السفن التركية تهربه في عرض البحر.. وأسعاره تتراوح مابين 10 جنيهات إلى 150 جنيهاً .. وأشهرها الأفركت وأخطرها السلاسل .. الشمروخ فى يد الجميع

01/12/2014 - 10:09:57

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - سماح طارق

من هنا تبدأ الحكاية . تدخل مراكب البمبوطية إلى عرض البحر قبل اقتراب السفن الكبيرة إلى ممر قناة السويس . يقوم البحارة بالتبادل التجارى مع مراكب البمبوطية : تستبدل الشماريخ بأنواع من المنتجات المصرية أو بأموال "شىء مقابل الشىء". وتكون معظم السفن الحاملة للشماريخ ذات جنسيات تركية وفرنسية وإيطالية ، بالإضافة إلى مايتم تهريبه على الحدود مع ليبيا .


الحكاية تسمع أكثر فى بورسعيد والإسماعيلية، فهاتان المدينتان هما أكبر موردين لجميع أنواع الشماريخ إلى مصر. فى هذا الملف نناقش ونحلل الجديد فى حكاية الشماريخ التى باتت مشاركا فى مظاهرات الإخوان فى الجامعة والشوارع، علاوة على حضورها الطاغى فى الأفراح والاحتفالات الشعبية. هل حقاً أصبح الشمروخ فى يد الجميع؟ هل تخضع هذه التجارة المجرمة قانوناً لرقابة؟. مانوعها وإلى أى حد وصلت؟!


انتشرت تجارة الألعاب النارية فى الأسواق المصرية بصورة ملحوظة وأصبحت الصواريخ والشماريخ أيقونة الاحتفالات فى الشوارع المصرية، على الرغم من أن قرار الحكومة بحظر بيعها إلا أن الباعة فى منطقة العتبة والموسكى يتحدون القرار ويبيعون الألعاب النارية على مرأى ومسمع من الجميع ، وفى غياب الرقابة على الأسواق أصبحت المحلات التجارية كأوكار بيع المخدرات !


يقول محمد العربى أحد بائعى الشماريخ بالموسكى الذى يقف أمام فاترينة صغيرة من الخشب لايتجاوز ارتفاعها المتر الواحد يوجد عليها بضائع تتجاوز قيمتها ألف جنيه تحمل أنواعاً مختلفة من الألعاب النارية يقول إن الأسعار تختلف حسب أنواع الشماريخ فمثلا سعر الشمروخ الواحد "15 جنيها" عبارة عن دخان، أيضا العصا أو الشومة تطلق 5 طلقات (صوت وفرش) ، يقصد بـ (الفرش) عند إطلاقها تنشر فى الجو على مساحة كبيرة ، يوجد "العصا" 16 طلقة "صوت وفرش" تبدأ من 15 جنيها إلى 35 جنيها ، كما يوجد ورق زينة "10 جنيهات" شمروخ الاخطبوط" 37 جنيها، والكبسولة 5 جنيهات ، "الخرطوش" 25 جنيها..


"على الوحش" بائع آخر يعمل فى مهنة الألعاب النارية منذ "5 سنوات" هو وأخوه وغالبا نستخدمها للأفراح ومناسبات الأعياد والمظاهرات وأبيع أنواعاً كثيرة منها "المهرجان" يطلق طلقة واحدة مع فرش فى الجو ويميزه هو "صوته العالى" ويبلغ سعر الباكو "45 جنيها" وتحتوى على 4 مهرجانات مع بعض وسعر المهرجان الواحد "15 جنيها" يوجد أيضا "الكونو" هو عبارة عن شرارة يستخدمها فى الأفراح وسعرها 15 جنيها .


عم "على" بائع شماريخ فى العتبة يكشف ويقول إنه عندما يأتى أحد عناصر "الإخوان الإرهابية" الذين يشترون كميات كبيرة من الشماريخ والصواريخ التى يستخدمونها فى مظاهرات أبيع لهم حاجات "بايظة" وأنواعاً مضروبة حتى لا يضروا بالناس فنحن لا نرفض البيع لهم لأن هذا هو مصدر رزقنا فكل الذى نقدر عليه أن نعطى لهم شماريخ مضروبة وأكد "لو انتهت المظاهرات فلن تؤثر علينا، لأننا نبيع الشماريخ من قبل المظاهرات للأفراح والاحتفالات وعادة يكون الإقبال أكثر فى مواسم الأعياد والاحتفالات يتراوح أعمار الشباب بين 18 إلى 30 سنة لشراء الألعاب النارية ويوجد أيضا سيدات يقمن بشرائها لأبنائهن .


أما "يحيى" بائع بالعتبة فيقول: حاسس أننى أبيع مخدرات مش ألعاب نارية لأنه فى أوقات يتم ضبط البضاعة وأدخل النيابة وأخرج ثانى يوم بالإفراج ويتم أخذ البضاعة منى وهذا يعتبر مصدرى الأساسى للرزق ولا أعرف لماذا كل هذه المشكلات؟ وأضاف أن أكثر الألعاب النارية إقبالا هى "العصاية" و"التورتة" وهى عبارة عن 9 ، 25 طلقة سعرها يتراوح بين 35، 75 جنيها ، مشيراً إلى أن هذه الأسعار ترتفع أثناء المظاهرات والأعياد، ويرتفع أيضا معدل البيع عن الأيام العادية، وأكد أن الباعة فى العتبة أو الموسكى ليسوا هم المسئولين عن ارتفاع الأسعار بل التاجر الرئيسى وأوضح أن مكسبه فى الشمروخ الواحد يتراوح بين 5 إلى 10 جنيهات وإذ كان هناك طلب على كمية كبيرة من الشماريخ والألعاب النارية فأبيع بسعر الجملة ولايوجد تجار جملة كبار معروفون كثيراً فقد تكون مهربة من الميناء إلى الأسواق المصرية..


وأشار الحاج "متولى عباس" تاجر الألعاب النارية بشارع عبدالعزيز إلى أن الشماريخ والصواريخ والألعاب النارية غير مرخص بيعها فى مصر ولا تباع فى المحال التجارية، خوفا من الغرامة ، وأكد أن الأسعار تختلف من مكان لآخر على حسب النوع والكمية ، فتكون الأسعار رخيصة فى الأماكن الشعبية مثل العتبة والموسكى بالمقارنة بالأحياء الراقية حيث يزيد السعر بشكل كبير ويتضاعف فى الأماكن الأرقى وتجارة الألعاب النارية مليئة بالمخاطر مع تشدد الجهات الأمنية على بيعها موضحاً أن نسبة الربح منها مرتفعة للغاية فهذا هو الذى "يغرى" التجار وأهم الدول التى تصدر الألعاب النارية إلى مصر ويتطور إنتاجها باستيراد من "الصين" فهى تعتبر المصدر الأول لتصدير الألعاب النارية والشماريخ وبعدها "باكستان" .


وترى الحاجة "سعاد" بائعة فى الموسكى وتملك عدة فاترينات لبيع الألعاب النارية أن من يشترون الشماريخ هم الشباب من الجنسين 14 إلى 27 سنة أما الأطفال فهم الأكثر شراء فى الأعياد نظراً للإقبال بعد أخذ العيدية وأسعار الألعاب والشماريخ تختلف حسب النوع والكمية فالفرق هو "قوتها على الانفجار" وصوت الفرقعة العالية أما الضعيفة فهى الصوت المنخفض مثل "الشوكولاتة" "صاروخ الشيطان" "حشيشة" وتتراوح أسعارها بين "7 - 10 جنيهات" و"البمب الصينى" وصل سعره إلى 5 جنيهات مقارنا بالبمب المصرى الذى يباع إلى 3 - 5 جنيهات وأغلب الألعاب النارية تكون مستوردة لأن المصرى ضعيف وفاسد استخدامه فكل الأشخاص الذين يشترون الشماريخ يفضلون المستورد رغم سعره الغالى لكن جودته عالية وصوته أقوى.


على الناحية الأخرى تقول مدام "نجلاء" محامية: إنها مستاءة من الأصوات القوية الصادرة عنها وأحياناً الروائح الصادرة عن الشماريخ فهذا يسبب لها الإزعاج أكثر من الفرح وخصوصا أنها تسكن بالقرب من قاعة أفراح التى يكثر فيها إطلاق مثل هذه الألعاب النارية ..


يختلف معها مواطن على المعاش اسمه ابراهيم، حيث يقول : تعودت على هذه الألعاب النارية لدرجة أنى أصبحت أميز من خلال الاهتزازات الأرضية التى تسببه عرض الألعاب النارية ولكن لا أنكر فى الوقت نفسه بأن منظرها جميل ويجلب البهجة للأولاد والأحفاد وأن الصوت هو الذى يخيفنى كثيراً الذى يشبه صوت الانفجارات القوية.