أمريكا وروسيا والصين .. صراع على سوق السلاح الإفريقى

01/12/2014 - 9:49:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - هالة حلمى

رغم كل ما تعانيه القارة الإفريقية من مشاكل إلا أنها فى السنوات الأخيرة شهدت سباقاً محموما نحو التسلح وفقاً لما رصدته مراكز الأبحاث الاستراتيجية والعسكرية وكانت النتيجة زيادة فى حجم الإنفاق العسكرى بنسبة 65% على مستوى القارة بأكملها خلال العقد الماضى. ومع اختلاف الأسباب من دولة إلى أخرى تظل الأوضاع غير المستقرة والاضطرابات فى الكثير من أنحاء القارة تنذر بكارثة وما يحدث فى ليبيا ليس عنا ببعيد.


لأسباب أمنية أو استراتيجية أو سياسية ارتفع حجم الإنفاق العسكرى فى جميع أنحاء إفريقيا العام الماضى فقط بنسبة 3.8% وفقا للأرقام التى رصدها معهد أبحاث السلام الدولى فى استكهولم فى تقريره الدورى لتسلح دول العالم، بعض الدول عقدت صفقات بمليارات الدولارات لشراء أسلحة ثقيلة خلال العام الماضى . فميزانية الدفاع فى أنجولا على سبيل المثال ارتفعت بمقدار الثلث أو ما يزيد فى عام 2013 لتصل إلى 6 مليارات دولار متفوقة بذلك على جنوب إفريقيا صاحبة أكبر نفقات دفاع فى منطقة جنوب الصحراء الإفريقية. ومن الدول الأخرى التى زادت فيها ميزانية الدفاع زيادة هائلة بوركينا فاسو وغانا ونامبيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوى ولكن تظل الجزائر صاحبة أكبر ميزانية دفاع فى القارة بأكملها حيث تصل إلى عشرة مليارات دولار . يأتى بعدها المغرب حيث تتصدر الدولتان رأس قائمة مستوردى الأسلحة فى إفريقيا فى السنوات الأربع الأخيرة متقدمتين بذلك على مصر. وقد صنف معهد ستكهولم الجزائر فى المرتبة السادسة عالميا حيث تمتلك الجزائر ما يقدر بــ 3% من سوق السلاح العالمى وفيما تعد روسيا هى المصدر تأتى السودان التى تحتل المرتبة الثالثة افريقيا بزيادة قدرها 9%.


أما اثيوبيا فقد قررت فى العام الماضى وبعد اندلاع ازمة سد النهضة رفع ميزانية دفاعها بنسبة 15% لتصل إلى 400 مليون دولار بعد ان كانت 350 مليون دولار وقد حصلت فى العام الماضى أيضاً على أول دفعة من 200 دبابة أوكرانية الصنع من طراز تى - 72 وقد حصلت جنوب السودان على مائة دبابة من نفس الطراز. بينما تسعى الدول الساحلية مثل الكاميرون وموزمبيق والسنغال وتنزانيا لتجديث أسطولها البحرى بل وتسعى أنجولا إلى لشراء حاملة طائرات مستعملة من أسبانيا أو إيطاليا. وتسعى تشاد أوغندا لشراء طائرات سوخوى، بينما تستورد الكاميرون وغانا طائرات نقل جنود لتغرر من قدرتها على تحريك مقاتليها ونشرهم فى الخارج إذا لزم الأمر وهى القدرات التى كانت تنقصهم وعند المشاركة فى غمليات حفظ السلام كانوا يلجأون للدول الغربية الصديقة أو استخدام الطائرات المدنية.


ويتواكب مع زيادة الإنفاق على التسليح الاهتمام برفع كفاءة المقاتل وتدريبه وتأهيله الأمر الذى ظهر فى زيادة المشاركة الإفريقية فى قوات حفظ السلام التابعه للأمم المتحدة وحل الجنود الأفارقه محل القوات الأوربية والآسيوية ولكن هذا لا يعنى أن المقاتل الإفريقى مؤهل تماما لتشغيل الأسلحة المتطورة التى حصلت عليها بلاده صحيح أن تشاد نجحت بجدارة فى استخدام طائرات سوخوى (إس ، يو ، 25) التى انضمت لقواتها المسلحة أخيراً لكن الاسئلة كثيرة على عجز الجيوش الافريقية عن استخدام السلاح المتطور وأبرز مثال أوغندا التى أنفقت مئات ملايين الدولارات على شراء الطائرات المقاتلة سوخوى إس يو 30 ولم تستطع تشغيل إلا القليل منها، من جانب آخر تعد الولايات المتحدة وروسيا أكبر موردى السلاح فى افريقيا ولكن ظهرت فى السنوات الأخيرة الصين كلاعب أساسى فى سوق السلاح الإفريقى حيث تحظى بكين بحصة كبيرة من تلك السوق فى القارة السمراء خاصة أن الأسلحة الصينية تعد أكثر رخصاً بالمقارنة مع الأسلحة الروسية. وتشير بعض التقارير إلى إسرائيل باعتبارها لاعبا فاعلا فى سوق السلاح الإفريقى وفى عام 2013 وقعت إسرائيل عقودا لبيع سلاح وتكنولوجيا إسرائيلية لدول القارة بقيمة 223 مليون دولار وهو رقم ضعف العام الذى سبقه فى حين كان حجم الصفقات العسكرية فى عام 2009 لا يتجاوز 71 مليون دولار .