مبروك الجايزة ياخالد

01/12/2014 - 2:25:20

خالد ابو النجا خالد ابو النجا

كتب - محمد المكاوى

لم أصدق ما شاهدته من هجوم ضار لبعض الإعلاميين ضد الفنان النجم خالد أبوالنجا لمجرد أن آراءه السياسية التي انتقد فيها الحادث في الشارع السياسي والرئيس عبدالفتاح السيسي لم تعجبهم.


والغريب أن الهجوم الذي ناله أبوالنجا لم يتعرض أو يفند تلك الآراء وإنما تعرض لشخصه وأسرته وللأسف انزلق إلي هذا الهجوم إعلاميون يدعون الدفاع عن الحقوق والحريات والتعبير عن تطلعات المصريين وأمانيهم في تحقيق الحق والعدل والحرية وإعلاء كلمة الحق وحرية الرأي والتعبير.


لكن يبدو أن هؤلاء الإعلاميين يدافعون عن رأيهم هم وحريتهم هم وترديد ما يملي عليهم فقط لا غير، فأصبحوا كالببغاوات التى تثير الضجيج ضد كل صاحب رأي يخالف آراءهم أو يخالف آراء أصحاب تلك القنوات.


وأكثر ما أثار استغرابى هو انضمام الشيخ المعمم إلي قافلة المهاجمين بألفاظ سوقية وإسقاطات أخلاقية لم يراع فيها عمامته التي يرتديها كل أسبوع ليلقى خطبة الجمعة علي جمع غفير من المصلين، ووصل حد المهزلة اتهامه بالخيانة العظمي في بلاغ رسمي تم تقديمه للنائب العام لأنه تجرأ وأبدي رأيا لا يروق للبعض ممن نصبوا أنفسهم أوصياء علي الرأي العام بل ويعتبرون أنفسهم أكثر وطنية من غيرهم!!


ولكل هؤلاء نقول: أرجوكم توقفوا عن تشويه الآخرين أو المختلفين معكم في آرائكم لأن التشويه والتخوين الدائم هو البذرة التي تصنع العنف والإرهاب المحتمل وغير المحتمل.


وقد ذكرني هذا الهجوم الضاري علي خالد أبوالنجا بما تعرض له المطرب هاني شاكر الصيف الماضي لأنه أبدي رأيا مخالفا في أغنية «بشرة خير» للفنان الإماراتى حسين الجسمي لدرجة أن أحد المذيعين وصفه بالمطرب الفاشل!!


رغم أن هاني لم يبد رأيا سياسيا وإنما رأيا فنيا لفت فيه نظر مخرج الأغنية إلي أن الشعب المصري ليس رقاصا وقامت الدنيا وهاجت ضد هاني.


هذه الوقائع وغيرها تطرح أمامنا سؤالاً مهما ، لماذا لم يعد أحد يطيق سماع الرأي الآخر؟ لماذا من لا يسير في الركب ويقول آمين هو الذي يتلقي اللوم والهجوم والتجريح وأحياناً السباب؟ لماذا غابت ثقافة الاختلاف؟ ولماذا يهاجم بعض الإعلاميين فنانينا لمجرد ترديدهم كلاما يخالف السائد من الآراء؟


أليس دستورنا ينص علي حرية الرأي والفكر والتعبير وخالد استخدم هذا الحق دون تجاوز ودون أن يجور علي حقوق وحريات الآخرين وهذه هي منتهي الحرية والديمقراطية التي نحلم بها.


أما الفنان خالد أبوالنجا فقد عرفناه من زمان حينما مثل في طفولته مع نجلاء فتحي وحسين فهمي فيلم «جنون الحب» وتنبأ له الجميع بالنجومية وعندما كبر كان صاحب حضور أمام الكاميرا ولعب بطولات عدد من الأفلام السينمائية المهمة من بينها «سهر الليالي» و«شقة مصر الجديدة» و«حرب ايطاليا» و«مواطن ومخبر وحرامى» و«واحد صفر» و«حبيبي نائما» «وغيرها.


وفي عام 2007 اختير سفيرا للنوايا الحسنة وهو فنان مثقف دارس للهندسة وحاصل علي الماجستير من انجلترا في مجال تصميم الاقمار الصناعية، كما درس المسرح بالجامعة الأمريكية وحصل علي أكثر من جائزة محلية ودولية وقبلها وقف أمام الكاميرا كمذيع في التليفزيون المصري وقد كان في طليعة الفنانين ممن شاركوا في ثورة 25 يناير.


وربما يكون فوزه منذ أيام بجائزة أحسن ممثل من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن دوره في الفيلم الفلسطيني «عيون الحرامية» صفعة لكل من شارك في الحملة المسعورة ضده دون وجه حق وله نقول بكل الحب: مبروك الجايزة ياخالد.