حبك غريب

27/11/2014 - 9:54:28

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - إيمان حسن الحفناوي

عندما تقول لي يا وردتي أفرح، لكن تصيبني الحيرة، هل سيحين وقت لتقطف رأسي وتضعني في قنينة زجاجية لمجرد أن تزين المكان وتنعم بالأريج؟ حقا لن تنسى أن تتفضل علي وردتك بقليل من الماء يوميا، ولكن إلى متى ستظل تتذكر؟


سيدي أنا لست وردة بلهاء يفرحها عطرها وترشوها نظرات الإعجاب، أنا تربة أنبتت كل الورود، ولا يضيرني أقداماً قد تتصور أنها داست شموخي، فنفس الأرض التي ندوسها، هي التي تبتلعنا.


****


حبك لي غريب عجيب ومدهش أيضا، كزجاجة رضاعة في فم رجل سياسي عريق وضعها عوضا عن مكبر الصوت في خطاب تاريخي.


****


يا من أتيت إلىّ برائحة السنين المعتقة، صفرة شعري أصبحت صحراء، وخبزي آكله منقوعا في ماء الصبر، وأقتات على أحلامي المغسولة بالوجع، لم أعد أجد إلا دموعي أتعطر بها، وفوق مقعدنا العتيق لم تكن معي، فكان ظلي هو الذي يتمدد بجانبي، ليتك جئت منذ فترة، فقد تأخرت كثيرا.


****


لماذا أساهم في محاولات عقيمة لتدجين قلبي، من قال إن قلبي كلبا مدللا أو قطا أليفا؟ لن يصبح هذا النابض قدماً لفتاة صينية تتقيد بحذاء حديدي، ولست أنا الطفل الصغير الذي يخاف، وقلبك ليس مدينة أشباح يفزعني أن أقابل فيها جني أو ساحرة شريرة.


****


علمني حبك أن أرتق أثواب أحلامي حتى لا يبتلعني الصقيع، علمني ألا أتوقع الكثير، فصرت أجيد فن التقشف، تقشف الأمنيات.


****


قررت أن أحدد أجازة أسبوعية لقلبي، لا يستقبل فيها مكالماتك، ولا يمشط شعره ويفتح خزانته ينتقي ثوبا يقابلك به بعدما يعطر نفسه بماء وعودك، سيبقى معي هنا نحتسي قهوتنا ونحل الكلمات المتقاطعة.