قلوب حائرة .. فاتورة العنوسة !

27/11/2014 - 9:53:20

فيلم بنتين من مصر فيلم بنتين من مصر

كتبت - مروة لطفى

هل تذكرين حكاية بطلتى فيلم " بنتين من مصر " ؟! فثمة علاقة تربط بينى و بينهما إلا أن الواقع أقسى كثيرا من أى وصف ! فأنا فتاة اقتربت من منتصف العقد الثالث من العمر .. تخرجت فى كلية التربية و أعمل مدرسة ابتدائى فى إحدى المدارس الخاصة .. لم أعرف الحب سوى مرة واحدة بحياتى .. حدث ذلك أثناء دراستى الجامعية .. فقد عشت قصة غرام مع شاب يكبرنى بخمس سنوات ، لكنه كباقى الجيل يعانى من ظروف مادية صعبة ما اضطره للسفر على وعد منه بالعودة لخطبتى .. و طبعا ظللت بانتظارة لمدة عامين حتى انقطعت أخباره دون مقدمات .. و بعد محاولات مستميتة لمعرفة ما ألم به اكتشفت أنه تزوج أرملة مغتربة تكبره بربع قرن طمعا فى أموالها ! بعدها قررت أن ألقى بقلبى فى سلة المهملات و أبحث أنا الأخرى عن مصلحتى .. لذا كان من الطبيعى أن أقبل زيجات الصالونات .. فكلما أتانى عريس سواء عن طريق الزملاء أو الأقارب أسرع للقائه .. فهذا يرانى و لا أعجبه و ذاك أراه و لا يعجبنى .. و بينهما خطبتين باءت كلاهما بالفشل دون أى ذنب اقترفته سوى أننى حلمت بالستقرار مع من يأخذ من الخطبة ذريعة للهو و التسالى بمشاعر الفتيات ! هكذا .. مضى بى قطار العمر حتى أصبحت عانس فلم يعد يطرق الا مطلق أو أرمل يريدنى خادمة لأبنائه أو عاطل طامعا فى إرثى و راتبى .. أما ما جرحنى و دفعنى للكتابة إليك فهو ما تعرضت له من يومين ، حيث تقدم لخطبتى بائع يصغرنى و لا يحمل مؤهلا ، يعمل بسوبر ماركت على ناصية شارع بيتى ! و لك أن تتخيلى حجم الإهانة التى لحقت بى .. فهل يرانى الناس بهذا القدر من التدنى حتى يتجرأ على من لا يصلح لمجرد أننى عانس ؟ أم تلك هى فاتورة العنوسة ؟ّ! و ماذا أفعل كى أحسن صورتى ؟!


ر.ع " الهرم "


- أن تحلم الفتاة بالاستقرار العاطفى و تسعى إليه فهذا شئ مقبول ، لكن أن يدفعها ذلك إلى فتح بوابتها لكل من يحمل لقب " عريس " .. فهذا هو الخطر الذى وقعت فيه بمحض و كامل إرادتك و يوم تلو يوم تحولت بمحض و كامل إرادتك إلى مجرد دمية يأتى للفرجة عليها كل من هب و دب .. و السبب ببساطة نظرتك لنفسك و التى انعكست على رؤية الاخرين لك .. فلو علت قيمتك أمام مرآتك و شعرتى بغلاء ذاتك ما تجرأ عليك من لا يصلح .. فقد أتفهم حزنك على عدم الزواج ، حيث لا يوجد أنثى طبيعية تكتمل سعادتها مهما حققت من نجاحات إذا لم يكن فى حياتها رجل و أبناء .. لكن إيجاد تلك الأسرة يعتمد على دعم ثقتك فى نفسك و إعلانك أمام الجميع استحالة قبولك لمن لا يناسبك .. فقط وقتهل ، لن يأتيك سوى المناسب و لو شكليا ..