صباح ما بدها حدا يبكى بدها إياكن تفرحوا .. عاشقة الحياة حتى منتهاها

08/12/2014 - 2:09:28

صباح صباح

كتب - د. حسن عطية

فى الحكايات القديمة أسطورة معروفة باسم صاحبها (نرسيس) تقول إن شابا رائع الجمال ولد بأحضان الطبيعة الفاتنة ، نظر ذات يوم فى نهر راق فانبهر بجمال وجهه وسحر عيونه وروعة قوامه ، فعشق ذاته حتى ذاب فيها ذوبانا كاملا ، فاختفي تحل روحه فى أرق زهرة فى الوجود حملت اسمه (نرسيس) أو (النرجس) ، ومنها منح عالم النفس الشهير "سيجموند فرويد" نزعة حب الذات اسم (النرجسية) والتى يتباهي فيها الإنسان بذاته وشبابه وقوته فيستيقظ كالزهرة فى الصباح مولعا بنفسه ، متغافلا عن المساء الذى سيأتى لا ريب فيه ليذبل كما تذبل الزهرة الندية .


ومن تابع حياة الشحرورة اللبنانية سيكتشف بسهولة أنها انبهرت فى شبابها بقوامها الرائع ووجهها الصبوح وبسمتها الساحرة وضحكتها الفرحة بالحياة ، فعشقت ذاتها وعشقت معها الحياة ، وكالزهرة اليانعة أصرت على أن تحيا يومها الممتد حتى منتهاه ، متسائلة دوما ، كما تساءلت الرائعة فيروز بكلمات شاعرنا موسيقار الكلمات "مرسى جميل عزيز" فى أغنيتها الرائعة : "لم لا أحيا وفى قلبى وفى عينى الحياة" ومؤكدة معها "سوف أحيا" ، بل ومصرة في وصيتها أو رسالتها الأخيرة لنا أن نلتف حولها "بالدبكة والأغانى .. صباح ما بدها حدا يبكى ، بدها إياكن تفرحوا" .


إنها عاشقة الحياة المرحة التى تألقت فى زمن الفرحة حتى غادرتنا وهناك من يريد أن يغتال فرحتنا ويظلم صباحاتنا ، تمسكت بالحياة وعاشتها طولا وعرضا ، منذ أن أدركت أننا على هذه الأرض لا نمتلك إلا حياة واحدة ، وعلينا أن نعيشها بحب أو نقتلها بغباء ، علينا أن نفرح بها ونغنى أو نبكي إلى جوارها وننوح ، أن ننفق عليها من أجل سعادتنا أو نقتر على أنفسنا ونكتنز المال لنعيش تعساء ، انتبهت منذ الطفولة لحلاوة صوتها ، وحسن قوامها ، وسحر حضورها ، فأيقنت أن الطبيعة منحتها ملامحها النضرة ، فقررت أن تكون مثلها : حلوة وساحرة ونضرة ، فالحياة "فيها حاجة حلوة" لابد من أن نزهو بها ، والبلد أيضا "فيها حاجة حلوة" بل "حاجات حلوة كثيرة جدا" ينبغي علينا أن نحبها ونسعد بها ، وقد أحبت الفتاة "جانيت جورج الفغالي" ، التى وفدت إلي القاهرة من قرية (وادى شحرور) بلبنان عام 1944 بطلتها المرحة ولقبها المستمد من قريتها (شحرورة الوادى) ، وعرفت فى الشام بصوتها ذى البحة وهى تؤدي الأغانى والمواويل والعتابا ، أحبت الشحرورة كل شيء حلو فى الحياة : أحبت نفسها وأصرت على أن تقدمها فى أجمل صورة ، وأحبت السينما فعملت على أن تكون فى أشيك صورة وأرق ملامح على شاشتها ، حتى وهى تجسد شخصية الفتاة الفقيرة اليتيمة "زنوبة" التى تعيش فى شارع محمد على ، وتعمل (عالمة) مع أختها الراقصة "لوزة" (سامية جمال) ، فى فيلم (إزاى أنساك) ابريل 1956 للمخرج "أحمد بدرخان" ، فتظهر على المسارح الفقيرة بثياب مهندمة ونظيفة و(مكوية) ، حتى تلتقى بالفنان الشهير الثرى "فريد الأطرش" فيرفعها إليه ، ويمنحها فرصة غناء الأوبريت الغنائي الأخير دائم الحضور فى نهاية أفلام مطربي ذاك الزمان ، صحيح أن هذا فى إطار اهتمام السينما المصرية بتقديم صور راقية من الحياة ، وأجواء نظيفة من الواقع ، لعبت دورا فى الارتقاء بالذوق العام فى المجتمع ، غير أن اهتمام الشحرورة بنفسها وملابسها وأناقتها ومظهرها العام كان له دور فى الصورة الذهنية التى كانت حريصة على أن تظهر بها ، فرحة بها وعاشقة لملامحها، وذلك من أول يوم ظهرت فيه على الشاشة ، حتى قيل فى الصحافة اللبنانية إنها صارت " فتاة الحائط الأولى في نقــابة عمال صالونات الحلاقة " .


الفنان ومجتمعه


بالطبع لن ينسى أحد ظهورها المتميز فى فيلم (الأيدى الناعمة) ديسمبر 1963 للمخرج "محمود ذو الفقار" ، فى دور "كريمة" ابنة صاحب الورشة البسيط ، والتى ترتدي أشيك الفساتين وتتحرك فى قصر البرنس وخارجه كمانيكان فى منافسة واضحة مع جميلات ذاك الزمان الفارعات (مريم فخر الدين) ، التى سبقتها لدار الخلد بأسابيع قليلة و(ليلى طاهر) أطال الله فى عمرها ، واللتان جسدتا دورى "جيهان" و"ميرفت" ، ابنتي الأمير "شوكت" (أحمد مظهر) المفلس والعاطل بالوراثة ، والذى سيتعلم على يديها أن العمل عبادة ، وكان من المهم إلى جانب هذه الرسالة المباشرة أن تقدم السينما الصورة المبتهجة بحياة جديدة وأحلام يصبو المجتمع لتحقيقها .


من هنا نجد هذا اللقاء الرائع بين الصبوحة عاشقة الحياة والمجتمع المصرى فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى الفرح بتوجهاته المتعبدة فى محراب الفرحة ، ولذا كانت "صباح" و"مريم" و" فاتن" و"ليلى طاهر" و"شادية" والشقية الصاعدة "سعاد حسنى" يملأن دور السينما بالدراما المتفائلة ، والأعمال راقية اللغة ، والأغاني المفعمة بالرغبة فى الحياة فكانت الصبوحة جزءا من نسيج واقع فرح ، وأن تركته الصبوحة فى منتصف الستينيات إلى بيروت لتقدم غالبية أفلامها الممتدة من عام 1964 حتى 1980 فى حضن لبنان وسوريا ، دون أن تنسى لحظة فرحتها وتألقها فى مصر خلال عشرين عاما ، منذ أول ظهور لها فى الإنتاج المصرى فى يناير 1945 فى فيلم (القلب له واحد) أمام النجم المتألق "أنور وجدى" ومن إخراج "هنرى بركات" ، وتصدر اسمها الجديد (صباح) التترات وافتتح الفيلم مشاهده الأولى بها وهى تغنى بمركب على سطح النيل أغنية (يا موج البحر يا رايق) كلمات "بيرم التونسي" وألحان "زكريا أحمد" ، بعد أن تم تدريبها عاما كاملا على أداء الأغانى المصرية التطريبية ، وطوع "رياض السنباطي" صوتها الجبلى المبحوح قليلا والمعتاد على الأغاني الشعبية ذات الطابع الشامي مثل المواويل والميجانا والعتابا ، ليتلاءم مع الأغانى العاطفية والرقيقة المقدمة لها ، ويناسب أجهزة التسجيل الصوتية فى السينما والإذاعة ، ويمنحها فرصة الاعتماد فى الإذاعة التى رفضت اعتمادها فى البداية للبحة البادية فى صوتها الطفولي ، فضلا عن نضج هذا الصوت فيما بعد وانتقالها من سن المراهقة المتأخرة لسن الشباب الفوار .


أعد الكاتب المسرحي والسينمائي الشهير "بديع خيرى" فيلمها (القلب له واحد) مع المخرج "بركات" عن حكاية (سندريللا) الشهيرة والواردة فى (حكايات الأخوين جريم) ، وكأن مكتشفتها المنتجة "آسيا داغر" اللبنانية الأصل المصرية الإنتاج بشركتها التي حملت رمزا مصريا (لوتس فيلم) ، كأنها أرادت أن تكون شحرورة وادى الشام سندريللا الأربعينيات المصرية ، التى تكتشفها السينما وترتفع بها لتقدمها وجها مشرقا على شاشة السينما العربية ، حيث رأت فيها وجها صبوحا وصوتا صافيا ، يمكن أن تنافس بهما السورية مرحة الروح "نور الهدى" التى سبقتها بعامين للقاهرة ، واحتضنها المنتج والمخرج والممثل "يوسف وهبي" ومنحها البطولة التمثيلية والغنائية أمامه فى فيلم (جوهرة) مارس 1943 ، ولينافسا معا قنبلة المرح المصرية الصاعدة "شادية" بصوتها الطفولى المبتهج ، والتى اكتشفها المخرج "أحمد بدرخان" ، وسعي لتقديمها فى فيلم من إخراجه فى نفس عام ظهور الصبوحة على الشاشة المصرية ، لكن الفيلم تعثر إنتاجه ، فظهرت فى دور صغير في فيلم المخرج "محمد عبد الجواد" (أزهار وأشواك) يناير 1947، وهو الدور الذى لفت إليها نظر المنتج والمطرب الصاعد بقوة "محمد فوزى" ، فمنحها البطولة في فيلمه (العقل فى إجازة) مايو من نفس العام للمخرج "حلمى حليم" .


صباح وأزواجها التسعة


سياق مجتمعي واحد ظهرت فيه هذه الأصوات الشابة والحضور الشقى المحبب على شاشة مجتمع كان يخرج من سنوات الحرب العالمية الثانية التى أظلمت شوارعه وأبعدته عن الفرح بالحياة ، فقدمت الصبوحة أفلاما تحمل عناوينها فرحة بالحياة مثل (اكسبريس الحب) و(صباح الخير) 1946 و (أنا ستوتة) 1947 و(سيبونى أغني) 1950 ، ثم انتقلت طوال الخمسينيات والنصف الأول من الستينيات لتقدم مشاركتها لنجوم الغناء والتمثيل فى مصر : محمد فوزى ، فريد الأطرش ، عبد الحليم حافظ ، أحمد مظهر ، عماد حمدي ، فريد شوقي ، رشدى أباظة وشكرى سرحان ، ولحن لها أساطين التلحين : رياض السنباطى وفريد الأطرش وفريد غصن ومحمد عبد الوهاب ومنير مراد ومحمد الموجى وسيد مكاوى وبليغ حمدى وغيرهم ، مما يعد اعترافا رسميا بطلاوة صوتها ، بعد أن اعترفت الجماهير بحلاوة هذا الصوت وجاذبيته .


كان أداء الصبوحة التمثيلي بسيطا وعفويا ، لم تدرس حرفية التمثيل ، فاهتمت بطلاوة الحضور وكاريزمية شخصيتها على الشاشة ، تتحرك كثيرا ، وتستخدم أطرافها بصورة مبالغ فيها ، وتخطف الأبصار بتأنقها وفساتينها الفخمة ، لم تهتم كفاتن حمامة بتعبيرات الوجه الكاشفة لما يعتمل فى الأعماق ، بقدر ما اهتمت أن تكون "جين مانسفيلد" السينما المصرية ، فقد كانت الممثلة الأمريكية المثيرة مثلها الأعلى ، مثلما كانت «مارلين مونرو» المثل الأعلى لهند رستم، وأن أضافت على بهاء وإثارة وفساتين وحركات "مانسفيلد" على الشاشة ، صوتا غنائيا مليئاً بالشقاوة ، فغنت للحياة ، وشدت بأهازيج الصباح ، وعبقت الوجود بالسعادة ، وشاركت فى أفراح مصر والشام معا ، وأطربت العالم العربى بأغنياتها الوطنية الفرحة مثل (م الموسكى لسوق الحميدية / أنا عارفة السكة لوحديا) من أشعار "مرسى جميل عزيز" وألحان "فريد الأطرش" والتى غنتها فور إعلان الوحدة بين مصر وسوريا فى فبراير 1958 ، كما غنت بعد سنوات من الغياب عن القاهرة "سلمولى على مصر " كلمات "حسين السيد" وألحان "محمد الموجي" 0


وملأت أفلامها وأغانيها وأحاديثها وصورها كل فضاءات الإعلام من صحف وإذاعات وتليفزيونات على مدى ستين عاما حتى الرمق الأخير ، وكتب عنها "فداء الشندويلى" مسلسلا باسم (الشحرورة) أخرجه المتميز "أحمد شفيق" ، وقامت بتجسيد شخصيتها "كارول سماحة" ، وعرض فى رمضان 2011 ، قدم المسلسل سيرة حياتها وهى بعد على قيد الحياة ، منطلقا فى المشاهد الأولى بأول حلقة من ولادتها بضيعة بدادون فى العاشر من نوفمبر 1927 لتحمل اسم "جانيت" ، منتقلا بسرعة للفتاة فى السابعة عشرة من عمرها تغني أغنية (يا قلبى) لمعشوقتها "ليلى مراد" ، ورغبتها فى أن تصير مطربة مثلها ، فى معارضة لرغبة والدها فى أن تضحى راهبة ليتخلص منها ، مرورا بما عانته فى الحياة عامة، ومع أزواجها خاصة ، حتى صار المسلسل أقرب لأن يكون (صباح وأزواجها التسعة) ، وصولا بها وهى تعيش أيامها الأخيرة بغرفة بأحد الفنادق ، لم تبتعد نهايتها الفعلية عن هذه النهاية الدرامية ، وحاول المسلسل أن يقترب من الصبوحة إنسانيا ، وأن يحصى لها بعضا من سلبيات شخصيتها وأخطاء حياتها كبشر ، غير أنه ظل أسير هذه الصورة الذهنية التى رسمتها "صباح" لنفسها ، ورفضت تغييرها رفضا قاطعا ، فالصورة هى بعض منها ، أو لنقل أنها كلها ، هى الوجه الآخر لذاتها .


الصورة الثابتة


لم تخش الصبوحة الموت ، بقدر ما خشيت ذوبان جمالها واهتزاز صورتها أمام معجبيها ، فقد أحبت هذه الصورة كحبها للحياة ، مما يذكرك بقصة الفتى الوسيم "دوريان جراى" فى رواية "أوسكار وايلد" والفيلم الأمريكي القديم المأخوذ عنها عام 1945 من إخراج "ألبرت لوين" ، وتحمل الرواية والفيلم نفس العنوان (صورة دوريان جراى) ، وفيهما يقوم أحد الرسامين برسم لوحة رائعة للفتى "جراى" فى شبابه الغض ، فيتمنى الفتى أن يحدث تبادل بين الصورة والأصل ، وهو ما حدث فظل الأصل شابا نقيا طاهرا وسيما مشرقا ، بينما كانت تحل أعراض الشيخوخة وتغيرات الواقع على الصورة المعلقة على الحائط ، حتى جاءت اللحظة الفاصلة التى تشيخ فيها الصورة تماما ، وينهار معها الأصل ويقرر الخلاص منها بطعنها بسكينه ، غير منتبه إلى أنه يطعن ذاته ، لتعود الصورة إلى بهائها الشبابي القديم .


وقد حرصت الصبوحة على أن تصنع من نفسها حضورا شابا متألقا طوال سنوات عمرها ، فرحة بشعرها الأصفر المتحولة معه لشمس الشموس ، وصوتها المغرد بأغنية "أنا كده دلوعة دايما" ، تضحك ضحكتها الخمسينية الرائقة (هاه) ، وتتزوج من الرجال من تحب أن يحلق بها فى سماوات التأنق والرومانسية ، ومنهم الشاب "فادى" الراقص بالفرقة اللبنانية للفنون الشعبية ، والذى يصغرها بسنوات طويلة ، ورأت هى أنها يمكنها بشبابه أن تجدد شبابها الذى بدأ يذوى أمام أعينها ، وهو لم ينظر ألا لممتلكاتها وأموالها ، ولم تنجح فى أن تجدده عبر ولديها : الطبيب "صباح شماس" والفتاة "هويدا منسى" ، والتى حاولت دون جدوى أن تصنع منها صورة لها غناء وتمثيلا فجاءت بها للقاهرة لتلعب بطولة مسرحية (المتزوجون) مع "سمير غانم" و"جورج سيدهم" أواخر سبعينيات القرن الماضى ، سرعان ما تترك المسرحية لإدمانها المخدرات بسبب انشغال أمها عنها وزيجاتها المتعددة ، لتحل محلها فى العرض "شيرين" التى قدمت الدور فى البداية بنفس أسلوب أو (سكة أداء) "هويدا" ثم تفوقت عليها واشتهرت مع تكرار بث المسرحية التى سجلت تليفزيونيا بها ، فصارت "شيرين" هى الأصل وتوارت "هويدا" وكأنها الصورة ، كما فجأة انهارت الصورة (الجمالية) الشابة للصبوحة لتحل محلها صورة الشحرورة (الطبيعية) العجوز ، فلا يستطيع أحد أن يفلت من الهرم ، ومهما تجمل سيظل متأثرا بالزمن ، غير أن عبقرية الصبوحة أنها أصرت على منازلة الزمن ، وعلى أن تنتصر للحياة ، وعلى ألا تتوارى عن الأنظار كما فعلت "ليلى مراد" وهى بعد فى الأربعين من عمرها، و"نور الهدى" التى تعثرت فى حياتها الفنية فغيبت نفسها داخل الدير ، وعجزت "سعاد حسنى" عن أن تقتنع بسنوات عمرها المتقدمة ومرضها فمنحت جسدها للهواء ، وغيرهن كثيرات من الفنانات اللائى حرصن على أن تظل صورهن لدى جمهورهن ثابتة دون أية رتوش ، حتى أن الكاتب الكبير "سعد الدين وهبه" عندما قرر منذ سنوات فى مهرجان القاهرة الدولى للسينما تكريم واحدة من أرق الأصوات التى عرفناها فى أربعينيات وخمسينيات القرن الماضى ، ودعاها لحفل التكريم قالت له :"وهل يرضيك أن يرانى الجمهور على هذه الصورة" !! .


هذه هى المسألة ، على رأى هاملت ، أن تكون على صورتك الحقيقية ، أو لا تكون ، والقدرة الحقيقية هى أن تظل قادرا على العطاء ، محبا للحياة ، وعاشقا لقدراتك ومواهبك وإمكانياتك ، فكل منا يمتلك قدرات خاصة عليه أن يكتشفها ويصقلها ويقدم نفسه بها ، ليخدم به ذاته ومجتمعه وزمنه ، كما حرصت وفعلت الصبوحة الشحرورة .