اللهم ارزقه البطانة الصالحة

11/06/2014 - 11:32:10

رئيس مجلس الادارة غالى محمد رئيس مجلس الادارة غالى محمد

بقلم: غالى محمد

«اللهم وفقه فى إدارة شئون البلاد لصالح أمور العباد» .
«اللهم ارزقه البطانة الصالحة»


لم أجد غير هذه الأدعية للدعاء بها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى تم انتخابه رئيسا لمصر، ولكل المصريين .


تلك الأدعية، أدعو بها لأن البطانة الصالحة هى الأساس فى توفيق ونجاح أى حاكم .


فإذا صلحت تلك البطانة صلح الحاكم، وإذا فسدت تلك البطانة فسد الحاكم .


لذا فإن أول خطوة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل أن يخطو إلى قصر الحكم فى رئاسة الجمهورية، أن يختار بدقة وشفافية تلك البطانة التى سوف تعاونه فى مؤسسة رئاسة الجمهورية، بداية من أصغر موظف وحتى اكبر موظف فى وظيفة رئيس ديوان رئيس الجمهورية .


فتلك البطانة هى التى سوف تكون أول من يعرف قدراته وسوف تكون بداية توصيل قرارات الرئيس ونقل التعليمات إلى بقية مؤسسات الدولة، وهى التى سوف تتلقى التقارير من الحكومة وجميع أجهزة الدولة، ومن ثم لابدأن يكون اختيار الشخوص الذين سوف يقومون بتلك المهام فى موسسة الرئاسة من أصلح الصالحين، ليس لهم أغراض وليس لهم مآرب شخصية، ولس لهم طلبات بتعيينات أو الحصول على أراضى أو مشاركة رجال أعمال .


رجال من أصلح الصالحين، تجعل مؤسسة الرئاسة كتاب مفتوح ناصع الصفحات، لا لصندوق أسود يضح بالفساد والمؤمرات .


وعندما ينجح الرئيس عبدالفتاح فى أن تكون مؤسسة الرئاسة هى القدوة الحسنة لكل مؤسسات الدولة، لكى تقتدى بها، فعندها سوف يكون أن صلاح البلاد من صلاح مؤسسة الرئاسة .


ولكى يكتمل ذلك يجب الا تتحول مؤسسة رئاسة الجمهورية إلى مركز قوى يرهب العباد ويأمر فيطاع .


وأعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى حاز على ثقة مطلقة من الشعب المصرى لكى يكون رئيسا لكل المصريين ، والذى انحاز لثورة 30 يونيه ، سوف يكون قادرا على أداء تلك المهمة .


وفى هذا الشأن نطالب الرئيس السيسى ، ألا تكون مؤسسة الرئاسة فى عهده مثل مؤسسة الرئاسة أثناء حكم الرئيس الأسبق مبارك ولا مثل مؤسسة الرئاسة أثناء حكم الرئيس الفاشى مرسى، نريدها مؤسسة رئاسة خالصة لوجه الله ولوجه هذا الوطن .


وأعتقد أن الرئيس السيسى الذى أكد أنه ليس لديه فواتير لكى يسددها لأحد، فلن تكون اختياراته للبطانة التى سوف تساعده فى رئاسة الجمهورية، سوف تكون اختيارات قادرة على العمل باخلاص وتفانى ، وسوف تكون اختيارات نزيهة، ليس بالضرورة أن تكون من أفراد حملته الانتخابية، فمن عمل فى حملة السيسى فعليه ألا ينتظر جزاء ولاشكورا.


ويكمل ذلك أن تخضع جميع التصرفات المالية لمؤسسة رئاسة الجمهورية لعيون كافة الأجهزة الرقابية اليقظة، ليس بهدف «الشو الاعلامى» ولكن إيمانا بقدسية المال العام .


ويمكن التأكيد على أن الرئيس السيسى الذى اتخذ العمل شعارا لحملته الانتخابية سوف يكون الأكثر حرصا على حماية المال العام، ليس فى مؤسسة رئاسة الجمهورية فقط ، ولكن فى أنحاء مصر المحروسة .


نطالب الرئيس السيسى باختيار البطانة بدقة شديدة وندعو له بصلاحها لأنها سوف تكون الخطوة الأولى فى مشوار الألف ميل لنهضة مصر، مشوار نجاح برنامج السيسى ، الذى سوف يكون مصر خلال السنوات القادمة .


ويرتبط باختيار البطانة الصالحة، أن تصدر مؤسسات رئاسة الجمهورية تقارير ونشرات دورية عن أدائها، تخاطب بها الرءس العام المصرى باحترافية، وأن يتم اختيار فريق اعلامى للرئيس السيسى قادر على التعبير عن الرئيس كلما احتاج الأمر، وإن كنت أطالب الرئيس السيسى ألا يكون بينه وبين الشعب أى حجاب وأن يتواصل بصفة مستمرة مع الشعب المصرى بشكل مباشر .


كما كانت بداية هذا المقال الدعاء، فإننى انتهى بالدعاء للرئيس السيسى بأن يوفق فى إدارة شئون البلاد لصالح أمور العباد، واللهم ارزقه البطانة الصالحة .