تفكيك الملفات الموقوتة قبل المصالحة الحكم على العلاقات مع قطر لن يكون في يوم وليلة و28 نوفمبر الاختبار الأول للجزيرة

01/12/2014 - 10:37:14

السفير فتحى الشاذلى السفير فتحى الشاذلى

أعدت ورقة الحوار- نجوان عبداللطيف - أعد الحوار للنشر- وليد محسن - أشرف التعلبى

فتحت المصالحة الخليجية مع قطر، ومناشدة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للقاهرة لكي تتصالح مع الدوحة، الباب واسعاً للجدل..


قال بعض النخبة (لا تصالح.. ولو منحوك الذهب)، وقال بعضهم بل صالحهم، وانظر لمصالحك فقط.. وبين الفريقين فرق أخري، أما الدولة المصرية وعلي رأسها الرئيس السيسي، فقد رحبت بالمبادرة السعودية، لكنها وضعت حزمة من الاشتراطات، التي تستهدف في الحقيقة ضمان الأمن القومي المصري. هذا ملف مهم من ملفات الساعة، يخطيء من يتصور أن العلاقات المصرية - القطرية بعيدة عن معضلات إقليمية أخري.. ما يحدث في سيناء من إمدادات للإرهاب، ووضع مضطرب.. لايقل عنه اضطرابا الوضع في ليبيا التي بها مئات التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك «داعش».. والوضع في سوريا والعراق، الذي بات بالغ التعقيد سياسياً وميدانياً وعسكرياً، تتدخل فيه أطراف كثيرة، علي خلفية محاربة «داعش».. الوضع الإقليمي ككل، الذي غابت عنه مصر كقوة فاعلة خلال السنوات الأربع الماضية، منخرطة في ثورتين وعمليات مطولة لمكافحة الإرهاب.. لايمكن فصل هذا كله عن المسألة المصرية القطرية..


علي هذه الخلفية الفسيحة دارت «ندوة الحوار» هذا الأسبوع في «المصور» والتي ضمت السفيرين فتحي الشاذلي وعزمي خليفة ود. محمد السعيد إدريس رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والإعلامي حسين عبدالغني الذي أدار مكتب «الجزيرة» في القاهرة لسنوات، والباحث في الإسلام السياسي «أحمد بان»، وانطلقت ندوة الحوار من المسألة المصرية - القطرية، ومن قناة «الجزيرة» التي باتت مذمومة من أكثرية الشعب المصري، ووصلت إلي خارطة الشرق الأوسط كلها.. فالإقليم واحد، ومشاكله متصلة بقنوات لا يراها إلا أصحاب البصائر، متصلة كالأواني المستطرقة تماماً..


فإلي نص الحوار،،


> المصور: أهلا بكم .. شعار الندوة نجمع ولا نفرق والهدف منها هو تقييم المصالحة وليس رفض المصالحة وسؤالنا للسفير فتحي الشاذلي أنه بمجرد أن أعلن خادم الحرمين عن المصالحة كان الرأي العام المصري في حالة ذهول، والرئيس السيسي أعلن القبول، وكانت حالة الذهول لأن قطر تساند الإخوان والإرهاب ضد الدولة ولم تحسن علاقتها بمصر إلا في أيام محمد مرسي ثم عادت كما كانت، هل هذه المصالحة حقيقية سيما وأن هناك شكوكاً كانت وهل التوقيت مناسب؟.. هل هناك مصالح خليجية بالدرجة الأولي وراء هذه المصالحة ثم تأتي بعدها المصالح المصرية؟


- السفير الشاذلي: في الحقيقة عندما قررت ثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي فرض نوع من العقوبات الإنذارية علي قطر بسحب السفراء الثلاثة، أنا اعتبرت أن قطر لن تستطيع أن تصمد أمام الضغط الخليجي خصوصا الضغط السعودي، وقطر من الناحية الجغرافية، البر السعودي يحيط بقطر من كل الجهات، ومنظومة الاتفاقيات الخليجية التي تمت منذ نشأة مجلس التعاون الخليجي سنة 81 حتي الآن، بالنسبة لقطر منظومة ضخمة ومتشعبة تصل لدرجة التقييد أحيانا، وقدرة قطر علي أنها تتواصل علي مستوي العلاقات الإقليمية - سيما- أنها منتشرة دبلوماسياً بشكل لا يتوقع لدولة بحجم قطر، لا تستطيع أن تواصله علي الإطلاق، وكان تقديري للشكل الدبلوماسي القطري مع تقديري لبراعة الدبلوماسية القطرية أن هذا الدور يتبع خطوطاً تضعها أجندة خارج قطر، وكنت أتصور أن قطر هي المخلب الإقليمي الذي تستخدمه الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك في قطر توجد أكبر قاعدة أمريكية في منطقة الشرق الأوسط والخليج وهي قاعدة العيديد، وبالتالي كنت أري أنه إذا قررت المملكة العربية السعودية التحرك الجاد لاجهاض هذا كله، فسوف تستطيع أن تفعل هذا، وعلي المستوي الدولي لا يمكن لقطر أن تستطيع أن تواجه ضغوطاً سعودية، وكنت أري أنه إذا قررت السعودية بأن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وقطر آن لها أن تخضع لمرجعيات جديدة فإن الإدارة الأمريكية لن تستطيع أن تتنصل من ضرورة إعادة النظر في شروطيات هذه العلاقات. هذا كان تقديري عندما قامت بعض دول مجلس التعاون الخليجي ببعث هذه الرسالة خصوصاً أنها جاءت متوافقة مع نوع من تغير الحكم في الدوحة، وبالتالي حدث تغير في السياسة، وهذه المبادرة الخليجية، مصر تقبلها تقديراً للمملكة العربية السعودية وللملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصيا، خصوصا أنه أرفق بها مناشدة، وأظن أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت هذه هي رؤيته، وأظن أن التصريحات التي قالها الرئيس السيسي لاحقا لراديو فرنسا تدل علي هذا وتقريبا قال الرئيس نفس الكلام الذي أقوله، إننا سننتظر وسنراقب أداء قطر.


لقد قيل في يوم إن قطر هي «الجزيرة»، وأنا قلت إن هناك تاريخاً اختبارياً ، ويوم الجمعة 28 القادم هناك من يتوعد مصر وشعب مصر، كيف سوف تتعامل الجزيرة مع هذا بينما هي مخصصة لمصر، والمفروض أنه منذ أن بدأت المصالحة والاستجابة القطرية المصرية للمصالحة ويد المصالحة التي مدها الملك عبدالله، ينبغي أن تكون هناك عين وأذن تراقب أداء الجزيرة، قطر تساوي الجزيرة، وأنا واحد من الناس سأري كيف ستتناول الجزيرة مصر في يوم 28، كيف ستعمل كوسيلة إعلام لها وضع عالمي، ولا أستطيع أن أنكر أنه في يوم ما كانت هي الوسيلة العربية الوحيدة التي لها وضع دولي فليس هناك قناة محترمة في ظرف 24 ساعة تغير أن السياسة التحريرية، وعلينا باختصار أن نعتبر أن ما حدث من مصر تجاه هذه المصالحة كان نتيجة اعتبارات مصرية سعودية وليست مصرية قطرية، لأن مصر تتخذ الترقب تقديراً، للسعودية لأن قطر كانت تعمل في يوم ما ضد مقتضيات الأمن القومي المصري وبالتالي كانت تمثل تهديداً لمصالح مصر وأمنها، وعلي أن أراقب أداء قطر بصرف النظر عن مبادرة الملك عبدالله والسعودية.


> المصور: سؤال سريع للأستاذ حسين عبدالغني: بصفتك إعلامياً قديراً، هل تري أن هناك تغيراً في موقف الجزيرة وإلي ماذا يشير هذا التغير؟


- عبدالغني: هذا الموضوع بالغ الدقة، لأن استخدام تعبيرات قد نكون مختلفين فيها، ولها معني مختلف قد يؤدي إلي مشكلة كبيرة، أنا بصفتي مواطناً مصرياً وفي هذه الندوة التي تأتي في ظل وضع بالغ الحساسية، وأري أن المعيار الرئيسي الآن هو مصلحة الأمن القومي المصري، وبالتالي يجب أن يدار الحوار كالتالي.. أن هناك شخصاًَ متحمساً للمصالحة وآخر يدافع وهنا عندما نتحدث فإن خبرة التاريخ المصري تقول إن مصر تنهض عندما تكون ممتدة خارج حدودها وعندما تقود أمتها وعندما تكون علي علاقات واسعة بقوتها الناعمة وتأثيرها مع العالم العربي وبالتالي أي حديث محترم عن إمكانية تفكيك حالة الصراع العربي العربي الموجودة الآن عن إيجاد أرضية مشتركة للحوار العربي وأي حوار عربي لابد أن نقف معه، ومن مصلحة الأمن القومي المصري، ونحن هنا علي مائدة حوار المصور يوجد معنا عدد من الدبلوماسيين المصريين الذين أدوا أدواراً عظيمة وما نستطيع أن نحصل عليه من الدبلوماسية والوسائل السياسية وبالقوة الناعمة أكثر بكثير من الذي نحصل عليه من خلال الوسائل الخشنة، وبالتالي من مصلحة مصر وأيضاً من مصلحة السعودية كما من مصلحة النظام العربي والنظام الإقليمي العربي القائم أو الذي في طريقه للنشأة من جديد بعد ثورات الربيع العربي .. وأقول من مصلحته أن تكون هناك مصالحة، لكن لابد أن يكون ذلك في إطار أمرين:الأول لايجب أن يتصور أحد أنه يمكن أن تحدث المصالحة عن طريق تبويس اللحي أو تبويس الخشوم علي رأي الخليجيين، كما أنه لا يمكن القول باستمرار أنه لا أمل في هذه المصالحة، وأنا رأيت بعض ردود الفعل في مصر والتي لا يمكن أبداً أن يكون لها علاقة بالسياسة، فالسياسة ليست أشياء عابثة، وفي السياسة عندما يقوم طرف ما باتباع أساليب معينة أو باتخاذ قرارت سياسية معينة ويكتشف أن هذه القرارات تكبده خسائر أكثر من النفع يعود عن هذه القرارات، وهناك شخص كاتب أن قطر هي الشر المستطير، ليس هناك شيء مثل هذا في السياسة، فلا قطر الشر المستطير ولا السعودية الخير المستطير، وفي وقت من الأوقات عندما كانت هناك علاقات سلبية بين النظام الناصري في مصر والنظام السعودي، احتضنت المملكة العربية السعودية الإخوان المسلمين، ثم بعد أن قال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز إنها وراء كل المصائب والمشاكل أصبح الإخوان خارج المعادلة السعودية، السياسة هي عبارة عن تحولات ترتضي بها المصالح، فإذا كانت لقطر رغبة جادة في أن تكون جزءاً من التوافق العربي فعليها أن تدرك أن بعض السياسات التي اتخذتها خلال الفترة الماضية من الممكن أن تكلفها خسائر سياسية وإقليمية أكبر مما تحتمله كدولة، وهناك من يتخذ قرار حرب وهو أكثر القرارات خشونة ثم يقرر العودة عنه بعقد هدنة، وإذا كنا نريد مناقشة هذا الموضوع بجدية فلابد أن نناقشه من منظور مصلحة الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي وهما لا يتعارضان، أنت حتي عندما توبخ محرراً تحت التمرين بطريقة عنيفة علي أدائه، فهذا المحرر يحتاج وقتاً حفظاً للكرامة، والدولة أصعب بكثير من الأشخاص، ومن يقول إن هناك دولاً تأتي راكعة لا يفهم شيئاً في السياسة، ولا أيضاً بالضربة القاضية، لابد من حفظ الكرامة.


وعندما نقول إننا سوف ننتظر ونراقب قطر فإنني أري أن السياسة ليست هكذا بل هي خطوات متبادلة، وفي المفاوضات وعلم المفاوضات هو علم تقديم أزواج متبادلة من التنازلات.. وفي هذه الحالة لأننا نتحدث عن بلدين عرب أشقاء نتحدث عن خطوات متبادلة، الجزيرة لابد أن تقيد صياغة سياستها التحريرية بطريقة معينة، ونتأكد أنها عادت إلي النهج المهني الذي وصفه معالي السفير فتحي الشاذلي من قبل الجزيرة كانت في لحظة ما هي الوسيلة الإعلامية العربية التي تؤخذ علي محمل الجد علي الصعيد الدولي، وهناك أكثر من عشرة كتب في السوق المصري تتحدث في أعراض الأسرة المالكة القطرية.


وإذا كنا نتحدث عن خطوات متبادلة، وفي المقابل أن تعود قناة الجزيرة لخط مهني وتكف عن استهداف مصر، فهناك الازدواجية في المعايير، لازم تقول رافض الجزيرة وأيضاً MBC مصر ولا روتانا مصرية هل احنا لدينا قناة النيل السعودية أو النيل الدوحة، نحن لا نتحدث عن خطوات يقوم بها طرف والثاني يراقبه نحن نتحدث عن خطوات متبادلة، وأقترح أن يتحول الأمر إلي لجنة للاتصال السياسي المباشر بين مصر وقطر، أو بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي للمناقشة الجادة بملفات محددة، لابد أن تكون هناك لجنة ويمكن أن يتم هذا عبر وسيط ثالث مثل الجهد الرائع المبذول من السعودية، والشيء الثاني كما قاله معالي السفير الشاذلي: هل هناك محطة تغير سياستها في 24 ساعة وهل هناك دولة تغير سياستها أيضاً، وهناك مثل في الخليج يقول: «أشرب أو العصا»، لا يوجد شيء مثل هذا، المسائل تحدث بما يحفظ ماء الوجه وكرامة الدول وكرامة الحكام والعملية تغير تدريجي وعبارة عن خطوات متبادلة في الاتجاهين.


وهناك أشخاص يرددون أمرين، إما أن يقولوا إن قطر عميلة وتؤدي دوراً.. وآخر يقول كل حاجة حلوة والأمور تمام، هذا الأمر خطأ والآخر أيضاً خطأ، علينا أن نقيس ونراقب لكن بطريقة تتفق مع التعامل الدولي، وللدول قواعد وتعامل معين.


- الشاذلي: علينا كمصريين أن نراقب، هل سيتغير أداء الجزيرة، ومصر هي الجمهور الأكثر، وكل وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية أتصور أن تخاطب السوق المصري، المستهلك المصري هو النسبة الأضخم، وبالتالي لا مشكلة أن يكون هناك روتانا مصرية وغيرها.. ولكن ما هو المضمون الإعلامي لهم.


> المصور: نوجه نفس السؤال للدكتور عزمي خليفة: هل المصالحة من جانب السعودية وتحرك دول مجلس التعاون الخليجي لأن هناك تخوفاً من داعش أو من موجات الإرهاب المتزايدة هناك، بالتالي نستطيع لم الشمل مع مصر وهي لديها جيش قوي، هل هذا هو دافع المصالحة الحقيقي.. أم من أجل الأمن القومي العربي؟


- د .عزمي: في البداية أشكر دار الهلال علي الدعوة الكريمة، والكلام الذي ذكره السفير فتحي الشاذلي والأستاذ حسين عبدالغني أتفق معه مائة في المائة، ولا يجب أن نضع في اهتمامنا علي الإطلاق هل مصر كانت مدعوة لاجتماع الرياض أم لا، وهل حدث تنسيق بين الملك عبدالله والرئيس السيسي أم لا، خلينا في الأمر الواقع ونحن نتحدث عن خلاف بين دولتين عربيتين فإن السياسة العربية الخارجية توليها اهتماماً خاصاً وهناك أسلوب معين للتعامل فيها، ومن ضمن هذا الأسلوب المعين إنه في وقت من الأوقات تلجأ لدولة ثالثة، ثم علينا أن نضع في ذهننا أمراً، أنه عندما سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءهم من قطر كان سحبهم مرتبطاً بهدف معين هو تغير توجهات قطر اتجاه الموقف العربي والأمن القومي العربي إجمالا ومن ضمنه العلاقة مع مصر، ولو حققنا هذا الهدف فشيء طبيعي عودة السفراء، وشيء طبيعي أنهم يقومون بالتهدئة، وأنا رأيي أن هناك قدراً من التهدئة بالجزيرة، ورأيت أنهم قالوا الرئيس المنتخب علي الرئيس السيسي وهذا لم يكن يحدث من قبل، علينا أن ننتظر يوم 28 لنري موقف الجزيرة، لكن في نفس الوقت عندنا تخطيط أو خطة للتقارب مع قطر.


> المصور: ما هذه التقاربات؟


- د. عزمي: كثيرة، منها عودة السفير المصري إلي الدوحة تتم عندما أتأكد أن هناك قدراً من الموضوعية، فليست كل الملفات واضحة أمام الإعلام وهناك ملفات لا أحد يعلم عنها شيئاً ولا نستطيع الحديث عنها، أو الخوض فيها وهناك تحقيقات مع إرهابيين وننتظر حتي تنتهي التحقيقات.


> المصور: يقال إن قطر متهمة في تفجيرات كرم القواديس؟


- د. عزمي: إذن نعطي هذه المعلومات إلي قطر ونطلب تفسيراً من قطر لهذا الموقف، ونتناقش مع السعودية رغم أن دورها الرئيسي في التفاوض بينها وبين قطر انتهي تقريبا، لكن السعودية ضامنة لهذا الاتفاق بالمناشدة التي أصدرها الملك عبدالله، ثم لا ننسي أمراً رئيسياً أن الأمن القومي العربي يقوم عملياً علي خمس دول وهي مصر والسعودية والجزائر في المغرب وسوريا أو العراق والاثنين خارج المعادلة الآن، وهذا هو الاختلال الموجود في الأمن العربي.


وعندما نتحدث عن دور قطر وداعش، هناك دور لداعش وهذا الاتفاق ناتج عن ثلاثة عوامل وليس عاملاً واحداً، عوامل داخلية في قطر نفسها، وبعض التحليلات ذهبت إلي أن تنازل الأمير حمد الأب عن العرش إلي ابنه تميم كان جزءاً من تغيير سياسة قطر في المنطقة، ومن أسابيع الأمير تميم أعلن تعيين ولي عهد وهو أخوه، إذن هذا يعكس أن هناك اضطرابات ومقاومة داخلية، فقام تميم بضبط الموقف وترتيب البيت القطري والسياسة الجديدة أيضاً كان بها تحولات نحن رصدناها وكانت تتم ببطء جدا، والأمير تميم عندما كان موجوداً في أكتوبر في نيويورك حيا الرئيس السيسي، والسيسي رد التحية، والرئيس السيسي اعتذر له عن بعض الكتب التي صدرت في مصر وتشوه الأسرة القطرية المالكة والتي أشار إليها الأستاذ حسين عبدالغني، فالسياسة المصرية طول عمرها لا تعرف هذا المبدأ، كما أن الأمير تميم ألقي محاضرة في أحد مراكز الفكر الأمريكية وأشار فيها إلي أن هناك سياسة قطرية جديدة ستكون بينه وبين السعودية ومجمل دول الخليج، إذن هناك ملامح للتغير موجودة منذ فترة، والباحثون الذين يدرسون هذه الملفات لابد أن يكونوا راصدين لهذه التغيرات.


وما يؤكد أنه ليس مجرد تغير تم في يوم وليلة كما نحن متصورون، إنهم عقدوا اجتماعاً في الرياض وقدموا تنازلات، بعد كل ما حدث من قطر خلال فترة حكم الأب ويليها كم شهر للأمير تميم، أما عن الموقف الإقليمي هناك إرهاب داعش وغيرها، الموقف المصري هناك الحدود الغربية مفتوحة والحدود الشمالية أصبحت مفتوحة بعد عملية دمياط، والحدود في سيناء مفتوحة مع جبهة من الإرهاب، وفي الجنوب السودان تدعم التوجه الإسلامي في ليبيا، فعلينا الخوف والحذر، فالتوجه الإسلامي والإرهاب الإسلامي الموجود في ليبيا ليس ضد مصر وإنما ضد النظام العربي الإقليمي ككل، وهذا ما استشعره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الجزائر ولهذا أول زيارة للرئيس السيسي كانت للجزائر.


> المصور: ما الدوافع التي دفعت قطر بعد هذه الفترة نحو المصالحة وتهدئة الأوضاع، وما سبب إصرار قطر علي مواقفها طوال الفترة الماضية؟


- د. عزمي: أمور كثيرة جرت ولي عهد الكويت زار قطر وأجري مباحثات مرتين أو ثلاثاً مع الجانب القطري وصولاً للتهدئة، وبعد هذه المباحثات، أرسل الملك عبدالله ثلاثة وزراء من أقوي الوزراء السعوديين لزيارة قطر وبعدها وزير خارجية البحرين، إذن كان هناك حوار وأحاديث، وشيء طبيعي أنه عندما تريد أن تفرض عليك قيوداً معينة أن تحاول بقدر المستطاع الابتعاد عنها هذا شيء طبيعي، وعندما وجد الأمير تميم زيادة في الضغوط عليه وأن مصالحه هددت وأن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط تتغير، والولايات المتحدة تنسحب من الشرق الأوسط وأعلنت هذا في أبريل الماضي، وفي نفس التوقيت أيضاً يحاولون حل القضية الفلسطينية، إذن هناك ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط، داخلين عليها وهذه الترتيبات تستدعي التهدئة ودعم مصر، وهذا هو الموقف السعودي لدعم مصر، وأن مصر لا يمكن أن تقع في هذه المرحلة لسبب بسيط أن ما يحدث في المنطقة العربية نحن نقول إنها ثورة وليست ثورة بالمفهوم الدارج لدينا بمعني ليست كثورة 23 يوليو 1952، أو مثل ثورة الجزائر، هذه اسمها ثورات في دولة ما وثورة محددة ببلد معين، ولكن هذه ظاهرة ثانية وهي سلاسل الثورات في العالم، ثورات تشمل منطقة جغرافية واسعة وحدثت مرة عام 1848 في أوربا، ثم عام 89 في وسط وشرق أوربا وانتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي، والثورات لها طبيعة خاصة ولا تقاس بمن يحكم، هل أنا أحب أن يكون الحاكم ثائراً أم لا، الثورات تقاس بالقيم والدليل علي هذا أن الثورة الفرنسية وفقا للمعيار الأول فشلت لأن نابليون الثالث حكم وأعلن نفسه امبراطوراً وأعاد الملكية، لكن حتي اليوم الحرية والإخاء والمساواة من القيم التي نسعي لتطبيقها حتي هذه اللحظة، إذن الثورة الفرنسية لم تفشل، أيضا الثورة التي حدثت لدينا في المنطقة العربية لم تفشل لأن القيم التي تبحثها هي قيم إنسانية وقيم ما بعد المادية، وهي قيم لا تبحث في رفع مستوي المعيشة فقط لكن في التفاعل مع الإنسانية بصفة عامة.


> المصور: المصالحة أو مشروع المصالحة مع قطر، هل تأتي لصالح مصر في هذا ا لتوقيت، أم لصالح قطر أم لصالح الأمريكان، ما رؤيتكم في هذه المصالحة، لأن مازال الشارع المصري ينظر بشكوك للدولة التي ساعدت الإرهاب؟


- د. إدريس: أولاً ليست هناك مصالحة بين مصر وقطر حتي الآن، ثانيا مشروع المصالحة لم يأت بمبادرة مصرية أو بمبادرة قطرية، وإنما تفاعل خليجي خليجي، نتيجة تراكم أزمات علي السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وكان لابد من تحرك السعودية لحل الأزمة الخليجية الخليجية، ومن تداعياتها العلاقات المصرية القطرية المتأزمة، ومجلس التعاون الخليجي والسعودية بالتحديد يواجهون الآن ثلاث أزمات هي التي حتمت التقارب مع قطر، أو تفكيك الأزمة مع قطر، النقطة الأولي من وجهة نظري هي المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة الدول الخمس + واحد، بدأت المفاوضات الرسمية يوم 18 نوفمبر الجاري وتنتهي 24 وهذه نهاية المهلة المحددة لإنجاز حل لأزمة الملف النووي الإيراني.


والذي حدث أن سلطنة عمان وهي دولة عضو بمجلس التعاون الخليجي استضافت مفاوضات ثنائية أو ثلاثية أمريكية أوربية إيرانية علي أرض سلطنة عمان، وما وصلت إليه مفاوضات مسقط مؤشرات إيجابية لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني برعاية عمان، وهذا كان له أصداء قوية علي مجلس التعاون الخليجي وعلي السعودية، وسبق أن استضافت سلطنة عمان مفاوضات سرية أمريكية إيرانية دون علم مجلس التعاون الخليجي، وهذه المفاوضات مهدت التقارب الأمريكي الإيراني، وهذا التقارب أثار تخوفات هائلة في مسألة مراجعة العلاقات الإيرانية الأمريكية، والتخوف من تنازلات تقدم من إيران علي الصعيد الإقليمي، والنفوذ الإقليمي لإيران في أزمات محددة بعينها ومازال الاشتباك ساخنا فيها بين طهران والرياض، والآن إذا انتهت هذه المفاوضات بالفشل سيحدث صدي هائل وارتباك شديد، والفشل يكاد يكون ممنوعا، غير مقبول إيرانيا وغير متصور وأيضا بالنسبة لأمريكا غير مقبول وغير متصور، لأن هذه الأزمة شديدة جداً، وأمريكا متورطة في مشاكل ساخنة وإيران طرف أساسي فيها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولايمكن حل هذه الأزمات التي تريد أمريكا أن تحلها لأسباب أمريكية بحتة، تتعلق بالداخل الأمريكي وفشل أوباما، ورحيله القريب وتولي الجمهوريين، وتتعلق بفرض السياسة الأمريكية نحو آسيا وجنوب وشرق آسيا، وإعادة ترتيب البيت في الشرق الأوسط بما يسمح للحفاظ علي المصالح الأمريكية وانسحاب مؤمن للمصالح الأمريكية، بالذات المصلحة الأولي لأمريكا وهي إسرائيل، والنجاح يعني ترتيبات أخري، لاتقل خطورة من وجهة نظر دول الخليج، يعني تنسيقا إيرانيا أمريكيا في قضايا مهمة جدا لم تجد حلولا حتي الآن.


وهذا يعني إبعاد السعودية كدولة محورية، أو تريد أن تكون دولة محورية في حل تلك الأزمات: الأزمة العراقية والأزمة السورية والأزمة اللبنانية، ولبنان بلا رئيس وتكاد تكون خلال أيام بلا برلمان، فراغ سياسي هائل، ولن يحل إلا بتقارب بين الرياض وطهران.


والأزمة الثانية هي فشل التحالف الدولي لأنه ليس هناك مؤشرات إيجابية للتحالف الدولي لإسقاط داعش، والرئيس الأمريكي تحدث عن ثلاث سنوات حرب قادمة مع داعش، وهذا الفشل لا تحتمله أزمة بهذا المعني، خصوصاً أن الدولة الإسلامية داعش أعلنت تمددها في العراق وسوريا والشام كأساس لدولة الخلافة الإسلامية ثم تمددها في بلاد الحرمين وهذا هو المسمي المفضل عند داعش للسعودية، داعش قامت واشتركت في عمليات ضد مصر في كرم القواديس والساحل المصري أمام دمياط وقبلها في منطقة الإحساء في منطقة شيعية تريد فرض هذا السيناريو علي المملكة العربية السعودية، كيف يمكن وقف هذا الخطر، وهناك قناعة أن قطر تقف وراء كل هذه الكوارث، وإذا أردنا أن نحل لابد أن نحل المعضلة القطرية.


الأزمة الثالثة وهي أزمة القمة الخليجية المقبلة في ديسمبر المقبل، وكان لايمكن أن تعقد لأن مكانها قطر في ظل المقاطعة وسحب السفراء، وإذا لم تعقد القمة في الدوحة فتداعياتها هائلة لا تتحملها السعودية ولا دول مجلس التعاون الخليجي، ومجلس التعاون الخليجي، قبل القمة السابقة بأيام بادر وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي وهدد بأنه إذا أصرت السعودية علي تحويل المجلس من مجلس تعاون تنسيقي إلي اتحاد خليجي سوف تنسحب سلطنة عمان وهذا يعني تفكيك مجلس التعاون الخليجي، والسعودية لا تحتمل هذا، والسعودية حاولت تأمين مجلس التعاون الخليجي بإدخال الأردن والمملكة المغربية ضمن هذا الاتحاد ولكن فشلت، وبالتالي وظهرت علامة استفهام كبيرة حول مستقبل مجلس التعاون الخليجي ومستقبل الدولة أو الولاية السعودية بشكل عام، السعودية تعلن نفسها قطبا في الشرق الأوسط يعني القوي الرابعة في نظام الشرق الأوسط إيران تركيا وإسرائيل والسعودية ومصر لاتذكر، ومصر كانت القوي الرابعة والأساسية في مربع صراع الشرق الأوسط، وكان هناك تحالف إسرائيلي تركي إيراني في مرحلة من المراحل عندما كانت فلسطين هي محور تفاعلات نظام الشرق الأوسط، وكانت مصر هي الثقل الحقيقي التي تدير الصراع مع كل هؤلاء حول مركزية القضية الفلسطينية، كل هذا تداعي والسعودية الآن إذا لم تحل هذه الأزمات سوف تواجه مستقبلا صعبا في دورها الأقليمي ونفوذها العربي، إذن هناك معضلة قطرية، فرضت علي قطر، ثم الثلاث أزمات الكبري وقطر طرف فيها، قطر تري أيضاً أن الإخوان المسلمين بشكل عام هي حليف مع تركيا، ورهانات قطر تتداعي علي تركيا، وهناك أزمة داخلية مع الأكراد ومع علاقاتها الاقليمية وخسرت السعودية والخليج لأنها تقف مع داعش ضد التوجة العربي بشكل عام وترفض التدخل في شمال سوريا لضرب داعش خشية أن يؤدي ذلك إلي انتصار الأكراد وفرض الدولة الكردية علي تركيا، وبالتالي هناك مصلحة مشتركة لحل هذه المعضلة وليس هناك مخرج إلا بحل المشكلات بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومن تداعيات هذا التقارب حل الأزمة المصرية القطرية، فقطر لم تبادر بمصالحة مع مصر، أو مصر بادرت بمصالحة مع قطر، ولذلك عندما نتحدث عن مستقبل المصالحة نتحدث عن حل المعضلات الخليجية، هل التقارب القطري أولاً مع السعودية ومع الأمارات والبحرين سينجح، أنا أعتقد أن المصالحة إذا كان هناك مشروع مصالحة مصري قطري مرهوناً بالأساس بثلاث نقاط.


المحدد الخليجي وهو فشل أو عدم فشل التقارب أو حل الأزمة الخليجية الخليجية، الأمر الثاني أن تكون قطر واعية بأن حل الأزمة مع مصر مصلحة قطرية، والقضية هل تدرك قطر بأن لها مصلحة وطنية لحل الأزمة مع مصر، والأمر الثالث هو مصر، هل مصر لها مصلحة الآن في حل الأزمة مع قطر، وأستطيع أن أقول إن مصر لها مصلحة كبيرة في حل الأزمة مع قطر، بسبب كم الضغوط علي مصر وكم الملفات المفتوحة علي مصر، وكل ما أغلقنا ملفا كان مصلحة وطنية لمصر، أنا مهدد أمنياً من الحدود الأربعة كما ذكرت، وهناك مخطط خطير جداً، وأن إسرائيل لم تعد عدواً وأصبح العدو البديل، الإسلام السياسي أو الإرهاب الإسلامي، أصبح العدو البديل، والرئيس أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال: كنا مخدوعين أن إسرائيل ربما تكون مسئولة عن أزمة العلاقات المصرية الأمريكية، ونحن في مصر هناك تهديد من الشرق وتهديد من الجنوب وتهديد من الغرب والجديد من الشمال والبحر المتوسط أصبح مصدر تهديد، وكل ما تأتي فرصة لصد المخاطر أتمسك بها، ولو استطعت تفكيك التحالف القطري مع الإخوان المسلمين أنا كسبت، ولو استطعت أن أفكك التحالف بين قطر وتركيا إذن أنا كسبت، ولو استطعت أيضاً تفكيك التحالف بين تركيا والإخوان المسلمين أنا كسبت، وبالتالي علي الإعلام المصري أن يعي أن العلاقات الدولية ليست علاقات صراعية محضة أو تعاونية مخصصة، والعلاقات بين الدول هي علاقات تعاون ممزوج بالصراع، وأحيانا صراع ممزوج بالتعاون، وهذا ما تم إغفاله في علاقتنا مع إيران البعض خلق حاجزا خرسانيا، بأن أي تفكير في العلاقة مع إيران خيانة، وكأن العلاقة هي تحالف عسكري استراتيجي.


مازال الإعلام المصري يري أن العلاقة مع إيران لن تكون إلا علاقة تحالف استراتيجي، هذا غير ممكن، الأمر الثاني أن قطر لها مصالح كبيرة في التحالف وفتح ملفات تعاونية مع مصر، هذا شرطه الأساسي أن يكون موقفا سعوديا إماراتيا قويا لدعم مصر هناك بمعني ألا نفكك التحالف المصري السعودي، لأن هذا هو الضمان الحقيقي، ويجب علي أنا كمصر عندي ملفات، وأنا داخل مشروع قد أنجح وقد أفشل، وليس في ليلة واحدة نقول إننا نحن وقطر عشقنا بعض، أو في ليلة واحدة أصبحنا أعداء، الأمور ستأخذ وقتاً اختبارياً ويجب أن يكون هناك دولة مؤسسات بمعني أن الرئيس يقول موافق فوافقنا، يعني لابد أن المؤسسات تدرس الموقف جيداً وتقدم رؤية والرئيس يعبر عن رأي المؤسسات، نحن نقول إننا لدينا أجندة خلافات مع قطر ومصالح مع قطر وعلينا أن نعمل في الجانبين معاً، وعلينا أن نقول لخادم الحرمين الشريفين إنك شريك في هذا المشروع وأنت الضامن للعلاقات المصرية القطرية وتتحمل المسئولية، بحيث إن أخلت قطر بتعهدات تكون السعودية الضامن والمسئولة بحيث لا أخسر العلاقة مع السعودية ومع الإمارات.


> المصور: هناك حديث حول المصالحة وأن قطر تتحدث عن المصالحة بين مصر والإخوان، هل من الممكن أن تلعب قطر دوراً في ذلك، وهل ستتخلي عن دعم الإخوان بينما هناك رموز إخوانية بقطر وأسر إخوانية بقطر؟!.


- بان: في البداية أشكر «دار الهلال» علي الدعوة الكريمة، أنا أري أن العلاقة مع قطر هي عنوان فرعي، العنوان الرئيسي غائب، وأن فكرة الصراع وهو بين بقايا النظام العربي أو بقايا الدولة الوطنية، شاخت إلي حد بعيد في إدارة القضايا الكبري في العالم العربي، والنظام العربي نجح بأن يصل بقضية فلسطين إلي ما وصلت إليه. ونجح أن يغير دولتين عربيتين كبيرتين تكاد تتغير ملامحهم في الخريطة «سوريا والعراق»، وبالتالي هذا يوضح أننا أمام مشهد ظهر مبكراً للتناقض بين الدولة الوطنية والدولة الدينية في بداية القرن، نحن أمام مشروع لدولة الخلافة الذي عنوانه المختزل داعش، ولكن له عناوين أخري، الإخوان كانوا عنواناً في مرحلة وكانوا رهاناً في مرحلة وتركيا تبنت هذا الخيار برعاية أمريكية وقطر دخلت علي الخطر لكي تحصل علي مكانة متقدمة، فيما اعتقدت أنه سيصبح واقعاً قريباً وبناء علي قراءة الشعوب وحالة الدولة القومية التي ظهرت ضعيفة إلي حد بعيد، الحقيقة أن إهمال الدولة الدينية مازال موجوداً ويعبر عن نفسه لدي قطاعات، وأن كثيراً من الناس تفكر بأسلوب التمني، خاصة التيار الإعلامي الذي يتجاهل كثيراً من حقائق الواقع ولا تعتمد علي أرقام وإحصائيات حقيقية، فتبدأ تحلق مع الأماني، أنا أفهم أن بعض وسائل الإعلام والنخب تفكر بالتمني، لكن الذي لا أستطيع أن أفهمه أن تفكر الأنظمة أيضاً بالتمني، خاصة في دولة مثل مصر، وتراجعت إلي حد أننا نناقش العلاقة المصرية القطرية، أنا كنت أتصور أننا في بداية نشأة الأزمة، والتي سيطرت علي وسائل الإعلام كالعادة في التعامل مع الملف القطري، ووصلت إلي الحديث في الأعراض، وطالبت ألا تدخل وسائل الإعلام في هذا المولد وتخرج وتتعامل بمنطق الشقيقة الكبري، لكن الأزمة كما ذكر الدكتور إدريس يفترض أن المؤسسات هي التي كان يجب أن تفكر وتعطي اجتهادات، وبناء عليها يأخذ صانع القرار أو رئيس الدولة، وللأسف ما نشعر به أننا نتجه إلي مساحة ثانية وليست مساحة مؤسسات، وبالتالي يبدو الأداء فيه هيستيريا أفهمها عندما أجدها في وسائل الإعلام، لكن لا أفهمها عندما أجدها في رأس النظام، وفكرة الإخوان وعلاقتهم مع قطر ذاهبة إلي أين، قطر عندما راهنت علي الإخوان كان في إطار مشروعاً هذا المشروع تراجع التي مازالت متمسكة به هي تركيا في إطار مشروعها الشخصي كدولة تريد أن يكون لها مكانة في هذا الإقليم وتتوسل الآن النفوذ الشعبي للحضور الشعبي لجماعة الإخوان، البعض قد يتفق أو يختلف، لكن في النهاية مازال هذا موجوداً في تنظيم وإعلام يعمل عليه، وقواعد تتحرك، والذي حدث أنه بعد فض رابعة بدأ المشهد يتجه إلي التيار الإسلامي بعدما كان إخوانياً وسلفياً يعني أنه تم دمج الحالة ككل، وأصبح نوعاً من التوحد بأن هناك خطراً يهدد الإسلام، وبدأت داعش تكسب كل يوم أرض جديدة، وبدأ إلهامها يزيد مع الوقت، بالمقابل الذي كان رافضاً لهذا، وأنا أري أنه لم يعد هناك نظام عربي وأصبح أشبه بشظايا وقد يحدث انفجار جديد، إما أن يكون هذا الانفجار يستحضر خطورة اللحظة ويتجمع علي الحد الأدني علي بقاء الدول كما كانت من قبل، أو أن خطر داعش يزيد وليس داعش الكيان المسلح في العراق وسوريا بل في الظهير الشعبي داخل كل دولنا، الدواعش الساكنون وإذا كنا نتحدث عن السلفيين الساكنة فهي قاعدة لداعش، وحتي سلفية جهادية فهي قاعدة لداعش، وأصبحت هذه النوعيات هي الظهير الطبيعي لداعش، وبالتالي إذ كنا معنيين بفكرة الوجود كدول ونظام عربي علينا أن نستحضر كفاءات الدول القومية في كل المؤسسات ونغلب معياراً محترماً، ونسمع عن مؤسسات كثيرة في الدولة المصرية لا أجد لها ظلا في أي قرار مجلس الأمم القومي إذا كان فيه مجلس أمن مجلس الدفاع الوطني مسميات ضخمة جداً، ولكن عندما نري منتجها في الواقع لا أجد شيئا، علينا أن نتحرك من الفوضي والترهل الإداري ولايجب أن يصل لعقل الدولة، وأريد أن أري للدولة المصرية عقل، حتي الآن لم أر ملامح عقل للدولة المصرية يظهر في تصرفاته أو في منتجه في الداخل أو في علاقات مصر الخارجية وأنا أتصور أن الإخوان في قطر في مأزق حقيقي إنهم أمام مفاجأة من الموقف القطري، وكان قيادات الإخوان منذ زمن لهم جذور في قطر من خلال التدريس والجامعات وشخصية محورية مثل الدكتور يوسف القرضاوي التي جمعت علاقات متشعبة في الدولة القطرية معلومة وليس تحليلاً أن الموقف الذي أخذته قطر في إطار ترضية مجلس التعاون الخليجي لإبعاد عدد من الجماعة أخذته دون تنسيق مع قيادات الجماعة هناك ،وأن الإخوان لم يتوقعوا هذا أو يشعروا به قبل حدوثه، ولكن نبه عليهم «بلاش» انتقاد الدولة القطرية لأنهم أكيد هناك ضغوط عليهم، فأنا أتصور أنه ليس علينا أن نستغرق في أن قطر ستغير أو لم تغير، لابد أن نخرج نحن من دائرة رد الفعل ونعرف إلي أين نريد أن نصل في علاقتنا مع قطر أو مع الإخوان.


أما عن فكرة تنظيم الإخوان هو تنظيم بعمره الطويل الذي تجاوز أكثر من 85 سنة، وبخبرته الطويلة عبر عقود من أنظمة ملكية وجمهورية ليس لديه مشكلة في أن يستمر في غياب دعم مالي، لأن الدعم المالي كان يصل من خلال التنظيم الدولي وهذا لاينتظم في حكومات فقط، بل هناك شيوخ في دول الخليج ومنهم السعودية مازالوا يدعمون الجماعة، فإذن ليس هناك مشكلة في التمويل حتي لو خرج المال القطري تماماً من مساحة التمويل، وحتي لو خرج المال الخليجي كله من مساحة التمويل، لأن التنظيم استطاع خلال فترات سابقة أن يستفيد من فكرة التضييق عليه بأن يفتح لنفسه منافذ كثيرة جداً تضمن استمرار الدعم المالي.


- عبدالغني: أنا في الحقيقة مازلت أعتقد أن الكلمة التي ذكرها معالي السفير الشاذلي هي كلمة مفتاحية، لايمكن لقناة أن تغير من سياستها في يوم وليلة وليس هناك دولة تغير من سياستها في يوم وليلة، ومن أجل فهم الموضوع الإخواني القطري لازم نفهمه في إطارين، الإطار الأول وهو العلاقة السياسية، الثاني العلاقة التاريخية التي يتحدث عنها الأستاذ أحمد بان، أبدأ بالعلاقة التاريخية وهذه العلاقة التاريخية لا تقتصر علي قطر وبعبارة أخري هي شملت معظم دول الخليج، باستثناء سلطنة عمان نتيجة أمور مختلفة، كل دول الخليج كانت مرتعاً لقيادات الإخوان المسلمين التاريخيين، علي سبيل المثال منذ فترات قليلة مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة السعودية كان من الإخوان المسلمين وهم الذين لعبوا الدور الرئيسي في صياغة مناهج التعليم، وهناك دراسة بالغة الأهمية لباحث سعودي بالغ العمق الدكتور توفيق السيف عن الإسلام السياسي في السعودية من خلال الدراسة في مناهج التعليم ليست في المعاهد الدينية بل في كل المدارس قدمت عن طريق كوادر من الإخوان المسلمين، ونفس الموضوع في قطر وهي أصغر أيضاً، وهناك عبدالعزيز عبدالستار وأحمد العسال ويوسف القرضاوي، كل هؤلاء الذين ذهبوا في مرحلة معينة ذهبوا وسيطروا سيطرة كاملة علي المساجد وعلي مناهج التعليم وعلي المدارس والمساجد في قطر وعندما تتحدث عن هذا أنت تتحدث عن أجيال من القطريين نشأوا علي يد مدرسين إخوان ونفس الموضوع في السعودية، لكن السعودية أخذت موقفاً من اتجاه الإسلام السياسي تدريجيا بعد حادث الحرم، ثم نقطة التحول الخطيرة في السعودية أول شيء ما سمي بالمذهب السوري وهو كان عبارة عن مزيج من الإخوان والسلفية والوهابية، وهنا أدرك السعوديون أن الإخوان المسلمين خطر دائم عليهم، والشيء الثاني موقف الإخوان المسلمين من حرب الخليج وهي ثلاث نقاط في التحول.


لكن في قطر كان هناك النفوذ الثقافي والتعليمي فأصبح هناك شيوخ في قطر وأقصد الأمراء وشيوخ الدين وبالتالي فيما يتعلق بالعلاقة التاريخية لابد أن ندرك أن تغير موقف قطر من الإخوان سيكون بطيئا لأنه أمر لايتعلق بالحكام فقط، ولايتعلق بالأمير تميم فقط لكن له علاقة بطبيعة التشعب الموجود في العلاقات، ثانيا كثير منهم مواطنون قطريون يحملون الجنسية القطرية مثلا يأتي اليوم ويقول لك «سلملي» حسين عبدالغني قضية بالغة التعقيد، فتقول له هحاسبه في مصر ولكن لن أسلمه لك لأن قواعد، والنقطة الثانية العلاقة السياسية وهل العلاقة بين الإخوان وقطر علاقة أيديولوجية؟. ليست علاقة ايديولوجية بل هي علاقة سياسية مصلحية هم وكثيرون مثلهم تصوروا ذلك، وأن الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر تصورت أن هناك نظماً قمعية عصفت بأجيال متعاقبة من الشباب فأورثتهم تديناً متطرفاً عبر عن نفسه بضرب برجين في 11 سبتمبر، يبقي الحل إيجاد إسلام معتدل متوافق مع الغرب يحكم ولاتحدث كوارث من هذا النوع، لكن الشاهد هنا أن المصلحة القطرية وأنه القطريين تصوروا وغيرهم تصوروا وهذا كان موجوداً كما قلنا في الستينيات عند المملكة العربية السعودية، تصورا أن الإخوان هم الطرف الموجود. وفي العلاقة السياسية، قطر أدركت أن هناك تراجعاً وبالتالي يمكن لقطر سياسياً أم تدرك أن ما كانت تراهن عليه ليس بالضرورة هو الحصان الأسود أو الحصان الرابح، ولكن من الناحية التاريخية العلاقات السياسية ليست بالأماني ولاتبني العلاقات بالأماني كما ذكر الأستاذ أحمد بان، ولا تبني علي أن اليوم معنا مشكلة مع قطر ثم نصحو نجد المشكلة قد تنتهي، وليس هناك الضربة القاضية أو أحد يركع، هناك مصلحة قطرية لفتح ملفات مصالحة مع مصر، وهناك مصلحة مصرية بالمقابل، وإذا كنا نتحدث عن طرق أقوي في العلاقة بين الإخوان والدولة القطرية فهم الدولة القطرية، بالتأكيد أقوي من أي تنظيم وبالتالي ردود فعل الإخوان المسلمين في هذه الحالة باختصار عدم اغضاب الدولة القطرية.


لكن السؤال، ويستفيد من وجود سفراء مصر وفي العلاقات الدولية ليس هناك اتهام وأن نقول أنتم متهمون في حادث كرم القواديس، أنت في قواعد العلاقات الدولية تقول مثلا إن «عاصم عبدالماجد» صدر عليه حكم قضائي ولابد من تسليمه، ثانيا: علي عليوة خرج علي قناة الجزيرة وقال لابد من ضرب الجيش المصري بالأسلحة، وهذا يحرض علي العنف والإرهاب، هذا هو الكلام الدقيق، وفي كل حالة عليك أن تقدم حكماً قضائياً، ووصل الموضوع وكان يشير الأستاذ أحمد بان إلي نتحدث مرحلتان وهناك أشخاص يريدون تصفية خلافات مبارك مع قطر وهذا لايمكن أن يكون صحيحاً، ولكن عندما نتحدث عن قطر بعد 25 يناير عندما أصبحت التغطية الإعلامية تعبيراً عن الإنحياز لطرف معين هم الإخوان المسلمون، والجزيرة وغيرهم من الذين جاءوا في السنوات العشرة الأخيرة من حكم مبارك وكشف التعذيب أو الفساد أو نهب الأراضي والمال العام كان يلعب دوراً لصالح هذا البلد.. هذه قضية والثانية قضية أخري.


عندما نتقدم بقضايا محددة، وليس هناك شيء اسمه إعادة كل المتهمين، والقذافي الذي كان يقول إن ثورته هي مجرد طبعة من الثورة المصرية لم يأخذ الملك، يعني هنا نحن نتحدث عن مصر .. عن البلد الذي أسس من نهاية القرن 19 قواعد اللجوء السياسي وعندما نطلب ذلك لابد أن تعرف أنك أول واحد أسس لذلك فلابد أن يكون هناك حكم قضائي أو تحريض علي العنف.


المصور : الحديث الآن أن العلاقات تعود في يوم وليلة لكن الرأي العام هنا يقول إن قطر بكرة هتتصالح والإخوان يعودون، وتترك قطر الوديعة القطرية وهناك مواطنون يعتقدون ذلك ؟.


- د. إدريس : أنا أري الأمور تتجه بشكل تدريجي وبطئ إلي انفراجة أزمات وهذا شيء إيجابي لأن هناك أولويات وهناك مصالح عند كل الأطراف الدول الخليجية الخمس، وقطر، ومصر، المطلوب أننا نرشد هذا التوجه بمعني أننا نؤكد أن هناك مخاطر تهدد الجميع، مخاطر تهدد النظام العربي وتهدد الدولة الوطنية العربية بالتقسيم ، ومشروع الدولة الكردية أصبح واضحاً، والإعلام المصري يشتغل بدون وعي أو ذاكرة ، وعندما يتحدث عن مدينة كوباني الكردية، وعين العرب السورية، وقد ترجم مباشرة عن الإعلام الدولي ويردد مدينة كوباني الكردية، مفهوم أبجديات الأمن القومي المصري لو تقسمت سوريا نحن في خطر وهذا خط أحمر والقيادة تعرف ذلك، وكل أجهزة مصر الوطنية تعرف ذلك جيدا، أن أمن مصر مرتبط ارتباطاً شديداً بسوريا الدولة وطنية مستقرة آمنة. والمشكلة كيف أدير علاقات ومصالح جيدة مع السعودية وألا أفرط في الأمن القومي المصري ، أنا كمسئول مصري وظيفتي أن أحمي مصالحي الوطنية وأن أدافع عن الأمن القومي المصري من كل مصادر التهديد الداخلية والخارجية وهذه أولويات وإلا أصبحت قد فرطت في مصالح الدولة الدستورية، وعندما أقوم بعلاقات تنسيق أو تعاون أو تكامل أو اندماج مع دولة عربية شقيقة أو دولة صديقة يجب ألا يكون هذا في حال من الأحوال علي حساب الالتزام الأولي في المصالح والأمن، أطور من الشراكة في العلاقات مع السعودية ولكن ليس علي حساب الأمن القومي ، وأعتقد أن هناك مساحة من الخلاف واضحة والكل يعلمها في الموقف من سوريا والموقف السعودي ولكن هذا الخلاف يجب ألا يسمح بتفكيك الشراكة مع السعودية.


- عبدالغني: الموقف المصري خاصة بعد 30 يونيه والرئيس السيسي بعدم تقسيم سوريا أكثر إيجابية من الموقف السعودي واليوم الكتاب السعوديون يتحدثون أنه ليس هناك حل عسكري أو أي حل يقوم علي إسقاط الدولة السورية.


د. إدريس: هناك ما يسمي بالحل المصري في الأزمة السورية ونحن في حاجة لبلورة مبادرة مصرية بخصوص الأزمة السورية ، لأن الرؤية المصرية الآن في ظل التحديات الموجودة من خطر الدولة الإسلامية وفشل الحل الدولي أنه يجب أن تكون هناك مبادرة مصرية، ومازالت مصر مترددة في طرحها، وأعتقد أن هناك رؤية روسية في محاولة لعدم زعزعة العلاقة مع السعودية ودول الخليج، هناك إدارة مصرية جيدة للملفات، أتمني أن تسير بشكل موفق وهناك حنكة في الإدارة المصرية وهناك جدول أولويات ، وعندما يبادر السيسي بقبول مبادرة الملك عبدالله إذن هذا شيء إيجابي، ولايعني التفريط في مصالح مصرية وطنية مع قطر، ولكن يعني الابتعاد والحذر من مخاطر قطر سبب فيها، أنني محتاج أن أقلل من مصادر الخطر وأن أتفرغ إلي ماهو أهم، وهناك مصادر فرعية للخطر أحاول أن أتجنبها ثم أخذ مبادرات ومواقف محكومة في مواجهة المخاطر الكبري ، والأمن المصري الداخلي مهدد الآن وأري أن هناك آراء تردد بعدم قدرة مصر علي اجراء انتخابات ، ومصر في حالة حرب وكيف يكون هناك رأي لايمتلك الثقة في أن مصر هذا تستطيع أن تجري الانتخابات، ربما تكون هناك منفعة أو دوافع غبية لعرقلة هذا المسار الثالث الذي يكمل خارطة الطريق أو اثبات أن خارطة الطريق فاشلة، ولكن الرئيس السيسي لم يعط لأحد قلمه لكي يوقع به، وهناك رموز تتساقط وتتهافت علي الرئيس السيسي في إدارة العملية السياسية وهناك حنكة في إدارة الملفات ، وصل بنا الخطر الداخلي إلي درجة كبيرة جدا، ولابد من تجميد بعض العوامل الخارجية الآن، وعندما أكون حريصاً علي عدم استفزاز إسرائيل الآن بأي مجال من المجالات بأن أواجه خطر تنظيم بيت المقدس أنا لا أري أن هذا تفريط في اعتبار أن اسرائيل عدو استراتيجي لمصر ولكن هي مسألة ترتيب أولويات في وقت أنا أتمكن فيه من تأمين سيناء ووقتها أطرح مبادرات تكون في اتجاهات أخري، مصر لها مصلحة في بدء مشروع مصالحة مضمونة وبضمان السعودية، ومصر أيضا تحقق مصلحة في تطوير موقف عربي في مواجهة خطر داعش ، ومصر مطالبة بأمرين فيما يتعلق بإدارة الملفات العربية والإقليمية مطالبة بتحفيز طرح مبادرة لحل الأزمة السورية ومطالبة بوضع تصور لإدارة العلاقات العربية الإقليمية في حالة فشل مفاوضات فيينا للبرنامج النووي الإيراني، وفي حالة فشل المفاوضات وحالة نجاح هذه المفاوضات مصر هي المعنية وهي القادرة علي فتح رؤي لإدارة العلاقات الإقليمية بين العرب وايران وتركيا، نحن الآن في مواجهة مع اسرائيل مجمدة ومصر مطالبة بمبادرات وجهود الدبلوماسية المصرية أو جمود العقل الدبلوماسي المصري علي الإبداع من أخطر التهددات التي تواجه مصر .


> المصور: هناك ملف مشترك بين مصر وقطر وهو ملف حركة حماس ، وكيف تتصور التعامل مع حركة حماس وهي حركة فلسطينية وهي فرع لجماعة الإخوان المسلمين؟


- د. إدريس: أشكركم علي السؤال، ثانيا أنا أري أن ملف حماس يقل لأكثر من سبب ، وهو أن إسرائيل أطاحت بكل ماهو متاح للحل السلمي عندما طرحوا مفهوم الحرب التحريرية وأن حرب 48 لم تنته بعد وأن اسرائيل من حقها أن تبني في عاصمتها الأبدية القدس وتتوسع كما تريد، وأن حل الدولتين لم يع