خلال الاحتفال باليوبيل الذهبى للرقابة الإدارية .. السيسى يدشّن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد

15/12/2014 - 10:42:48

م . ابراهيم محلب م . ابراهيم محلب

تقرير- سحر رشيد

إلى أن يتم تفعيلها فى صورة إجراءات وقوانين رادعة وعاجلة، فإن ما جرى أمس خلال الاحتفال باليوبيل الذهبى للرقابة الإدارية، هو خطوة جيدة .. ففى هذه المناسبة جرى الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بتكليف من الرئيس السيسى، خلال الاحتفال بيوم مكافحة الفساد العالمى.


وكان على حكومة محلب لزاماً وتكليفاً بصياغة هذه التكليفات فى صورة استراتيجية قومية من خلال تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الجهات الرقابية والوزارية المعنية بذلك وفى سبيل ذلك عقد محلب سلسلة من الاجتماعات بمقر مجلس الوزراء.


وأكد الرئيس السيسى أنه يجب أن تكون مصر هى الدولة الأولى عالمياً فى مكافحة الفساد وضرورة التصدى للفساد المتغلغل فى ربوع الوطن مؤكداً أن مكافحة الفساد لاتكون إلا بالقضاء على الفقر والمحسوبية وترسيخ العدالة وبتفعيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد ودعم الأجهزة الرقابية لمكافحة الفساد.


المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء عقد عدة اجتماعات بمقرمجلس الوزراء للجنة الوطنية لمكافحة الفساد لاعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال وضع الأهداف والسياسات والبرامج والآليات التى تكفل محاصرته وتفعيل ثقافة المجتمع الرافضة للفساد.


وأكدت مصادر خاصة «للمصور» أن الاستراتيجية ركزت على أن تكون هناك رؤية للمجتمع المصرى ليكافح الفساد ويستعيد ثقافة العدل والشفافية والنزاهة والولاء بدعم من أجهزة إدارية فعالة.


وتبعث الاستراتيجية الوطنية رسالة خاصة للحد من آثار الفساد السلبية على كافة النواحى الإدارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتعمل على نشر الوعى بهذه الآثار.


كما تضمنت رفع قدرات أجهزة مكافحة الفساد والتعاون مع كافة الجهات الرقابية المحلية والإقليمية والدولية فى مكافحة الجرائم المتعلقة به مع مراعاة المعايير الدولية وأفضل الممارسات.


وتتحدد أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وفقاً للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء فى حوالى أحد عشر هدفاً وهى الارتقاء بمستوى أداء الجهاز الحكومى والإدارى للدولة وتحسين الخدمات الجماهيرية، وإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة لدى العاملين بالجهاز الإدارى للدولة.. وسن وتحديث التشريعات الداعمة لمكافحة الفساد وتطوير الإجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة.. ودعم الجهات المعنية لمكافحة الفساد.. والارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.. ورفع مستوى الوعى الجماهيرى بخطورة الفساد.. وأهمية مكافحة وبناء ثقة المواطنين فى مؤسسات الدولة.. وتعزيز التعاون المحلى فى مجال مكافحة الفساد.. وتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى مجال مكافحة الفساد.. ومشاركة منظمات المجتمع المدنى فى مكافحة الفساد.


ولتحقيق أهداف الاستراتيجية حرصت الحكومة على تفعيل المواد الدستورية رقم 128 بشأن التزام الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمادة 68 بشأن تداول المعلومات على أن ينعكس ذلك فى القوانين التى ستصدر من البرلمان القادم وتوافقها مع الدستور المصرى والاتفاقيات الدولية التى وقعتها مصر إعمالاً للمادة 93 من الدستور ومنها قوانين الوظيفة العامة وقوانين حرية تداول المعلومات.. حماية المبلغين والشهود والخبراء واستعادة أموال الدولة المهربة.. العدالة الانتقالية.. وقانون الهيئة المستقلة.. وقانون المزايدات والمناقصات.. وقانون الإجراءات الجنائية.. وقانون استقلال الجهاز المركزى.


وأكدت مصادر مسئولة «للمصور» بمجلس الوزراء أن المهندس محلب كلف رئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس اللجنة الفرعية لتكون مهمتها دراسة ظواهر الانحراف والفساد فى مواقع تقديم الخدمات والإنتاج فى المجتمع واقتراح أنسب الحلول للمشكلات التى تتسبب بها هذه الظواهر السلبية ووضع آليات فاعلة للتنسيق بين الأجهزة الرقابية المختلفة للقضاء على الفساد إعمالاً لما ورد فى الدستور المصرى.


وشدد محلب على ضرورة حصول المواطن بسهولة على الخدمات من الأجهزة الحكومية بما ينعكس على حياة المواطنين ويلبى احتياجاتهم الماسة والعاجلة.


وأكد محلب ضرورة مكافحة كافة ظواهر الفساد المالى والإدارى فى المجتمع المصرى لتحقيق أكبر قدر من الشفافية فى العلاقات بين الأجهزة الحكومية وتسهيل إجراءاتها الحكومية بما يساعد على تيسير حياة المواطن المصرى وجذب المزيد من الاستثمارات.


أضاف محلب أن دور الأجهزة الرقابية لا يتوقف عند كشف أوجه الفساد ومواجهتها وإنما يمتد إلى اتخاذ إجراءات وقائية لمنع تلك الانحرافات قبل حدوثها.


موضحاً أن الحكومة تحرص فى كل إجراء تقوم به وقرار تتخذه على مراعاة مبادئ حقوق الإنسان واحترام المجتمع المدنى وعدم التعارض مع المصالح الوطنية العليا للبلاد والالتزامات المصرية وفقاً للاتفاقيات الدولية فى هذا الخصوص.


وقد أعطت الحكومة أولوية قصوى لبعض قضايا الفساد على حد تكليفاتها التى أعلنها محلب خلال اجتماع اللجنة الوطنية وهما ظاهرتا التهرب الجمركى بالموانئ والتعدى على أراضى الدولة من خلال الاستيلاء عليها أو تغيير النشاط المخصص لها.. ومكافحة سرقة التيار الكهربائى حيث أصدر تعليماته لوزير التنمية المحلية بالتنسيق مع الداخلية فى قيام المحافظين بحملة للقضاء على تلك الظاهرة مع وضع خطة محددة لتنفيذ تلك التكليفات وتغليظ العقوبات.


وخلال الاجتماع عرض ممثلو الأجهزة الرقابية جهودهم فيما يتعلق بمكافحة التهرب الجمركى بأن تطبيق الرسوم الضريبية على السلع للموانئ سيساعد إلى جانب إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية فى القضاء على ظاهرة التهرب الجمركى.


وبالنسبة لمكافحة التعدى على أراضى الدولة يتم وضع حصر بأراضى الدولة التى تم الاعتداء عليها والتنسيق مع لجنة استرداد أراضى الدولة فى هذا الصدد مع ضرورة البت فى القضايا التى يتم النظر فيها بالمحاكم مع إمكانية النظر فى شروط التخصيص بالنسبة للأراضى وسحبها وتغيير النشاط المخصص لها وعدم الالتزام بتوقيت التنفيذ فى مقابل دفع غرامة مناسبة تمثل موارد لخزينة الدولة.


كما تتضمن إجراءات مكافحة الفساد التدقيق فى إجراءات التحريات عن المرشحين لشغل الوظائف القيادية لجهات الدولة وتحديدصلاحيتهم على أسس الجدارة والنزاهة واستبعاد من تشوب سمعتهم أى شائبة من تولى هذه الوظائف وهى ما تقوم به الأجهزة الرقابية فى الوقت الحالى بالإضافة لتتبع صور الإتجار بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع وملاحقة وقائع التهرب الضريبى والجمركى لاسترداد مستحقات الدولة.


وكشف أحدث تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية عن تحسن وضع مصر بنحو 5 درجات فى عام 2014 حيث سجلت 37 درجة هذا العام فى مقابل 32 درجة فى العام الماضى.. وبذلك قفزت مصر من المرتبة 114 العام الماضى إلى المرتبة 94 من بين 175 دولة.


فى وقت حصلت فيه كل الدول العربية على تقدير متوسط بواقع 35 درجة من 100 درجة وفشلت فى الحد الأدنى من المعدل العالمى البالغ 43 درجة لبلوغ مرحلتى الشفافية والنزاهة المعقولتين.


والدولة الوحيدة التى تعتبر أقل فساداً حيث حصلت على 70 درجة الإمارات العربية تليها قطر بواقع 90 درجة ثم البحرين والأردن والسعودية وعمان والكويت وتونس والمغرب ومصر، وجاءت السودان والصومال فى ذيل القائمة الفاسدة..