همسة هادفة .. البحث عن الكمال

01/12/2014 - 1:50:08

الناقد سمير فريد الناقد سمير فريد

كتب - حاتم جمال

لماذا لا نهاجم مهرجانات وليدة في المنطقة عمرها لم يتعد بضع سنوات ونقوم بسلخ مهرجاننا؟ سؤال يتبادر في ذهني مع كل دورة من دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تعقبه عشرات من التساؤلات فهل نحن حقا نكره النجاح ونكره فكرة إقامة المهرجان؟ ولماذا مهرجان القاهرة الذي نركز فيه علي النصف الفارغ من الكوب؟ وما الذي جعل المهرجانات الوليدة تحظي بهذا الزخم والإطراء النقدي؟ هل لديهم صناعة سينمائية ضاربة بجذورها لمائة عام أم لديهم نفس عدد دور العرض لدينا؟ هل لديهم نجوم يضيئون ليالي وافتتاح وختام مهرجاناتهم؟ أم أن هناك عوامل أخري تجعل من صناع السينما انفسهم ونجومها يلهثون للاشتراك بأعمالهم في هذه المهرجانات؟


إجابة كل هذه الاسئلة تتلخص في جملة واحدة «البحث عن الكمال» فأي متابع وعاشق للفن السابع يبحث دائما في مهرجان بلده أن يصل لمستوي أقرب إلى الكمال فما بالك بمهرجان القاهرة ذى الـ 36 ربيعا الوحيد في المنطقة وقارة إفريقيا المصنف دوليا والذي يحتل الترتيب الحادي عشر في اتحاد المنتجين لذا يأتي النقد علي نفس مستوي الحدث فالكل يحلم أن تتحول القاهرة في توقيت المهرجان إلي مدينة أشبه بـ «كان» الفرنسية نري فيها نجوم العالم وصناع الفن السابع في العالم بأسره يلهثون للحضور والاشتراك بأعمالهم المتميزة فيه ويهرولون من قاعة سينما لأخري للحاق بالأفلام.. هذا الحلم الذي نتمناه وعلي الناقد سمير فريد رئيس المهرجان أن يدرك هذا ويعرف أن الزخم النقدي بالسلب والإيجاب هو نجاح أيضا فعليه ألا يغضب من النقد وإذا استمر في الدورات القادمة عليه أن يخرج بشجاعة وشفافية ويعلن الأخطاء ويستبعد المقصرين ويعلن كيف سيواجه هذه السلبيات في الدورات القادمة ويضفي من الإيجابيات وهو ذو خبرة وثقافة كبيرة وشجاعة تؤهله لذلك..


فمهرجان القاهرة ليس مجرد حدث فني ثقافي يقام كل عام ولكن المهرجان له أبعاد أخطر من ذلك بكثير.