قلوب حائرة .. يرفض أبنائي وأحبة!

11/12/2014 - 10:01:34

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

أكتب لك بعدما أتعبني التفكير وأنهكني تأنيب الضمير خشية أن تأخذني الأنانية فأظلم قرة عيني، فأنا أرملة في منتصف العقد الثالث من العمر.. بدأت قصتي منذ اثنتي عشرة عاماً حين تزوجت بطريقة تقليدية من رجل يكبرني بثماني سنوات، و قد عشت معه حياة هادئة وأنجبت طفلين.. فتفرغت تماما لهما، ولم أفكر في العمل لتمضي 9 سنوات من حياتي في سكينة وهدوء حتى أتت الرياح بما لا تشتهي السفن لتنقلب حياتي رأساً على عقب! فقد عاد زوجي متعباً من عمله لتفيض روحه في ثوان أمام عيني وأبنائه اللذين لم يتجاوزا الثامنة من العمر حينذاك.. وطبعاً عشنا في حزن شديد لمدة عام.. بعدها فكرت في العمل, لأشغل وقتي خاصة وأن الولدين يذهبان للمدرسة صباحاً.. المهم التحقت بوظيفة إدارية في إحدى القنوات الفضائية .. و هناك التقيته, معد للبرامج بنفس القناة، مماثل لي في العمر ولم يسبق له زواج.. ولا أعرف لما أو كيف حدث تقارب بيننا لأجد نفسي غارقة في حبه حتى الممات.. وقد بادلني نفس المشاعر بل وطلب الزواج مني.. ولا يمكن أن أصف لك فرحتي حينذاك حتى جاء طلبه المصاحب لعرض الزواج ليفسد سعادتي، حيث صارحني بصعوبة تحمله لمسئولية أبنائي واشترط علي في حال قبولي الزواج أن أتركهما في رعاية والداي.. هكذا, وجدت نفسي حائرة بين حبي وأبنائي.. مع العلم أن أحدهما في الحادية عشرة من العمر والأخر في التاسعة الأن.. وهما متعلقان بجدهما كما أن أمي مرحبة بتلك المسئولية.. ماذا أفعل؟!      


س ع" أكتوبر"


- يعتبر الحب من الحاجات الأساسية في حياة كل من المرأة و الرجل، لكن أن يأتي هذا الاحتياج على حساب أبنائنا ليطغى على حقوقهم ويحرمهم من حناننا واحتوائنا.. فالأمر يستلزم وقفة.. فما ذنب الصغيرين أن يحرما من أمهما خاصة وقد سبق و حرمهما القدر من أبيهما؟!.. و هل ستكونين سعيدة لو تخليت عن قرة عينيك على حد وصفك من أجل الفوز بقلب رجل؟! ولو كان هذا الرجل يحبك حقاً فلم لا يتقبل أبناءك باعتبارهما قطعة منك؟! فحينما ينبض قلبنا لشخص نعشقه بكل ما فيه ونريده كما هو عليه, فكيف لعاشق أن يشترط على حبيبته التخلي عن فلذة كبدها ثم يقول أحبها؟! فكري جيداً في تلك التساؤلات وأعيدي حساباتك.. فقط وقتها تصلين للحل الأنسب لك ولأبنائك.