قالوا إن الرئيس الأسبق مبارك حارب دفاعاً عن بلاده ولايمكن أن يطلق أوامر بقتل المتظاهرين .. الفلول : التاريخ وحده سيحكم على نظام مبارك

08/12/2014 - 11:03:58

يحيى قدرى يحيى قدرى

تقرير- عبد الحميد العمدة

سادت حالة من السعادة بين أنصار ورموز الرئيس الأسبق حسنى مبارك عقب براءة فى قضية القرن، ولكن تلك البراءة لم تؤثر على أنصار الرئيس فيما يتعلق بقرار خوضهم للانتخابات البرلمانية القادمة حسب تأكيداتهم بأن الحكم تناول محاكمة جنائية على تهم بعينها ولم يكن يحاكم نظاماً سياسياً بأكمله أو تطرق لمحاكمة فساد سياسي، وعلى النقيض من هؤلاء يرى المعارضون أن حكم البراءة زاد من قوة أنصار مبارك ومنحهم مزيداً من الثقة التى تجعلهم يخوضون الانتخابات بأعداد كبيرة رغبة فى الحصول على أكبر عدد من المقاعد النيابية.


بداية يؤكد الدكتور يحيى قدرى النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المحسوب على النظام الأسبق، بعيدا عن تناول الحكم الذى صدر تجاه الرئيس الأسبق مبارك، فالاحكام القضائية لا تعليق وتعقيب عليها، لكن يجب ان اؤكد على أن الرئيس مبارك لم يكن يحاكم سياسيا بتهمة الفساد السياسى انما كان يحاكم جنائيا فى قضية قتل المتظاهرين، وبالتالى الحكم لم يكن لتبرئة نظامه او إدانته، وتلك لن يتم الفصل فيها الا بمعرفة التاريخ فهو الذى سيحدد ان كان نظام مبارك بريئا أم مدانا.


ويضيف قائلا : بعد كل هذا فلا معنى لمحاولات إلصاق التهم الكاذبة برموز هذا النظام، فالرجل الذى حصل على البراءة كان قائدا عسكريا وقائدا لطيران الجيش المصرى فى أعظم حرب خاضها فى تاريخه حرب اكتوبر المجيدة، والرئيس مبارك لم يكن فى يوم متمسكا اطلاقا بكرسى السلطة والدليل على ذلك تركه السلطة بإرادته حقنا لدماء المصريين، بينما هناك رئيس آخر عندما خلعته الأمة وعزله الشعب مازال أنصاره يقتلون المصريين حتى اليوم، وهؤلاء من أطلقوا ما يسمى بالفلول كمحاولة للاساءة لكل شخص يمكن أن يكون خطرا عليهم، أو على درجة من الفهم السياسى أو يعمل فى العمل العام بعيدا عنهم.


وينفى د. يحيى قدرى بشكل قاطع ما يثار حول عودة النظام الأسبق قائلا لن يحدث أن يعود نظام قد ذهب نتيجة أحداث يناير فهذا النظام قد انتهى، واصبح هناك نظام جديد يعمل تحته انصار ورموز النظام الأسبق، وهؤلاء لم يتغير قرارهم أو اتجاههم تجاه خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، فلم يكن هناك من كان ينتظر صدور الحكم على الرئيس الأسبق لاتخاذ قرار من عدمه.


ومن ناحيته يقول معتز محمد محمود نائب رئيس حزب المؤتمر والقيادى بالجبهة المصرية والبرلمانى السابق، يجب علينا جميعا احترام القانون وأحكام القضاء ان كنا بالفعل نؤسس لدولة القانون، وبغير ذلك نكون نعيش فيما يسمى دولة الغاب، لأن الحكم السياسى دائما يكون للشعب عن طريق صندوق الانتخابات والدليل على ذلك ما حدث فى انتخابات مجلس الشعب السابق عقب ثورة يناير حيث حصد المستقلون 150 مقعدا منهم 120 عضوا منتمون للحزب الوطنى وللنظام السابق وهذا اكبر دليل على البراءة، بينما الحكم الجنائى فهذا متروك للقانون وحده والقضاء قال كلمته بالبراءة.


ويشير البرلمانى السابق معتز محمد محمود إلى أن جميع الأحزاب والقوى السياسية تجرى خلف أعضاء ونواب الحزب الوطنى الأسبقين بعيدا عن الرفض الإعلامى والسياسى الذى يتردد، فالحزب الوطنى كان كأى مؤسسة به الصالح والفاسد.


يستطرد اتحدث عن نفسى فقد كنت عضوا بأمانة السياسات حتى 2008 وبالرغم من ذلك خضت الانتخابات السابقة ونجحت بالمقعد النيابى بعد الثورة، وجميع القيادات وأعضاء النظام السابق من نجح منهم ومن لم يخض الانتخابات سيخوضون الانتخابات المقبلة وسيكون الفوز حليفهم، لأن من خاض الانتخابات الماضية نسبة تتراوح ما بين 30 حتى 40 بالمائة من أعضاء الحزب الوطنى الأقوياء تهرّب والترشح، وكان منطقهم الخوف على البلد فالفارق بيننا وبين أعضاء الجماعة الارهابية مصلحة الوطن وليست المصلحة الشخصية».


ودعا قيادات النظام الأسبق ومن كانوا يتولون المناصب القيادية بعد الترشح والابتعاد عن الصورة السياسية حتى لا تتأثر وتتفتت جبهة 30 يونيه بسبب وجودهم على الساحة مرة أخرى وخاصة بعد فشلهم فى إدارة الأزمة إبان ثورة يناير فليس من المعقول والمقبول عودتهم مرة أخرى وإن كانوا فى حالة خوضهم الانتخابات سيتمكنون من النجاح باكتساح جماهيرى وشعبى.


ويوضح «يكفى الرئيس الأسبق مبارك ونجلاه عدم الهرب من مصر فى وقت كانت لديهم تلك الفرصة، بل وأعاد نجليه من الخارج وتحمل طوال الاربع سنوات الماضية الكثير فهذا يكفيه فضلا عن الحكم ببراءتهم».


من جانبه يؤكد البرلمانى السابق هشام مصطفى خليل على ضرورة وأهمية احترام أحكام القضاء والقاضى الجليل المستشار محمود الرشيدي، وأضاف أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك لم يكن على الإطلاق مشاركا بأى صورة فى قتل المتظاهرين، فمن حارب دفاعا عن بلده وأبنائها لا يمكن ان يكون هو الشخص الذى يعطى أمرا بقتل المتظاهرين.


ويستنكر ما يطلق على انصار ورموز الحزب الوطنى المنحل بوصفهم "فلول" قائلا فى الحقيقة غير مقتنع بهذا التوصيف السيئ الذى اصطنعته جماعة الإخوان الإرهابية، فهؤلاء اصحاب فكر ضيق ومحدود وقاصر وكان هدفهم من إطلاق هذا الوصف الإساءة لجميع أنصار وأعضاء ورموز النظام الاسبق ليكرمهم الشعب المصرى وفى الحقيقة نجحوا فى هذه الفترة من الوقت وللاسف انساق وراءهم الكثيرون من أبناء الوطن، ولكن يجب ان يعلم الجميع أن انصار مبارك هم أنصار مصر وليسوا انصار نظام بعينه، فنحن نريد مصلحة الوطن وخدمته، وان كنا انصار مبارك فالرئيس الأسبق ترك الحكم ورحل، فالتاريخ وحده هو الفيصل ومن يملك الحكم.


وأشار البرلمانى السابق إلى أن الحكم ببراءة الرئيس الاسبق حسنى مبارك لم يغير كثيرا فى الواقع بالنسبة لانصاره ورموز حزبه بشأن قرارات خوضهم للانتخابات البرلمانية المقبلة، فليس الحكم هو الفيصل لكن هناك من كانوا خارج الحزب ولكنهم لم يخوضوا الانتخابات الماضية نظرا لأن الجو العام وقتئذ لم يكن ملائما، فرأى البعض أن خوضهم المنافسة الانتخابية قد يعرضهم للاهانة وقد يصل الأمر للتجاوز فى أشخاص لهم ثقلهم ووزنهم الشعبي، لكن الآن الوضع اختلف كليا وأصبح مناسبا لمن ينتوى من أنصار ورموز النظام الأسبق المنافسة بخوض الانتخابات لخدمة الوطن لأنها واجب على كل مصرى.



آخر الأخبار