رغم الأحزان .. كلمات حب في وداع الصبوحة

08/12/2014 - 2:22:24

صباح صباح

كتب - محمود الرفاعى - موسى صبرى - رشا صموئيل

رحلت الصبوحة عن عمر يناهز الـ «87 عاما» وخلفت وراءها تركة فنية ثقيلة سواء في السينما أو الغناء والمسرح لكل عشاقها ومحبيها تمردت علي مرضها في السنوات الأخيرة فهى بطبعها محبة للحياة انهمرت دموع كل محبيها أثناء إعلان خبر وفاتها لدرجة أن البعض لم يصدقه في البداية واعتبره أشبه بالصدمة لذلك سافر الكثير من الفنانين إلي مسقط رأسها لحضور مراسم الجنازة والعزاء وطالب البعض بعمل عزاء شرفي لها بمصر وسط حضور محبيها حاولنا لقاء عدد ممن عرفوهاعن قرب وكانت تلك هي كلماتهم.


سمير غانم


أكد أن الصبوحة ملكة الاحساس العالي والصوت العذب وقال: ماتت صاحبة التاريخ الكبير كانت أثرا وعلامة فنية كبيرة في تاريخ الفن فهي فنانة رقيقة المشاعر جمعتنا ذكريات لن أنساها ابدا في تونس ولبنان ومصر حيث تعرفت عليها منذ أكثر من خمسة وأربعين عاماً وكانت تناديني بــ «الولد أبو دم خفيف» وأحيانا أخري بـ «أبو سمرة» ولم تتمالك نفسها من الضحك في كل مرة تقابلني فيها خاصة وأنها كانت تعشق موهبة ثلاثي اضواء المسرح فقد عملت معها في فيلمين منذ أربعين عاما فيلم"رحلة السعادة" مع فريد شوقي وعبدالسلام النابلسي وقمنا بتصوير فيلمها في تونس والفيلم الآخر لا اتذكر اسمه الآن لكن كان تصويره أيضا في تونس بمشاركة فنانين تونسيين .


حلمي بكر


أوضح أن صباح كانت فنانة كريمة وعطوفة لأقصي درجة فكلمة فنانة لا تطلق علي أي شخص يترك بصمة بالغة الأثر في كل محبيها فقد احتار الجميع في عذوبة صوتها وجماله فقد نافست الكبار في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات فكان صوتها يعانق الموسيقي واللحن وتعاملت مع كبار الملحنين في هذا العصر فصباح قدمت للناس فنا رائعاً ولا أنسي حفلات أضواء المدينة التي كنت احضرها وأتابعها بشغف فالحديث عنها يطول ولكنها كانت شديدة الكرم لدرجة أن ذلك أضر بها ولم تعمل أبدا حسابا للزمن .


ليلي طاهر


صباح صديقة عمري فهي فنانة عشقها، الجميع محبة للحياة ومجتهدة في شغلها ولم أنس ذكرياتي معها في فيلم الشهير " الأيدي الناعمة" وكانت تناديني بصديقتي وحبيبتي واحيانا اخري بـ"لوله" وكنت علي اتصال بابنتها للاطمئنان علي صحتها في آخر ايامها ولم يسعفني الوقت أن أراها اثناء تواجدها في القاهرة عندما دعاني سمير صبري لحضور عيد ميلادها فكنت وقتها في اوربا .


حسن مصطفي


أشار إلي أنه من أشد معجبيها كفنانة ومطربة وقال لقد تركت اثرا في كل واحد فينا خاصة من تعامل معها من الفنانين ووجدنها فنانة بمعني الكلمة فقد اشتركت معها في فيلم "نار الحب" في بداية السبعينيات من إخراج محمد سالم فكانت تتمتع بحس وكاريزما لا يوجد لها مثيل.


من دبي نعي الموسيقار جمال سلامة الشحرورة في كلمات مقتضبة: قال رحمها الله وأسكنها فسيح جناته فقد تركت بصمة في قلبي خاصة وأننا تعاونا في واحدة من اشهر اغانيها «ساعات ساعات» في فيلم «ليلة بكي فيها القمر».


جميل راتب


أكد الفنان جميل راتب المتواجد الآن في فرنسا أنه سيسافر إلي بيروت لحضور عزاء الفنانة الراحلة صباح فقد كانت شخصية عزيزة جداً علي قلبه.


وأضاف كانت علي المستوي الإنساني راقية فكرياً وأخلاقياً وكانت تتميز بلسان عذب.. حيث كانت تنتقي الكلام الذي يليق لكل مناسبة وكانت تتمتع بروح مرحة وأتذكر منذ سنوات تقابلنا في باريس.. وجلسنا علي مقهي في الشانزليه.. وامتد حديثنا لساعات طويلة وكان كله عن مصر وعشقا لها وهي لاتنسي أبداً النجاحات التي حققتها فيها. ووصفها بأنها كانت «فلتة فنية» وأنا أعشق سماع بعض أغانيها مثل «سلمولي علي مصر» التي تغنت بها في فيلم «نار الشوق.. هي أقربها إلي قلبي».


حسن يوسف


قال إنها إنسانة لطيفة وراقية ومحبة للناس وللحياة وكنت ألتقي بها فى منزل عبدالحليم حافظ، وكانت طوال الوقت تضحك وتضفى بهجة مرحاً للجلسة.


وهى علامة من علامات السينما المصرية واللبنانية بعد فيروز مباشرة.


في حين قالت الفنانة شمس البارودي أنا حزينة جداً علي صباح الشحرورة لقد كنت أعشقها جداً وعندما كنت أنظر إليها كانت تبعث بداخلي البهجة والسعادة فهي عنوان الأناقة والجمال وحب الحياة.


وبالطبع لا خلاف علي أنها كانت فنانة كبيرة متميزة ، وأن تاريخها سيظل محفوراً في ذاكرتنا، يكفى فيلم «الأيدي الناعمة» هذا العمل يظهر مدي أنوثتها ودلالها الذي كانت تتمتع بهما طيلة عمرها المديد.


بوسي شلبي


قالت آخر لقاء تليفزيوني لصباح في مصر كان من خلال برنامجي وكنت سعيدة بها جداً لقدومها مصر وقمت باستقبالها في المطار استقبالاً حافلاً.


والذي يقترب من صباح يلمس جيداً مدي عشقها لمصر لقد كانت صفاتها جميلة، .. كريمة جداً .. متواضعة لأبعد الحدود، عندما كنت أذهب إليها بلبنان كانت تستقبلني بترحاب شديد في منزلها ولا أنكر أني تعلمت منها الأناقة والشياكة في الملابس وعندما أتحدث إليها تليفونياً كانت تقول لي «سلميلي يا بوسي علي حبايبي» لأنها كانت متعبة كثيراً في الفترة الأخيرة.


مديحة يسري


اشارت إلى أن صباح كانت صديقة عمر وقالت كانت الأقرب لي من الفنانات وارتباطي بها جاء عند اشتراكها في أفلام محمد فوزي كان يحب أن ينتج لها ومن شدة حبي للصبوحة كنت أذهب إلى الاستديو وكنا نذهب معاً للأوبرج، وكانت تأخذ رأيي في كل كبيرة وصغيرة كنت علي اتصال دائم بها للاطمئنان علي صحتها، وأذكر آخر مرة رأيت فيها صباح عندما سافرت لبيروت منذ ثلاث سنوات وذهبت إليها في الفندق الذي تقيم فيه فوجئت بأناقتها واهتمامها بنفسها كسابق عهدها حيث كانت ترتدي فستان سواريه، ورحبت بي كثيراً، لأنها شخصية مضيافة جداً وأثناء حديثنا الشيق جداً استوقفتني قائلاً: دقيقة يا مديحة سأصعد لحجرتي وبعد قليل وجدتها أتت إليّ وفي يدها «زجاجة برفان». أهدتها إليّ بكل حب وقبلتني.


سمير صبرى


أكد أنه عرف صباح عن قرب وقال عشت معها سنوات من النضال الفني امتد لأكثر من ربع قرن شاهدت علاقاتها الإنسانية التي قلما تجدها الآن فهي إنسانة بمعني الكلمة كريمة وعفيفة اللسان ولم أرها يوما تنتقد أحدا بل كانت تتعامل بتسامح مع من يسئ إليها وحتى عندما ظهرت منذ فترة انتقادات لها علي شبكات التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» وسخرية البعض من طول عمرها ووصف البعض أنها تعدت من العمر مائة عام وكان تعليقها ابتسامة ساخرة ولكن هذا الموضوع أثار فضولي لذا قمت بالتأكد من المعلومة أثناء تواجدى في بيروت منذ عدة سنوات وسألت في برنامجي «النادي الدولي» بطريرك الكنيسة التي ولدت بها وبحثت في سجلات الكنيسة ليفاجئني أنها مواليد 28 نوفمبر 1928 وتم تعميدها في نفس الكنيسة.


وأضاف جمعتنى علاقة وطيدة بصباح امتدت جذورها عشرات السنين وكنت أكثر المتابعين لها أثناء مرضها لقد كانت تعانى من أثر الجلطة وصعوبة المشى ورغم ذلك كان «تعافر» مع نفسها وتملأ المكان بهجة وكنت أزورها فى المستشفى ببيروت وأتردد علىها دوماً ولم أتركها أثناء زياراتى هناك وطلبت منها منذ سنتين أن تحضر للقاهرة وجمعت كل محبيها من الوسط الفنى وأقمت عيد ميلادها بأحد الفنادق وسط حضور طاغٍ وكبير من الأصدقاء وبعدها رحلت إلى لبنان.


سهير البابلي


أكدت أن صباح تحمل المعني الحقيقي لكلمة فنانة فهي إنسانة عظيمة وجميلة روحاً وخلقاً وفناً عشقت الفن وأعطت له حياتها ولكن للأسف لم يجمعني معها سوي عمل واحد وهو «اغراء» مع شكري سرحان وإخراج حسن الإمام عام 1957 وبالرغم من نجوميته الطاغية في هذه الفترة لكني عرفت معني الفن من خلالها فكانت إنسانة متواضعة تتحدث مع الجميع بنفس درجة الاهتمام من كبار النجوم للكومبارس حتي أصغر عامل في الاستديو وأذكر عندما كانت تدخل البلاتوه تضفي نوعاً من البهجة والمرح علي أسرة العمل فنجاحها لم يأت من فراغ.


محمد سلطان


أكد قائلاً إن صباح كانت فنانة وإنسانة بمعني الكلمة تحب الحياة وقد ظلت متفائلة حتي آخر لحظة في حياتها، لأنها فنانة تمثل جيلا من العمالقة الكبار وقد أثبتت نفسها في الغناء والسينما، وجمعتنا معاً أعمال مهمة وكثيرة لعل أهمها أغنية «الدنيا احلوت قدامي» وأغنية «أنا كده دلوعة دايماً» و«الحب ملوش كبير» وغيرها من الأغاني التي تركت بصمة مع جمهورها ومازالت الناس تغنيها حتي الآن وقد كساني الحزن الشديد لفراقها بعدما جاءني الخبر صباح يوم الأربعاء من لبنان عبر اتصال تليفوني مع أهلها.


ويضيف سلطان:


أتذكر أن آخر مقابلة لي معها عندما دعوتها قبل الثورة منذ أربع سنوات في مهرجان الأوسكار «الذي ترأسته وغنت وقتها بصوتها العذب وكانت متعبة لذا رافقتها من خشبة المسرح إلي باب الخروج.


رجاء الجداوي


أوضحت أنها رحلت عنا في غفلة وسط موجة أحزان عارمة اجتاحت الوسط الفني وأصبحنا نعيش في حالة مربكة بسبب فراق أحبتنا، لقد أدمي قلبي سماع هذا الخبر الأليم وطالبت علي الفور ابنتها هويدا ونقابة الفنانين أن يكون العزاء في مصر بدلاً من لبنان وسط حضور كل محبيها من مصر والوطن العربي خاصة وأن تاريخها الفني كله في مصر وقد تصادف حضورها منذ سنتين عندما أقمنا لها عيد ميلاد خاصا في القاهرة وكذلك تواجدها في عيد ميلادي الذي أقمته وقتها، وقالت لي بالحرف «أنا جيت أهو يا رجاء كل سنة وإنت طيبة». لذا فأنا لا أنسي أبداً هذه الأيام التي جمعتنا.


الفنانة ميمي جمال


قالت صاحبة القلب الأبيض ذات المكانة العالية في قلوب كل محبيها لقد كانت إنسانة طيبة للغاية وكانت تبتعد عن الكلام غير المرغوب فيه وعن القيل والقال وقد قدمت معها أكثر من عمل لا أتذكر أياً منهم حالياً، إضافة إلي فيلم شهير مع فريد شوقي وعمر الحريري في أواخر الستينيات وعملت معها أيضاً سلسلة من الأفلام الجميلة وأنا في سن صغيرة لقد كانت صباح صرحاً تاريخياً ورمزاً كبيراً للفن العربي رحمها الله.


نجوي فؤاد


قالت لقد جمعني بها فيلم من أهم أفلامها وهو «شارع الحب» مع عبدالحليم حافظ وهذه أول مرة أري فيهاصباح حيث وجدتها إنسانة رقيقة بمعني الكلمة وقدمت فقرتى فى الفيلم وأشادت برقصاتى وقتها وآخر مرة رأيتها فيها كان في عرس دعاني فيه الكاتب الكبير الراحل موسي صبري وتحدثنا قليلاً ولا أملك شيئاً إلا أن أقول صباح فنانة لها تاريخ كبير ومعروف للعالم العربي.


راغب علامة


بدأت علاقتي بصباح منذ طفولتي وقبل أن احترف الغناء، فقد كانت جارتنا بمنطقة علا، ودائما ما كنت أشاهدها وهى تمرق بسيارتها الكاشفة وترتدي الشابوه على رأسها وبصحبتها المطرب الراحل عبد الحليم حافظ وفليمون وهبي ووسيم طبارة".


تابع :" منذ صغري وأنا مولع بصباح وكنت أتمنى مقابلتها، وفى المنطقة التى كنا نحيا معا، لم يكن هناك سوي متجر صغير لبيع المستلزمات وكانت صباح تشتري منه حاجاتها ولذلك طلبت من ابن صاحب المتجر أن يأخذني معه ولو لمرة واحدة لكي أقابل صباح، وكان صاحب المتجر يدعي أبو كريم، بالفعل طلبت صباح قائمة مشترياتها ولكي أذهب مع ابن صاحب المتجر أشترط علي أن أحمل الأكياس ويسير هو معي كـ"الباشا"".


استكمل حديثه :" كنت تقريبا أبلغ فى ذلك الوقت ثماني أو تسع سنوات، وذهبنا الى شارع رأس الجبل وهناك فتح باب منزل صباح ومنذ أن وطأت قدماي البيت سمعت صوتها الجميل يتحدث في الهاتف وحينها كانت دقات قلبي ترجف من الرهبة، وما هي إلا لحظات وأنهت صباح المكالمة فوجدتني متوتراً، فضحكت من قلبها وقبلتني وتركتني أرحل".


يذكر أن صباح من المطربات اللاتي أحيين حفل زفاف راغب علامة على زوجته جيهان العلى عام 1996 .