حملات المركزى تفشل مؤامرة الإخوان على الدولار

08/12/2014 - 11:10:58

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - بسمة أبو العزم

نجحت الحملات المستمرة من البنك المركزى على شركات الصرافة وتحرير محاضر للمخالفين وإغلاق بعض الشركات فى ضبط سوق الدولار رغم محاولات الإخوان لشراء كميات كبيرة منه لمنع انخفاض السعر وإحراج الحكومة، وبالفعل شهدت أسعاره بالسوق السوداء استقرارا نسبيا بالرغم من سداد الوديعة القطرية مسجلاً 7.65 جنيه.


لكن تسود حالة ترقب من قبل المضاربين وتجار العمله لما ستسفر عنه الاعتراضات على الحكم خلال الأيام القادمة وبناء عليه يتحدد مسار الارتفاع أو الانخفاض.


يقول شريف أبو العلا صراف بإحدى شركات الصرافة إن الأحداث السياسية لم تؤثر على الدولار فأسعار الأسبوع الجارى نفس أسعار الخميس الماضى فسعر الدولار 7,65 جنيه ولايرتفع أو ينخفض إلا فى حدود قرش، فى ظل الحملات المكثفة للبنك المركزى على شركات الصرافة وتحرير محاضر للمخالفين وإغلاق بعض الشركات للسيطرة على السوق السوداء.


أكد شريف أن تجار العملة متماسكون ويسعون لتثبيت السعر لأطول فترة ممكنة لتقييم الوضع خلال الأيام القادمة، فالمثير للاندهاش عدم انخفاض السعر بقوة بالرغم من انخفاض الطلب منذ بداية الأسبوع فأغلب المستوردين توقعوا هبوط سعر صرف الدولار خلال الأيام القادمة لذا توقف أغلبهم عن الشراء كذلك انخفض الطلب من تجار الذهب فسعره العالمى بدأ فى التحرك نحو الصعود.


توقع أحمد جلال بشركة مصر القديمة للصرافة انخفاض سعر الدولار بشرط عدم تصاعد موجة الاعتراضات السياسية، خاصة أن تسديد الوديعة القطرية تسبب فى ارتياح بسوق الصرف فلولا إعلان خبر براءة مبارك لانخفض الدولار إلى 7,60 جنيه.


وطالب البنوك بسرعة توفير الدولار وتغطية كافة الاعتمادات المستندية لإبعاد المستوردين عن السوق السوداء، كما حذر من عودة الإخوان لنفس ألاعيبهم السابقة فهم يسعون لشراء أكبر كم من الدولارات لمنع انخفاض السعر بالسوق الموازية وإثبات فشل البنك المركزى فى محاربة السوق السوداء.


أضاف د. رشاد عبده أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن الدولار عملة يتحدد سعرها بالجنيه المصرى مثل أى سلعة بالسوق الحر وفقا لقانون العرض والطلب يضاف إليها الشائعات والمزاج النفسى للمتعاملين.


هناك أربعة أسباب لارتفاع سعر الدولار مؤخرا أهمها زيادة الطلب من قبل مستوردى الذهب بعد إنخفاض سعره عالميا للاستفادة بفارق السعر، كذلك إنخفاض قيمة الدولار خارجيا وما تبعها من انخفاض لقيمة المنتجات الأمريكية المستوردة فزاد الطلب على الدولار لرفع معدلات استيراد تلك السلع، أيضا تزامنت شائعة مع زيارة وفد صندوق النقد الدولى لمصر باحتمالية الحصول على القرض وسيكون شرط الصندوق خفض قيمة الجنيه وبالتالى يرتفع سعر الدولار، يضاف إلى ذلك شائعة التأثر السلبى للاحتياطى النقدى الأجنبى بعد توفير أموال الوديعة القطرية وبناء على ما سبق انتشرت ظاهرة الدولرة وارتفع السعر.


أضاف د. رشاد أن الدولار كان فى طريقه للانخفاض لكن خبر براءة مبارك أثر سلبا وأوقف موجة الهبوط فالأسبوع الماضى انخفض السعر بنحو خمسة قروش بعد تهديدات هشام رامز محافظ البنك المركزى للمضاربين وكانت هناك توقعات بمزيد من الانخفاض بعد الإعلان عن سداد الوديعة القطرية الجمعة الماضية لكن محاكمة مبارك يوم السبت لم تعط فرصة لتحرك السوق .


سوق الصرف غير الرسمى يمر بمرحلة ترقب فبناء على موقف وتصعيد الرافضين لبراءة مبارك سيتحدد مصير الدولار فإذا نجحت الدولة فى تهدئة الموقف فسينخفض السعر وهو السيناريو الأقرب.


من جانبه أكد د عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن موجة ارتفاع الدولار بدأت منذ منتصف شهر أكتوبر فوصلت الفجوة بين السوق الرسمى والموازى مابين 30 إلى 40 قرشا، لكنها اتسعت بقوة مع النصف الأخير من نوفمبر لتصل إلى 70 قرشا فوصل سعر الدولار 7,85 جنيه بسبب السحب من السوق لتغطية الوديعة بعيدا عن الاحتياطى كذلك المضاربات على الدولار من بعض شركات الصرافة وتجار العملة.


توقع د.عبد المنعم انحسار تلك الموجة مع حدوث انخفاض تدريجى للدولار بمعدل قرش يوميا ليصل إلى 7,60 جنيه بنهاية الأسبوع القادم فى ظل الضعف الحالى للطلب عليه فالجميع ينتظر إجراءات البنك المركزى التى وعد بها المحافظ.