دار الإفتاء : داعش يستخدم النساء لجذب المقاتلين

15/12/2014 - 10:40:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - طه فرغلي

أصدر مرصد دار الإفتاء للفتاوي التكفيرية تقريرًا جديدًا حول انتهاكات تنظيم " داعش " الإرهابي ضد المرأة تحت غطاء الإسلام.


وأشار التقرير إلي أن الإرهابيين يمتهنون المرأة ويستغلونها أبشع استغلال لتحقيق مآرب وأهداف دونية لا تمت للإسلام بأدني صلة


وأوضح أن التنظيم يستخدم النساء في جذب مزيد من المقاتلين للانضمام إليه


وكشف التقرير عن أن منشقي القاعدة أنشأوا مؤسسة خاصة بالنساء لإعدادهن للحروب وحمل السلاح واستقطاب الفتيات للتنظيم.


ولفت التقرير إلي أن النساء تعتبر عنصرًا هاما داخل " داعش " ، وأن هذا التنظيم الإرهابي ، عمد إلي تجنيدهن منذ اللحظة الأولي لظهوره ، حيث أنشأ عدة كتائب تحت مسميات مختلفة، يستغل فيها النساء كمحاربات ، أو كميليشيات إلكترونية تهدف إلي جذب مزيد من العناصر النسائية للتنظيم حول العالم.


وأوضح أن كتيبة الخنساء هي النموذج الأبرز لدور المرأة داخل ذلك التنظيم التكفيري الإرهابي ، وتتولي المرأة الداعشية بنفسها عمليات الاعتقال والتعذيب التي تمارس ضد النساء اللاتي خرجن عن قواعد التنظيم التي تشمل الخروج دون محرم ، أو الكشف عن الوجه والكفين .


كما كشف التقرير عن أن تأسيس كتيبة الخنساء يبرهن علي حجم التحولات التي تحدث داخل التنظيمات الإرهابية ، فقد ابتكر تنظيم داعش إجراءات وأساليب جديدة تختلف عما كان معهودًا في تنظيم القاعدة - التنظيم الأم الذي انشق عنه- حيث سمح تنظيم داعش للنساء بلعب المزيد من الأدوار التنفيذية ، مما يمثل عنصر جذب للنساء والفتيات اللاتي قد يجدن فيه أحد أشكال تحرر المرأة داخل تلك المجتمعات المتطرفة شديدة الانغلاق.


وحول الدور الإعلامي الذي تلعبه المرأة داخل التنظيم ، أفاد التقرير أن التنظيم لم يكتف بحشد الأنصار من الشباب ، ودعوة الأحداث منهم إلي تنفيذ عملياته الانتحارية ، بل تجاوز ذلك إلي تحويل النساء إلي ميليشيات إلكترونية ، والتي بدأ التنظيم فيها أخيرًا بشن حرب قوية ، حيث تعد مواقع التواصل الاجتماعي هي ساحة الحرب لمن أسمين أنفسهن بـ"المناصرات".


كذلك فقد دشَّن التنظيم الإرهابي مؤسسة جديدة خاصة بالنساء تحت اسم "مؤسسة الزوراء" ، لتعليم النساء ، وإعدادهن للحروب ، وحمل السلاح ، وكذلك تعليمهن كيفية الإسعاف في وقت الحروب ، وتدريبهن علي العمل الإعلامي من أجل استقطابِ أكبر عدد ممكن من النساء للتنظيم.


وأكد التقرير علي أن نساء منشقي القاعدة لسن سوي أدوات تستغلها قيادات داعش لتحقيق أهدافها ، في ظل رعبهن من أن يتعرضن للممارسات المتطرفة من قبل هذا التنظيم التكفيري.


وشدد علي أن جميع هذه الانتهاكات ، والخروقات الهمجية التي يرتكبها التنظيم الإرهابي بحق المرأة لا تمت لأي دين بصلة ، وهي استغلال للمرأة باسم الإسلام ، حيث كانت هذه الأفعال والانتهاكات الهمجية موجودة قبل وجود الإسلام ، وجاء الإسلام وحرَّمها ، فهو دين الحريات ، واحترام كرامة الإنسان ، وحريته، أما هذه الجماعات التكفيرية التي تجتاح البلاد الإسلامية تعمل علي مبدأ إلغاء الآخر المختلف في الرأي والدين والجنس ؛ مما يؤكد أن هذه التنظيمات الإرهابية هي أبعد ما تكون عن الإسلام وتعاليمه السمحة التي جاءت لإعلاء مكانة المرأة وصون كرامتها وتمكينها.


وقال د.إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية إن هذا التقرير يؤكد أن شرذمة ممن يدعون الإسلام ، ويصفون أنفسهم - دون غيرهم - بأنهم من يقيمون دين الله في الأرض يمتهنون المرأة ، ويستغلونها أبشع استغلال لتحقيق مآرب ، وأهداف دونية لا تمت للإسلام بأدني صلة ؛ حيث يتم التغرير بالنساء ، والفتيات المسلمات - كما الرجال والشباب - للانضمام لتلك التنظيمات الشاذة فكريا ، والمنحرفة عقديا ، وإنسانيا من أجل بسط نفوذها علي رقعة من الأرض، والادعاء بإقامة دولة الإسلام ، وتنصيب أنفسهم أوصياء علي المسلمين في العالم ، وذلك من خلال طرق ، ووسائل تخالف الشريعة الإسلامية ، وتتناقض مع قواعد الإسلام ، ومبادئه التي جاءت إنصافًا للمرأة ، وتكريمًا لها ، ورفعة لمكانتها حيث أعطي الإسلام المرأة قيمة إيمانية تعبدية ، فضلاً عن قواعد تنظيمية حياتية تحقق مصالح المجتمع.