تكشف اللحظات الأخيرة فى حياتها .. جانو ابنة شقيقتها : صباح ماتت على فراشها ولم تنتحر

08/12/2014 - 2:24:52

صباح مع جانو ابنه شقيقتها صباح مع جانو ابنه شقيقتها

حوار- محمد سعد

جانو ابنة شقيقة صباح «لمياء» الوحيدة التى ورثت عنها الفن واحترفت الغناء.. وتعيش فى القاهرة معيشة دائمة. بعدما تزوجت أحد رجال الأعمال المصريين.. تحكى لنا عن الجوانب الإنسانية فى حياة الشحرورة التى لا يعرفها عشاقها ومحبوها.. كما تتحدث أيضاً عن اللحظات الأخيرة فى حياتها وقبل الوفاة.. وتؤكد أنها لم تنتحر ولم تفكر أبداً فى مغادرة الدنيا بهذه الطريقة.. لأنها كانت تعشق الحياة.
تقول جانو والحزن يكسو صوتها :


 رحلت أمي الثانية التي ربتني وعلمتني كل شئ جميل في الحياة فبعد ان انفصل والدى عن والدتى وأنا طفلة صغيرة تولت الصبوحة مسئوليتنا وساعدتنى أن التحق بمدارس أجنبية حتى وصلت 16 عاما واعتمدت على نفسى وتزوجت مبكرا واعتمدت على زوجى والصبوحة غنت لى أجمل أغنياتها المنوعة فى عرسى فى وجود الفنان والصديق سمير صبرى ولا أنسى دموعها فى هذا اليوم لأن زواجى كان فرحة كبيرة بالنسبة لها ودائما كانت تنصحنى بأن أهتم باختيار الكلمات الراقية فى كل أغنية وتؤكد على الاهتمام بمخارج الألفاظ أثناء الغناء وتشجعنى باستمرار لدرجة أنها ترانى الشحرورة الصغيرة ولكن أنا دائما أقول إننى نقطة فى بحر الصبوحة ونغم صغير بموالها.


وعن شائعات وفاة الشحرورة وانتحارها التى انتشرت مؤخرا قالت:


- كل من يعرف الشحرورة يدرك تماما أنها كانت عاشقة للحياة ولم تفكر في أي يوم أن تنتحر فهذا كلام كله كذب وافتراء نسجه خيال مريض لايحترم حرمة الأموات ، والحقيقة أنها ماتت علي فراشها في الفندق الذي تقيم فيه بوسط العاصمة بيروت كما  قام البعض بنشر إحدى الصور وادعوا أنها صورة صباح بعد وفاتها ولكنني أؤكد أنها ليست صورتها أبدا فهي لإحدي السيدات في أحد المستشفيات ، وقد تعرضت الشحرورة لأزمة صحية مفاجئة نتيجة لضيق في التنفس مساء يوم الثلاثاء 25 نوفمبر الماضي وتم استدعاء الطبيب علي الفور وقام بعمل الإسعافات الضرورية حتي استقرت حالتها وكان معها ابنة خالتي كلودا والممرضة هنادي التي دخلت للاطمئنان عليها في الثالثة من فجر الأربعاء 26 نوفمبر فاكتشفت وفاتها ، فقد توفيت أثناء نومها وكأنها أرادت أن ترحل في هدوء دون أن تتسبب في مضايقة أحد ، وكانت آخر وصية لها ألا يحزن أحد عليها وأن يكون يوم وفاتها فرحاً ورقصاً وأغاني .


وعن حالتها الصحية قبل وفاتها وكيف كانت تقضي وقتها ؟


- كانت حالتها مستقرة ولم تعان من أية مشكلات صحية خطيرة وكانت قد احتفلت بعيد ميلادها 10 نوفمبر الماضي مع معجبيها عبر شبكات التواصل الاجتماعي حيث أرسل لها محبوها عددا كبيرا من الرسائل المصورة والمسجلة بأصواتهم للتعبير عن حبهم لها وكانت ابنة خالتي كلودا تعرض لها هذه الرسائل لتشاهدها الصبوحة عبر جهاز «اللاب توب» وكذلك جهاز التليفون المحمول ، وكانت سعيدة جدا في هذا اليوم لشعورها بحب الناس لها .
عما تردد أن أحداً لم يكن يسأل عليها سوي المطربة الكبيرة فيروز ؟


- قالت العكس صحيح ففيروز لم تتصل بها منذ أربعة أعوام وكنت أنا وكلودا وليلي بنات شقيقاتها من نعتني بها ونسأل عليها دائما وكذلك عدد كبير من جمهورها وعشاقها .


وماذا عن ابنها صباح وابنتها هويدا؟


تقول جانو يعيشان في أمريكا بعيدا عنها وطلبا منها مرات كثيرة أن تعيش معهما ولكنها كانت دائما ترفض وتقول إن اللبناني الحر يعيش في وطنه مهما كانت الظروف حتي في أيام الحرب والظروف الأمنية الصعبة في بيروت كانت ترفض الإقامة خارج البلاد ، وكانت تدعو الله دائما أن يحفظ صباح وهويدا وتقول لو طلب مني أن أعيش مع شخص واحد فقط سيكون صباح ابني لأنه لم يعش معي ولم أعطه حنانا كما فعلت مع هويدا .


سألتها كيف كانت تواجه شائعات وفاتها التي لاحقتها سنوات طويلة ؟


- فتقول: كانت تضحك عليها وكانت تتساءل متعجبة لماذا يستعجلون وفاتي ؟!


ماذا تركت صباح لورثتها؟


- تركت لهم حب الملايين فقط ، فلم تكن تمتلك من الدنيا أي شئ فقد كانت تنفق أموالها في أعمال الخير وعلي المحيطين بها من أهلها حتي فساتينها تبرعت بها لصالح الفقراء فأذكر أنها أهدت أحد فساتينها القيمة لإحدى المعجبات ليلة زفافها وقبلت أن تشترك فى برنامج فى محطة تليفزيونية جديدة دون أجر بشرط توظيف إحدى البنات اليتيمات فى القناة كما قامت بالتبرع بأجرها بالكامل عن مسلسلها الإذاعى «الحب الضائع» مع السندريللا سعاد حسنى لصالح حرب الاستنزاف فى مصر وكانت حريصة أن ترسل رواتب شهرية للطلبة اللبنانيين الذين يدرسون  بجامعة القاهرة وشاركت فى مئات الحفلات الخيرية وفى عام 1981 كنا فى مصر وساعدت سيدة مسنة ان تذهب لأداء فريضة الحج وأتذكر جيدا منذ ما يقرب من عامين كنت معها بأحد المطاعم وأثناء تناولنا العشاء وقع أحد زبائن المطعم على الأرض مغشيا عليه فصممت أن تساعده وتعالجه لأنها توقعت أنه أحد العاملين بالمطعم والصبوحة قامت أخيراً بتسجيل أغنيتين جديدتين بصوتها كنوع من الإهداء لجمهورها الحبيب فهى دائما تحب الخير وتفرح فقط إذا رأت الفرحة في عيون الناس .