تحدثت للكواكب قبل وفاتها بأيام الصبوحة : إياكم تنسوني

08/12/2014 - 2:07:23

صباح صباح

حـوار - خـالد فـرج

ودعت "صباح" الحياة، فجر الأربعاء الماضي، لتنهي رحلة عطائها الفني التي تواصلت علي مدي عقود وسنوات، نجحت خلالها في تقديم أعمال فنية متميزة، جعلتها تعتلي قمة النجاح وتبحر في عالم الإبداع.


وقد أجرت "الكواكب" هذا الحوار مع الشحرورة قبيل رحيلها بأيام، وتحديدا بعد احتفالها بعيد ميلادها السابع والثمانين، وذلك بجهود حثيثة من ابنة شقيقتها "جانو فغالي".


وتكشف صباح في حوارها معنا ، الذي يعد آخر حواراتها الصحفية، عن آرائها السياسية في الأوضاع التي تشهدها مصر ولبنان حاليا، كما تحدثت عن بعض النجمات اللبنانيات أمثال نانسي عجرم وإليسا ورولا سعد، كما أوضحت موقفها من الشائعات التي تطاردها من حين لآخر.


كيف احتفلت بعيد ميلادك الذي حل موعده منذ أيام؟


- تلقيت رسائل تهنئة ومباركات عديدة لهذه المناسبة، والتي لمست من خلالها مشاعر طيبة دفعتني أن أشكر الله علي هذه المحبة، التي تتجسد أمام عيني دائما إما من خلال الأشخاص المتواجدين بجانبي في بيروت، أو من أحبائي الذين يسألون عني باستمرار من مختلف الدول العربية.


ما أخبار حالتك الصحية التي تشهد اضطرابات من حين لآخر؟


- صحتي جيدة وفي أحسن حال، وأود أن أتوجه بالشكر لكل من يطمئن علي صحتي، في ظل الشائعات والأخبار الكاذبة التي تطاردني باستمرار.


عن أي شائعات وأخبار تقصدين؟


- شائعة وفاتي مثلا التي تتردد من وقت لآخر، حيث أحزن بشدة عند سماعها، وحزني هنا ليس لسبب شخصي، وإنما تعاطف مع أقاربي وبنات شقيقاتي اللاتي تنتابهن حالة من القلق، ويشعرن بقهر شديد عند سماعهن لهذه الشائعة علي وجه الخصوص، لأنهن يتلقين أحيانا مكالمات تعزية في شخصي ممن حولهن، وكأن هناك من يريد التخلص مني عبر إطلاق مثل هذه الشائعات.


سألتك قبل 3 سنوات عن نظرتك للموت وأود أن أطرح عليك نفس السؤال مجددا؟


- نظرتي للموت لم تتغير، فمازلت لا أخشاه بل أتمناه للأسباب التي أوضحتها لك آنذاك، والمتمثلة في شغفي الشديد برؤية العالم الآخر ورحلة ما بعد الموت، كما أشعر في الوقت ذاته بالاشتياق إلي والدي ووالدتي وأشقائي، لأني سمعت أن الإنسان عندما يموت فإنه يلتقي بأهله وأحبابه في الآخرة.


إذا تحدثنا في السياسة.. كيف ترين أوضاع مصر حاليا بعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية؟


- أقول لفخامة الرئيس السيسي: "ربنا يحميك، فأنت جئت نجدة من السماء لإنقاذ مصر وثقافتها وفنها مما كانت مقبلة عليه، ووجودك أمان للوطن العربي كله، تحيا مصر وتحيا كل الشعوب المحبة للسلام" وأود أن أوجه رسالة إلي المصريين وأقول لهم فيها "إياكم تنسوني، أنا بحبكم جدا، ومدينة لبلدكم وبلدي مصر بالكثير والكثير فيما حققته من نجاحات علي مدي العقود الماضية".


ماذا عن تقييمك للأوضاع المضطربة التي تشهدها لبنان حاليا؟


- ربنا يحمي الجيشين اللبناني والمصري وكل الجيوش العربية، ودائما أقول إن جيوش أوطاننا خط أحمر، «وإللي ما يحبش جيش بلده عمره ما يبقي شخص وطني»، ولكني أشعر بحزن عميق عندما أري الصراعات تسيطر علي المشهد السياسي، ويسفر عنها وفاة أشخاص دون اقترافهم لأي ذنب، ولذلك أتمني أن يعم السلام علي كل شعوب المنطقة العربية، لأن الحياة جميلة وتستحق أن نعيشها في هدوء بعيدا عن مثل هذه الصراعات.


أعلم أنك حزينة لعدم تكريمك في عيد الفن المصري الذي أقيم قبل أشهر عدة؟


- لست حزينة بالمعني المتعارف عليه، ولكن لدي عتب أقرب لعتاب الأحبة، لأن عيد الفن المصري عاد من جديد بعد غياب 30 عاما، والمدهش أنه تزامن مع عيد ميلاد الفنان الراحل العظيم "محمد عبد الوهاب"، الذي كان بمثابة أعز أصدقائي هو وزوجته السيدة نهلة، ولذلك كنت أتمني أن يتذكرني القائمون علي هذه الاحتفالية، ولكن إحقاقا للحق علمت مؤخرا من ابنة شقيقتي "جانو فغالي"، المقيمة في مصر أن الأخ والصديق "هاني مهني" كان يرغب في تكريمي، إلا أنه طلب حضوري إلي مصر لتسلم التكريم، ولكن أحوالي الصحية حالت دون تلبية رغبته، وإن كنت أري أن تكريمي كان من الممكن أن يتم من خلال "جانو"، التي تتسلم دائما تكريماتي في مصر بالنيابة عني.


بعد تجسيد المطربة كارول سماحة لشخصيتك في مسلسل "الشحرورة".. هل تمانعين في تقديم سيرتك الذاتية مجددا؟


- كارول بذلت مجهودا مضنيا كي تجسد شخصيتي، ولكن لا داعي لإعادة مثل هذه التجربة مجددا، منعا لتسرب الشعور بالملل إلي الجمهور، الذي أصبح علي علم بكل تفاصيل حياتي منذ بدايتي وحتى هذه اللحظة.


ما موقفك في حال غناء المطربة اللبنانية "إليسا" لأغنياتك بعد خوضها لتجربة الغناء للنجوم القدامى أمثال وردة الجزائرية وعبد الحليم حافظ؟


- "إليسا" في رأيي هي ملكة الأغاني الرومانسية، وتجيد اختيار أغنياتها بعناية فائقة وأحييها علي اختياراتها، وبالتأكيد أنا لا أمانع غناءها لأغنياتي، لأني متأكدة أنها ستقدمها بشكل رائع، علي غرار حبيبة قلبي "رولا سعد"، وبالنسبة لي أتمني لها التوفيق في حياتها المهنية، ولكن بما أنك تطرقت إلي هذه الجزئية فأنا أري أن الوحيدة القادرة علي تقديم أغنياتي هي "جانو فغالي"، لأنها تشبهني كثيرا في شكلها وصوتها، ولكنها مع الأسف لا تمتلك شركة إنتاج كي تتمكن من غناء أغنياتي، لأن إنتاج الأغنية الواحدة أصبح مكلفا للغاية.


علي ذكر رولا سعد.. حدثينا عن طبيعة العلاقة بينكما ؟


- رولا دائمة التواصل معي وتسأل عني باستمرار، وهي شخصية تمتاز بالصراحة والوضوح، كما أنها إنسانة غير ناكرة للجميل، بدليل أنها أعلنت في أكثر من مناسبة أن شهرتها قد زادت كثيراً بعد غنائها معي لأغنية "يانا يانا"، لكن حاليا أصبح لها طابع الخاص في أغنياتها، وتتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة.


وما سر غنائها لأغنياتك في تقديرك الشخصي؟


- "رولا" تري إقدامها علي هذه الخطوة بمثابة تكريم لشخصي، ولذلك قدمت ألبوما يضم مجموعة من أغنياتي، واختارت له اسم " رولا تغني صباح"، ولذلك أنا أحبها كثيرا علي الصعيد الشخصي والفني.


وما أقرب الأصوات الغنائية الحالية إلي قلب الشحرورة؟


- أحب سماع أصوات العديد من المطربين، ولكن نانسي عجرم تحديدا لها مكانة خاصة عندي، لأني أشعر أن الله حباها بنعمة حب الناس، فلا أتصور مثلا أن هناك شخصاً يكرهها أو يكن لها مشاعر سلبية سواء من الصغار أو الكبار.


أخيرا .. ماذا تقول الصبوحة في نهاية هذا الحوار؟


- الحمد لله إن ربنا مش حارمني من حب الناس، سواء اللي بتاخد بالها مني أو اللي بتسأل عليّ باستمرار.