بسبب الإهمال فى شون بنك التنمية : الحشرات تدمر 17 ألف طن قمح بكفر الشيخ

08/12/2014 - 11:09:39

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - هانى موسى

رغم محاولات الحكومة المستمرة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح باعتباره أهم المحاصيل الاستراتيجية وتكبد ميزانية الدولة عدة مليارات الدولارات سنويا لتوفيره نجد أن مسئولى الشون والمخازن التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى يضربون بهذه السياسة عرض الحائط، ويتسبب إهمالهم وتقصيرهم في إهدار هذا المحصول، وبالفعل لدينا مستندات تجسد هذا الإهمال وتؤكد توريد 17 ألف طن قمح بمحافظة كفر الشيخ لقطاع المطاحن يرتع فيها السوس والحشرات دون أن يحرك ذلك ساكنا للمسئولين.


وفي هذا الإطار أظهرت المستندات التى حصلت عليها «المصور» والثابت فى القضية رقم 9239 جنح مركز فوه محافظة كفر الشيخ حيث وردت معلومات إلى مباحث التموين عن قيام أمين الشونة ومهندسى الصيانة بمركز فوه - مضارب رشيد بتوريد أقماح بها حشرات حية وسوس لقطاع المطاحن وتبين وجود أقماح محلية بأرضية المضارب بخلاف الأقماح الموجودة فى الصوامع بها سوس وحشرات حية ونسبة التسوس بها عالية جداً وفق تقرير مهندس البحوث الزراعية والإدارة الصحية وأن الكمية الموجودة في الصوامع وأرضية الشونة تقدر بـ 17 ألف طن من القمح المحلى ولم ينته الأمر عند ذلك حيث تبين وجود مادة التبخير التى تتم بها معالجة التسوس والحشرات منتهية الصلاحية منذ فترة مما يدل على الإهمال العمدى من قبل المسئولين عن شونة ومضارب فوه.


بالرغم من وجود مخصصات مالية لمكافحة الحشرات داخل صوامع التخزين وأرضيات الشونة، ولكن لا أحد يعلم قيمة المبلغ المحدد لذلك، ولم يختلف الأمر عن سابقه وخاصة فى شونة الجرايدة مركز بيلا محافظة كفر الشيخ، حيث إن سلعة القمح هى استراتيجية وهى مال عام ملك جميع المصريين غير أن أمين شونة الجرايدة قام بالتلاعب فى مقدرات الشعب البسيط وتم خلط الأقماح البلدية بالتراب لتحقيق أرباح شخصية غير مشروعة وقامت لجنة مباحث التموين بالاطلاع على دفاتر الشونة وتبين أن بها رصيد 4.800 طن قمح وأن جميع الأجولة المعبأ بها القمح متهالكة رغم التحفظ على 1125 طناً وذلك لارتفاع نسبة الأتربة من الكميات التى يتم توريدها إلى مطاحن كفر الشيخ.


وتم عمل تقرير فنى من محطة غربلة سخا - التابعة لمركز البحوث الزراعية والذى أشار إلى أن الشونة سليمة من التسوس ولايوجد بها سوس فى نتيجة التبخير وتم فحص الشونة بالكامل واستبعاد اللوحات السليمة وأن الشونة ترابية اللوحات المشتبه فيها تبلغ 1125 طناً، حيث تبين ارتفاع نسبة الأتربة فى هذه الكميات وطالب التقرير الفنى بضرورة التحفظ على هذه الأقماح وعدم التصرف فيها وتم تحرير محضر برقم 14342 جنح مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ.


من جانبه يرى الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعى أن بنك التنمية والائتمان الزراعى كان قد أعلن سابقاً عن تحويل الشون الترابية إلى شون خرسانية ولا أحد يعرف أسباب عدم تنفيذها حتى الآن.. وأن الشون الترابية يتم تخزين ما يقرب 2 مليون طن قمح بها وتصل نسبة الفاقد بها إلى 15% من إجمالى الكمية والتى تصل إلى نصف مليون طن. وكانت هناك دراسة قامت بها إحدى الجهات الأوربية لعمل صوامع حديثة لتخزين المحصول بها بعيداً عن الشون الترابية، ولكنها تحتاج إلى تمويل مالى علماً أن ما يتم تسليمه إلى شون بنك التنمية يصل إلى 3 ملايين طن وأن الشون الترابية ينتج عنها حشرات نتيجة لسقوط الأمطار وهذه كارثة كبرى، حيث نتعرض لخسائر كبيرة تصل إلى ملايين الجنيهات، وذلك بسبب الإهمال وعدم الرقابة من وزارة الزراعة لأن الرقابة بها منعدمة وكذلك لايوجد محاسبة للمقصرين وكذلك يقوم المسئولون في الشون بتحميل نسبة الفاقد على المزارع البسيط وفى دفاتر السجلات لن تجد فاقداً لهذه الأسباب وهذا يعتبر عدم رقابة وفساداً كبيراً.


الفساد والإدارة الفاشلة هى كلمة السر لهذه المنظومة الفاسدة بسبب غياب الشفافية والفساد منتشر فى وزارة الزراعة وخير دليل على ذلك كلمة رئيس الوزراء إبراهيم محلب والذى أشار إلى أن فساد وزارة الزراعة للركب وهذا اعتراف فعلى بذلك، ويجب على الدولة محاربة هذا الفساد وتحويل هذه الشون من ترابية إلى خرسانية من أجل الحفاظ على المحصول الاستراتيجى المهم، وفى حالة وجود تمويل لعمل الصوامع الحديثة تجد هناك فساداً كبيراً ويجب تطبيق منظومة الرقابة لمنع إهدار المال العام وأن بنك التنمية والائتمان الزراعى هو منظومة من الفساد منذ فترات كبيرة وبذلك يحتاج إلى عملية إعادة هيكلة.



آخر الأخبار