

15/12/2014 - 2:47:37

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - موسي صبري

أقامت الجامعة البريطانية ندوة في أحد الفنادق الشهيرة بوسط البلد تحت مسمي " إعلام الدولة الي أين؟"حيث ناقش المؤتمر المشكلات الراهنة لإعلام الدولة والبحث عن آليات تنمية قدراته وصياغة ملامح استراتيجية جديدة لتطويره وأكد د.أحمد حمد رئيس الجامعة علي أهمية إعلام الدولة خلال المرحلة الراهنة ودوره في تنوير المجتمع ومجاراة ما يحدث بكل شفافية لأنه صلب الثقافة بالمنطقة العربية، ولكن التليفزيون المصري مر بعوائق كثيرة خلال أربعة أعوام في ظل المنافسة الشرسة الذي يواجهها مع الإعلام الخاص فلابد توفير المناخ للتليفزيون من أجل التنافس.


وأوضح د. صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن هناك عدة عوامل تؤثر علي الإعلام بشكل عام، من بينها التمويل الخارجي الذي يؤثر علي مهنية الإعلام والأمن القومي وذلك لتوجيه سياسات معينة ضد البلد والتغيير في السياسة الخارجية والسؤال هنا هل لدينا مقاييس دقيقة ومهنية في السوق المصري؟ بالطبع لا فمن المفترض ان تتصدر كلية الإعلام في الجامعات هذه المنظومة وتؤسس بكوادرها العلمية النظم السليمة التي يسير علي نهجها الاعلام المصري حتي لا ينحرف الإعلام المصري الي مسار غير صحيح وهناك سؤال آخر يفرض نفسه هل لدي اتحاد الإذاعة والتليفزيون كوادر مهنية ومحترفة لجلب الإعلانات؟ الإجابة تكمن في قدرة تسويق المنتج سواء برنامجا أو مسلسلا علي المعلن وإقناعه وجلب الإعلانات منه.


ودافع الدكتور عدلي رضا عن الإعلام القومى حيث رأى أننا متحاملون علي إعلام بلدنا، ونقارنه بالإعلام الخاص في ظل منافسة قوية وشرسة بينهما، فالإعلام المصري هو صمام الأمان للدولة والمؤسسات القومية، وهناك إعلاميون يؤدون بشكل متميز ومحترف، كما أن المهنية الملحوظة فى تليفزيون الدولة لها قيمة كبيرة والذي ينقص التليفزيون فقط هو الدعم الحكومى.


وتري د. نجلاء العمري أستاذة الإعلام بالجامعة البريطانية أن الإعلام المصري والعربي لا يقتصر فقط علي رأس المال بل البيئة الاعلامية التي تتبعها كل قناة أو إعلامي، فاذا توافرت هذه الشروط أصبح الإعلام فى المسار الصحيح، لذلك ينبغى على المؤسسات الإعلامية التركيز فى: كيف يطبق الإعلامي القواعد المجردة؟ وكيف يكون لديه مصدقية ويراعيها؟ كما يجب على كل مؤسسة إعلامية أن تضع لوائح وسياسة واضحة يسير عليها الإعلامي .. وكيف يناسب التليفزيون المصري جميع الاذواق؟


أما الإعلامي جمال الشاعر فقال: لدينا أربعة تحديات نواجهها جميعا كإعلاميين، أبرزها التحدي السياسي خاصة وأننا في حالة حرب وتهديدات خارجية وإرهاب، التحدى الآخر هو التحدي الاقتصادي الذى يواجهنا فى مواردنا الاقتصادية والأعباء المالية والديون إضافة إلى ذلك التحدي التكنولوجي الذى سحب البساط من البرامج التقليدية المتعارف عليها. وأخيرا التحدي التشريعي، حيث لدينا 3 مواد في الدستور تتحدث عن الإعلام بصفة عامة وصناعة إعلام مستقل ذات هوية وشخصية.


وركز الاعلامي حسين عبدالغني على مشكلة الإعلام القومى حيث رأى أن الديون الثقيلة التي توارثها التليفزيون منذ سنوات وقدرها حوالي 19 مليار جنيه هى عائق كبير وحجر عثرة فى وجه انطلاق الإعلام القومى، كما أن بعض وزراء الإعلام كانوا يتفقون مع بعض القنوات الخاصة لإعلان أخبار مهمة قد تفيد الناس قبل بثها علي التليفزيون المصري وهذا أضر تليفزيون الدولة كثيرا.


وقال محمد عبدالله رئيس شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات: الموازنة التي تدفعها الدولة لقطاع الإنتاج بالتليفزيون أقل من التكاليف التى يحتاجها القطاع، كما أننا ليست لدينا الامكانيات اللازمة كي نواكب القنوات الخاصة وحتي عندما طالبت وزيرة الاعلام السابقة درية شرف الدين تطوير التليفزيون، وطلبت من مندوب وزارة المالية خطة كاملة لتطوير التليفزيون قوبل طلبها بالرفض!.


اما علي عبدالرحمن رئيس قنوات المتخصصة الأسبق والمستشار الإعلامي لرئيس التليفزيون المصري أكد أن لدينا مشاكل كثيرة ومعروفة منذ قديم الأزل ونملك خطة كبيرة للإصلاح لكن نحتاج الي دعم الدولة الكامل للنهوض بالتليفزيون المصري ويكون دوره فعالا أكثر من ذلك تجاه ما يحدث حولنا.


أما الكاتب الصحفى رجائي الميرغني فذكر أن الإعلام المصري والحكومي ولد في يد الحكومة ومتوارث عبر الأجيال فيوجد مشاكل عديدة داخل قطاع التليفزيون، وأتساءل لماذا لا توجد نقابة للإعلاميين تضمن حقوقهم حتي الآن ولماذا لم يصل إعلامنا الي الأقاليم ؟؟ .. كما أن المشاكل والديون التي أثقلت كاهل الحكومة وضعت إعلامنا الحكومي فى نفق مظلم.


وقال الاعلامي محمد شردي إن الدولة لها دور في تطوير المنظومة الإعلامية في كافة القطاعات العامة والخاصة فلابد أن تضع الدولة معايير لشد أزر التليفزيون الرسمي وتناسب القنوات الأخري وتضع مواثيق الشرف الإعلامي ومحاسبة كل من يخرج عليها.