بسبب عمرة المولد النبوي : انتعاش السوق السوداء للريال السعودي

15/12/2014 - 10:38:55

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير- بسمة أبوالعزم

انتعشت مؤخراً السوق السوداء للريال السعودي مع اقتراب موعد عمرة المولد النبوي فهناك نقص ملحوظ في الريال بالأسواق مما أدي إلي ارتفاع سعره بالسوق الموازية مسجلاً جنيهين، وفي نفس السياق ارتفع الدولار هو الآخر بنحو تسعة قروش خلال أسبوع مدعوماً بطلب قومي من المستوردين والشركات العالمية لتحويل أرباحها مع نهاية العام للشركات الأم.


يقول علي الحريري سكرتير شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية إن هناك ندرة في المعروض من الريال السعودي نظراً لنقص موارد السياحة العربية بالصيف، ومع اقتراب موسم عمرة المولد النبوي تزايد الطلب علي الريال بما ساهم في ارتفاع سعره بالسوق السوداء مسجلاً جنيهين في حين لا يتجاوز السعر الرسمي بالبنوك 93.1 جنيه.


أكد الحريري أن البنك المركزي يسعي لتهدئة السوق الموازية عبر توفير ريالات أو دولارات للمعتمرين علي تأشيرة السفر والتذكرة وتختلف القيمة من بنك لآخر وحسب أعداد أفراد الأسرة المسافرين فيتم منحهم في المتوسط بنحو ألفين دولار بما يعادل 7 آلاف و500 ريال ومن يريد مبالغ إضافية يضطر للسوق السوداء.


أشار علي الحريري أن البعض يلجأون لشراء الدولار بدلاً عن الريال السعودي لعدم توافره وهناك من يضطر تبديل الجنيه المصري بعد سفره إلي السعودية لكن في هذه الحالة يزيد السعر.


أضاف عاشور بشركة التضامن للصرافة أن الزيادة الحالية طبيعية وتتكرر مع اقتراب مواسم العمرات والحج لكن أزمة هذا العام لا تقتصر علي زيادة الطلب بل هناك نقص شديد في العملات العربية المعروضة بالأسواق فأغلب شركات الصرافة خالية من الريال السعودي لذا يتجه الأفراد لتجار العملة بالسوق السوداء، توقع عاشور استمرار ارتفاع الريال خلال الأسبوع القادم.


وعلي نفس الموجة التصاعدية عاود الدولار ارتفاعه من جديد مسجلاً زيادة قدرها تسعة قروش فوصل سعره 67،7 جنيه بعد أن انخفض إلي 58.7 جنيه الأسبوع الماضي فحسبما يقول محمد عبدالفتاح بشركة الفكهاني للصرافة إن الطلب تزايد بشكل مفاجئ علي الدولار منتصف الأسبوع الماضي وذلك لتوافر السيولة بالسوق مع بداية الشهر حيث وفرت البنوك السيولة الكافية للمستوردين وفقاً لحساباتهم لديهم وبالتالي أصبح لدي المستوردين أموال كافية يمكن استبدالها بالدولار لعقد صفقات جديدة أو تسديد ديون سابقة، يضاف إلي ذلك انتشار الشائعات الخاصة بنقص الدولار في السوق وتوقعات بارتفاع سعره بما دفع البعض لشراء كميات كبيرة بهدف المضاربة.


علي صعيد آخر أكد شريف أبوالعلا بشركة المعادي للصرافة أن حملات البنك المركزي الأخيرة علي شركات الصرافة وإغلاق العديد منها أدي لنقص المعروض في السوق وبالتالي ارتفع السعر خاصة أن محافظ البنك المركزي لم ينفذ تهديداته حتي الآن بمحاربة المضاربين بما أعطاهم الثقة في أنفسهم وعاودوا التحكم في الأسعار.


من جانبه نفي أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية علاقة المستوردين بارتفاع سعر الدولار مؤكداً أنهم لا يمثلون أكثر من 20 بالمائة من حجم التداول، أما عن السبب الحقيقي لصعود الدولار مؤخراً فيرجع إلي الشركات "الانترناشونال" التي تحول أرباحها بشكل مستمر في نهاية العام للشركات بالخارج وأغلب تلك الشركات تعمل في قطاعات الحديد والأسمنت وقطاع الإسكان فأغلب تلك الشركات تستكمل ما ينقصها من عملات صعبة من السوق السوداء وبالتالي يرتفع السعر ويزيد العبء علي المستوردين خاصة أن البنوك لا توفر كافة احتياجات المستوردين فيتم اللجوء للسوق الموازية والتي يتحكم في تحديد الأسعار بها مجموعة من كبار تجار العملة وكبار ملاك شركات الصرافة خاصة الإخوانية التي مازالت تعمل علي تمويل الإرهاب بالداخل عبر بوابة رسمية.