أحمد السقا فى صالون الكواكب: مثلى الأعلى عادل إمام وعمرو دياب وحسام حسن

01/12/2014 - 2:26:59

احمد السقا احمد السقا

أعد الندوة - طارق شحاتة

"الفارس" و"الولدالشقى".. وجهان لعملة واحدة يمتاز بها نجم نجوم الشباب الأول الآن "أحمد السقا" الذى أصبح علامة مسجلة بين أبناء جيله ومثالاً حىاً يحاول أن يقتدى به الشباب ، يحلمون بفروسيته وحيويته وجرأته وشهامته ونصف شهرته ..وبخاصة فى أدائه لأدوار "الأكشن" التى يمتاز بها ويرفض الاستعانة بدوبلير حتى فى المشاهد التى تشكل خطورة على حياته."السقا" نزل ضيفا فى صالون "الكواكب" تكلم بصراحته المعهودة - كما لم يتكلم من قبل - فى قضايا كثيرة مهمة وشائكة ومحظورة ، عن علاقته بمجلتنا الغراء "الكواكب".. تحدث بحنين واشتياق من خلال الصالون الثقافى الاسبوعى الذى كان يعقده والده المخرج الكبير الراحل صلاح السقا فى البيت وهو طفل صغير.. كما تطرق إلى كل مايخص ملحمته السينمائية الرائعة الأخيرة "الجزيرة2".. وحلم "العالمية" .. ولقاءه الأخير بنجم كرة القدم الإسبانى "تشافى"، كما. لم ينس كشف بعض التفاصيل عن عمله التليفزيونى _الرمضانى- الجديد"ذهاب وعودة".. وأسرار كثيرة أخرى لم توقفها السخونة التى سادت الحوار الذى استمر ثلاث ساعات "أحمد السقا" تحدث كما لم يتحدث من قبل عن نفسه وفنه ، وبلدنا الغالى والحبيب مصر .. وإليكم التفاصيل،،


متى بدأت علاقتك بمجلة الكواكب؟


- من زمان جدا .. منذ عمل والدى رحمه الله بمسرح العرائس كانت المجلة"موجودة عندنا بالبيت اسبوعياً باستمرار، وأتابع كل ماينشر بها من موضوعات ومحرريها الذين يعملون بها الآن جميعا أخوتى وأحبائي.. ومن بينهم أصدقائى، وللعلم أنا من أطفال "الكواكب" ولىّ صور هنا منذ أكثر من "15" عاما.


وما رأيك فى الصحافة الفنية بشكل عام ؟


- بداية الصحافة الفنية لها كل الاحترام والتقدير، وكرجل أكاديمى درست النقد وأعرف معناه جيدا..وماذا تعنى الصحافة الفنية.. والتوجه بالنقد أوالتحليل لعمل فنى سواء من خلال صحفى أو ناقد فنى،أنا اعتقد أن النقد لا يقتصر فقط علي التوجه إلي شخص ما بقدر ما هو مرتبط بشكل اساسي بتناوله لأعماله، والتعرف على إيجابيات والسلبيات فيها وتناول العمل فى عناصره المختلفة مثل التمثيل والإخراج والمونتاج والديكور، و"سيمتيرية" كادر تصوير، وموسيقى تصويرية.. إلى آخره، من كل عناصر العمل التعارف عليها لأن العمل فى النهاية لا يقوم على ممثل بمفرده، والناقد دوره أن ينصح الفنان بكيفية تطوير الإيجابيات التى يلحظها من خلال رؤيته للعمل.. وكيفية التخلص من السلبيات، وبالنسبة لى أقولها صراحة أنا استفدت شخصيا من النقد الفنى وإن كانت هناك أشياء - أحيانا- تكون خارج إطار النقد، ولكن كطبيعة الدنيا والعصر الذى نعيش فيه ونحن بشر جميعنا لنا زلات وأخطاء.. وعفوا حتى لايخوننى اللفظ من الممكن الإطارالذى نتحدث فيه نتجاوزه نوعا ما، ومن الجائز تقع بعض التجاوزات من الجانبين.. لا أريد أن يقع الظلم على الجانبين ولكن فى النهاية كعناصر عمل "نحن واحد".. لسنا أنداداً لبعض، وكمحرر صحفى أو ناقد فنى وممثل لسنا أعداء بفضل الله ، وفى النهاية نريد الوصول من خلال عملنا لكيان محترم خاصة السينما والميديا بشكل عام كانت مصدر الدخل "الثانى" القومى لمصر بعد "القطن" من أواخر الخمسينيات وحتى ما بعد نكسة 1967، وهناك مفهوم لابد وأن يصل للمتلقى أومن يشترى ويقرأ نحن لسنا أعداء ولانجلس فى مواجهة بعضنا البعض أو مثلما يقال نقف لبعض على الواحدة"..لأننا كممثل وصحفى نكمل بعض و"فى ضهربعض" .. لأن هناك كثيرين من الموجودين حاليا داخل الندوة أساتذة وأخوتى يعلمون جيدا ما بداخلى ، وأنا فى "حل من أن أتملق أو أجامل" لأن الدوام لله وحده ، وأقول الكلام الذى يمليه عليّ ضميرى وأحاسب عليه يوم القيامة.


قلت إنك تأثرت من النقد..اضرب لنا مثالاً لذلك؟!


- سأعطى مثالاً على ذلك رغم أنى كنت أخجل الحديث فيه من فترة.. وبالمناسبة ليس عيبا اعتراف الواحد بخطئه، كان يوجد عيب فى أدائى لأى شخصية أقدمها على الشاشة ، وكان يوجه لىّ النقد أكثر من مرة وكان يؤخذ علىّ هذا الأمر حتى بدأت أركز معه للتخلص منه - وهو تحريك يداى بشكل كبير- ، وبالنسبة حركة الأيادى الكثيرة عندما تدخل فى شخصية الممثل أو الفنان أو المشخصاتى يكون فيها جزء من الخوف والقلق والتوتر، لأن الوقوف أمام الزملاء والأساتذة أمام كاميرا التصوير فى أى عمل فنى ليس بالشيء السهل على الإطلاق، حتى تلتمسوا لىّ ولزملائى الأعذار فالكاميرا تمثل عين الملايين التى تشاهدك وتقيمك وهذا الموضوع مخيف، وعن نفسي وأنا قادم إليكم لا أخفى عليكم أننى متوتر ، ويدى تتصبب بالعرق وإحساسي بأننى مازلت طالباً بمعهد الفنون المسرحية وسأدخل على "الاستيدج" استعداداً للامتحان ..! وطوال الندوة أنظر عن شمالي.. وعن يمينى، وهذا ليس عيبا أن أقول ذلك.. وللعلم عندما يذهب التوتر والقلق عندى سأعلم بأن هذه النهاية، ويمكن تغلبت على "التوتر" كممثل.. ولكن لا أريد أن يحدث ذلك معى كإنسان، لأننى" طول ماأنا عايش فى قلق.. طول ما أنا عندى هدف» الانسان - الفنان- طالما إنه على قيد الحياة فإن عطاءه مستمر بفضل الله ، ودرجة "العشرة على عشرة " هى خمسة على عشرة ..ولابد أن يكون لى هدف .. أسعى لتقديم شخصيات لم أقدمها أو أتطرق إليها من قبل وتكون جديدة عليّ تماما.. ولاتتعجبوا لوقلت لكم عندما أقابل أحدا فى الشارع ويقول لى "أنا مابعرفكش" أكون وقتها سعيداً وليس العكس حتى يكون عندى هدف طالما إننى عايش علي قيد الحياة أصل إليه. لأنه كما سبق وذكرت لايوجد شيء اسمه القمة فى عملنا أبدا، وأدعو الله دائما أن ينعم علينا دائما بالوعى.


وماذا يمثل لك ظهور نجوم على الساحة بعد مشاركتهم لك أعمالك الفنية المختلفة؟


- أولا.. بالمنطق الإلهى ربنا يجعلنا «أسباب»، والحمدلله لىّ الفخر وأنا أجلس معكم وفى منزلة حضراتكم تقولون إن كل فيلم ومسلسل قدمته خرج منه نجوم وهذه شهادة أضعها على صدرى وإضافة ليّ لأنه فى النهاية عندى يقين بأن الكاميرا تصور قلوباً وليست وجوهاً، لأن هناك نوعين من التمثيل.. "كداب شاطر - وسهل ممتنع".. ويارب أكون من النوع الثانى .. ويستطرد السقا قائلا: مثلى الأعلى ثلاثة نجوم.. الأساتذة "عادل إمام.. وعمرودياب.. وحسام حسن"، لأننى أرى القتالية لديهم فى النجاح بشكل إيجابي، وكل فرد فيهم بيعمل شغلته على أحسن مايكون ، وللعلم النجومية ليست أنك تبقى «رقم واحد»، ولكن ممكن تكون نمرة اتنين ولكن ترتيبك الأول فى هذه المكانة أوالمرتبة الثانية ..وهكذا، أما فيما يخص أهمية الكتاب لجيلنا أقول إن الأجيال السابقة كانت أكثر حظا وتوثيقا منا لأنه كان هناك نهر من الأدب الناس تنهل منه ، وتخرج علينا رواية الأديب فلان والقصة والسيناريو والحوار لفلان الفلانى، ونحن لا يوجد عندنا الأدب الذى ننهل منه الآن على نفس طريقة الكبار قديما.. وأرىّ أن الأساتذة نبيلة عبيد ونادية الجندى من أكثر الناس فى الواقع المعاصر اللاتى قدمن روايات مهمة جدا، ولابد وأن نرفع لهما القبعات ونحترمهما.. لتقديمهما روايات للكتاب الكبارالأساتذة إحسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.. وقمم أدبية أخرى، ونحن لدينا "أدب" الآن ولكن ليس بالشكل الذى كان موجوداً زمان، ربما نكون نحن أقل حظا من غيرنا وكأننا ننحت فى الصخر ..مصر قديما كانت لديها الأدب الغزير والروائيون بكثافة شديدة، ومؤخرا منذ عامين تقريبا بدأ الأدب يطفو على الساحة من جديد وأصبح لدينا روائيون، ولكن توفيق المولي عزوجل لم يكن موجوداً لدينا مثل غيرنا فى هذا الموضوع الذى نحكى عنه ، وتواجدنا فى جيل فيه أدب وجلسات شعرية وأمسيات ثقافية، وبالنسبة لى أنا حضرت أمسيات ثقافية وأنا عفوا - "عيل صغير فى بيت أبويا" يوم الأربعاء من كل أسبوع مع العمالقة صلاح جاهين وسيد مكاوى وبهجت قمر وفنانين مصر كلهم متواجدون ..مع جلسات العود وهناك من يلقى الشعرالعامى على الحاضرين.. وهكذا، ورأيت ذلك بعينى وأنا طفل صغير ..ولايوجد مثيل لذلك الآن.. كما يسجل ليّ الآن داخل الندوة عن طريق التليفون عكس زمان بالورقة والقلم ، وفى رأىى الآن لن ينقصنا الشيء العادى، وعندما نؤرخ لشيء ما بعد عمر طويل أو قصير.. الله أعلم ، وتتحدث مع حفيدك عن شيء معين ستطلب منه الدخول على شبكة الإنترنت لاستقصاء المعلومات منها عن طرق الضغط على "أزرار" الكمبيوتر.. ولكن حالة الاستمتاع والانتظار الممتعة لقرص التليفون بعيدا عن التليفونات الأزرار أو التى تعمل باللمس غير موجودة .. والانتظار لنهاية الأسبوع ومشاهدة المسرحية كل خميس أويوم جمعة، أى أن كل شيء له إيجابياته أوسلبياته ومن ضمن عيوب التكنولوجيا فقدان متعة التلاقى حتى من خلال شاشة التليفزيون، ونحن فقط بأيدينا نستطيع إعادتها من جديد أو العكس.


وهل تعمل حساب الزمن بعد تقدم العمر بك حتى لاتخسر نجوميتك ومكانتك الفنية .. أم ماذا؟!


- اللهم اكفنا شرالمجد وبقائه وزواله .. كما أننى لاأفكر فى هذه المسألة على الإطلاق لأن هذا رزق من قبل المولى عزوجل ، ولاينفع التدخل فيه .."سبحانه مقسم الأرزاق" ..وسبحان المعز المذل،والمجدلله فى الأعالي .. وللعلم ليس عندى مشكلة" أنام بكره الصبح تحت سيارة وأبقى أشهر ميكانيكى فى مصر ".. وهذا فضل من الله عزوجل.


وهل تخطط لأدوار الأكشن التى تلعبها على الشاشة بدون الاستعانة بدوبلير؟


- لا.. ولكن أحرص على تقديم الدور"الحلو" الذى يناسبنى ، ولاأستعين بدوبلير وهذا ليس جنونا منى أو شو أو منظرة لاسمح الله، وأى شخصية فى الدنيا ماهى إلاّ مجموعة تفاصيل ..وعلى سبيل المثال لو افترضنا أننى سأقدم شخصية طبيب عظام ..من المؤكد يوجد آلاف من أطباء العظام فى مصر والعالم العربي مختلفون تماما عن بعض بسيكلوجياتهم وأبعادهم النفسية والإنسانية.. إلى آخره ، وأراعى ذلك تماما.. ولكن عندما يعرض عليّ دور ملىء بالأكشن أو الحركة طالما أننى قادر على تنفيذه بنفسي بفضل الله -أقوم به قطعا- وإذا لم أفعله وأنا قادر عليه أعتبر ذلك "نمردة" لأنها نعمة منحها الله سبحانه وتعالى لي..لأننى أقدم تفاصيل الشخصية وهى تضحى وتبكى وتنفعل وتجرى وتتشاجر وتغضب، أى أن "الأكشن" هو تفصيلة من التفاصيل الموجودة فى الشخصية ومن المؤكد كما سبق وذكرت طالما أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليّ بالصحة سأقوم بها أما إذا جاء اليوم الذى لاأستطيع فيه تأدية مشهد حركى أوأكشن من المؤكد سأستعين بدوبلير ليقوم بذلك بدلا منى.. فى رأىى حرام أحرم الناس ومؤلف ومخرج العمل من رؤية شيء محبب بالنسبة لهم أقوم به، لأنه عن نفسي أرىّ أن متعة موهبتى فى أداء الاكشن فى قدر شقائها.. وأستمتع بذلك ورغم ذلك يؤكد السقا: لايوجد لدينا أكشن فى مصر.. ولكن بعض المشاهد الأكشن يتم تنفيذها بشكل جيد .. لأن "الأكشن" بمفهومه الصحيح "كلفين" أو "مان بلاك" وأشياء كثيرة.. «اقتصاديا إحنا لسه مش قدها» .


وفى رأيك..هل الفن هو انعكاس .. أم فعل .. أم رد فعل للواقع؟


- هو رد الواقع .. وانعكاس فى وجهة نظرى.. كنت قديما أردد كلام "كلاشيهات" أحفظه عن ظهرقلب من وقت دراستى بالأكاديمية مثل الفن انعكاس للواقع ..الى آخره، وعندما اشتغلت _ أخيرا- مع زملائى بالجزء الثانى من فيلم "الجزيرة 2" أكتشفت أن الفن من الجائز يكون موازىاً للواقع، وليس بالضرورة الخروج بنتيجة نهائية ..خاصة ونحن من خلال الفيلم رصدنا فترة معينة كلنا عشناها بلا استثناء ولم تحدث حالة من حالات فرض وجهة النظر.. ولكن كما جاء بالفيلم حدث عرض لثلاث من وجهات النظر.. الخاصة بمنصور الحفنى.. و"الرحالة" الذين يمثلون التيار الدينى.. والشكل السياسي الممثل فى الاستاذ خالد صالح، وبالتالي الفن ليس عيبا أن يكون رصداً موازىاً للواقع..وعلى سبيل المثال فى فيلم "إبراهيم الأبيض " أكون كاذبا لو قلت إننى اقدم هذا الفيلم وأعلم بماسيحدث مستقبلا أوأتنبأ له لأننى كنت أعرض شريحة معينة من خلال أحداث الفيلم ..لقد عشت وسط هؤلاء الناس ودخلت شوارع وقت التصوير ضيقة جداً مثل عرض "الترابيزة" التى نجلس عليها ، وأقسم بالله على ذلك ، وهناك قصة شهيرة وقعت لىّ أسمحوا لى أحكى عنها يصعب سردها ولكن كما هوالمعروف عنى حب الخيل وطلب منى أحد أهالى المنطقة التى كنا نصور بها مشاهدة "فرس" خاص به ووافقت وكان الوقت ليلا ودخلنا من شارع إلي آخر حتى وصلنا لمربط الفرس ..عفوا فى "الزريبة" كما يطلق عليها هناك ..ولم يستطع إخراج الحصان من مكانه بسبب ضيق المكان لأنه منذ ثلاثة شهور يأكل فى مكانه ووزنه زائد ولا يستطيع الخروج من مكانه، ولكم أن تتخيلوا أين كنت أصور "إبراهيم الأبيض" ؟!.. وللعلم كان الحل المنطقى حتى نصور"إبراهيم الأبيض" التعايش مع أهل المنطقة الواقع بها محل التصوير بعيدا عن التأمين الذى لم ينفع ، وبالفعل حدثت بيننا صداقة مع أهالي المنطقة ، ويمكن هذه أول مرة أفصح فيها عن المعارك التى دارت فى "إبراهيم الأبيض" كانت من خلال أهالي المنطقة ولم نستعن بدوبليرات، بعد أن قمنا بعمل معسكر مغلق للشباب هناك لمدة أربعة شهور واستعنا فقط برجل يدعى أندرو ماكندى ، وخرجنا من تلك التجربة بـ"18" فرداً مازالوا يعملون فى سوق الصناعة حتى الآن، مابين مدير موقع.. ومعارك.. إلى آخره، وتغير مصير هؤلاء بفضل الله كان من الممكن أن يكون مصيرهم شيئا آخر، كما انه كانت التقنية عالية جدا للفيلم لم تحدث من قبل ومشاهدة مشاجرة أومعركة كاملة من "وان شوط" أى مرة واحدة فى التصوير دون إعادة لدرجة أننا اشترينا براءة اختراع كاملة لذلك ، ومع كامل احتراماتى للجميع "إبراهيم الأبيض" تكرر بعد ذلك فى أكثر من عمل سينمائى لن أستطيع تقديم "إبراهيم الأبيض" أو "الجزيرة" مرة أخرى لأنه بالنسبة لى تأثرت بها وهوليس خوفا من تكرار التجربة ولكن لابد من مرور وقت طويل حتى أستطيع تقديم دور صعيدى على سبيل المثال مرة أخرى لأنه دون ارادتى تأثرت بـ منصورالحفنى - الشخصية التى قدمتها بفيلم الجزيرة - إلاّ إذا كاتب شاطر جداً عرض على ّ ورقاً لعمل جديد مختلف يحمسنى لتقديمه ويزيل عنى الخوف من تقديم شخصية الصعيدي مرة أخرى.. لأننى إذا لم أتأثر وأجدت فى الأداء بفضل الله، المتلقى سيقارن مابين القديم والجديد..وأؤكد أنا خرجت مستفيداً من الفيلم حيث عرضت وجهات النظر المختلفة واحترمت الاستاذ شريف عرفة بعدم فرضه لإيدلوجية أو فكرمعين .. وكذلك محمد دياب المؤلف رغم انتماءاته السياسية .. وكذلك الفنان خالد الصاوى وهو اشتراكى ثورجى كبير.. وللعلم منصورالحفنى لا يمثل الشعب المصرى ولا رشدى وهدان "خالدالصاوى" يمثل الشرطة لأنه ضابط متقاعد - وهناك مشهد شهير فى نهاية الفيلم عندما يقول له منصورالحفنى جرى إيه يارشدى بيه الشرطة والشعب إيد واحدة ، فيرد عليه لا أنت الشعب ولا إحنا الشرطة.. ولا الرحالة هم الإخوان بدليل قول خالد صالح جملته الشهيرة بالفيلم نتفق معهم أحيانا ونختلف معهم كثيرا ردا على جملة هل يتبعون للإخوان؟ أتمنى خروج "الجزيرة 3" الى النور.


وبماذا تحلم لبلدنا كمواطن مصري ؟


- أحلم بعودة "تحية العلم" من جديد لكافة مدارسنا وتكون «فرض عين» على الجميع ، ويكون الدين المسيحى والمسلم من المواد الأساسية بالمدارس..أتمنى تقديم فيلم عن العبور وحرب الاستنزاف حتى يعود الانتماء والقومية العربية - التى كانت مصر رائدة فيها - ويمكن أغلب خناقاتى مع أولادى بالبيت عندما يقومون بـ «تسميع» النشيد الوطنى أمامى لدرجة أن زوجتى كانت بتسخر منى بسبب ذلك حتى قالت لى _ أخيرا- ..لأ عندك حق ، وتشكيل الحروف ونطق الكلام ..وللعلم لا أفصل نفسي عن الشارع أو حضراتكم - تخرجت فى أكاديمية الفنون قسم نقد وإخراج وتمثيل ، وأول دفعتى طوال الأربع سنين بفضل الله ويمكن هذه أول مرة أقول هذا الكلام - وفى النهاية نحن مكملون لبعض .. وكلنا واحد ، خاصة ونحن بفضل الله رواد فى الميديا والفن والصحافة ..وتوجهوا بالسؤال لأى شقيق من البلدان العربية وأسأله عن المدرس أو المذيع أو الفنان المحبب لقلبه أو أول من أقام له جريدة أو مجلة ستجده مصرياً ، ووالدى يرحمه الله أول من عمل مسارح العرائس..أى أننا "الأول فى كل حاجة".. وأقسم بالله لوقمنا بتوظيف طاقتنا ووضعنا هدفاً أمامنا فى ظرف عشرسنين سنصبح دولة عظمى بإذن الله ، وللعلم لاأتنبأ بشيء ولكن من خلال المعطيات الخاصة بنا _ وبالعقل والمنطق وكلام ربناسبحانه وتعالي _ سبب ماذكرت، لأن المواطن المصرى "جبل" والمولى سبحانه وتعالي لم يكرمنا من فراغ سواء فى الدين أو الشريعة والسيرة والقرآن والتوراة والإنجيل، كلنا نتمنى البلد - بالمعنى العام البسيط "تقوم"- ترجع إلى مكانتها من جديد التى تستحقها ولايكون هناك أحد جائع ولاذوى حاجة ، وهذا الكلام لن يحدث من يوم وليلة وسيأخذ وقتاً حتى تختلف نظرة الآخر لنا بالخارج .. ويمكن هم يحاولون تصفيتنا من خلال بعضنا البعض على طريقة مقولة "هتلر" الشهيرة التى قرأتها فى كتب تاريخية - والله أعلم مدى صحتها - عندما قام بعمل محرقة اليهود الأولى وسألوه عما سيفعله مع جنس العربى فقال لهم "هما هيخلصوا على بعض " .. ويمكن دعوتى الدائمة" اللهم ألف القلوب وأصلح الحال"..لأننا كبشر"مصريين وعرب" بفضل الله خامة طيبة ..وأحلم بعودة "النخوة" والأخلاق والجدعنة والشهامة زى زمان ..فأنا كما يقولون "متربي على طبلية أبويا"..كنا ونحن صغار "نعلىّ على بعض فى "الجدعنة والكرم والشهامة" وكانت هذه فطرتنا عكس اليوم تجد على سبيل المثال سيارة لاسمح الله تشتعل فيها النيران ولايتدخل أحد لإطفائها..!


وفى رأيك.. ما السر وراء تفوق "الجزيرة2" على "الجزيرة1" وتغيرالمفاهيم القديمة عن ظاهرة الأجزاء الخاصة بالأعمال الفنية؟


- أولا.. فوق كل شيء توفيق المولى عزوجل ، ثم الظروف المحيطة أثناء فترة الإعداد «للجزيرة 2» خدمت الفيلم،بخلاف حالة التعطش لدىّ الجمهوربأن يري لوحة الجزيرة مرة أخرى، وأنا هنا لا أنقد أوأقلل من شأن الأفلام الموجودة .. وفى نفس الوقت وحاش لله أعلي من شأنى، كما أنه ليس من المتعارف عليه أن يكون الجزء الأول من أى عمل فنى أفضل من الثانى والعكس ، لأنه فى بعض الأعمال يحقق الجزء الثالث منها نجاحاً أعلي من سابقيه ، وللأسف عندنا مفاهيم راسخة نرددها فى مصر على الأقل دون التدقيق فيها ومن صحتها أوالعكس ولانقوم بتغييرها مثل "الكرباج" توجع من أمامها ..ووالدى على سبيل المثال علمنى جملة أسير عليها "فكر قبل ماتتكلم وعدّ لغاية عشرة "،فأنا أعنى وطنى ومواطنى الذى أنا واحد منهم.


وماذا تقول عن خالد صالح؟


- هو عند رب كريم ، ربنا يغفرله ويتغمده برحمته ، وينورقبره ..خالد كان إنساناً محترماً "عشرة عمر" ولا أحب الحديث عنه كثيرا لأن دموعى تنهمر بمجرد الحديث فى سيرته ..، - وهنا تنهمر دموع السقا ويتحشرج صوته وتتوقف الندوة لدقائق حتى يلتقط أنفاسه ويشرب قليلاً من الماء - ثم يواصل حديثه قائلا:


- خالد صالح.. ليّ فيه كثير ، ويمكن الأساتذة أكبر منكم سنا بكثير يفهمون هذه الجملة الدارجة عنه "سد حياتى ودعّ"..والحمدلله مازلت متواصلاً مع أهله وبيته وزوجته وأبنائه لأنه كان رجلاً فاضلاً - يرحمه الله - وإن شاء الله نتقابل معه يوم الملتقى فى الجنة بإذن الله.


دعنا ننتقل للحديث معك عن عالم كرة القدم وسفرك الأخير لأسبانيا ومقابلة شافى هيرنانديز نجم برشلونة الإسبانى، على ملعب "كامب نو" معقل الفريق الكتالونى؟


- تشافى يقوم بعمل مهم جدا منذ "14" عاما من خلال اكتشاف المواهب على مستوى العالم ، عمره "34" عاما على وشك التقاعد والاعتزال ، لديه 77مليون فانز على الصفحة الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة بنادى برشلونة ، احترمته جدا وأحببته أكثر بعد مقابلتى له بإسبانيا لأنه "حاجة ماحصلتش" _ ربنا يزيده


_ إنسان متواضع ومحترم واسم كبير


جدا فى عالم كرة القدم ، والجمهور الإسبانى بمختلف طوائفه عاشق ومحب له ، قررعمل جولة خلال الخمس سنين القادمة فى العالم العربي لاكتشاف المواهب الكروية الجديدة ويضمها للكامب نيو بإسبانيا للعب فى صفوف برشلونة خاصة وهونشأ وترعرع فى برشلونة من عمر ست سنوات، ووقع اختيار الشركة المنظمة للعبد الفقير الى الله لهذا الحدث الكبير لتمثيل بلدى ولكن ليس بشكل رسمى وأنا أتوجه له بالشكر علي هذه الخطوة واختياره لمصر للبداية الانطلاق منها فى وقت حساس جدا"أعياد رأس السنة الميلادية" مع تدفق السياح لبلدنا فى هذا التوقيت، وسعدت جدا بذلك وقلت كلمة بإسبانيا خلال الحفل الذى أقيم من أجل ذلك مدتها أربع دقائق تعبر عن شعورى نحوالموضوع فوجئت بنقلها من خلال وكالات الأنباء على مستوى أوروبا كلها مصحوبة بصورتى مع تشافى.. بخلاف التعليقات على الموقع الخاص بنادى برشلونة الذين علقوا على تلك المقابلة من خلال "30" مليون واحد باللغة العربية!. ديمها نعمة ، ولى الفخرأننى مصرى أنتمى إليكم وتنتمون إليّ .. والحمدلله،.. كما أن حضور تشافى للقاهرة حدث فى حد ذاته من 18 ديسمبر وحتى 26ديسمبر، لاتتخيلوا حجم النجومية والشهرة التى يتمتع بها بأوروبا.. ربنا يزيده ويحبب فينا خلقه مثله تماما، لأنه على المستوى الأخلاقى يستاهل.. منتم لأهل بيته ووالديه وأبناء أعمامه وخالاته ومكان مولده "كتالونيا"، لديه قدر من الولاء غير طبيعى.. وللعلم سبق له الحضور الى مصر مع فريق برشلونة لأداء مباراة ودية..ويعرف من اللاعبين المصريين الذين احترفوا بالخارج أمثال محمد زيدان وأبوتريكة وميدو،وسألنى عن الجو فى مصر وقلت له جميل وآمن بفضل الله.


وماذا تقول عن الشائعات؟


- الشائعة قد تحدث نتائج سلبية مثل خراب البيوت أو فرد مستقبله يضيع - لاسمح الله - وأقصد الناقل لها ومن وراء الشائعة.. والفنان لديه بيت وأولاد وأسرة ومحيط علاقات بالكامل تضربه الشائعات الكاذبة وتؤذى ذويه وبخاصة أبنائه فى المدرسة ووسط زملائهم ، فأنا على سبيل المثال لوخرجت من دارالهلال وأقدمت على فعل مشين بالشارع أمام المؤسسة أفلا تسيء لكم بما أننى كنت بضيافتكم.


وألاّ توجد لديك صفحة رسمية تنقل من خلالها أخبارك الصحيحة على محبي فنك وأصدقائك؟


- بالفعل توجد لدىّ الصفحة الرسمية الخاصة بي على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" أخاطب الناس من خلالها _ لاتدر لى ّ أى ربح مادى على الإطلاق - ، يشرف عليها شاب اسمه عصام السقا _ ليس قريباً ليّ - هوحاليا من أفضل المونتيرين على مستوى مصر فى مجال السينما، عندما قابلته كان شابا صغيراً عمره "14" عاما كان يحبنى فى الله .. اكتشفت أنه ماشاء الله عليه «عبقري» جينيس"لأنه كان من المحبين لىّ.. وحرصت على تدريبه عند الاستاذ محمد أبوالسعد أستاذ الجرافيك فى العالم قبل توليه مسئولية الصفحة الخاصة بيّ على شبكة الإنترنت..وللعلم الصفحة كما هى لم أغير فيها شيئاً من وقت ظهورها للنور وحتى وقتنا هذا رغم أن هناك من يطلب منى تحديثها ولكنها تعجبنى بشكلها الحالى.


وهل يشغلك حلم "العالمية ".. أم ماذا؟


- مبدئيا.. لم أكن أحلم بنصف ماأنا عليه الآن بفضل الله على مستوى بلدى،هناك أساتذة من فنانين مصريين شرفونا بالخارج أمثال عمر الشريف وخالدالنبوى وخالد أبوالنجا وعمرو واكد..وقد يعرض عليّ مشهدان أو ثلاثة داخل عمل فنى عالمى ولكن لا أعرف موضوع الفيلم كله وماذا يناقش؟.وهل ينفع أن أشارك فى عمل بالخارج ثم لاأستطيع السير فى الشارع بعد ذلك؟!، ولذلك أفضل لى آكل ساندوتش فول مع كوب شاى على قهوة بلدي من تناول ساندوتش هامبورجر، وهذا لايقلل من أعمال زملائى التى أتشرف بها جميعا لأنهم واجهة مشرفة، خاصة وأنا قانع تماما بما أنا فيه.. والحمدلله.


أخيرا.. ماذا تقول عن مسلسلك الرمضانى الجديد"ذهاب وعودة"؟


- المنتج والمخرج أحمد شفيق يقوم بالتحضيرات المختلفة للمسلسل حتى يتم استدعائى بعد ذلك من أجل التصوير، وهومسلسل اجتماعى "استخباراتى" مستوحى من الواقع، وعفوا غير مسموح لى بالحديث عن المسلسل أكثر من ذلك حتى لا أحرق تفاصيله..وللعلم هناك مسألة تحدث بمنتهى الخطورة تضر صناع أى عمل فنى عندما يخرج علينا مانشيت كبير على سبيل المثال تفاصيل مسلسل أحمد السقا أو كريم عبدالعزيز الجديدة؟.. لأنه بذلك تفقد المتعة والتشويق.. على الأقل بنسبة 40 فى المائة مابين الممثل والمتلقى.