لمنع تسرب الوقود إلى الأرهابيين .. لماذا لا تقوم القوات المسلحة بتشغيل كافة محطات الوقود فى شمال سيناء

01/12/2014 - 10:39:07

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب - غالى محمد

أيا كانت كميات الوقود من البنزين و السولار ، التى يتم استهلاكها فى شمال سيناء ، فمن المؤكد أن جزءا ليس بالقليل يتسرب منها إلى مركبات الإرهابيين التى يستخدمونها فى تنفيذ العمليات الإرهابية فى شمال سيناء . كميات من الوقود من الصعب تقديرها تذهب إلى السيارات التى يتم تفخيخها لضرب الكمائن الأمنية و قتل أبطال قواتنا المسلحة و الشرطة . كميات من الوقود ، تتسرب إليهم عبر وسائل مختلفة ، يشير إليها التقرير المنشور فى الصفحات التالية و الذى كتبه من العريش الزميل حاتم عبد الهادى ، لكن أضيف إليها مصادر أخرى لتهريب الوقود إلى الإرهابيين ، منها تهريبه عبر البحر سواء لهم بشكل مباشر أو إلى غزة ثم تهريبه إلى هؤلاء الإرهابيين ، بعد ما كان يتم تهريب الوقود إلى غزة عبر الأنفاق ، قبل هدم معظمها بعد إقامة المنطقة العازلة .


ليس هذا فقط بل يتم تهريب الوقود إلى هؤلاء الإرهابيين من محطات الوقود فى شمال سيناء ، حيث لا تزال تجارة الجراكن المحملة على الموتسيكلات تنتعش فى شمال سيناء ، و من الصعب إيقافها حيث لا توجد ضوابط كافية لمنع بيع الوقود فى الجراكن و الذى يتم تهريبه إلى الإرهابيين .


و رغم معلومات وزارة البترول التى تشير إلى انخفاض كميات الوقود التى تذهب إلى شمال سيناء بنسبة 50% بعد وقف تهريبه من الأنفاق ، إلا أن جزءا ليس بالقليل لا يزال يتم تهريبه إلى الإرهابيين بشكل منظم ، و لو تم وقف تسرب الوقود إليهم لأمكن شل حركاتهم بنسبة كبيرة ، سواء كان هؤلاء الإرهابيون بشكل مباشر أو التابعون لهم .


و يوجد فى شمال سيناء نحو 44 محطة تموين سيارات وفقا لمعلومات وزارة البترول منها 20 محطة تتبع شركة مصر للبترول و 4 محطات تتبع شركة موبيل و محطتان تتبع شركة توتال و 3 محطات تتبع شركة وطنية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة .


و باستثناء محطات شركة وطنية ، فإن معظم هذه المحطات تعمل بمعرفة وكلاء ، أى بدون ضوابط و دون رقابة فعالة من وزارة التموين ، و قد يكون عذرهم صعوبة الرقابة على تلك المحطات فى هذه الأجواء التى يعيشها شمال سيناء .


و هناك من اقترح أن يتم تشديد الحراسات من قبل الجيش على هذه المحطات ، لكن هناك خشية أن يحدث صدام بين القوات المسلحة و بين أصحاب تلك المحطات .


و هناك من اقترح أن يتم تسجيل أسماء و بيانات الذين يقومون بالحصول على الوقود من هذه المحطات ، فى ظل تأخر تنفيذ نظام الكروت الذكية لصرف الوقود . لكن هناك مخاوف ألا يكون هذا النظام فاعلا .


و لذا أرى أن الحل الأمثل فى هذه الظروف الحرجة و عدم القدرة على وقف تسريب الوقود من محطات تموين السيارات فى شمال سيناء ، أن تتولى القوات المسلحة فورا تشغيل كافة محطات الوقود فى شمال سيناء لحسابها ، و أن تضع كافة الضوابط لوقف تسريب الوقود إلى الإرهابيين ، و غذا ما قررت القوات المسلحة تشغيل هذه المحطات البالغ عددها 44 محطة ، لا مانع أن تتحمل الهيئة العامة للبترول هامش الربح الذى يحصل عليه أصحاب المحطات وفقا لحسابات هيئة البترول ، و ليس حسابات السوق السوداء ، و ذلك خلال الفترة التى سوف تستمر القوات المسلحة فى إدارة هذه المحطات .


إن تحمل هيئة البترول لهامش الربح الخاص بأصحاب تلك المحطات من قبيل حصار الإرهابيين يأتى فى إطار حماية الأمن القومى المصرى و تطهير شمال سيناء من الإرهاب .


و يساند ذلك أن توصيل كميات الوقود من معامل وزارة البترول إلى المحطات فى شمال سيناء يتم حاليا بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة ، لكنها لا تدير إلا 3 محطات فقط خلال شركة وطنية .


و فى حالة قيام القوات المسلحة بتشغيل 41 محطة وقود فى شمال سيناء فإن هذا لن يضر أى عامل فى تلك المحطات ، و لكن ما سيحدث تحديدا هو إحكام السيطرة على توزيع الوقود و الذى يتسرب جزء منه ليس بالقليل إلى الإرهابيين و أتباعهم .


و كما هو معروف فإن القوات المسلحة إذا ما قامت بذلك ، فإنها تملك من الآليات لكى يحصل أهالى شمال سيناء على كافة احتياجاتهم من الوقود شريطة ألا يتم تسريبه إلى الغرهابيين .


و فى الوقت نفسه ، لابد من حصار مصادر التهريب الأخرى للوقود سواء التى تأتى من شاحنات من المحور الأوسط أو من البحر خاصة من قرية البرج المتخصصة فى تهريب الوقود أو أى قرى أخرى .


لذا نطالب الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع و الإنتاج الحربى بقبول قيام القوات المسلحة بتشغيل كافة محطات الوقود فى شمال سيناء خاصة و أن هناك شركة وطنية متخصصة فى ذلك و التى تتبع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة .


كما نطالب المهندس شريف إسماعيل وزير البترول بسرعة حساب التكلفة التى يمكن أن تتحملها هيئة البترول فى حالة قيام القوات المسلحة بتشغيل كافة المحطات فى شمال سيناء .


و نطالب أيضا الدكتور خالد حنفى وزير التموين بمساعدة القوات المسلحة فى تحقيق السيطرة على منظومة الرقابة على توزيع الوقود فى شمال سيناء حتى يمكن القضاء على الإرهابيين فى أسرع وقت .