لواء عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء : يد تبنى .. ويد تحمل السلاح

08/12/2014 - 10:57:30

لواء عبد الفتاح حرحور لواء عبد الفتاح حرحور

رسالة سيناء - حاتم عبدالهادى السيد

الفكر المتطرف لا يجابه بالسلاح فقط بل بفكر معتدل ، وبثقافة عصرية تعيد رصف العقل الذى تم تجريفه بفعل الجهل الذى التفت إلى فتاوى غريبة وسلوكيات شاذة عن مجتمعنا المصرى ، وهنا يجب أن تكون للثقافة والتعليم الدور الريادى إلى جانب الأزهر الشريف وعلمائه المستنيرين لنشر مفاهيم ومبادئ وتعاليم الدين الإسلامى السمحة .


كانت هذه مقدمة لابد منها لإلقاء الضوء على مستقبل التنمية في سيناء بعد الثورة واستشرافاً لعقد جديد فى ظل النظام الحديث للدولة المصرية الجديدة . إذ لا تنمية بدون أمن ولا استقرار بدون تنمية فالأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة ويجب علينا في سيناء أن نسير بهما في خط متواز حتى تسير قاطرة الوطن إلى طريقها الصحيح لاستقرار مصرنا الخالدة.


ولقد استطلعت المصور آراء ومقترحات مواطنى سيناء لمجابهة الإرهاب وتحقيق منظومة الأمن والتنمية المستدامة على أرض الفيروز.


فى البداية يقول اللواء عبدالفتاح حرحور محافظ شمال سيناء إن الدولة عازمة بقوة للقضاء على الإرهاب من جذوره وأن الخطة الأمنية للقوات المسلحة تسير بخطى مدروسة لتنفيذ مهمتها لإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود فى رفح ، كما أكد سيادته على دور مواطنى سيناء الوطنى فى تفهمهم لمسألة الإخلاء والالتزام بمواعيد الحظر وأن رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمواطنى سيناء تعكس هذا الدور الوطنى ، وهذا ليس جديداً على أبناء سيناء ، كما ألمح إلى امكانية تخفيض عدد ساعات الحظر داخل مدينة العريش حال استقرار الأوضاع الأمنية وأن الرئيس قد أعطى تعليمات بقبول أوراق الطلاب فى مدارس الشيخ زويد والعريش لطلاب مدينة رفح مؤكداً أن المحافظة لا تألو جهداً فى توفير كافة السلع والخدمات للمواطنين فى كافة أرجاء المحافظة.


وصرح اللواء سامح عيسى سكرتير عام المحافظة ورئيس لجنة التعويضات بأن المحافظ قد شكل لجنة برئاسته تضم رئيس مدينة رفح وأعضاء من الشئون المالية والقانونية لتذليل كافة الإجراءات والمستندات اللازمة للصرف منها رخصة المبانى وإيصال المياه أو الكهرباء والحجة العرفية للأرض موقعة من الشيخ المعتمد ، وأكد سيادته أنه جارى الانتهاء من صرف التعويضات لغالبية المستحقين وعددهم 860 منزلاً وأن اللجنة تصرف المبالغ بتقدير 1200 جنيه لمتر المبانى و100 جنيه إضافة لقيمة متر الأرض و700 جنيه للحوائط الحاملة ، و1000 جنيه لمتر المحلات التجارية علاوة على مبلغ 900 جنيه قيمة ايجارية لثلاثة أشهر لمن أخلوا منازلهم لحين توفير مساكن بديلة وأن المحافظة قد وفرت لهم مخيمات الى جانب تبرع بعض الجمعيات الأهلية كذلك لنقل الأثاث وتوفير سيارات النقل والمساعدة فى عملية الإخلاء مؤكداً أن الأهالى يقومون بعملية الاخلاء فداء وتضحية لخدمة الوطن والحفاظ على الأمن القومى وبكل الرضا والامتنان .


خالد عرفات رئيس حزب الكرامة بالمحافظة قال إن الدولة الآن فى حاجة ماسة لإعادة وضع سيناء على أولويات اهتمامها كما أن سيناء بها مقومات طبيعية وثروات وخامات تؤهلها لخلق مجتمع زراعى صناعى للصناعات الثقيلة وغيرها من المشروعات التى تعود على المواطن والدولة بكل الخير ، كما أن توافر البيئة المنتجة سيوجه طاقات الشباب إلى العمل والانتاج والبناء ويبتعدون عن الأفكار التخريبية الإرهابية وما لا يدرك كله لا يترك كله .


تؤكد هدى عبدالهادى أمينة المرأة بجمعية المركز الوطنى للتنمية أن المرأة السيناوية تشارك منذ مدة كبيرة فى تحقيق منظومة التنمية على أرض سيناء فهناك المشاغل البدوية والصناعات الحرفية والبيئية التى يتم تصدير منتجها المحلى فى المعارض الدولية كما تقوم المرأة بمشاركة الرجل فى كافة قطاعات العمل والانتاج والتنمية لتوفير احتياجات المنزل والأسرة ونتطلع الى دعم جهود المرأة وإعادة تأهيلها للعمل وتوفير الأسواق المحلية والدولية لشراء منتجاتها وعمل مصانع للكليم البدوى ومنتجات سيناء المحلية كزيت الزيتون والصناعات التكميلية كتعليب الأسماك وزيت الزيتون وغيرها وضرورة الاهتمام بتشجيع الجمعيات الأهلية ومنظمات العمل الاجتماعى وتوفير كل الدعم لها لتقوم بدورها التنموى والخدمى للنهوض بالمجتمع السيناوى وإعادة بناء التنمية التى تمثل المرأة أساساً داعماً فى مسيرة التنمية الشاملة .


ويؤكد خيرى العيسوى الاستشارى بمستشفى العريش العام أن المحافظة تحتاج من المحافظ تعيين مستشارين متخصصين من أهل الخبرة فى كافة المجالات لمعاونته فى كافة مجالات العمل المتشعبة اذا ما أردنا للتنمية ان تسير بسرعة ودقة ومهارة ليشارك الجميع فى تنمية سيناء وإمدادها بالخبرات والأفكار .


يسرى جاسر منسق جبهة مصر بلدى يقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته التى ألقاها عقب المناورة بدر 2014م والموجهة بالشكر لمواطنى سيناء وأن الدولة لن تنسى جهودهم ويؤكد السيسى أن سيناء تحتاج الى كل الأفكار الطموحة الشابة لتعمير سيناء واتمام المشروعات على أرضها لتصل مياه النيل إلى منطقة السر والقوارير ويتم مد قطار سيناء ليصل الى رفح واعادة زراعة الأرض وانشاء المصانع الكبرى كمصانع الرخام والطفلة والحجر الجيرى والأسمنت والزجاج واقامة بنية صناعية كبرى ومدينة حرة بالعريش والاستفادة من محور قناة السويس والمشروعات التى ستقام عليه فى التصدير والاستيراد لتخدم المنطقة كلها ، كما أكد الرئيس أن على المواطن فى سيناء دوراً كبيراً وعلى الدولة دوراً ويرى أن التنمية الحقيقية ستتواجد على أرض سيناء بعد القضاء على الإرهاب .


و يضيف محمد ممدوح رئيس حزب الشعب الديمقراطى بسيناء بأن قاطرة التنمية فى المجتمع تبدأ بالأمن والثقافة والاهتمام بالفنون كالمسرح والسينما والصحافة ، وأرى أن الإرهاب ينمو فى البيئات الفقيرة ثقافياً حيث لا يوجد بسيناء مسرح ولا سينما ولا أماكن للترفيه ومع وجود مديرية للثقافة إلا أن دورها لايكاد يشعر به المواطن ، كما أن المبنى معطل لسنوات ولانعرف أسباب توقف هذا الصرح التنويرى مع انفاق الملايين عليه، ناهيك عن عدم كفاية القوافل الثقافية التى تعنى باكتشاف الطاقات لدى الأطفال والشباب وتوجيه طاقاتهم الابداعية والثقافية لتأكيد القيم الإيجابية وتعزيزها ونبذ الممارسات الخاطئة والأفكار الغريبة عن مجتمعاتنا ومن هنا تكون التنمية الثقافية التى نطمح لتحقيقها على أرض سيناء.


يقول عبدالعال أحمد أحمد مدير عام بالتربية والتعليم بمدينة رفح يجب استثمار طاقات الشباب فى العمل والانتاج وزيادة الوعى والثقافة لتأكيد قيم المواطنة كما يجب أن نهتم بالابداع والفن والثقافة والتعليم والصحة لإعادة تأكيد الهوية والمواطنة ولترسيخ مبادىء وأفكار الفكر الحداثى مع التأكيد على دور الأزهر ونشره للمفاهيم السليمة التى تدحض الفكر بالفكر لتعود سفينة سيناء تسير بالخير والتنمية والعطاء.


ويؤكد مصطفى آدم المحامى أن المشكلة فى سيناء تعود الى التطبيق الحرفى لبنود اتفاقية كامب ديفيد إلى جانب استفحال ظواهر التهريب من مخدرات وسلاح ورقيق أبيض وتهريب الأفارقة والروسيات وغير ذلك ومن كل ذلك كانت التربة مهيأة لظهور المتطرفين وساعد على انتشارها نظام المخلوع مبارك ثم محمد مرسى فقويت شوكتهم وبدأوا فى نشر أفكارهم والتهديد بالسلاح ومهاجمة الجيش ويرى أن العلاج يكمن فى نشر الفكر الإسلامى الوسطى المعتدل واقامة مؤتمرات ونظام أمنى يسمى الدرك وهو اختيار أفراد من المواطنين للحماية الشعبية والاستفادة من قصاصى الأثر فى حماية الحدود وتحديد أسماء وهوية الجناة .


ويقول حسام عبدالعال أحمد أحد الشباب : إن سيناء بحاجة الى طاقات الشباب ونحن على استعداد للعمل والانتاج وتحويل الصحراء الى واحة باسقة ، لقد كان الصهاينة يصدرون الورود الى أوربا من سيناء ونحن إن شاء الله سنصدر القمح والقطن والموالح ولكننا نطالب بتوفير الإمكانات اللازمة وعلى الدولة ان تعطينا الأرض وعلينا العمل للنهوض بمصرنا الحبيبة .


ويقول علاء المغربى عضو جمعية إدارة الأزمات والكوارث ان سيناء كانت تذكر فى الاعلام المصرى وفى الصحف أثناء الأعياد القومية أما الآن فتذكر بالإرهاب إلا أننا لا ننظر إلى الماضى بل نريد لمصر الأمن والاستقرار وإحداث التنمية المستدامة على ارض سيناء واضاف بان الدولة يجب ان تتجه الى الصناعة وليس الى التصدير فهناك الآن من يصدرون رمال سيناء ونحن نقول لابد ان نقوم بعمل مصانع للزجاج والبللور لأمن رمال سيناء أفضل رمال العالم نقاء كما اكد الخبراء ذلك كذلك يجب ان يقام مصنع حديث لتصنيع الملح المستخرج من ملاحات سبيكة واعادة فتح وتجديد منجم فحم المغارة الذى ينتج فحم الكوك وفحم تشغيل المصانع الكبرى.


بهاء محمد مدرس ثانوى يرى أن تنمية سيناء يجب أن تسير بالتوازى مع عمليات التأمين كما يجب سرعة استكمال المشروع القومى لتنمية سيناء وزرع سيناء بالبشر وتحويل الأراضى الصحراوية إلى زراعات مختلفة لتصبح سيناء سلة فواكه وخضراوات مصر كما يطالب بضرورة إصلاح منظومة التعليم لانها الاساس لبناء المواطن ، وبناء فكره السوى كما يجب إعادة مقررالتربية القومية الوطنية لتأكيد الثوابت المصرية.


سامح عمران مدير مدرسة يقول إن التعليم أساس بناء التنمية وعمودها الفقرى فنهوض الدول بالتعليم وازدهاره فى الاستعانة بكل التقنيات الحديثة وتطبيقاتها والاهتمام بالتلاميذ الذين سيكونون عصب المجتمع فى المستقبل وعلينا أن نقدم المزيد للعملية التعليمية لأنها تمثل الركيزة الأولى إلى جانب الثقافة وبناء العقل فى منظومة التنمية المستدامة التى نسعى بكل قوة لتحققها فى مدارسنا بسيناء.