عن فيلم حائط البطولات أتحدث .. ليته لم يعرض

24/11/2014 - 1:33:03

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت - أمينة الشريف

تلقيت دعوة تليفونية كريمة من المخرج محمد راضى يدعوني لمشاهدة فيلم «حائط البطولات» الذي يعرض لأول مرة في إطار مهرجان القاهرة السينمائى الدولي الـ 36، الفيلم بدأ تصويره عام 1998 بطولة محمود ياسين وفاروق الفيشاوي وخالد النبوي وحنان ترك وغسان مطر ومجدي كامل وحجاج عبدالعظيم ومصطفى شعبان واستغرق التحضير له 3 سنوات قبل ذلك وهو إنتاج مشترك بين د. عادل حسني والتليفزيون .. وتوقف التصوير فيه وانتشرت آنذاك أخبار كثيرة عن عدم اكتماله وكلها لم تكن تتضمن إجابة وافية شافية ومقنعة عن أسباب التوقف اللهم بعض التسريبات التي خرجت من كواليس الغرف المغلقة والتي لا يمكن نشرها إلا بموافقات سيادية. وتراجعت أخبار الفيلم حتي اختفت تماماً وسط الأحداث الجديدة التي تشهدها الساحة الفنية وقبع الفيلم في سراديب النسيان وأيضا في معية إرادة وتصميم صناعه حتى خروجه إلي النور.


- وفجأة أيضا وبالتحديد في عام 2012 خرج علينا المخرج محمد راضي ليعلن عن عرض الفيلم عقب عيد الأضحي المبارك فى احتفالية كبري وسألته في حوار نشر في مجلة المصور بتاريخ 2/10/2012 عن أسباب منع اكتمال العمل قال إن البعض وشى إلي الرئيس الأسبق حسني مبارك أن الفيلم تحكي أحداثه عن بطولة قوات الدفاع الجوي ويهمل دور سلاح الطيران الجوي، رغم أن الفيلم طالبت بإنتاجه وتنفيذه آنذاك قوات الدفاع الجوي .. وهو مأخوذ عن قصة إبراهيم رشاد الذي كان ضابطا في الدفاع الجوي وشارك في السيناريو والحوار بالتعاون مع كل من مصطفى محرم واللواء مصطفي بدر للتحقق من المعلومات العسكرية .. وأن كل ذلك كان يتم تحت إشراف المشير محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي آنذاك وتكلف 12 مليون جنيه تحمل منها التليفزيون 4 ملايين فقط.. وأضاف راضي أنه قام بتصوير المشاهد المدنية في الفيلم وتبقت المشاهد العسكرية التي تم استكمالها بعد ثورة يناير 2011.


بعد تدخل أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق لدي الشئون المعنوية التي كان يترأسها وقتها اللواء إسماعيل عتمان بناء علي خطاب أرسله المنتج يتضرر فيه عدم استكمال تصوير الفيلم.


- ورغم تأخر عرض الفيلم اكثر من نصف ساعة عن الموعد المحدد له .. وامتلاء المسرح الكبير عن آخره بالضيوف لمشاهدته إلا أنني شعرت بالصدمة طوال مدة عرضه التي امتدت لأكثر من ساعتين ونصف الساعة وخلصت إلي نتيجة مؤادها «يا ليت صناع الفيلم ما عرضوه» ليظل في ذاكرتي محتفظا بصورة جميلة ومكانة عظيمة تليق بعمل فني يتناول إحدي بطولات الجيش المصري أثناء حرب الاستنزاف هذا بخلاف رداءة شريط الصوت وعدم القدرة علي سماع أجزاء من الحوار ولا أعرف لماذا لم يتم نقله إلي تقنية حديثة واعتقد أن هذا متاح الآن.


كما أن التباين فى هيئة الفنانين المشاركين في العمل كان واضحا تماماً علي الوجوه... وقد عجز المكياج أن يسير في خط مستقيم بين زمانين مختلفين .. بالإضافة إلي الأداء الرتيب من بعض الممثلين الذي كان يصل في بعض الأحيان إلي الأداء المسرحي حتي الفنانة عايدة عبدالعزيز وهي إحدي الممثلات العظيمات في المسرح المصري والتي جسدت جولدا مائير، كانت تتحدث بلهجة خطابية فجة وكانت تغلق طرف إحدي عينيها.. هذا بالإضافة إلي ظهور أحد الممثلين في الجانب الإسرائيلي وعلي وجهه تظهر علامة الصلاة!!


اعتقد أن المشكلة الأبرز في هذا الفيلم هي كثرة المشاهد التي تتناول الأمور والمصطلحات العسكرية الدقيقة التي يستخدمها الضباط أثناء تنفيذ العمليات ضد العدو.. مثل إبعاد الصواريخ تجاه الأهداف وهذه الأمور استغرقت مساحة كبيرة من السيناريو وفي كل الأحوال لا تفيد ولا تهم المشاهد العادي البسيط مما قد تجعله يشعر بالتيه وربما الانصراف عن متابعة المشاهدة بتركيز وتبعده عن الهدف الأساسي من الفيلم.. لاسيما وأن مشاهد الفيلم كانت تسير في اتجاهين متوازيين الجانب المدني الذي يحكي عن الظروف الحياتية والعائلية لأبطال الفيلم والجانب العسكري .. ولا أجد تفسيرا لتقسيم السيناريو إلي هذين المستويين فقط.. دون التطرق ولو علي سبيل الخيال إلي مشاهد أخري تتناول أحداثاً مختلفة مثل المواقف العالمية أو العربية أو غيرهما.


- حائط البطولات فيلم ظلمته الظروف والإمكانيات لأن مثل هذه النوعية من الأفلام العسكرية والحربية لابد أن تكون علي مستوي الحدث الذي تتناوله.


ولكن يحسب للفيلم أن صناعه ظل لديهم الأمل والتصميم والإرادة علي عرضه لاظهار إحدي بطولات الجيش المصري الذي تحاول الجامعات الإرهابية تقسيمه وتفتيته حتي يتسني لها إضعاف مصر.. وهذا لن يحدث أبداً.