وزير الإسكان يصادر أراضى الحزام الأخضر من ملاكها فى 6 أكتوبر

15/12/2014 - 10:35:25

مصطفى مدبولى وزير الاسكان مصطفى مدبولى وزير الاسكان

تقرير - مجدى سبلة

فى سابقة هى الأولى من نوعها قرر الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان تنفيذ القرار 751 لسنة 2012 بسحب 15 ألف و600 فدان من أراضى الحزام الأخضر حول مدينة 6 أكتوبر بحجة تسقيع الأراضى والبناء على أجزاء منها وعدم تشجيرها، بالرغم من قيام ملاك هذه الأراضى بسداد أسعارها بنسبة 100% منذ عام 1997 بواقع 7 آلاف جنيه للفدان .


فوجئ ملاك هذه الأراضى بقيام هيئة المجتمعات العمرانية ممثلة فى رئيس جهاز مدينة 6 اكتوبر بالتعاقد مع العربان والبدو لتطفيش الملاك من أراضيهم والاستعانة بهم فى أنهم حراس هذه الأراضى بواقع 30 ألف جنيه شهرياً بعد سحبها من ملاكها ولم تلجأ هيئة المجتمعات إلى الحراسة الشرطية من وزارة الداخلية لعلمها مسبقاً بخسارة الدعوى المرفوعة ضد الوزير وهيئة المجتمعات بالطعن على قرار سحب هذه الأراضى.


أصل الخناقة بين وزارة الإسكان وملاك أراضى الحزام الأخضر ترجع إلى نوفمبر 1997 عندما تم بيع هذه الأراضى لملاكها بأسعار حددتها الوزارة 7 آلاف جنيه للفدان وتم تسليم هذه الأراضى فى 2002 الذين أسسوا شركة 6 أكتوبر الزراعية بالحزام الأخضر بسبب بعض المشاكل على مساحات منها كان قد تم تسليم 3120 فدانا فى ذلك الحين جنوب طريق الواحات، وكان محضر تسليم الأرض يشير إلى منطقة تم تسليمها من قبل بمساحة 2336 فدانا ومنطقتين فى المحضر هما 10 آلاف و 185 فدانا شمال طرق الواحات علاوة على الـ 3120 فداناً جنوب طريق الواحات، وقامت الشركة من وقتها بتنمية هذه الأراضى وسداد أسعارها بالكامل وقامت بالبدء فى أعمال التنمية وأعمال المزلقانات الخاصة بالسكة الحديد لعبور طريق الواحات والتنسيق مع هيئة كهربة الريف وهيئة الطرق والكبارى وهيئة الصرف الصحى والرى وتم الانتهاء من هذه الاعمال فى 2009.


وقام الملاك بدفع مئات الآلاف من الأطنان من الرمال والقمامة التى كانت على الأرض خاصة على القطعة التى كانت مساحتها 3120 فدانا وتمت أعمال التسوية للأرض وتم زرع أعمدة الكهرباء وشد الكابلات الهوائية وتم عمل شبكة طرق داخل الأرض لتمكين الأعضاء من الوصول لأراضيهم وزراعتها على جانبى الطرقين وتم عمل خط مياه لدى هذه الأراضى وإنشاء أحواض تجميع لمياه الرى، وقام عدد كبير من الأعضاء بزراعة أراضيهم، وتم عمل معاينات فى 2010 بزراعة الأراضى بالأشجار باستثناء عدد قليل من الملاك لم يقم بالتشجير إلى أن قامت الثورة وحدث انفلات أمنى وسيطرة البدو على مساحات أخرى من هذه الأراضى وفوجئ الملاك بالقرار 999 لوزير الإسكان لسحب مساحة 3120 فدانا رغم وجود تقارير إثبات الجدية من جانب الملاك وصدور خطابات من هيئة المجتمعات بتسجيل هذه الأراضى فى الشهر العقارى لمساحة 12 ألف فدان من هذه الأراضى.


إلى أن فاجأ وزير الإسكان وقتها الملاك بقرار جديد فى 2012 وتم تنفيذه الشهر الماضى بسحب 12 ألف فدان رغم موافقة الهيئة على تصاريح مبان على أراض كثيرة منها لأصحابها. الأمر الذى جعل الشركة تلجأ للقضاء برفع دعاوى على الوزير والطعن على قرار السحب ويتم نظرها أمام النيابات والمحاكم حالياً، ورغم هذه الدعاوى إلا أن هيئة المجتمعات العمرانية تقوم بالاستعانة بالبدو والعربان للاستيلاء على أى معدات أو مواتير مملوكة لأصحابها فى هذه الأراضى ومنع دخول الملاك لأراضيهم بالقوة.


ويرى الملاك أن الوزير نفسه يتهم الملاك بتسقيع الأراض لأن أسعارها ارتفعت بشكل كبير خلال الـ 10 سنوات الماضية ، والملاك يرون أن زيادتها أمر طبيعى مثل أى عقار فى مصر وليس من حق الدولة سحبها .


الغريب أن الملاك كانوا قد سددوا سعر الفدان بنسبة 100%، فى حين أن الأراضى المجاورة لهذه الأراضى كان سعر الفدان 200 جنيه فقط علاوة على قيام الملاك بسداد 23 مليوناً مساهمة فى محور 26 يوليو وإسكان المستقبل بالمدينة بخلاف أن الأعضاء الحاليين كانوا قد اشتروا الأراضى بواقع 5 ملايين جنيه للقطعة الـ 5 أفدنة والذى كان قد تم شراؤها بـ 35 ألف جنيه فى 1997.


المفاجأة أن وزير الإسكان عندما سحب هذه الأراضى الشهر الماضى أعلن أنه لم يعاد بناؤها ولا تشجيرها ولكن سيتم البناء عليها لأنها أصبحت وسط العمران وانتفى عنها شرط الزراعة، الغريب أن وزير الإسكان ينفى لملاك هذه الأراضى المسحوبة وجود أراض لم يكن لها عقود شراء من الوزارة، فى حين أن عقد شراء الأرض لدى الملاك والشركة التى قاموا بتأسيسها للإشراف على تشجير وتنمية الأرض.


ويرى ملاك هذه الأراضى أن إجراء هيئة المجتمعات سوف يؤدى إلى عدم الاستقرار وضياع مدخرات المصريين الذين قاموا بشراء هذه الأراضى ويطالبون بضرورة إلغاء قرار الوزير بسحب هذه الأراضى ويعتبرونه جائراً ومخالفاً لكل القوانين وقواعد القانون المدنى والجنائى والإدارى علاوة على أن الوزير وهيئة المجتمعات لم تنتظر لحين الفصل فى النزاع بين الملاك وبين الوزارة ، حيث اعتمدت الوزارة على القوة القهرية فى سحب الأراضى برغم عدم تقاعس الملاك فى تشجير الأرض ووجود عقد بيع وليس تخصيصاً للملاك بمساحة 15 ألفا و 600 فدان، منذ 17 عاما وانتقاء شرط الـ 3 سنوات كما تدعى الوزارة لتشجيرها.



آخر الأخبار