الرد المفيد علي فريد الديب .. حسين سالم رجل مبارك بالوقائع .. والشهود أحياء

08/12/2014 - 11:38:44

حسين سالم حسين سالم

كتب - غالي محمد

يبدو أن فريد الديب محامي الرئيس الأسبق مبارك، قد صدق نفسه بأن مبارك لاتربطه أي علاقة عضوية برجل الأعمال الهارب حسين سالم.


ليس هذا فقط بل إن الديب في مرافعاته المريبة يحاول تضليل الرأي العام بكلمات لا تسمن ولا تغني من جوع بأن حسين سالم ليس رجل مبارك وإنما رجل المخابرات الأول، في محاولة يائسة لتبرئة موكله، كما كانت محاولته اليائسة لتوريط المجلس العسكري في قتل المتظاهرين أثناء الثورة .. محاولات نرد عليها بالوقائع وعليها شهود أحياء لابد أن تسعي إليهم النيابة لتمتين الاتهامات وتجلية الحقائق أمام الرأي العام.


لقد حاول السيد الديب توظيف شهادة اللواء عمر سليمان الرئيس الأسبق للمخابرات المصرية في قضية الغاز، لتبرئة الرئيس الأسبق من أي علاقات مشبوهة بين مبارك وحسين سالم في قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل.


وتمادي الديب في الافتراء علي جهاز المخابرات المصرية، بأن هو الذي أسند إلي حسين سالم مهمة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، بهدف إعفاء مبارك من أي اتهام في قضية التربح من تصدير الغاز لإسرائيل وإهدار المال العام بالتبعية، وكأن الرئيس الأسبق مبارك لايعرف ولا يسمع عن حسين سالم في قضية تصدير الغاز لإسرائيل.


لكن مهما حاول الديب أن يذكر من وقائع، فإنه لايعرف كافة الوقائع التي تؤكد أن مبارك هو الذي أسند مهمة تصدير الغاز لإسرائيل، ومن ثم أيا كانت الشركة التي سوف تصدر الغاز لإسرائيل، فلابد أن تتابعها المخابرات المصرية.


كما لا ننكر أنه من منظور أن أحد أهداف تصدير الغاز المصري لإسرائيل، تحقيق الأمن القومي لمصر، أن تكون المخابرات المصرية طرفا فاعلا في هذه المهمة أيا كان الذي سيقوم بالتصدير خاصة لإسرائيل.


وبدلا من الاستطراد، فإننا سوف نحتكم للوقائع التي تؤكد أن مبارك هو الذي أسند مهمة تصدير الغاز إلي إسرائيل، وليس جهاز المخابرات حتي لو كان حسين سالم رجل المخابرات الأول كما يزعم فريد الديب.


بعد عام 2000 قرر الرئيس الأسبق مبارك أن يقوم حسين سالم بتصدير الغاز المصري للأردن، دون أن تكون المخابرات المصرية طرفا في ذلك، لأن التصدير للأردن عمل تجاري بحت ليس له صلة بأعمال الأمن القومي المصري، وبالفعل سافر حسين سالم مع المهندس سامح فهمي وزير البترول الأسبق للتوقيع علي العقد بين الجانب المصري الذي يمثله حسين سالم والجانب الأردني، لكن السلطات الأردنية رفضت أن تتعاقد مع حسين سالم باعتباره ينتمي إلي القطاع الخاص وليس الحكومة المصرية.


وإزاء إصرار الأردن علي ذلك، قرر الرئيس الأسبق مبارك أن يتم إسناد عملية تصدير الغاز للأردن للمخابرات المصرية، التي أنشأت شركة «غاز الشرق» للقيام بهذه المهمة.


وفي هذا الكلام ليس استنتاجا بل سبق أن أعلنه الرئيس الأسبق مبارك في حديث مع رئيس تحرير «المصور» وقتها.. وهذا يؤكد أن المخابرات المصرية دخلت هذا المجال بأوامر من الرئيس الأسبق مبارك وليس باختيارها وهذه الواقعة تؤكد أن الرئيس الأسبق مبارك هو الذي استدعي رجل الأعمال حسين سالم لكي يدخل عملية تصدير الغاز المصري.


بعد أن فشل حسين سالم في الفوز بعملية تصدير الغاز المصري إلي الأردن، طلب الرئيس الأسبق مبارك أن يتجه حسين سالم لتصدير الغاز المصري لإسرائيل، ولكي يتم ذلك أسس حسين سالم شركة «شرق البحر الأبيض المتوسط».. وبتاريخ 2000/1/29 صدر قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 230 بشأن الموافقة علي إقامة مشروع شركة البحر الأبيض المتوسط للغاز، للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وذلك بناء علي موافقة الدكتور رئيس الوزراء - عاطف عبيد - علي إقامة المشروع بنظام المناطق الحرة.


والمخيف أن هذه الشركات لم يكن هدفها تصدير الغاز إلي إسرائيل فقط، بل احتكار كافة فائض الغاز المصري لتصديره وبالتحديد «تختص الشركة بشراء جميع كميات الغاز الفائض للتصدير من الهيئة العامة للبترول، وكذلك من شركات استثمار الغاز الأجنبية العاملة في مصر ونقل وبيع الغاز المذكور من جميع الموانئ المصرية في أشكاله المختلفة الغازية والسائلة وبيعه إلي تركيا والدول الواقعة علي الساحل الشرقي للبحر المتوسط وغيرها من الدول الأخري».


وبقراءة تحليلية لغرض تلك الشركة، يتضح أنها كانت تستهدف احتكار كافة صادرات الغاز المصري، وبالأمر المباشر ليس لإسرائيل ولكن إلي كافة الدول. وهذا أمر لايمكن أن تقوم به المخابرات المصرية أو حتي رئيس الوزراء ولكن كان ذلك بأوامر مبارك، ولكن حظيت شركة حسين سالم وحدها بهذا الاحتكار ولم تدخل المخابرات المصرية عملية تصدير الغاز المصري للأردن فقط إلا بأمر الرئيس الأسبق، لأنه لا يمكن أن تفعل ذلك من تلقاء نفسها، فإذا كان هذا بالنسبة للأردن فكيف الحال سيكون بالنسبة لإسرائيل، فرئيس الدولة وحده الذي يحدد تصدير الغاز المصري لأي دولة، وليس أي مسئول آخر، وليس أدل علي ذلك حالة التصدير للأردن.


ومن ثم كان الحال بالنسبة لإسرائيل تحديدا، وهذا يحتم أن نعود إلي ما قبل عام 2000 وبالتحديد في منتصف التسعينيات حيث بدأت مفاوضات تصدير الغاز المصري لإسرائيل حينما كان الدكتور حمدي البنبي وزيرا للبترول ولم يبدأ الدكتور البنبي المفاوضات وقتها مع الإسرائيليين إلا بأوامر مباشرة من الرئيس الأسبق مبارك، وأكثر من مرة علي مدي ثماني سنوات ونصف السنة هي فترة البنبي في تولي وزارة البترول، كان الرئيس الأسبق يتابع تفاصيل مفاوضات البنبي مع الإسرائيليين وكذلك الأردنيين.


وطيلة فترة البنبي، لم يظهر حسين سالم بأي شكل من الأشكال في مفاوضات تصدير الغاز، وكانت المخابرات المصرية تتابع الأمر علي بعد من منظور - متابعة أي شيء يخص العلاقات مع إسرائيل، ولم تفرض المخابرات المصرية علي البنبي أي وصاية في تلك المفاوضات ولو كانت هي التي وراء حسين سالم لفرضته علي البنبي في مفاوضات تصدير الغاز لإسرائيل خاصة أن حسين سالم كان متواجداً في ذات التوقيت في مشروع معمل ميدور مشاركا رجل الأعمال الإسرائيلي يوسي ميمان في المعمل والذي دخل معه بعد ذلك في شركة شرق البحر المتوسط لتصدير الغاز لإسرائيل.


وحرص الدكتور البنبي علي أن يساهم في هذه الشركة شركة «أمكو» الأمريكية بنسبة 33 في المائة والشركة الدولية الإيطالية للزيت «إيني» بنسبة 33 في المائة و 34 في المائة لشركات قطاع البترول المصري.


وكان الهدف من اختيار هؤلاء الشركاء الأجانب الذي ليس بينهم حسين سالم بالطبع هو نقل الغاز الذي سيتم تصديره إلي إسرائيل وفق أهداف الأمن القومي المصري وكان الاتفاق ألا يكون الغاز الذي يتم تصديره إلي إسرائيل من حصة الغاز المصري بل يكون من حصة الشركاء الأجانب المساهمين في هذه الشركة وبالتالي لا مشكلة في تصديره بالأمر المباشر لإسرائيل لأنه غاز حصة الشركاء الأجانب وليس من احتياطيات قائمة، ولكن نتيجة الاستثمار في البحث عن احتياطيات جديدة، بل كانت هذه الشركات ستتحمل تكلفة الخط لتصدير الغاز إلي إسرائيل.


وكان الرئيس الأسبق مبارك علي علم بتأسيس هذه الشركة كما هو علي علم بتفاصيل مفاوضات البنبي مع الإسرائيليين، ولم تكن إسرائيل ضد هذه الشركة، فالمهم لديها الحصول علي الغاز المصري.


لكن فجأة بعد أن تغير الدكتور البنبي وجاء المهندس سامح فهمي، صدرت تعليمات من الرئيس الأسبق مبارك، أن يحتكر حسين سالم عملية تصدير الغاز المصري إلي الأردن وإسرائيل لكن بعد إصرار الأردن علي رفض حسين سالم، لم يبق أمامه سوي التصدير لإسرائيل، وبالفعل تم تجاهل الشركة التي أسسها البنبي وظهرت شركة حسين سالم لتحتكر تصدير الغاز المصري، بداية بحالة إسرائيل، ولم تدفع مليما في تكلفة خط التصدير إلي إسرائيل بل حصلت علي نصف مليار دولار من البنك الأهلي لبناء المشروع، وبدأت في سداده من عائد المشروع ولذلك عندما توقف تصدير الغاز إلي إسرائيل توقفت الشركة عن سداد القرض للبنك الأهلي.


والمثير أن التصدير لإسرائيل من حصة الغاز المصري الذي تملكه هيئة البترول وبالأمر المباشر علي عكس الشركة الأسبقة التي كانت ستصدر لإسرائيل من حصة الشركاء الأجانب.


والسؤال هنا للسيد الديب، هل تملك المخابرات المصرية كل هذا، وهل تمكنها سلطتها وفقا للقانون من فعل ذلك؟


الأمر المؤكد ودون الحاجة إلي مستندات كان مبارك هو صاحب القرار الأول والأخير في إسناد تصدير الغاز المصري لإسرائيل بمعرفة حسين سالم.


وكان مبارك يتابع ذلك أيضاً مع سامح فهمي، وكنت أعرف معلومات عن ذلك تفصيلا وقتها، رغم أن سامح فهمي برئ ومبارك في قضية تصدير الغاز لإسرائيل.


والسؤال مرة ثانية، وما العائد علي حسني مبارك من إسناد تصدير الغاز المصري لإسرائيل إلي حسين سالم؟


للإجابة عن هذا السؤال لابد أن يعرف السيد الديب تلك الحقائق التي تؤكد أن مبارك كان يرتبط بعلاقة عضوية بحسين سالم تصل إلي حد علي النيابة أن تكشف أغراضه:


أول هذه الحقائق، الكميات التي تم الاتفاق علي تصديرها لإسرائيل والتي تصل إلي نحو 700 مليون قدم مكعب يوميا، كانت ولاتزال عبئا علي قطاع البترول المصري حتي أنه أصبح غير قادر علي توفير نحو 50 منها لتصديرها لإسرائيل علي أكثر من مرحلة، والخطير أنها من الحصة التي تخص مصر.


وهذه الكميات الكبيرة، تعني زيادة العمولات التي تحصل عليها شركة شرق المتوسط وتزيد عن ربحيتها بشكل كبير.


وهذا في حد ذاته يزيد من قيمتها البيعية عند إعادة بيعها، ولو كان الأمر أمنا قومياً فقط، لتم الاتفاق علي تصدير حصة إلي إسرائيل أقل من ذلك وحصة تماثل حصة الأردن التي تصل إلي نحو 220 مليون قدم في اليوم.


وبالفعل قام حسين سالم ببيع حصته إلي عدد من المستثمرين الأجانب، ولا أحد يعرف هذه القيمة بالشكل الرسمي وعما إذا كان البيع تم بأوراق رسمية داخل مصر أو خارجها.


لكن في كواليس البترول وقبل ثورة 25 يناير ترددت معلومات عن أن حسين سالم باع حصته في شركة شرق المتوسط بنحو 3 مليارات دولار، يتردد أن الجزء الأكبر منها ذهب للرئيس الأسبق، وقال لي من قال وقتها إن هذه ليست القيمة العادلة، ولكن ثمن تصدير تلك الكميات إلي إسرائيل بل قال لي من قال وقتها إنها عمليات غسيل أموال.


وسواء كان هذا الرقم صحيحا أو مشكوكا فيه، فهناك أكثر من لغز حول القيمة البيعية لحصة حسين سالم في شركة شرق المتوسط.


لكن اللغز الأكبر.. لماذا باع حسين سالم حصته في هذه الشركة، ومبارك لايزال علي كرسي الحكم؟


وإذا كان حسين سالم هو رجال المخابرات الأول.. فإننا نسأل السيد فريد الديب من الذي وافق لحسين سالم علي بيع حصته إلا إذا كان هناك شريك ومستفيد من بيع حسين سالم لحصته في شركة شرق المتوسط، وإذا كان الأمر يتعلق بالأمن القومي فهل ستوافق المخابرات المصرية لرجلها الأول حسين سالم كما يزعم الديب لتفقد بذلك مهمة الأمن القومي في هذه الشركة الذي يمثله حسين سالم.


وهنا لابد أن نذكر للسيد الديب واقعة مهمة، وهي أن السيد حسين سالم كان قد باع كافة ممتلكاته في مصر لرجل الأعمال ناصر عبد اللطيف، وحينها فهم هذا التصرف من جانب حسين سالم علي أنه مؤشر علي أن حكم الرئيس مبارك أصبح علي وشك الانهيار خاصة أن سالم أقرب المقربين إلي مبارك، ومن ثم سوف يكون ذلك سلبيا علي الرئيس الأسبق أساسا وبالتالي مناخ الاستثمار في مصر، وتم إقناع حسين سالم بالعدول عن ذلك وعاد في عملية البيع، بينما أصر علي بيع حصته في شركة شرق المتوسط ولم يعترض مبارك أو غيره علي ذلك، لأن مبارك هو المستفيد الأول من ذلك لا المخابرات المصرية كما تقول السطور بداهة.


ولم يقف دور حسين سالم عند تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل فقط بل قام بدور الوسيط الرئيسي مع رجل الأعمال يحيي الكومي في تصدير الغاز المصري لإسبانيا، ولم نقف كثيرا عند الأسعار المنخفضة التي تم تصدير الغاز المصري بها لإسبانيا والتي تم تعديلها بعد ذلك، ولكن سوف نتوقف أيضاً عن مساندة مبارك لحسين سالم في تصدير الغاز المصري المسال لإسبانيا، ولأن هذا الأمر لا يتعلق بالأمن القومي المصري فلم تتدخل فيه المخابرات المصرية، لأن دور حسين سالم في تصدير الغاز المصري إلي إسبانيا كان إحدي محطات الفساد المهمة التي قام بها حسين سالم والتي كانت تتم بعلم الرئيس الأسبق مبارك، وإذا كان لدي السيد فريد الديب غير ذلك فليفسر لنا قوة حسين سالم دون غيره في عمليات تصدير الغاز إلي إسرائيل وإسبانيا واحتكار كافة صادرات الغاز المصري وفقا لنص تأسيس شركته.


وهذا في حد ذاته يجعلني أتوقف عند محطة مهمة من مساندة مبارك لحسين سالم في مسلسل النهب ألا وهي أسهم حسين سالم في معمل ميدور.


وهذه الوقائع قد شاهدتها بنفسي، فعندما ذهبت لمقابلة أحمد ضياء الدين رئيس البنك الأهلي الذي تولي رئاسة البنك بعد محمود عبدالعزيز للاستفسار عن السعر الذي اشتري به البنك الأهلي حصة الجانب الإسرائيلي في ميدور والبالغة 20 في المائة وقتها.


وبالفعل أجاب رئيس البنك أحمد ضياء الدين أن البنك الأهلي اشتري حصة الجانب الإسرائيلي بعد تقييمها.


وعندما سألته عن كيفية شراء البنك لحصة حسين سالم من قبل وأثناء رئاسة محمود عبدالعزيز للبنك، لم يجب أحمد ضياء الدين منعا لإحراج أحد ولأنه يعرف أن البنك اشتراها بتعليمات من مبارك طلب مني أن ألتقي ببعض كبار الموظفين بالبنك لاستكمال بقية المعلومات.


وعندما سألت هؤلاء عن قيمة شراء البنك الأهلي لحصة حسين سالم في معمل ميدور، كانت الإجابة أنه شراء حصة حسين سالم في معمل ميدور تم بتعليمات من مبارك دون تقييم وبقيمة ضخمة، رفضوا الإفصاح عنها.


وقد علمت أن صافي ربح حسين سالم في الصفقة كان بمئات الملايين.


وهذا يجعلني أطلب من السيد النائب العام أن يحقق في ذلك حتي نعرف ما القيمة التي اشتري بها البنك الأهلي حصة حسين سالم في معمل ميدور دون تقييم وبتعليمات من مبارك؟


كما أن هذا يجعلني أسأل السيد فريد الديب، هل كانت المخابرات المصرية وراء ذلك أم مبارك؟ علما بأنه سبق لقطاع البترول أثناء فترة الدكتور البنبي أن اشتري 40 في المائة من حصة الجانب الإسرائيلي التي كانت تصل إلي 60 في المائة في معمل ميدور بذات القيمة التأسيسية ودون أي أرباح، عندما رفض أن يتم ضمان كامل حصة الجانب الإسرائيلي للبنك الأوربي فيما يتعلق بقرض ضمان حصتهم في المشروع.


ولم تكن تعليمات مبارك لكي يتربح حسين سالم في مشروعات البترول والغاز، ولكن حدث ولاحرج في المشروعات العقارية بشرم الشيخ، حيث سبق أن صدرت التعليمات الرئاسية للبنك العقاري بشراء أحد مشروعات حسين سالم بأضعاف القيمة ودون تقييم، وهذه الواقعة ذكرها لي وقتها رجل الصناعة الراحل اللواء أحمد عرفة صاحب مصانع الملابس والأقمشة الصوفية في العاشر من رمضان.


تلك هي بعض الوقائع التي تؤكد أن حسين سالم كان رجل مبارك الأول وليس رجل المخابرات الأول حتي وإن كان علي صلة بها، لأن لم يحدث أن ساهمت المخابرات المصرية في حماية أي فساد لرئيس أو غير رئيس، وليس أدل علي ذلك أن المخابرات المصرية قدمت ملفا كاملا عن حسين سالم للمحكمة وجهات التحقيق.


ليس هذا فقط، فمهما حاولت أن تنسف العلاقة المشبوهة بين مبارك وحسين سالم فلن يصدقك الشعب، وشتان بين من يدافع عن رئيس أسقطته ثورة شعب 25 يناير وبين فريق النيابة برئاسة المستشار مصطفي سليمان الذي يدافع عن مصير شعب، لأنك يجب أن تعرف أن الأحكام التي سوف يحصل عليها مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي سوف يكون لها دور مهم في استعادة أموالهم المهربة للخارج التي لاتعد ولا تحصي.


نشر في المصور بتاريخ 25 يناير 2012