بعد الانتخابات: بشار يؤكد وجوده في المشهد السوري

11/06/2014 - 10:05:58

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: سناء حنفي

فاجأ إقبال الناخبين السوريين بالخارج علي صناديق الاقتراع العالم، وأكد أن الرئيس بشار الأسد لايزال لاعباً رئيسياً في المشهد السوري.. الانتخابات الرئاسية السورية التي بدأ التصويت فيها في الأيام القليلة الماضية اعتبرتها بعض المصادر مسرحية هزلية معروفة النتائج سلفا في حين وصفتها مصادر أخري بأنها تأكيد قوي علي سيطرة الأسد علي السلطة ونصر استراتيجي له يستبعد معه غيابه عن الساحة السياسية في المستقبل القريب.


رغم الظروف الجوية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة احتشد السوريون المؤيدون للأسد للإدلاء بأصواتهم في السفارة السورية في بيروت، وهو ما دفع المسئولين فيها لتمديد فترة الانتخابات ليوم آخر، بينما مددت السفارات السورية في عدد من دول العالم ساعات الانتخابات في محاولة لاستيعاب هذه الحشود، وبالنسبة لدمشق قد تكون انتخابات بيروت مؤشراً لانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا والتي تجري في الثالث من يونيه وفرصة لتسجيل انتصار إعلامي للأسد في الوقت الذي ترفض فيه أطراف دولية وعربية إضافة إلي المعارضة السورية تنظيم النظام السوري لانتخابات رئاسية في سوريا لأنها تنهي - من وجهة نظرها - آمال الحل السياسي الذي تصر المعارضة علي أنه يبدأ بتنحي الأسد عن السلطة. ويرفض الغرب هذه الانتخابات مع وجود 3 ملايين من اللاجئين، ونحو 5،6 مليون آخرين تم نقلهم إلي أماكن أخري بالإضافة لوجود جزء كبير من البلاد خارج سيطرة الحكومة فإن هذا يعني عدم شرعية الانتخابات، والأكثر من ذلك هو عدم وجود منافسين أقوياء خاصة وأن المرشحين الآخرين يواجهون شروطا صعبة وضعها البرلمان السوري الموالي للأسد.


ووفقاً لأحكام الدستور وقانون الانتخابات العامة يقدم طلب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية العليا ولا يقبل طلب الترشح إلا إذا كان طالب الترشح حاصلاعلي تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو المجلس أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.. ويشترط في المرشح ألا يقل عمره علي 40 عاماً وأن يكون مقيماً بصفة دائمة في سوريا مند ما لا يقل عن 10 سنوات وأن يكون متزوجا من مواطنة سورية وألا تكون له سوابق جنائية تحرمه من ممارسة حق الانتخاب ومن المؤكد أن هذا القانون ساهم في استبعاد المعارضة السورية.


ومن ناحية أخري يتنافس بشار الأسد مع كل من ماهر الحجار وحسان النوري وهما غير معروفين، في نفس الوقت الذي تحمل فيه لوحات الدعاية في كل دمشق وعلي طول الطريق لحمص شعاره الانتخابي «معا سنبني» ومؤيدة بتوقيعه كما لو كان عقدا موقعاً بين الرئيس وشعبه. من الواضح أن الأسد سيفوز في انتخابات نتيجتها شبه محسومة لصالح ولاية رئاسية ثالثة له من سبع سنوات رغم كل الجرائم الشنيعة التي ارتكبها ضد شعبه وضد الإنسانية. فقد نجح المرصد السوري لحقوق الإنسان في توثيق مقتل 1963 مدنيا نتيجة القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي علي مناطق حلب وريفها منذ مطلع العام الحالي من بينهم 567 طفلا دون سن الثامنة عشرة و283 مواطنة و113 رجلا فوق سن الثامنة عشرة، كما أنه استخدم التجويع كسلاح في الحرب. وقد ادعت الحكومة السورية أنها لا تستهدف المدنيين في استخدامها لهذا السلاح لكنها تقاوم به الإرهابيين وهي الصفة التي تطلقها علي كل من يعارض الأسد، ويبدو أن الاستراتيجية التي ينتهجها الأسد علي تصوير المعارضة علي أنهم عناصر إرهابية تهدد كلا من المنطقة والغرب وأن كل ما يفعله هو مقاومة القاعدة وهو ما دفع الغرب أن يري أنه إذا كان نظام الأسد سيئا إلا أن الأسوأ منه عناصر المعارضة التي تواجهه.