الكل مخطئ في حقهم .. صرخة شباب

15/12/2014 - 11:42:19

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

أعد ورقة الحوار- محمد حبيب - أعد الحوار للنشر- أشرف التعلبي

الشباب .. مفتاح السر، إذا انخرطوا في العمل السياسي وصاروا جزءاً أساسياً من المشهد، استقام المشهد.. وإذا ابتعدوا.. اختل توازن المشهد.


الشباب.. هم صناع الثورتين، يناير 2011، ويونيه 2013، أطاحوا بنظامين في أقل من ثلاث سنوات، بحثاً عن الوطن، نعم.. كانوا يفتشون عن الوطن في تفاصيل الثورتين، صاغوا مشروعهم في شعار بسيط عمومي (عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية)، نجحت الثورة الأولي في إطاحة نظام مبارك، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها.. وامتطي الإخوان السلطة، وانحرفوا بالمصريين عن طريقهم، فقامت ثورة أشد.. في يونيه 2013، أطاحت فساد النظامين - مبارك ومرسي - واستردت الدولة المصرية، لكن الشباب ظلوا بعيدين عن المشهد.. عازفين، منعزلين، بعضهم لديه شحنات غضب هائلة، من المجتمع، ومن الناس، ومن الحياة ذاتها..!


لم يعد غياب الشباب - إذن - ملفاً سياسياً فقط، بل اجتماعي واقتصادي - وثقافي أيضاً.. «النخبة» تتساءل عن غياب الشباب وتدافع عنهم مع أنها - هي نفسها - استبعدتهم من قبل..! الجميع يتكلم عن الشباب وغيابهم، والرئيس السيسي يبذل جهوداً مخلصة في الأخذ بيد الشباب للمشاركة، لكن هل يكتفي المجتمع وتكتفي الدولة - والنخبة - بجهود الرئيس وحده..؟ السفير «عزمي خليفة» الدبلوماسي المعروف والكاتب المرموق بالمصور، عاون أسرة تحرير المجلة في جذب عدد من الشباب مختلفي الانتماءات السياسية والاجتماعية والمهنية إلي (مائدة الحوار) الأسبوعي في «المصور» وشارك فيه بفاعلية، لنضع أيدينا علي الحقائق في هذا الملف.. فإلي نص الحوار.


> غالي: في البداية أشكر سيادة السفير عزمي خليفة لدوره معنا ليس في هذه الندوة فقط وإنما لدوره الدائم في «المصور»، حيث يشارك في موضوعاتنا وأفكارنا ويكتب مقالات رائعة، وفكرة هذه الندوة جاءت أثناء ندوتنا السابقة عن العلاقات المصرية - القطرية، ففي الفترة الماضية كانت الموجة عالية والصياح كثيراً، والهدير أكثر: الشباب الشباب، وأن الشباب في حالة اختراق وأن الشباب بعد ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيه أصبح خارج الثورتين، الشباب الآن لا يشارك وفي نفس الوقت الرئيس السيسي حريص علي الشباب لكن لا نري آليات تمكن الشباب من الانخراط في المشهد الراهن، وهنا أريد أن أسألكم: هل هذا عيب في النظام.. أم عيب الشباب؟. نحن في هذه الندوة نريد أن نسمع كل الآراء بصراحة ولا قيود لدينا علي النشر طالما لا نجرح في أحد لأننا في النهاية عيوننا علي مستقبل شباب مصر، وعلي بلدنا مصر، والرئيس في كل افتتاح يصطحب مجموعة من الشباب للمشاركة في الافتتاح سواء من الشباب العاديين أو من الشباب المعاقين ونبدأ الآن بالتعرف عليكم قبل أن يدور النقاش.


> السفير عزمي: أبدأ من حيث انتهي الأستاذ غالي، أشكرك جداً علي الكلام الطيب الذي ذكرته لشخصي، وأود أن أعلق علي ندوة العلاقات المصرية - القطرية وأقول أنها حققت نتيجة جيدة وأثرت، وبعد نشر الندوة في «المصور» مباشرة طلبتها كاملة من الأستاذ غالي وقمت بإرسالها للمتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية (د. بدر عبدالعاطي) وعرفت أنها أرسلت في نشرة صحفية لجميع السفارات المصرية في الخارج، ليستفيدوا من المعلومات القيمة الواردة بها، ومن ضمن هذه الدول قطر، وبالصدفة السفير المصري هناك مسحوب ومستدعي منذ فترة إلي القاهرة، والمستشار هناك بالسفارة المصرية أعرفه فهو ابن أستاذ لي، كلمني وأكد لي أن الندوة عاملة رد فعل قوي للغاية داخل قطر نفسها، والشيء الثاني أن الأستاذ غالي فكر في ندوة الشباب وماذا يقول الشباب وطرحها عليا وأنا تحمست جداً لها.


فيما يتعلق بفترة ما بعد الثورة دائماً أقول إن الذين قاموا بالثورة هم الذين يعبرون عنها، ومن قاموا بالثورة يعرضون أفكارهم ورؤيتهم، وظهر اتجاه في الفترة الأخيرة بأن ثورة يناير مؤامرة والثوار مرتزقة وخونة، وفي عز الموجة التي كانت عالية، كنت أكتب وأقول لأصحاب هذه الموجة، إن هذه الثورة شارك فيها 18 مليوناً علي الأقل في الشوارع ومات فيها المئات وجرح الآلاف، والذين ترددون أنهم خونة ومرتزقة وممولون من الخارج كم عددهم 10 آلاف، 15، 20، كيف تدين 18 مليوناً مقابل عدد محدود جداً، أنت تتهمه بهذا، بينما حتي الآن لا يوجد حكم صدر يقول إن هؤلاء قبضوا أموالاً حتي يقوموا بثورة وانقلاب وفوضي، ودلالة الكلام الذي قيل أن الثورة ممولة وأن الثوار خونة، وعلينا أن نعرف أنه لا توجد ثورة بدون ثورة مضادة وعندما تقوم ثورة مضادة من شخصيات عامة وقوية ومعروفة وثروتها بالملايين فسوف تقوم بالبدع، وبالتالي لابد أن يكون نفسنا طويلاً وعندنا ثقة في أنفسنا ولازم يكون عندنا رؤية لكل شيء يحدث، ونتمسك بما أمنا به ونزلنا علشانه الميادين، وكل الذين نزلوا الميادين من أصغر واحد إلي أكبرهم كان معرضاً أن يقتل أو يصاب، فإذن فكرة أنك نزلت من أجل الثورة وإسقاط النظام «كتر خيرك» والخطوة التالية أن تقيم نظاماً، وهذه هي المرحلة التي نحن فيها الآن، لأنني من أنصار نظرية معينة تقول إن الثورة المضادة قوية وليست بسيطة، وثانياً أن الدولة المصرية عمرها سبعة آلاف سنة، والدول التي عمرها سبعة آلاف سنة أعدهم علي صوابع الأيد، أربع أو خمس دول في العالم كله، من بينهم مصر، ثم نحن ليس لدينا دولة عميقة مثل الدولة التركية، لأننا أقدم من تركيا عشرات المرات، إنما نحن عندنا دولة عريقة بها أجهزة تشرع لنفسها والإدارة التنفيذية الحكومية ليست سلطة تنفيذية فقط ولكن لها دوراً تشريعياً وتنفيذياً ولها دور تفسيري ولها مصالح تدافع عنها، فكان يجب أن نتوقع كلنا أن تنشأ مقاومة شديدة لهذه الثورة وهذه بالضبط هي المرحلة التي نعيشها الآن.


نحن نريد أن نعرف منكم في هذه الندوة رؤيتكم للأولويات التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة القادمة وهذا سؤال مبدئي، بحيث أن نعرف وجهة نظركم إيه ووجهة نظر أحزابكم كسياسة والمستقلين يتحدثون لماذا شاركوا في الثورة ثم تقاعسوا بعض الشيء، أنا لا أفترض التقاعس، ولكن الذي يهمنا أن نعرف منكم ترتيب أولويات المرحلة القادمة في ضوء التطورات الموجودة علي الساحة السياسية في مصر؟..


> غالي: وبمناسبة الثورة المضادة هناك أمر مؤكد أنكم عرفتموه الأسبوع الماضي في «المصور» حيث نشرنا غلافاً عنوانه «زمرة الفاسدين الذين نهبوا ثروات مصر»، وهم أبرز وجوه الثورة المضادة في مصر، وبدأت تأتي ردود فعل منهم وغير مباشرة ما بين التهديد والغضب واتهامنا بالابتزاز من أجل الحصول علي إعلانات لدار الهلال وبدأوا يتكلمون ويشنون ثورة مضادة حول ما نشرناه، ولكن نحن سوف نوضح إن شاء الله في هذا العدد أننا لا نبتز أحداً، وأنهم بفلوسهم لا يمكن أن يوقفونا، وفي دولة السيسي لا يستطيع أحد أن يهددنا ولا يستطيع أحد أن يرسل رسائل من تحت لتحت، لأننا في «المصور» مصرون علي حربنا ضد الفساد، رغم الرسائل التي جاءت إلي: أحذر أنت هتتسجن وأنت بتبتزنا وواحد قال: هو وراءه مين في الدولة، وسوف نستمر في حربنا علي الفساد وضد زمرة الفاسدين.


- شريف صلاح : أري أن بداية الأولويات بناء تنظيمات شبابية وكوادر حقيقية، لأن مشكلة الدولة عند تأسيس كل الكيانات التي تريد تأسيسها أنها تأتي بشباب ليس له علاقة بالثورة، حيث نري مجموعة من الشباب غير معروفين ويبدأ يظهر في الساحة أنهم مسئولون عن حزب ما أو حركة ما، ويبدأ تسويقهم في الميديا علي أساس أنهم شباب الثورة، فيحدث احتقان بينهم وبين شباب الثورة، وكل ما نحتاجه من الدولة أن تبدأ بالتواصل مع الشباب الذي ينزل الميدان فعلاً، فهم الذين لابد أن نتواصل معهم ونبحث معهم أولويات العمل إيه، بحيث نعرف ما هي الأولويات، وأهم شيء يجب أن يتحقق هو العدالة الانتقالية في الأحداث وفي المحاكمات فهذا هو الذي سوف يهدئ الأمور في البلد بين الشباب عموماً.


- محمد سالم: هناك مشكلة في فكرة الأولويات أن مفهومها غايب إلي حد ما، وطبيعي في أي ثورة في أي مجتمع، وخاصة إذا كان هذا المجتمع ضحية تجريف سياسي لمدة 30 أو 30 سنة أن تحدث حالة من السيولة في كل شيء سيولة في التنظيمات وسيولة في الأفكار وسيولة في النشاطات، وبالتالي حالة السيولة لن تستطيع أن تؤدي إلي تنظيمات وأحزاب حقيقية وحياة سياسية حقيقية، فالقضية أنه لا توجد أسس تستطيع البناء عليها، فلو كنا نريد دولة جديدة يكون للشباب دور فيها فأعتقد أن الأزمة هنا في نقطتين، الأولي أنه لايوجد أصلاً شباب بالشكل الكافي يستطيع أن يغير في دولاب الدولة أو يستطيع تغيير سياسات الدولة، لأننا لم نشتغل علي هذا الشباب لمدة 30 سنة مضت فحتي نوعية الشباب الموجودة ليست بالشكل الكافي الذي يستطيعون معه تغيير شكل الدولة، ثم هناك أحلام وطموحات كبيرة وأفكار لكن ليس هناك قدرة لترجمة كل هذا إلي سياسات، والنقطة الثانية أنه ليست هناك حياة سياسية أصلا، لمدة 30 إلي 60 سنة، تستطيع أن تفرز مناخاً سياسياً حقيقياً ومنافسة حزبية ومجتمعاً ينتخب الناس علي أساس الانتماء الحزبي والبرامج وليس علي أساس العصبيات والقبليات، فنحن نؤيد فكرة أن تكون هناك تنظيمات وتكون هناك حياة سياسية حقيقية وكوادر حقيقية وأن تحتضن الدولة الشباب ولا تقوم بتنفيرهم، بالخطاب الإعلامي والخطاب الأمني المستمر دائماً، ولا تقطع فكرة الحوارات السياسية مع الشباب ومحاولة الاحتواء، وأعتقد أن هذه هي الأولويات التي ينبغي أن تبدأ بها.


- رشا حماد: كل ما كنت أبحث عنه وجدته في ائتلاف تحيا مصر، الذي يضم قيادات كبيرة ومحترمة تقوم بتوعية الشباب بالدور المطلوب منهم في المرحلة القادمة لتنمية ما بداخل الشباب، بحيث عندما يشتغل يعرف ما هو الدور الذي يقوم به، وليس مجرد تولي منصب بدون تأهيل، والزملاء تحدثوا عن أن هناك حالة تهميش للشباب منذ 30 سنة، ونحن لا نجد الدور الذي يوعي الشباب جيداً حتي يندمجوا في تكوين سياسي مجتمعي صحيح، حتي الإعلام طول عمره غير ممول ولكنه مع الحكومة، ومعظم الإعلام هكذا، إذن لا ولن نحصل علي الوعي السياسي أو المجتمعي الذي من المفترض أن نحصل عليه من هؤلاء.


- حسام عيسي: أشكر السفير عزمي والأستاذ غالي، وآخذ من كلام الأستاذ غالي آخر نقطة وهي آلية التنفيذ لأن آلية الوصول إلي أي فصيل من فصائل المجتمع لابد أن تبدأ من المناطق التنفيذية، وأنا أري أن كون الرئيس السيسي رحب بتولي الشباب شيء جميل جداً، وعلي الحكومة أن تعمل آلية بشفافية محترمة، وأول شيء أن تأخذ الآلية شفافية العمل وإدراك ما هو العمل الآن، بمعني أن الشباب في الجامعة - لو تلاحظون - تصلهم حاجات مغلوطة مثل أن هناك بنات تم اغتصابهن وهناك فتيات تم خطفهن، وهناك شباب قبض عليهم، عدم الشفافية لوزارة مثل وزارة الداخلية أن الأشخاص المقبوض عليهم تقول مقبوض عليهم لماذا؟، هذه الشفافية لابد أن تصل للشاب حتي يعرف إن كانت إدارته مضبوطة أم لا، نحن دولة قانون وليس هناك أحد يتقبض عليه «كده» والجانب الإرهابي في المجتمع بيدخل ويتسلل بعدم الشفافية لكن لابد أن تقوم الجهات التنفيذية بتوعية الشباب بكل ما يحدث من الجهات المحترمة مثل الشرطة والصحة والتعليم، لأن الشباب بيوصلهم معلومات مغلوطة تماما حتي إعلاميا، وقناة «الجزيرة» تبث حاجات متخلفة في المجتمع، لابد أن نوعي ومسئولية الشباب أن يسعي للمعرفة، وعلي الشباب دور والجهات التنفيذية لها دور مهم جداً، لابد أن تسعي لتوصيل المعلومة بمنتهي الوضوح، والرئيس دائماً يقول أنا ليس عندي عصا سحرية ولكن الموقف هكذا ويجب أن نتحد ونعمل.. ولابد أن تكون الحكومة بنفس المنهج، تعرض الموقف بوضوح وتوصله للشباب، والشباب ليس مجرد سن ولكن هو نشاط، وأي واحد يريد أن يعطي البلد يعتبر شاباً في قلبه، فالشباب بقدر ما يقدمه للبلد، وهناك أناس عندها 40 سنة ولم يعملوا حتي الآن وهناك 45 سنة لايجدون شغلاً، وأنا أري أن الشباب في الفترة الأخيرة. لا يسعي للمعرفة، فعلاً المجتمع المصري- وأنا آسف علي هذا- دون المعرفة السياسية ونقول مصداقية أو عدم مصداقية نسبة 84% من المجتمع دون المعرفة السياسية والناس جاهلة، لا تعرف يعني إيه سياسة وكيف تطبق السياسة، وهناك تشريع ثالث وفيه أناس داخلة من أول سن 18 داخلة تختار نواب البرلمان وما أدراك ما البرلمان القادم الذي سوف يحدد آليات الاقتصاد والعمل والعدالة الاجتماعية، إذن مطلوب آلية كيف تضع مصر في الأيام القادمة، الشباب لابد أن يسعي للمعرفة، وغير معقولة أن المعلومات تسقي للشباب مع الماء والطعام، لابد أن يسعي الشباب للمعرفة والعلم، وأخلص في أمرين، شفافية الجهات التنفيذية ما لها وما عليها وكيف نحققها في جميع الجهات المختصة حتي تصل للشباب، وعلي الشباب أن يسعي سعياً دؤوباً ومحترماً كي يأخذ مكانه المناسب في العمل، والشباب مطالب بأن يعمل أكثر وأن يسعي للتحصيل والمعرفة لأنهم بناة مصر، فأكثر من 65% من سكان مصر شباب.


- أميرة سالم: سوف أتحدث عن الأولويات التي يجب أن نركز عليها في الفترة المقبلة، وكيف نستخدم كوادر الشباب التي صعدت أثناء الثورة ليصبحوا ممثلين عن الشباب في الفترة المقبلة، والأمر الثاني هو تمكين الشباب، وهذا يبدأ من داخل الأحزاب فلا يمكن أن نطالب الشباب بممارسة السياسة وهم أصلا لا يمارسونها داخل أحزاب سياسية، بجانب أن هناك جزءاً كبيراً من الشباب معدم وغير متواجد وهو الشباب المهمش الموجود في المناطق العشوائية وهذا الشباب لابد أن نضع آلية للوصول إليه، لأنه يشكل قطاعاً كبيراً من الشباب وهم قوي ثورية مؤثرة في المجتمع، لا يعترفون بشيء اسمه سياسة ولا أحزاب، ويرون أن الأحزاب تأخذ الأصوات الانتخابية ثم تختفي فكيف تمثل هذا القطاع الكبير من الشباب.


- حسين عبدالرحمن: أنا أري موضوع الشباب من جانبين، الجانب الأول هو إرادة سياسية في تمكين الشباب وكثير ما نسمع هذا الكلام من رؤساء ومسئولين عن الشباب ولكن عندما نأتي علي أرض الواقع لا نري شيئاً، ووزراء ومسئولي الحكومة المصرية ليس بها سن أقل من 60 سنة، فنحن نبدو كما لو كنا نتحدث مثلاً عن شباب ثورة 19، عاوزين نتكلم جد جداً ونعمل للشباب حاجة سياسية فعلا تمكنهم، وننظر للمحافظين نراهم يتحدثون عن الشباب فأين الشباب منهم، عندنا شيء اسمه عقدة السن، واحد يقول لك 30 سنة لسه عيل، بينما من الممكن أن تري رؤساء دولة 30 سنة و37 سنة.


نريد توجيه الرأي العام إلي أن موضوع الشباب مهم، وأنا أري أن الكبير أجدر من الشاب لأنه مر بمرحلة الشباب وفاهم ماذا يريد الشباب، نحن نريد خليطاً من الشباب والخبرات نحن لا نريد كما نسمع «أجسام البغال وعقول العصافير»، الجانب الثاني أن الشباب لابد أن يكون لديه إرادة ويشتغلوا بالموجود ولا ينتظرون الحكومة والوظيفة، لأن الوظيفة في مصر «وقف حال».


- محمد فريد: الحقيقة أنا أستغرب من المحاولات التي يتحدثون عنها وعن فكرة تهميش الشباب وما إلي ذلك، وهذا في الحقيقة شيء مضحك، عندما يكون «تلتين مصر شباب» فكيف تهمش تلتين مصر، هذه حاجة بؤس وتعيسة جداً، يهمنا عندما ننظر إلي وضع مصر وأن ثلثي مصر شباب أن نعرف كيف نتحرك بهذه القوة المهولة وكيف نحسنها ونرفع مستوي المعيشة وكيف نمكنها تمكيناً حقيقياً علي الصعيد السياسي وعلي الصعيد الاقتصادي أيضاً، سياسياً الأولوية هي أن تكتمل خارطة المستقبل بأن يكون عندنا برلمان منتخب في أسرع وقت ممكن، لأنه سينجز أمرين مهمين للغاية، أولاً ينهي حالة السيولة ثم يكون هناك وضوح للقوي السياسية الموجودة حيث ستصبح معروفة وماذا سوف تفعل، وتتضح الأوزان النسبية للقوي ماهي ونفتح مساحة للأحزاب بحيث تشتغل وتبني كوادرها.. منذ 4 سنوات وحتي اليوم، كل يوم هناك أمر جديد يحدث وهناك حالة سيولة غير طبيعية، ونحن بدأنا في المصريين الأحرار في شهر 7/2011 ونزلنا انتخابات في 11، بعدها جاء الإخوان ثم نزلنا الشارع حتي 30/6، فهكذا هناك حالة سيولة غير عادية، فنحن الآن محتاجون حالة استقرار وأوزان نسبية معروفة والأحزاب تبدأ تبني وتشتغل وتنمي الكوادر، وعلي الصعيد السياسي نحن نتحول الآن لنموذج مختلف، نحن نتحول من وزير تكنوقراط وحكومة تكنوقراط إلي حكومة سياسية، لأن لدينا فجوة في هذا الموضوع، ليس لدينا ما يكفي من رجال الدولة الحقيقيين ليكونوا وزراء سياسيين أو مساعدين وزراء سياسيين وما إلي ذلك، ومحتاجين أيضا تدريب علي كيف نخلق هؤلاء الكوادر وكيف نبني قادة المستقبل، وفي أوربا تحديداً نظام أقرب للبرلماني، حتي الأحزاب هناك بدأت تبني أكاديميات للسياسة، اليوم من المفروض أن نتعاون مع بعض والأحزاب تتعاون مع الدولة ومع الحكومة، ونبدأ نخلق الكوادر ومهم جداً أن يكون هناك برنامج تدريب مع الحكومة، وأنا النهاردة مشفق علي أي وزير سياسي يأتي ويدخل الوزارة وهو لا يعرف دهاليز البيروقراطية في مصر، ولو وقع علي ورقة يتحاسب وهو مش عارف، فنحن محتاجون نشتغل علي هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن ليستقر الوضع الجديد الموجود الآن، والمسار الثاني وهو المسار الاقتصادي مهم جداً نشتغل علي تمكين المواطنين اقتصادياً ومهم جداً أن نبدأ أن لأن 80% من الشركات الموجودة في مصر شركات متوسطة وصغيرة لا تجد ممولاً لها والبنك لا يعطيها تمويلا، وإذن علينا أن نوجد تشريعات وآليات تشتغل علي هذا الموضوع، وهذا دور البرلمان القادم، وعندنا مشكلة أن نعمل برامج احتواء مالي للشباب بمعني أن هناك أمية مالية، وهناك ناس كثيرة جداً لا تعرف كيفية التعامل مع بنك، وكيف تتقدم للحصول علي قرض، وأحيانا يكون هناك مشروع ناجح جداً ولكن الشاب مش عارف يمول هذا المشروع، والجزء الثاني أن نخلق قنوات للناس للحصول علي التمويل اللازم لمشروعاتهم عن طريق قروض صغيرة، والنهاردة عندما نجد أن 80% من الشركات في مصر بها 10 ملايين مواطن بيشتغل إذن هذه حاجة مهمة جداً للبلد، سيما أن هناك اقتصادا غير رسمي يبلغ حجمه 40% من الاقتصاد الرسمي ويعمل به 11 مليون شاب، وكل هؤلاء الشباب، عندهم إمكانيات تظهر لو أخذوا الفرصة للتنمية، والأمر الأخير احنا محتاجين نتحول لفكرة دعم المبادرة الفردية، لأنه لاتوجد لدينا التشريعات الكافية، ولاتوجد المؤسسات التي تسمح بدعم المبادرات الفردية للشباب، ولدينا أزمة في هذا الخصوص، وعندما تنظر لأي دولة أخري المبادرات الفردية هي التي تغير العالم والدول، وفي التكنولوجيا عندنا شباب ممتاز يقدر يشتغل في مجالات تكنولوجيا وتطوير كل هذا أمر ممكن بإمكانيات بسيطة جدا، ولكن نحن نحتاج الآن أمرين الأول التشريع المنظم لذلك والآخر المؤسسة التي تعمل علي هذا الفكر.


- فايز حنا: أشكر السفير خليفة والأستاذ غالي علي دعوتكم الكريمة، ومن قبل 2011 وأنا أفكر في ثورة الصين الشعبية ونسبة الأمية كانت هناك حوالي 80% الآن نسبة الأمية أقل من 10%، فالصين تحولت إلي هذا بفضل التعليم فأول أمر لابد أن يكون الاستثمار في عقول الأطفال والشباب في التعليم وأنا «مدخل» أبنائي تعليم خاص، لأني لم أجد الجودة في التعليم الحكومي، فأنا محتاج التعليم وجودة التعليم الحكومي لأنها تخدم طبقة عريضة من الشعب، وهي التي تستطيع بناء مصر، وبناء التعليم الحكومي يعني أيضاً ارتقاء التعليم الخاص، محتاجين الآن الجودة والدقة بحيث لا يكون هناك واحد في مترو الأنفاق يرمي ورقة علشان نحفظ النظام في المترو، إذن النظام وجودة التعليم أهم شيء.


- لملوم جمعة: قضية الشباب مهمة جدا والجميع يجب أن يدرس قضية الشباب لأنهم هم عماد الوطن وعليهم الدور الأساسي وخاصة في مجال الزراعة.


هناك مشكلات كانت في بعض القري وقد وجدنا من الحكومة التعاون لحل هذه المشكلات والحمد لله هناك التزام، الشباب في الزراعة ونري الحكومة ستعطي الشباب 5 أفدنة للخريج، ويكون هناك تمويل ونأمل بالقيادة الرشيدة حل بعض مشاكل الشباب لأن الزراعة قضية أمن قومي.


- يمني سامح: أهم شيء في مشكلات الشباب هو سوق العمل وهذا هو ما يهمني، وهذه هي أولوية أي شخص الآن أكثر من السياسة وأنا طالبة وللأسف فرص العمل ضعيفة جداً في الأوضاع الحالية للبلد.


- إيمان رسلان: عندي فكرة جيدة عن العمل السياسي والشباب وأري أننا علينا أن ننزل أرض الواقع ونتكلم يجب أن نعرف كم سن الشباب، لأن البعض يقول دول طلبة، ونمد السن 30 سنة و 35 سنة، هل نحن نتحدث عن شريحة واحدة من شباب الجامعة ولا شباب الفلاحين ولا شباب العمال فأنا أود نقل الحوار إلي نقلة سياسية.. هل مثلاً مقترح منظمة الشباب آلية ممكن توحد شباب مصر علي شيء معين، وعندما نتكلم عن الانتخابات فلا شك أن الكتلة الحرجة في أي مجتمع هي التي تغيره، 25 يناير الكتلة الحرجة هي اللي نزلت، والكتلة الحرجة من الشباب هي التي تغير أي مجتمع في العالم، وفي 68 الثورة في فرنسا من حركها هم الطلبة والشباب والأحزاب، وبالتالي أعتقد أننا أمام شباب سياسة فنبدأ نتكلم سياسة، ثم نتحدث فيما بعد عن رؤية الأحزاب، وهل الانتخابات القادمة سيكون بها شباب ودعونا نصطدم بالواقع بوضوح ونضعه أمامنا هل تصلح منظمة الشباب كآلية الآن.. أم كانت تصلح للستينيات، والأحزاب السياسية هل موجود بداخلها وعاء للشباب، فأنا لم أر مكاتب الشباب بالأحزاب تصطدم بوزارة التعليم العالي علي اللائحة الطلابية وتطلب مقابلة الوزير وتعتصم وتقول موافقون أم لا، هذا نوع من العمل السياسي وترفع مذكرة لرئيس الجمهورية، وهل الحكومة أو الدولة راغبة في الأحزاب السياسية هذا سؤال أساسي لابد من طرحه.


- السفير عزمي: الحقيقة الأستاذة إيمان حددت المحور الثاني بالفكرة التي طرحت من قبل وتبنتها دار الهلال وتحديداً بإقامة منظمة للشباب، أود أن أوضح بعض الحقائق، منظمة الشباب لايمكن أن تقوم في مجتمع ونظام سياسي قائم علي التعدد الحزبي وليس نظام الحزب الواحد، ولهذا أنا تقديري أنها لاتصلح للمرحلة الحالية إنما يصلح أن يكون لدينا منظمات شباب علي مستوي الأحزاب وأن كل حزب ينشأ منظمة شباب خاصة به.


- شريف صلاح: سأتكلم في نقطة منظمات الشباب وحضرتك ذكرت أنها فشلت، أنا معكم أنه كانت هناك عدة تجارب لمنظمات الشباب وفشلت ولكن لو تتحدث عن منظمات الشباب بالنسبة للأحزاب، فنحن في الحزب المصري الديمقراطي أنشأنا منظمة للشباب، ونحن ثاني حزب ينشئ منظمة بعد حزب الجبهة، ولكن فشلت فكرة المنظمة في حزب الجبهة.


المشكلة عندنا في الحزب أن اسم منظمة يخيف الناس، وعندما تنتشر فكرة أن الدولة هي التي تتبني المنظمات سوف يتقبل الشعب المصري هذه الفكرة بشكل واسع، ونحن عندما نتحدث عن منظمة تابعة لحزب الناس تأخذ فكرة أننا منظمة.. يعني خونة.. يعني تمويلاً.. يعني عملاء، فعلي الدولة أن تبدأ بفكرة منظمات الشباب وتسوق لها، وأنا أري أنها بذلك ستساعد الشباب علي ممارسة الحياة السياسية والمجتمعية عكس الأحزاب لأن الأحزاب عندها شق سياسي في أولوية عملها، ولا تساعد الشباب في حرية العمل، ودائما آراء القيادات الحزبية تتعارض مع آراء الشباب، وهذا ما يصنع فجوة في الأحزاب ويجعل الشباب يبتعد عن الأحزاب.


- محمد سالم: أنا سعيد بالنقلة التي حدثت في الحوار لأن الشباب هو الهم الرئيسي الآن في مصر.


أننا مجتمع تعرض لتجريف السياسة وتجريف العمل العام لمدة 60 سنة، يعني المجتمع أو الوعي المجتمعي في مصر صعب نفسياً أن يتقبل فكرة التنظيمات أو الحياة الحزبية لأنه يتصور أن الحاجة الوحيدة الصح التي حدثت بعد ثورة 52 هي إلغاء الأحزاب.


الحركات الطلابية في الجامعة هي حركات مجني عليها وهي تنظيمات سياسية في الجامعة ومعرضون كل فترة لحالات قبض علي أي حد شايل بوستر أو دبوس وهي أنشطة طبيعية وحرية التجمع نفسها، لأن هناك قانون تظاهر داخل وخارج الجامعة وفي كل مكان، وفي الحالة التي نحن فيها صعب أن نقول إن ممارسة السياسة تعتبر رفاهية أو ضحية، ممكن نرجع عن الخط وتبقي هذه بداية تحول ديمقراطي، لكن في الوضع الحالي صعب أن نتحدث عن مشاركة سياسية للشباب صعب أن تتصور أن البرلمان القادم سيكون به 20% من الشباب، وإذا كان القانون نفسه الخاص بالانتخابات يعطي للشباب في القوائم 16 مقعداً فقط علي مستوي الجمهورية، فإذن كيف تريد تشجيع الشباب ومشاركة المرأة، وأن يكون لديك برلمان حقيقي يناقش قوانين ويقرر قوانين ويغير سياسات عامة، كيف يكون هذا في ظل قانون الانتخابات الذي يقرر أن 80% من المقاعد فردي والذي لا يأتي بأحزاب، لأن الأحزاب قدراتها التمويلية وقدراتها علي الانتشار لن تكون علي نفس مستوي انتخابات 2011، وفي 2011 ميزة البرلمان الذي كان موجوداً أن الناس كانت تنتخب علي أساس سياسي ومن كان يريد دولة دينية عنده الإخوان والسلفيين، ومن أراد دولة مدنية اختار الكتلة المصرية، ومن أراد عدالة اجتماعية اختار الثورة مستمرة، ومن أراد شباب الثورة اختار تحالف الثورة مستمرة، هنا نشأ برلمان علي أساس حزبي سياسي وكان أفضل البرلمانات في الحقيقة وكان منتظراً منه أداء ولا أعتقد أن البرلمان القادم سوف يكون فيه نفس التنوع السياسي، وسوف يكون غالبيته من رجال الأعمال وكبار العائلات وترجع مرة أخري القبلية والعصبية التي تسببت في قتل السياسة في كل البرلمانات قبل عام 2011، وترجع هي نفس القصة، وواحدة من المشاكل أننا خائفون من أن تكون هناك انتخابات بالقائمة فيأتي إخوان، لا الحقيقة في انتخابات 2011 الإخوان والسلفيون كانوا يكسبون أكثر في الفردي وليس القائمة، فأعتقد أننا علينا هنا أن نشجع الممارسة السياسية للشباب.


- حسام عيسي: أنا أري أن الآليات أو المحاور الرئيسية التي تقوم عليها الدولة هي التعليم ثم التعليم، فعلا فقدنا قيمة التعليم والتعلم، والنشء الصغير كيف يتعلم ومازالت المناهج كما هي، كيف نحفظ ما بداخل الكتب، هذه الدولة لن تقوم لها قائمة إلي أن تكرس كل مجهوداتها نحو كيف أعلم الصغير وأؤهل الكبير، التعليم في مصر أكاديمي من أيام زمان، لابد من تغيير التعليم فهو أساس أي دولة، أنا أري أن الاهتمام الأول بالتعليم يكون من خلال محورين الناس الكبيرة يعاد تأهليها بالنسبة للعمل، ولابد أن الدولة والشباب يطالبوا بإعادة التأهيل للمواكبة مع الاستثمار القادم في مصر.


لايمكن أن يأتي شاب صغير وأقول له ادخل العملية السياسية لابد أن تكون هناك مساندة حكومية لهذه الأحزاب، الأحزاب ليس لديها ميزانية مادية للقيام بمنظمة للشباب، وإذا عملت فهي تعتمد علي رجل رأسمالي ولديه توجهات، فلا يمكن أن أقيم منظمة ومنشأة وأشتغل وأنا أعمل من الاشتراكات، هناك اشتراك لأحزاب 5 جنيهات، مينفعش هذا الكلام، والأحزاب في مصر الآن حاجة وتسعين، «مينفعش»، وأطالب بتجميع هذه الأحزاب ومعظمها متطابقين في البرامج والاختلاف فقط في المسمي الحزبي، لابد أن أبدأ الآن حتي نصل بعد 5 سنوات إلي 4 توجهات سياسية محترمة ننتهي فيها إلي كل من هو يريد العمل السياسي بحق، الأحزاب مازالت تنشأ ولابد من المساندة ومساندة قوية من كل من يعمل من أجل بناء هذه الدولة، ولا أريد رأسمالياً يوجه توجهاً معيناً، ولا أريد توجيه الشباب أو توجيه العمل السياسي، نريد قومية حقيقية في البلد، والسياسة تدرس، وحتي أعرف ما الديمقراطية لابد أن تدرس السياسة من سنة أولي حضانة حتي سن 18 سنة، ونحن الآن داخلون علي استحقاق ثالث وهناك الكثير من الشباب والكبار علي درجات علمية كبيرة لكنهم لا يعرفون يعني إيه ديمقراطية أو ما هي ممارسة الحقوق السياسية، لابد مثلاً أن أهتم بالعربي لابد أن نهتم بالسياسة، والسياسة هي التي تضع الأسس والمعايير، وهي التي تضع المساواة بين الناس، وليس هناك تمييز ولانقول إمرأة ورجلاً وشباباً وكباراً، التميز يكون بالعطاء فقط.


- حسين عبد الرحمن: عندما نتحدث عن الطلاب داخل الجامعة، أريد أن أتحدث بصراحة وشفافية لأننا في مصر كلنا في مركب واحد، وإن غرقت المركب سنغرق كلنا وأن نجت سننجو جميعاً، ونمسك علي أيدي الذين يعبثون بالبلد، ونمشي مع الرجل الذي يريد صالح البلد.. لابد أن يكون هناك نقد بناء وموضوعية وأنا أعتبر الإخوان معوقين فكرياً، والأزهر يجب أن يقوم بدوره ويشوف الناس بتفكر ازاي، وكل المظاهرات من 25 يناير يقولون اخترقها الإخوان وكلها شباب إخوان.. يعني هل مفيش في البلد غير الإخوان، لكن هناك فعلاً شباب ليسوا إخوان مسلمين يريدون أن يعبروا عن رأيهم ولكن نافذة التعبير مغلقة حالياً.


أنا أتفهم الوضع الحالي أننا لا نريد مظاهرات الآن نظراً للظروف التي نمر بها لكن يمكن أن تكون تلك شماعة، بمعني أي حد يتكلم يبقي خلية نايمة وإخوان، علينا أن نعرف أن الناس التي تطبل دائماً ممكن تغرق البلد، والشعب كله أطاح بالإخوان لفكرهم العقيم وعلينا أن ننظر للشباب وندعهم يتحدثون ويعبرون والكلام ليس حكراً علي أحد نحن لا نريد أن نصل إلي طريق 25 يناير، لابد أن يكون هناك منفذاً للشباب، والمنفذ هو عبارة عن ندوات حوارية ومن خلال الإعلام ونسمع الرأي الثاني ونسمع وجهة النظر الآخري، لأن رأيك صواب يحتمل الخطأ ورأيي خطأ يحتمل الصواب، وموضوع الشباب في السياسة يحتاج إرادة سياسية، ورئيس الدولة نفسه يفتح نافذة لهذا الموضوع، فليس كل من يعارض إرهابياً، ولابد أن تكون هناك نافذة للتعبير عن الرأي في الإعلام.


- محمد فريد: هل منظمة الشباب حل جيد يمكن أن يحتوي الشباب.. لا طبعاً في حالة التعددية الحزبية، المهم أن نجعل الأحزاب تشتغل علي الشباب وتنمي كوادرها الشبابية، وهناك طريقان لذلك، أن أعمل جناحاً شبابياً أو أمانة شباب وطريقة ثانية غير تقليدية عملناها في المصريين الأحرار أننا سمحنا لكل الشباب بالتواجد في جميع التشكيلات الحزبية وفتحنا المنافسة وكانت النتيجة أن أكثر من 30% في المكتب السياسي شباباً، وأكثر من 40% في الهيئة العليا شباب، إذن عندما تفتح الدنيا وتسمح بشئ من التنافسية تجد الشباب، والشباب ليسوا الهنود الحمر، الشباب قادر علي المنافسة، وقادرون علي أن يصلوا لأعلي المراكز ولكن يجب أن أفتح لهم المجال، وعندما نتحدث هل الدولة راغبة في الأحزاب.. نعم.. وهناك 92 حزباً، والأحزاب ضعيفة لأنها قامت منذ 3 سنوات فقط وهناك بعد ثورة يناير حرية التنظيم، وهذا أمر طبيعي، ففي هذه الأحزاب القوي يبقي والضعيف يختفي، والأحزاب التي تتطابق سوف تندمج، ونحن اندمجنا مع حزب الجبهة الديمقراطي لأننا نفس الفكر ونفس التوجه، البرلمان سوف يأتي حزبياً، والعملية السياسية سوف تأخذ وقتاً، والتحول سوف يأخذ وقتاً، ورغم أن برلمان 2011 تعدد حزبي ولكن كان أداؤه «زي الزفت»، الأمر الواقع اختلف الآن ولابد أن تنظر اليوم أنت واقف فين، والنقطة الثانية وهي الخلط بين الأدوار المختلفة ولأن هناك موجة عالية وهي الأحزاب بتعمل إيه ؟.. الأحزاب دورها أن تقوم بتشريع وسياسات، وهذا عن طريق برلمان ومحليات، لكن نجد أن منظمات المجتمع المدني تشتغل سياسة ولا تشتغل تنمية، مع أنه لابد أن يكون هناك شراكة بين الاثنين، وأنا كحزب سياسي لابد من شراكة مع المجتمع المدني، وأجهزة حماية المستهلك جزء كبير منها مجتمع مدني بالإضافة إلي جمعيات مستقلة، من المهم كحزب سياسي أن نتعاون مع المجتمع المدني، ولا يمكن أن يكون الحزب مثل جمعية أهلية أو المجتمع المدني يقوم بدور الأحزاب السياسية، والأمر الآخر هو أن الأحزاب عندها توجهات، هذا طبيعي ولابد أن يكون للحزب توجهات، وهم مجموعة من الناس اتفقوا علي فكرة معينة وهذا هو توجه الحزب، وأن لم نجد له توجهاً فهو إذن ناد وليس حزباً، وأنا في تقديري أن المجال السياسي سيفتح أكثر لكن عندما يكون هناك برلمان، وسوف يفتح الجدل والنقاش حول التشريعات، ومهم جداً أننا نتعلم كيف نصنع قانوناً، وكيف نعمل سياسات ونغير عن طريق الأدوات السياسية.


- أميرة سالم: بالنسبة للمنظمات الشبابية أنا متفقة عليها، وفكرة أن تكون المنظمات الشبابية تابعة للمجتمع المدني سوف تكون أوقع وأفضل من أن تكون تابعة للأحزاب استناداً للزملاء في الحزب المصري الديمقراطي، فكرة المنظمة الشبابية مع فكرة السياسة الناس ممكن تفهم أن هذا تخوين، وبجانب أن الجامعات لو تستطيع تنظيم فكرة منظمات شبابية سوف يكون هذا أفضل لأنه خارج من الجامعة وليس من الأحزاب السياسية.. حتي أن هناك شباباً لا يرغبون في المشاركة في العمل السياسي، لكن علي الأقل يجب يكون عندهم خلفية سياسية، والأمر الثاني أن المجتمع المدني لا يشارك في العمل السياسي وليس له علاقة بالسياسة ودوره يقتصر علي التنمية ليس أكثر أو أقل، وتحظر عليه المشاركة السياسية.


- فايز حنا: أؤكد مرة ثانية وثالثة علي التعليم وجودة التعليم، لأن الطالب ممكن أن يتعلم السياسة من خلال التعليم في مرحلة الثانوية والجامعة ويكون مثلاً هناك محاكاة للمجلس الشعبي والمحليات، وممكن أن يري الطالب المجتمع حوله ومشاكله، مثلاً مشكلة القمامة من خلال ذهاب طلاب مع مدرس لرئيس الحي للحديث حول إزالة القمامة.. هذه سياسة أيضاً، وممكن أن يتعلم السياسة في الجامعة قبل أن ينضم لأحزاب.


- يمني سامح: هناك قيود في الجامعة، وصلت لمشاريع التخرج وهناك تعليمات لنا بعدم الدخول في السياسة والقضايا الجدلية، وتم منعنا من طرح أفكار لها علاقة بالسياسة تماماً، ونحن كطلاب جامعة غير موافقين علي ذلك، لدرجة أن هذه القيود موجودة علي البحوث نفسها، وأنا أريد أن أعبر عن رأيي لكن خلال السنوات الماضية وجدت من الأحزاب ما يجعلني رافضة للانضمام للأحزاب السياسية، ماذا قدمت الأحزاب لي حتي أنضم، وماذا يفعل الحزب لنا حتي أستطيع أن أعبر عن رأيي داخل الجامعة وخارجها.


-صلاح البيلي: من واقع ممارستي عندما كنت عضواً بالهلال الأحمر فرع القاهرة بلجنة الإغاثة لسنوات كنت أري أن هناك إقصاء للشباب فعلاً في عهد الإخوان وحتي الآن، والرموز السياسية النخبة ناس فوق التسعين سنة، وهذا شئ سييء، إذاً متي يأخذ الشباب فرصتهم ومتي يتحدثون هناك بالفعل إقصاء للشباب.


- يمني سامح: الأحزاب تستغل الشباب وهي التي تظهر في النهاية في الصورة.


> غالي: هل مراكز الشباب ووزارة الشباب، تعبر عن الشباب أم أنها تعمل كجهاز حكومي بحت لا يؤدي إلي نتيجة وتنفق الوزارة مصاريف علي الهواء؟


> السفير عزمي: هناك انعزال للشباب في الوقت الراهن، والوقت الراهن امتد من بعد 30 يونيه وعبر عن نفسه في أحداث كثيرة: لماذا الشباب بعيد عن الدولة، ولماذا الرئيس يناشد الشباب أكثر من مرة، ولماذا الرئيس يناشد مؤسسات صحفية بأن تعمل حواراً مع الشباب لكي نعرف ماذا يريدون تحديداً؟.. هذا معناه أن هناك فجوة ما بين الشباب والحكومة، والحكومة في يدها الكثير تفعله خاصة أن معها مراكز شباب ووزير شباب أين كل هؤلاء؟. غير ممكن أن تكون جهود الشباب جهوداً فردية بأن سين من الناس يطلب لإلقاء محاضرات، فيعطي هذه المحاضرات ويمشي.


- محمد سالم: هناك بعض النقاط متعلقة بفكرة المفاهيم المغلوطة، نحن لدينا للأسف ميراث 60 سنة، وهناك مفاهيم مغلوطة ومشوهة عند الناس مثل لماذا هناك أحزاب ولماذا التعددية ولماذا لا يكون هناك رأي واحد، وعلي نفس النهج ولماذا 90 حزباً وما هو دور الأحزاب لماذا الناس تنضم للأحزاب، بينما الأحزاب مجرد نخبة تستغل الشباب، أيضاً أصبحت فكرة راسخة ولا تظهر إلا في الوطن العربي فكرة «المعارضة البناءة والمعارضة الهدامة»، بأن المعارضة تكون معارضة مؤدبة وأنك تقول رأيك فقط ومينفعش أنك تتحدث عن أنك توصل للسلطة أو أنك تدخل الانتخابات، مشكلة المفاهيم المغلوطة أنه لا يوجد شئ اسمه ما أهمية الأحزاب، مهم جداً أن توجد أحزاب وتعددية وتنوع لأن هذا في النهاية يصنع برامج وتتشابك الأفكار وهذا يوصل الدولة لمراحل متقدمة، لكن الرأي الواحد والصوت الواحد والنظام الواحد يوصلنا لمرحلة الدولة الضعيفة والهشة، أو الدولة «الفاشلة» كما قال «نعوم تشومسكي»، أيضاً عندنا الآن مشكلة في مصر أن جماعة الإخوان شوهت مفهوم الحزب في مصر، بأنهم ناس تقدم أنشطة خيرية واجتماعية وبدأت الناس تقيس الأحزاب المتواجدة بنفس المستوي، ومثلاً ليه الحزب المصري الديمقراطي يمتنع عن توزيع سكر وزيت علي الناس أو يمنح وظائف، هذا ليس دورنا كأحزاب وهو دور المجتمع المدني فليس دور الأحزاب الأعمال الخيرية، وإنما دور الأحزاب أن تقدم سياسات وتطرح برامج وبدائل، وتقدم نفسها كبديل للنظام أو كبديل لسياسات حكومية موجودة، فعلاً هناك بعض المفاهيم المغلوطة مثل ليه 90 حزباً، وليه هذه الأحزاب لا تندمج وتصبح 3 أو 4 أحزاب، فعلاً يوجد 90 حزباً علي الأرض وهذه مسألة غير صحيحة لكن المثل الذي يضرب أنه يجب أن نكون مثل أمريكا حزبين ديمقراطياً وجمهورياً، هذا مثل خاطئ، وبالمناسبة أمريكا ليس بها حزبان فقط بل فيها آلاف الأحزاب، فعلاً هناك كتلتان رئيسيتان ولكن هذا نتاج تراكم العملية الانتخابية والسياسية هناك، وهنا في مصر 90 حزباً فهل كل هذه الأحزاب رئيسية.. طبعاً لا، عدد الأحزاب الرئيسية لا يصل إلي 15 حزباً مؤثراً، وهناك أحزاب كثيرة مغلقة وأخري عبارة عن مقر فقط.


النقطة الثانية أن موضوع الشباب تحول إلي صراع أجيال، الأستاذ الدكتور جلال أمين له كتاب رائع «ماذا حدث للمصريين؟» وكان يتحدث في هذه النقطة عن الأجيال التي جاءت بعد ثورة يناير بالمقارنة مع أجيال ثورة 52، وقال بأن الأجيال التي ظهرت في يناير أجيال منفتحة علي العالم ومنفتحة علي التكنولوجيا في العالم لكن أيضاً مرتبطة بالتقاليد والأصول والتراث المصري، والأجيال القديمة المتعلقة بالطبقة المتوسطة عندها رغبة في التغيير ولكن هي لم تكن متعودة علي هذا المفهوم ولم تكن منفتحة علي العالم بالشكل الموجود حالياً، وكان المتاح وقتها تليفزيون الدولة وراديو الدولة، والناس لم تتعود أن تري شيئاً آخر غير الموجود، الفجوة في المعرفة هي المسببة للفجوة الجيلية، وأصبحت هناك مجموعات من الكبار تحتقر فكرة الشباب وتطلق عليهم تعبير «دول شوية عيال لازم يتعلموا ويتربوا الأول»، ووصل بمفهوم الاستبداد الجيلي، أن مبارك كان يتحدث عن الوزير اللي سنه 50 سنة أنه وزير عيل وشباب، فهذا موروث جيلي، ونفس المشكلة عند الشباب، أن أجيالاً من الشباب بتشوف أن أي حد فوق سن الأربعين مينفعش يتكلم ودوره انتهي، وهذا أيضاً مفهوم خاطئ، وهذا نتيجة أنه موجود في طبقة صراع جيلي والمعاملة بالمثل بينهم، أنا أتحدث عن جزء موروث في الثقافة الآن، وبعد حكم براءة مبارك، كان المتظاهرون في عبدالمنعم رياض والفئة العمرية الموجودة كانوا شباباً ولكن هناك فرقاً مقارنة مع شباب ثورة يناير.


شباب ثورة يناير شباب الطبقة المتوسطة وتعليم جيد، ولكن مستوي الموجودين في عبدالمنعم رياض أصغر من سن 17 سنة، ومات في عبدالمنعم رياض شابان سنهم تقريبا 14 سنة، والهتافات أيضا اختلفت، مفهوم اهتمام الشباب بالسياسة بدأ السن ينزل، وأصبح عندنا أطفال يتحدثون في السياسة ومع ذلك في المدارس يتحدثون علي نشاط سياسي وممارسة سياسية، والشباب أصبحوا الآن ليسوا من سن 18، أصبح هناك أجيال أصغر، بدون توعية وقد تصل إلي حالات تطرف، وتنظيم مثل تنظيم داعش كان به ضابط مصري واستقال بعد الثورة وترشح لمجلس الشعب في مدينة نصر، وهذا الضابط راح سوريا وانضم لداعش وقتل هناك، ما الذي أوصل الناس لخطر مثل هذا، لأننا في مصر لا نعرف الاختلاف، وتعودنا علي قمع الرأي الآخر، وأن الثقافة الدينية لم يصبح فيها الاختلاف المذهبي وارد وللأسف ضعف الأزهر الفترة الأخيرة وطول عمره الأزهر يدرس مذاهب الأزهر الأربعة لابد أن نعرف الأطفال أثناء التربية بالتنوع المذهبي لعدم التطرف، فقد يظهر دواعش صغار ويظهر تكفيريون صغار، حالة الاستقطاب ستظل هكذا، طالما أنك لم تضع إطاراً تثقيفياً مضبوطاً ستحدث حالة الاستقطاب، ومثال هذا الضابط المنضم لداعش.


-حسام عيسي: بالنسبة لوزارة الشباب أنا أري أنه لابد في هذه المرحلة أن تكون وزارة الشباب هي المنبر السياسي لمواجهة الحياة القادمة، وعلي وزارة الشباب أن تعطي نوعاً من أنواع ممارسة السياسة في مصر، وأري أن الوزارة مجرد حفلات ولقاءات، وفعلا هناك بنية تحتية قوية الآن جدا من أيام عبدالناصر، من وزارة الشباب ومنظمة الشباب والمفروض أن تستغل استغلال قوياً في تربية الشباب سياسيا وفكرياً، لكن وزارة الشباب منغلقة، ولابد أن تمارس أنشطتها، وكيف تكون أداء فعالة في المجتمع فهي أصلاً من أصول دولتنا، كيف نعلم فيها الشباب من سن صغيرة، والمفروض لنقل المجتمع أن أبدأ من أولي حضانة ولابد أن نبدأ النهاردة، وليس كلاماً بدون تطبيق فعلي ولابد أن يصل هذا الكلام لمتخذ القرار، لابد أن يحدث هذا وتنفيذه، وأقول دائما أن الدول منفذة لإرادة شعوبها، والحكومة هي التي تنفذ إرادة الشعب، لابد أن نتعلم كيف تدار الدول ولانترك الحكومة تعلمنا واحد اثنين حتي تصبح متخلفاً، لازم أعلم نفسي وأثقف نفسي حتي أقتحم هذه الدولة وأعرف حقوقي ودوري، لابد أن نتعلم حتي نفرض ثقافتنا، وليس كل حاجة الدولة لازم هي اللي تعمل، وعلي المجتمع المدني الا يقتصر علي الخدمة التوعوية فقط لابد أن يقدم خدمة حقيقية حتي يكتمل بناء المجتمع بمعني أن يقدم خدمة سياسية واجتماعية ويخدم ويعرف كيف يحافظ علي حقوق الإنسان في المجتمع، لابد أن يكون شاملاً حتي نجد الكل يستقيم، السياسي يأخذ دوره، والجامعات الأهلية تأخذ دورها، فنحن في مرحلة محورية، المجتمع المدني يقوم بعدة أدوار الحزب والجمعية وحقوق الإنسان، لابد أن يكون هؤلاء في مجتمع واحد، وأنهي كلامي بأمر واحد، أنه لابد أن نعلي إدراكنا حتي نجبر حكومتنا علي مانريده بكرة.


-أميرة سالم: أنا أتحدث عن الفجوة بين الشباب والدولة، لماذا دائما هناك فجوة بيننا وبين الدولة، لأننا لسنا حاسين أنها بلدنا، وأنا كنت في ايطاليا في شهر أكتوبر الوضع مختلف هناك تماما وفي كل مكان العاملون هناك شباب، وفكرة الفجوة الموجودة هي التي تؤدي إلي الهجرة غير الشرعية، والبعض يرغب في الهجرة لأنه يشعر أن الدولة لا تمثله ولا يحصل علي حقوقه ولا يحصل علي أبسط حق من حقوقه وهو حق التعليم، هناك فجوة وهذه الفجوة تتسع وليس هناك حوارات مستمرة مع الشباب، والحوار نجده فقط عندما تحدث مشكلة، فلابد أن تكون هناك حوارات مستمرة مع الشباب وبرامج تعبر عن الشباب.


- حسين عبدالرحمن: وزارة الشباب مثلها مثل باقي الوزارات، أين وزارة الشباب ودورها لابد أن تكون هناك قناة تليفزيونية لوزارة الشباب، تنزل علي أرض الواقع وتتابع مراكز الشباب، ومعظم الوزراء يشتغلون في الإعلام فقط، كلام بدون تنفيذ، والشباب المصري أنا أشفق عليه في الوقت الراهن لأن الشباب عنده مشكلة رئيسية ثانية وهي مشكلة الفقر، فالفقر يجعل الشباب لايتحرك علي أرض الواقع والطالب في المدرسة لايتحدث في السياسة والموظف لايستطيع الحديث في السياسة في العمل، والسياسة في مصر من الممنوعات، نحن نريد أن يتحدث الناس ومرحلة الشباب مرحلة خطيرة جدا والأفكار تموت بدون تبني هذه الأفكار، وليست هناك صناعة أو تجارة يعمل بها الشباب، والأمل أصبح الآن تدخل أبنك؛ الشرطة أو النيابة أو الخارجية، نريد أن نقف بجانب الشباب ولا نحقد عليهم، وأن نعطي الفرصة للشباب لأنهم مصر المستقبل، نريد أن نري الشباب في المناصب القيادية، فالشباب المصري واع مثقف، وليس كل الشباب اتجاههم ديني، والإسلام بطبيعته دين وسطي ودين سلام، نريد محاربة الفقر والبطالة والأمية الدينية، وأنا أشفق علي الشباب لكن أنا أساند دورهم وأريدهم ألا ينظروا للدولة بأنها تقدم لهم كل شيء، يجب أن يشتغلوا بالموجود والمتاح، وإن شاء الله ربنا يكرم مصر ونعبر لبر الأمان.


- يمني سامح: تعليقاً علي مراكز الشباب، هناك انتخابات مجالس إدارات مراكز الشباب وكان هناك شباب لديهم رؤية رائعة كانت ستنهض بالدولة، ولكن تم تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمي، وتعليقاً علي الأستاذة أميرة والشباب في ايطاليا، فعلا لا يجب أن نختزل دور الشباب في السياسة والبرلمان فقط، أنا أريد أن أري الشباب في كل مكان من أصغر مؤسسة لأكبر مؤسسة علي حسب المؤهلات، نحن نملك طاقة شبابية كبيرة جدا وللأسف لانعرف كيف نستغل هذه الطاقة، وبالنسبة للأحزاب السياسية، الأحزاب