عن صباح أتحدث .. حياتها بانوراما إنسانية

08/12/2014 - 2:58:02

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت - أمينة الشريف

لحقت الفنانة الكبيرة صباح بمن سبقوها من أحبائنا الفنانين والمبدعين، وستبقى بيننا ولأجيال متعاقبة أعمالها الفنية الجميلة التى أمتعتنا بها طوال تاريخها الفنى.


رحلت وقد يعتبرها الكثيرون أسطورة تحتاج إلى سنوات طويلة لمعرفة أسرارها وفك طلاسمها. رحلت بعدما عاشت حياتها وقد تداخلت وتوازت وتمارست وتقاطعت مع حيوات الآخرين.. أحبت وعشقت وغنت ومثلت، ضحكت وبكت وتزوجت كثيراً وسافرت إلى باريس، غنت على مسرح الأولمبياد وكانت الثانية بعد أم كلثوم وهما الاثنتان فقط اللتان نالتا هذا الشرف الكبير.


الصبوحة كانت دائماً تلقى همومها وأحزانها ومشاكلها على أعتاب باب الاستوديو وتصدّر لجمهورها الجمال الآثر والطرب الجميل، كان لديها رادار ترى من خلاله أذواق الجمهور الذى لا ذنب له أن يرى علي قسمات وملامح وجهها أى دمعة حزن.


ماتت صباح ولم تقل لنا الأسرار التي تجعلها دائماً متفائلة رغم مأساتها المتكررة مع أزواجها وأولادها.. خاصة السر الذي كان يجعلها دائماً في أفلامها وأغنياتها وحفلاتها في أبهي صورة ترتدي أشيك الملابس وآخر ما توصلت إليه خطوط الموضة في الفساتين والأحذية والفورير، كانت امرأة كاملة الأنوثة وكأنها جاءت من كوكب ثان.. وكان النساء يقلدنها، ما رأيك مثلا في الفستان الذي ارتدته في فيلم «شارع الحب» مع المطرب عبدالحليم حافظ.. عندما ذهب إليها ليلقي الفلوس في وجهها بحسب الاتفاق مع مرفت منافستها.. فستان علي هيئة فراشة.. ولا في الأحلام!! وانتشرت موضته وقتها.. صباح نصبت نفسها سفيرة للموضة في السينما المصرية والحياة العامة طوال حياتها.


رحلت صباح ولم تقل لنا عن سر تمسكها وعشقها للحياة بهذه الطريقة المبهرة.. هل لأنها كانت تخاف الوحدة وهل لأنها أنثي لا تستطيع أن تعيش بدون رجل في حياتها وهل وهل؟ ربما تكون موهبة حباها الله سبحانه وتعالي إياها واستطاعت بذكائها أن تستثمرها في حياتها.


صباح هي المطربة الوحيدة التي غنت رقماً فلكياً من الأغاني أكثر من 3000 أغنية بالإضافة إلي 75 فيلماً و18 مسرحية علي امتداد 60 عاما عاشتها في محراب الفن ودهاليزه.


تري كيف يكون الاحتفاء بهذه الفنانة الكبيرة.. في الصحافة عندنا هنا في «الكواكب» تباري وتسابق كثير من الزملاء في عرض الأفكار والمقترحات.. الباحثان أشرف غريب ومحمد دياب يكتبان عن حياتها الخاصة والعائلية وطفولتها فيما خصنا الزميل محمد مكاوي بحوار إذاعي لها والموسيقار محمد الموجي، فيما تناول حاتم جمال بعض أسرارها من خلال الماكير محمد عشوب، حيث كان الماكير الخاص بها وتثق فى موهبته ومحمد سعد يكتب حواراً مع ابنة شقيقتها جانو.. فيما يقدم خالد فرج آخر حوار مع صباح كان قد أتفق علي إجرائه معها قبل رحيلها مع ابنة شقيقتها ويأتي محمود الرفاعي بموضوعات مع رولا سعد وراغب علامة وأغنيات صباح التي غنتها لمصر بالإضافة إلى علاقاتها بالرؤساء والملوك العرب فيما يكتب محمد كساب موضوعاً تسجيلياً عن تاريخها منذ بدأت وحتي انتهت.. ويقدم محمد نبيل رصداً لما سجلته الوكالات والجرائد العالمية عن رحيلها.. فيما يتعاون الزميلان موسي صبري ورشا صمويل.. في استطلاع آراء الفنانين عنها، شكراً لهم جميعاً ولمجهوداتهم والشكر متواصل للدكتور حسن عطية الذى كتب لنا مقالا بديعاً عنها، وامتلأت صفحات المجلة ومازال هناك الكثير الذي يمكن أن يقال عن الفنانة الكبيرة صباح وهي تستحق منا ومن الصحافة أعداداً خاصة جداً.


صباح ستظل بيننا بأعمالك الفنية الجميلة وأغانيك الحلوة.