بعد براءة مبارك ورجاله .. هل يفتح البرلمان أحضانه للفلول؟

08/12/2014 - 10:58:51

انور عصمت السادات انور عصمت السادات

تقرير - نورا حسين

أطلقت براءة الرئيس الاسبق حسنى مبارك ، ونجليه علاء وجمال ، ووزير داخليته ، حبيب العادلى ، و6 من مساعديه ، حالة من السجال والجدل ، لما لهذا الحكم من آثار سياسية ، صدرها المراقبون على الساحة ، وأفادت بأن الحكم هو تبيض وجه لنظام الحزب الوطنى الذى تم حله بحكم قضائى بعد ثورة 25 يناير ، فى ظل استعداد الساحة السياسية لانتخابات البرلمان فى بداية عام 2014 ، ليكون مجلس النواب ذو صبغة فلولية.


د. عمار على حسن ، الباحث فى العلوم السياسية ، قال إن مبارك وأركان سلطته لا ينشغلون بما يقع على عاتق السلطة الحالية فى مصر من أعباء جراء هذا الحكم، بقدر ما يسعون إلى استغلاله فى توطيد مكانتهم الاجتماعية وتوسيع مكانهم السياسى فى الفترة المقبلة، بعد أربع سنوات تقريبا من ثورة رفعت شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام" حاول الإخوان سرقتها ففتحوا بابا لتعاطف البعض مع مبارك، أو الاستعداد للصمت حيال تبرئته، أو كبت الغضب خوفا من أن يستغل الإخوان المتربصون هذا فى تحقيق مكاسب لا يستحقونها أبدا.


وتابع "عمار": مبارك كشخص لم يعد يشكل معضلة أمام المستقبل، أما سياساته المحلية والدولية وطريقته فى الإدارة والثقافة السياسية وغابة التشريعات القانونية التى رسخها وتركها هى التى تشكل العقبة أمام الأجيال المقبلة، يزيد على هذا ما خلفه من آثار سلبية جسيمة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية، والكارثة الأكبر التى ألقاها فى وجه مصر وهى "جماعة الإخوان" والتنظيمات التى تقف بجانبها، حيث استمرأ مبارك إبرام صفقات وتفاهمات معها ليوظفها كفزاعة فى وجه الداخل والخارج ليهنأ بحكم طويل، ويستخدمها أيضا فى التضييق على التيار المدنى الذى لم يكن يروق له توريث الحكم، وكان يطالب بتداول السلطة، والتعددية السياسية الحقيقية، وصيانة الحقوق والحريات العامة، ومحاربة الفساد.


وقال إن رواسب مبارك ورجاله سيحاولون فى الفترة المقبلة بشكل أقوى أن يلتفوا أو يصطفوا مع السيسى ليس حبا فيه إنما دفاعا عن مصالحهم، وسيستغلون هذا الحكم فى تقوية موقفهم، فيما يستغله الإخوان فى الدعاية ضد السلطة الحالية وترسيخ ما يقولونه عنها من أنها "امتداد لنظام مبارك" مع أنهم هم الوجه الآخر له، وهم من رفض إقامة محاكمات ثورية لمبارك منذ البداية وحين كان البرلمان معهم رفضوا إقامة "العدالة الانتقالية" وتلكأوا فى إصدار قانون العزل السياسى ولم يحسنوا إصداره فألغته المحكمة الدستورية العليا، بل سعوا إلى التصالح من الباطن مع رجال أعمال بتقاسم الثروة، وساسة زمن مبارك بتوظيف بعض خبرتهم وبقايا مكانتهم الاجتماعية لصالح الجماعة.


وأكد "عمار" أن الرئيس "السيسي" سيكون فى حاجة ماسة إلى إجراءات ومواقف تفارق بينه وبين نظام مبارك، برجاله وأسلوبه، وأن يفتح ذراعيه للشباب حتى لا يستميلهم الإخوان، وإلى الشعب حتى لا يقف على الحياد فى المعركة ضد الإرهاب الأسود، أو لا يتسرب إليه شعور بغياب العدالة، والتفريط فى حقوق شهداء الثورة ، كما سيكون على السيسى أن يتدخل لوقف الحملة الإعلامية الضروس ضد ثورة يناير والتى استهدفت تمهيد الأجواء لتقبل الناس الحكم إن صدر بتبرئة مبارك لكنها إن استمرت ستشكل عبئا شديدا على السلطة الحالية، ومن الضرورى فى كل الأحوال تحديد موعد قاطع للانتخابات البرلمانية، وعدم اعتماد السلطة على وجوه النظام القديم فى أن يكونوا برلمانييها المقبلين.


وفى هذا السياق ، قال رئيس حزب الاصلاح والتنمية ،أنور عصمت السادات ، إن مشكلة الحكم مع احترامنا لاحكام القضاء ، تتعلق فى الأثر السياسى والنفسى سواء القوى السياسية وأسر الشهداء ، وفى النهاية نحن نعلم جيدا ،أن الحكم مع الصادر من القاضى ، يأتى بناء على مستندات وتحقيقات وأحراز يتعامل على اساسها .


وأردف "السادات": "نحن كقوى سياسية ، نحترم احكام القضاء وهناك طرق للطعن اذا كان غير مقبول"، لافتا الى أن من سلبيات الحكم ما اعطاه من دفعة ورفع معنويات لرموز الحزب الوطنى ، ليتحدثوا عن ان ثورة 25 يناير كانت مؤامرة خارجية، وانهم تعرضوا للظلم بسببها ، والآن جاء وقت الحق والعدل ، بحسب ما يرددوه ، وسنجد فى الفترة القادمة ، مواجهات بجراءة وشراسة من جانبهم على القوى الثورية وتخوينهم.


فيما أوضح الفقية القانونى والسياسى ،عصام الاسلامبولى ، أن انصار الرئيس المخلوع والحزب الوطنى المنحل ،سيحاولون ا ستخدام الحكم والتعامل على أنهم ضحية حتى يكون قدرنا أن نكون دراما الضحية من "الفلول" و"الاخوان" ، وقال "الاسلامبولي"، إن هناك درجة قضائية قادمة فى محكمة النقض ، ومن الممكن أن يتم الغاء الحكم او تعديله ، ولكن هناك مكسب سياسى لفلول النظام السابق ، حيث يفتح لهم بهذا الحكم الباب السياسى فى البرلمان على مصراعيه ، ومن الطبيعى أن يستغل فى انتخابات البرلمان ، حول أنهم النظام الافضل ، وأن البلد سقطت بعد الثورة التى كانت تهدف للانقلاب عليهم فى 25 يناير.



آخر الأخبار