لبلبة .. نصحتني بعدم تكرار الزواج

08/12/2014 - 2:02:34

لبلبه لبلبه

كتبت - أمينة الشريف

الفنانة لبلبة تربطها بالفنانة الراحلة صباح علاقة قديمة تمتد سنوات طويلة ماضية تتذكر بدايتها وتقول، عندما كان عمري 12 سنة شاركت معها في فيلم «يا ظالمني» بطولة الفنان حسين صدقي، وقمت بدور شقيقتها الصغري وكنا يتيمتين وكانت تقوم بتربيتي.


وأذكر في أحد المشاهد الليلية وكان الجو بارداً خلعت الجاكت الذي كانت ترتديه وأعطته لي.


وقتها فوجئت أنا ووالدتي أنها فنانة بسيطة جداً وكانت قوية جداً أمام الكاميرا، ومنذ تلك اللحظة نشأت بيننا صداقة حميمة وكانت دائمة السؤال علي والدتي وبعد وفاتها تكرر سؤالها عني باستمرار، وبعد ذلك شاركت معها في حفلات أضواء المدينة وحفلات خارجية.


- وتضيف، كانت تقول لي دائماً توجد أشياء كثيرة مشتركة بيننا، فهي من مواليد 12 نوفمبر وأنا 14 نوفمبر برج «العقرب» وكانت تقول لي أنت تذكيرني بـ «صباح الصغيرة» لديك كاريزما وجاذبية تجعل الجمهور يحبك من كل الأعمار.


ونصحتني أن أركز في عملي وكانت أيضاً كريمة وسخية ولا تبخل علي أهلها بشيء وتقول لي إنت أيضاً مثلي لا تبخلين علي أهلك .


- وفي لقاءاتنا المتكررة كنت أقول لها نفسي أكون مثلك فنانة مشهورة قالت لي لا تتزوجي كثيرا!! وعندما كنت أسألها عن أمور شخصية وخاصة كانت دائماً تقول لي مبررات زواجها المتكرر، إنها كانت تعاني الوحدة، فكانت مثل الأطفال وطيبة القلب.


وتضيف، عندما كنت أقلدها وظللت أفعل ذلك فترة طويلة، كانت تضحك وتشجعني، كنت أقلدها في بعض الأغنيات مثل «الله يأصف عمر الحب» وموال معقول يا محبوب ما يطل القمر، معقول ما تشرق الشمس في ديارنا، بس مش معقول ساعة نبعد عنك يامصر؟.. كانت تحب مصر جداً رغم أنها فنانة لبنانية.


كنت أبتعد عن الأمور والحكايات التي تضايقها خاصة ابنتها هويدا.. سألتها عنها قالت لي هي وحيدة وليست متزوجة. كانت أما جميلة وكانت تشعرني بالأمومة دائماً.


- عندما كانت تأتي إلي مصر يحتفل بها أصحابها وأصدقاؤها أمثال إلهام شاهين ورجاء الجداوي وبوسي شلبي وسمير صبري وكذلك الراحل وجدي الحكيم، وأذكر أن الملحن الكبير بليغ حمدي الذي لحن لها بعض الأغنيات مثل «زي العسل» و«بيقولولي توبي» كان يحبها جداً وكان يردد لو أنني غير متزوج كنت تزوجت صباح.


وأذكر عندما تم تكريمها منذ عدة سنوات في مصر، تلقت دعوة للعشاء وقالت لهم أتمني حضور لبلبة هذا الاحتفاء وكانت تتحرك علي كرسي متحرك.. لكن في هذه المناسبة فضلت أن تجلس علي كرسي المطعم، كان يهمها جداً نظرة الناس إليها فكانت تحب الحياة جداً، حتي في مرضها كانت تفضل أن تكون في أحسن صورة والضحكة لا تفارق وجهها أبداً.


عندما سافرت بيروت منذ ثلاثة أشهر سألت عنها وأبلغوني أنها مريضة في المستشفي.


ورغم هذا لم أزرها.. وخفت علي مشاعرها أن أراها وهي مريضة وتعبانة ياريتني كنت زرتها وشفتها قبل وفاتها ومؤخراً تجددت رغبتي في رؤيتها وقررت أن أسافر إليها بيروت لولا انشغالي بمهرجان القاهرة وتجدد آلام ضرس العقل.. كنت سافرت إليها كنت أخطط أن أحتفل بعيد ميلادي معها واشتري تورتة أحضر لها الشموع لكن مافيش حاجة تغلي علي ربنا.


وأفلامك وأغانيك وصورتك وابتسامتك وروحك الحلوة وفنك الجميل سيظل يذكرنا بك.