9 أيام من المتعة السينمائية .. 36 ملاحظه فى الدورة ال36

24/11/2014 - 1:27:51

صوره ارشيفية صوره ارشيفية

رصد الملاحظات - باكينام قطامش - حاتم جمال - محمد علوش - محمد نبيل - نفين الزهيرى

تسعة أيام من المتعة السينمائية، عاشها أهل الفن فى مصر والعالم العربى مع سحر السينما، قدم خلالها ما يقرب من 150 فيلماً سينمائياً من مختلف دول العالم داخل أروقة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ36 شهدت كواليسه العديد من اللقاءات مع مبدعى العالم ونقل الخبرات والتعرف على كل ما هو جديد فى صناعة الفن السابع وتبادل الآراء ووجهات النظر والتقريب بين الثقافات بل كانت السمة السائدة فى معظم اللقاءات الحديث عن العنف ومواجهته بسلاح الفن والثقافة ليكونا جناحا حمامة السلام فى العالم بأسره.


الدورة 36 التى تختتم فعالياتها غداً الأربعاء شهدت الكثير من الظواهر الإيجابية والسلبية فى ظل الإدارة الجديدة التى عملت على المهرجان منذ أكثر من عام ونصف العام ليخرج للنور من جديد بعد توقف عام وهو هدف هام للحفاظ على الصفة الدولية وإظهار الصورة الحقيقية لمصر بلد الأمن والأمان وقد رصدنا 36 ملاحظة متنوعة عن الدورة ال36


1 - جاء حفل الافتتاح مخيباً للآمال وخرج بشكل لا يليق بسمعة المهرجان وبدأ إلقاء التهم بين إدارة المهرجان وهيئة تنشيط السياحة فخرج بعض المسئولين بإدارة المهرجان يلقون بالمسئولية علي الهيئة فى حين أن عملها يقتصر على تجهيز محكى القلعة بالتجهيزات الفنية ودخول الضيوف لإقامة الحفل وأن فقرات الحفل من اختصاص المهرجان.. حيث شهد الحفل مجموعة من المهازل حتى أن إحدى الفنانات وصفته بأنه «ميكروباص» وقد علق أحد المسئولين أن هذه الفنانة خرجت بهذا التصريح بسبب رفض الإدارة دخولها بسيارتها حتى السجادة الحمراء.


وقد جاء اختيار المكان مع بداية فصل الشتاء غريباً حتى وإن رآه البعض عبقرىا لما به من عبق تاريخى وخلفية متفردة ولكن هذا المكان لم يحم ضيوف الحفل من ضربات الهواء البارد التى كانت تقتحم أجسادهم وكانت النتيجة هروب عدد كبير من الضيوف فى منتصف الحفل هذا بالإضافة لتشديد إدارة المهرجان على إغلاق الأبواب فى السابعة والنصف ومع هذا تم مدها لفترة طويلة مع أن معظم الضيوف التزموا وعلى رأسهم د.جابر عصفور وزير الثقافة ولم يعتذر أحد عن هذا التأخير.


وقد شهدت السجادة الحمراء الفقيرة شكلاً ومضموناً حالة من الهرج والمرج لدرجة دخول الكاميرات عليها للتصوير مع النجوم ووجود أشخاص بعيدين عن عالم الفن والصحافة عليها.


2 - أثار وجود الفنان الشاب آسر ياسين مقدم الحفل على خشبة المسرح لمدة تصل لمائة دقيقة العديد من الانتقادات فضلاً عن سوء التنظيم الذى أحاط بصعود وهبوط النجوم من على خشبة المسرح. وتعد الحسنة الوحيدة فى حفل الافتتاح الأفلام التسجيلية التى عرضت متناولة حياة بركات وهو من إبداع صفاء الليثي وكذلك مقاطع من تاريخ المهرجان حتى وصل لهذه الدورة.. وقد علمت الكواكب أن هذا الحفل لم يتم إجراء بروفة نهائية له وهذا هو سبب الفوضى التى أحاطت بخشبة المسرح.


3 -  علي غير عادة المهرجان في السنوات السابقة، بدأ فعالياته في اول يوم منذ العاشرة صباحا من خلال 5 فعاليات، افتتاح معرض المطبوعات ومعرض مئوية بركات ومعرض الفنانة التشكيلية نجاة مكي وندوتين للمكرمين، وهو ما لم يستوعبه الكثيرون، علي الرغم من ان المهرجانات العالمية تبدأ فعالياتها منذ اول دقيقة في أول يوم للمهرجان.


بصورة ضخمة للمخرج الكبير الراحل هنري بركات مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة من كواليس فيلم "الحرام"، تم استقبال عدد كبير من النقاد والسينمائيين والشخصيات الهامة في معرض مئوية المخرج الكبير هنري بركات ضمن فعاليات المهرجان الناقد والباحث والمخرج هاشم النحاس مؤلف أول كتاب عن الراحل بركات وبحضور نجلتي بركات راندا وجيهان اللتين كانتا في مقدمة الحضور لهذا المعرض الاول من نوعه في تاريخ مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بالإضافة الي مجموعة من أصدقاء عائلة المخرج الكبير وعدد من الشخصيات العامة والسينمائية ومنهم مدير التصوير سعيد شيمي ووزيرة الاعلام السابقة الدكتورة درية شرف الدين ووزير التضامن السابق علي مصيلحي والمخرج سمير سيف، والنقاد احمد الحضري ومحمد عبد الفتاح وياقوت الديب ومدير التصوير محسن نصر والمخرجة ايناس الدغيدي و المخرجة الكبيرة نبيهة لطفي والاعلامي إمام عمر وغيرهم.


وضم المعرض 37 لوحة مختلفة الاحجام تتناول العديد من اعمال بركات، وأهم المقالات التي كتبت عنه في الصحافة العربية والاجنبية، وطوابع البريد التي صدرت له، وصورة من شهادة جائزة الدولة التقديرية التي حصل عليها.


معرض بركات قامت بإعداده الناقدة والباحثة صفاء الليثي التي أعدت فيلماً وثائقياً مدته 30 دقيقة عن حياته، من خلال دعم من المركز القومي للسينما برئاسة د. وليد سيف،وقد عرض جزء من الفيلم في حفل الافتاح بينما تولى مهمة التصميم الفني وتنفيذ المعرض الفنان مصطفى عوض مدير المعارض في المهرجان.


وأكد مصطفي عوض مدير المعارض بالمهرجان " ان المعرض تم التحضير له في فترة طويلة تصل الي 10 شهور تقريباـ تم فيها تجميع العديد من البيانات والمعلومات والصور عن المخرج الراحل.


وكان مصطفي قد نفذ ماكيتاً ضخماً علي مدخل المعرض قال عنه " فكرنا في ماكيت بعنوان "عالم بركات" يضم اهم شخصيات بركات في افلامه والتي صنع منها افلاما عريقة واخترت له صورة كأنه يقدمهم للزوار علي باب المعرض".


اما ابنته جيهان بركات فقالت عن هذه الاحتفالية "انا فخورة جدا بالاحتفال بمئوية والدي ، وحدث الموضوع بشكل غريب جدا فمنذ عام فوجئت برسالة علي حسابي الخاص علي الفيسبوك لشخص ما يقول لي العام القادم هو مئوية والدك ولابد ان يتم الاحتفال به بشكل مهم، وبالفعل بدأنا في اتصالاتنا وقابلنا وزير الثقافة وعددا من الصحفيين الكبار إلي أن تقابلنا مع الناقد سمير فريد وتم الاتفاق علي هذه الاحتفالية".


4 -  لأول مرة يتم الاهتمام بالفنون من خلال افتتاح عدد من المعارض التي تهم بعض السينمائيين وأهم هذه المعارض معرض للفنانة الاماراتية نجاة مكي والذي تم من خلاله عرض مختارات من لوحاتها وذلك في اطار اختيار الفيلم الاماراتي التسجيلي الطويل " احمر ازرق اصفر" للمخرجة نجوم الغانم المشارك في المسابقة الرسمية والذي لم يوضع في كتالوج المهرجان وصدر عنه كتاب خاص به في الفيلم يعبر عن حياة وأعمال الفنانة، وهو ما أكده الناقد سمير فريد رئيس المهرجان بأن هذا المعرض سيكون باكورة رؤية جديدة لمهرجانات السينما للجمع بين الفنون والآداب لأن فن السينما يعلم الشعوب التاريخ وان أي فن لماينهض بمعزل عن الفنون الاخري.


5 - أما المعرض الثاني معرض للمطبوعات السينمائية وعمل افتتاح خاص به حيث ضم 10 اقسام مابين مؤلفات عربية واجنبية عن السينما وتاريخها وتقنياتها، وايضا مكتبة من الافلام المتميزة والتي ضمت مايقرب من 150 فيلما مابين افلام كلاسيكية وافلام أخري جديدة، بالاضافة الي القسم الخاص بالتراث السينمائي من دوريات وافيشات وصور نادرة عن تاريخ السينما، وقدم المهرجان هذا المعرض مع تسهيلات شديدة اهمها السماح لدور النشر واصحاب تلك الاقسام العشرة بعرض منتجاتهم دون أ مقابل مادي، بل واشترط عليهم تقديم تخفيضات للجمهور حتي يتمكنوا من اقتناء اجزاء من تاريخ الفن والسينما المصرية لديهم.


6 -  مجلة "الكواكب" كانت نجمة من نجوم المهرجان حيث تألقت في معرض المطبوعات بتصدرها الواجهة من خلال مجموعة من الأعداد القديمة والتي تعود الي الخمسينيات من القرن الماضي وماقبلها واحتلت اغلفتها نجمات مثل بهيجة حافظ وام كلثوم وكاميليا وصباح وصولا لمريم فخر الدين ونادية لطفي ايقونات السينما المصرية واللاتي تم إهداء الدورة إليهن وغيرها من البوسترات التي كانت تصدرها المجلة بشكل أسبوعي مميز لنجوم ونجمات الزمن الجميل.


7 - ثلاثة أقسام تصدرت قلب المعرض هي عاشق للسينما وتاريخها وهو محمد صادق الذي اختارته ادارة المعرض ليشارك بالكنوز التي يمتلكها في المهرجان هذا العام، حيث استعانت به إدارة المهرجان لندرة المواد التي لديه، وأكد صادق ان هذه الاقسام الثلاثة توفر لعشاق السينما صورا فوتوغرافية لكل نجوم السينما منذ البدايات من الابيض والاسود الي الصور الملونة، كما يضم المعرض أيضا دوريات ومجلات سينمائية يعود تاريخها الي بداية السينما الصامتة وحتي الآن، بالإضافة إلي مجلات عربية وأجنبية قديمة وصورا لنجوم السينما الانجليزية والاوربية، وافيشات بأحجام مختلفة للافلام المصرية والاجنبية التي كانت تتصدر واجهات دور العرض في العديد من المواسم السينمائية منذ سنوات طويلة.


8 -  لأول مرة يتم عمل red carpet لجميع فعاليات المهرجان ولا يقتصر الامر علي تواجدها في حفلي الافتتاح والختام، حيث تم اقامة واحدة عند مدخل المعارض أمام مركز الهناجر للفنون، وأخري في المكان المؤدي الي المسارح الصغير والكبير والمكشوف، وفي كل مكان لتتحول الاوبرا الي لوحة فنية وكأنك أمام قصر المهرجانات بمهرجان كان السينمائي الدولي.


9 - اقبال شديد من الجمهور سواء المصري او الاجنبي علي شباك تذاكر المهرجان المتواجد بمركز الهناجر، ووصول الامر الي طوابير طويلة تتنافس علي اللحاق بتذاكر لدخول الافلام، والذين اختلفت اعمارهم ما بين الشباب وحتي كبار السن الذين يتابعون بشغف اغلب افلام المهرجان حيث رفعت قاعات العرض المختلفة في عدد كبير من الافلام لافتة "كامل العدد".


10 - ومثل الطوابير الطويلة التي تواجدت امام شباك التذاكر كانت هناك طوابير أخري ممتدة امام عروض الافلام حيث كان الجميع يصطف بشكل منتظم للدخول الي الافلام وبشكل خاص في افلام المسابقة الرسمية.


11 - ويبدو ان وجهه نظر الناقد سمير فريد في أرجاء عرض فيلم الافتتاح "القطع" ليكون في اليوم التالي للمهرجان كانت فكرة جريئة لم يستسغها عدد كبير من ضيوف المهرجان إلا أن الفيلم لاقي اقبالا جماهيريا غير عادي، بالاضافة الي حضور السفير الارميني ووفد كبير من الجالية الارمينية في مصر حيث وصل عدد الحضور منهم في العرض الاول لفيلم الافتتاح الي 300 شخص من الجالية بالاضافة الي الجمهور العادي الذي تسابق للوقوف امام البوابات لمشاهدة تفاصيل الفيلم الذي يتناول الصراع المستمر بين الارمن والاتراك.


12 - شهد ايضا العرضان الخاصان بالفيلم الفلسطيني "عيون الحرامية" إقبالا كبيرا من الجمهور الذي حرص علي مشاهدته خاصة وأنه يترشح للأوسكار، وكانت المخرجة نجوي النجار في حالة من الخوف والرهبة فور مشاهدتها الطوابير الطويلة التي كانت تسبق دخولهم الي قاعة المسرح الكبير، حيث انتظرت رد فعل الجمهور والنقاد المصريين.


وأكدت أن امتلاء القاعة أصابها بالرعب لكن رد فعل الجمهور المصري أعطاها مزيداً من الثقة خاصة وأن هذا الكم لم يحضر فيلمها الأول «المر والرمان» الذي عرض في المهرجان منذ عدة سنوات.


13 -  بالرغم من جودة المطبوعات التي يقدمها المهرجان هذا العام الا أن اهمها والتي يجب علي ادارة المهرجان ان تراعي طباعتها باعداد اكبر هي البرنامج وكتالوج المهرجان لانهما أكثر الاشياء التي يطلبها اي شخص لمتابعة فعاليات المهرجان وان تكون هناك نسخ متوفرة للجمهور والصحفيين المتابعين للمهرجان فبعد اول يومين من المهرجان انتهت الكميات المطبوعة منهما مما اضطر الي طباعة اوراق عن البرنامج بشكل يومي، وهو ما أدي الي شكوي العديد لحاجتهم الي جدول كامل للمهرجان يحددون من خلاله الافلام التي سيشاهدونها، بالرغم من وجود امكانية من تحميل البرنامج بصيغة


الـ pdf علي الموقع لسهولة أي شخص تنزيله والتعامل معه كما يحدث بمهرجانات العالم .


14 -  الموقع الرسمي للمهرجان يلفت النظر إلى الاتقان في تنفيذه ومع هذا يفتقد إلي التحديث بوضع الاخبار الجديدة والصور وغيرها من الفعاليات فقسم الاعلام هو من اهم الاقسام في أي مهرجان وهو الذي يوجه الكثير لمتابعة اخبار المهرجان سواء في القاهرة أو خارج مصر كما يحدث في المهرجانات العربية والعالمية، بالاضافة الي امكانية وضع نسخ من النشرة اليومية باللغتين علي الموقع بصيغة


الـ pdf حتي يتمكن من يريد من تحميلها بشكل سهل، بالاضافة الي أن القناة الخاصة بالمهرجان غاب عنها تغطية معظم الفضائيات ولم توضع بها كل اعلانات الافلام والمواد الفيلمية التي عرضت منذ الافتتاح وحتي الختام بالاضافة الي التغطيات اليومية لاهم الاعمال حتي يتمكن آخرون لم يستطيعوا الحضور من الحصول علي هذه المادة وعرضها بشكل متميز، كما غاب الترويج بشكل اكبر لموقع المهرجان وكل وسائل التواصل الاجتماعي في كل مكان بالمهرجان ومنها شباك التذاكر، ابواب الدخول، وفي المركز الصحفي وغيرها.


15 - علي السجادة الحمراء الخاص بافتتاح المهرجان انتشرت ظاهرة التصوير السيلفي بين النجمات واللاتي تجمعن في اكثر من صورة سيلفي بواسطة العصا لتضم اكبر عدد من الفنانين، ومن ابطال السيلفي بشري وداليا البحيري أبطال فيلم «باب الوداع» وغيرهما.


16 -  عدد كبير من الفنانين لم تصلهم دعوات حفل الافتتاح منهم احمد السقا ومحمد هنيدي وشريف منير ومجدي أبو عميرة واحمد النحاس وحتي سميحة أيوب لم تصلها الدعوة علي الرغم من انهم طلبوها لتقديم تكريم السينمائي المغربي نور الدين صايل .


17 -  المخرج خيري بشارة رئيس لجنة تحكيم الافلام القصيرة استطاع ان يقدم كلمة شديدة الخصوصية علي المسرح واستعار كلمة المخرج العالمي كوينتين تارانتينو تحيا السينما بعد أن وصفها بأعظم اختراع في هذا الزمان .


18 - عبر المخرج الالماني فولكر شولندورف في الندوة التي أقيمت له عن سعادته بالتكريم عن مجمل أعماله من المهرجان ونيله جائزة نجيب محفوظ مشرا الي انه فوجئ باتصال إدارة مهرجان القاهرة السينمائي به لتبلغه بهذه الجائزة لانه لم يكن يتوقع ان ينال هذه الجائزة من مصر مع انشغالها بكل المشكلات التي تعيشها يوميا، وقال " بالتأكيد مصر لديها ماهو أهم وأكبر مني"، كما أعرب عن سعادته لوجوده بمصر حاليا في موقع الاحداث لمتابعتها بنفسه ورؤيتها علي ارض الواقع في ظل الفترة الراهنة، واضاف " للاسف لم تتسن لي الفرصة لمقابلة نجيب محفوظ في ثمانينيات القرن الماضي ولكني قرأت له العديد من الروايات خصوصا بعد فوزه بجائزة نوبل وتمت ترجمة بعض رواياته الي الالمانية".


19 - اما السينمائي المغربي نور الدين صايل فاشار انه تعرف علي نجيب محفوظ شخصيا وقال " كانت من أقوي لحظات حياتي وامتعها، خصوصا عندما تحدثنا عن السينما، فنجيب محفوظ كانت لديه رؤية مختلفة للسينما ونظرة عميقة قرأت كثيرا عنها ولكن اغلب الكتابات لم تصل الي هذه الدرجة من العمق الذي كان لديه" ، واشار ايضا في ندوة تكريمه انهم يسعون في المغرب الي زيادة دور العرض الي 300 بدلا من 70 فقط.


 


20 - أثار الفيلم المصري "باب الوداع" جدلاً كبيرا بين الجمهور بدأ أثناء عرض الفيلم في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية فلقد أصيب الحضور بصدمة جعلتهم وكأن على رءوسهم الطير، وإن كانت هناك بعض الهمهمات من الحاضرين.


وعقد صناع الفيلم مؤتمرا في مركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، بعد انتهاء عرض الفيلم، حيث أعربت الفنانة سلوى خطاب عن إعجابها بالفيلم منذ أن عرض عليها المخرج كريم حنفي الفكرة، ولكنها تساءلت عن كيف سيترجم ما هو مكتوب على ورق من مشاعر وأحاسيس عبر الصورة، لافتة إلى أن أكثر ما جذب انتباهها في الفيلم اعتماده على التعبير بالوجه دون كلام الذي يجعل التعبير أسهل في كثير من الأحيان.


وأضافت سلوى: "الفيلم يحتوي على صراع يتمثل في رغبة أبطاله في الحصول على الحرية والتخلص من الخوف".


وأكد المخرج كريم حنفي، أنه تأثر في صناعة الفيلم بالمخرج شادي عبد السلام، موضحا أن أي فيلم مهما كان حكم الجمهور والنقاد عليه سيؤثر على صناعة السينما. ورفض حنفي أن يكون تقديمه لفيلم يغيب عنه الحوار ويعتمد على المؤثرات الصوتية والصورة في المقام الأول هو عيب في الأفلام التجارية المطروحة في دور العرض السينمائية، "ولكن لابد من وجود اتجاه مغاير، وأن يدعم كل منهما الآخر".


وقال كريم عن قصة الفيلم «الفيلم ببساطة قصة لعائلة مكونة من ثلاثة أشخاص هم الجدة، والأم، والابن الذي لم تبدأ قصته بعد وينتظر خروجه من هذا البيت ليحيا حياة جديدة، في غياب كامل للأب وهو ما يخلق الصراع في الفيلم".


وأوضح كريم أن الموت في الفيلم هو تحرر واكتمال وميلاد بشكل أو بآخر.


وطالب المخرج مجدي أحمد علي أن ندرب أنفسنا على وجود أذواق جديدة، ونلتفت إلى وجود ثقافات وأفكار مغايرة لتجد من يعبر عنها ويساندها وموضحا أن الفيلم صاخب بالأصوات مثل المؤثرات الصوتية لصوت الرياح والأمطار، والموسيقى والأغاني التي اشتمل عليها الفيلم.


ووصف الفيلم بأنه رحلة بحث عن إيقاع مختلف وذائقة مختلفة ودرجة من الصوفية والتأمل.


21 - سادت ثانى يوم بالمهرجان حالة من الحزن خيمت على كل المتواجدين به بعد علمهم بخبر وفاة الفنانة معالى زايد حيث سارع بعض النجوم المتواجدين بالاتصال بأهلها والتأكد من صحة الخبر وترك فعاليات المهرجان للتواجد مع الأهل.


22 - فى العرض الثانى لفيلم «زى عود الكبريت» للفنان الراحل حسين الإمام تعطلت ماكينة العرض عدة دقائق وتم استئناف عرض الفيلم مع أن الناقد سمير فريد رئيس المهرجان أكد أن جميع ماكينات عرض الأفلام حديثة ولن تتكرر أعطال الأفلام التى كانت تحدث فى الدورات السابقة فكم بلغت تكلفة الماكينات الجديدة ولماذا تعطلت؟


23 - المخرجة التسجيلية نبيهة لطفى تعرضت لأزمة صحية وهى فى طريقها لحضور فيلم «ذيب» الأمر الذى جعل المنظمين يستدعون لها الاسعاف لنقلها لأقرب مستشفى.


24 - شهد العرض الثانى للفيلم الأردنى «ذيب» للمخرج ناجى أبو نوار حالة من المشادات بعد أن امتلأت قاعة المسرح الصغير وقام الأمن بإغلاق الأبواب أمام عشرات من الجمهور الذى اشتري تذاكر حفل الفيلم والنقاد منهم الإعلامية بثينة كامل وقد قام المتواجدون أمام الباب بمحاولة الوصول لأحد المنظمين للحديث معه حتى خرج سيد فؤاد المسئول عن مسابقة آفاق عربية بالحديث معهم بعد عشر دقائق ليتحدث من شباك المسرح وقام بإغلاق الباب فى وجههم مما أثارهم فقاموا بالطرق على الباب حتى تحدث معهم المخرج أحمد رشوان الذى وعد بإعادة عرض الفيلم للمرة الثالثة ثانى يوم وعرض فى الموعد الذي حدده رشوان.


وقد قام الأمن بمحاولات تهدئة الجمهور دون جدوى فى المشكلة التى استمرت ما يقرب من ساعة ألقى فيها الجمهور باللوم على إدارة المهرجان والأمن الذى قام بتعطيلهم بسبب التفتيش وإغلاق الباب قبل موعد بدء العرض بما يقرب من عشر دقائق.


هذه ليست الواقعة الأولى للفيلم فقد شهد عرضه الأول حضور المخرج وطلب منه الجمهور المناقشة فى عدة أمور فنية بالفيلم الأمر الذى جعله يقيم ندوة مع الجمهور دون علم إدارة المهرجان وسافر قبل العرض الثانى للفيلم .


وقد وجهت الشركة المنتجة خطاباً لإدارة المهرجان تطالبه بعدم إجراء أى لقاءات صحفية مع مخرج وأبطال الفيلم على أن يكون الحوار الوحيد خاصا بالنشرة.


25 - أكد رئيس المهرجان فى أول مؤتمر صحفى عقده للمهرجان أن سبب قدوم النجوم العالميين للمهرجان فى دوراته الأولى عرض أفلام إسرائيلية بأقسامه لذا كان التساؤل عن أسماء هذه الأفلام وفى أى الدورات؟


كما أعلن أن ميزانية هذه الدورة بلغت 16 مليون جنيه بدعم ثلاث وزارات هى الثقافة والسياحة والشباب والرياضة ولكنه حتى الآن لم يفسر البنود التى سيتم إنفاق هذه الميزانية منها مع العلم بأن آخر ميزانية لمهرجان القاهرة فى دورته الخامسة والثلاثين 2012 كانت 6 ملايين جنيه وتم توفير مليونى و750 ألف جنيه من هذه الدورة بعد انتهائها. وهذا المبلغ الذى كان متروكاً فى صندوق خاص بالمهرجان لم يشر إليه سمير فريد أو يذكره فى أى وسيلة إعلامية.


26 - للدورة الثانية على التوالى غاب «سوق الفيلم» ولم تفلح محاولات إدارة المهرجان فى عودته بالشكل الذى يليق بسمعة المهرجان.


فى ظاهرة تعد الأولى من نوعها هى غياب إدارة الندوات عن المهرجان حتى الندوات التى تم الإعلان عنها لأفلام المسابقة الرسمية شهدت حالة من العشوائية بسبب عرض الفيلم فى المسرح الكبير وإقامة الندوة الخاصة به فى مسرح مركز الإبداع الفنى حيث ينشغل النجوم بالتسجيل مع الفضائيات على حساب الوقت المخصص للندوة الأمر الئى يجعل الجمهور ينصرف عنها بالإضافة إلى المسافة الكبيرة بين مكان عرض الفيلم ومكان ندوته.


27 - حالة من الغضب انتابت طلاب اكاديمية الفنون وعدد كبير من المخرجين بسبب عدم استخراج كارنيهات لتغطية فعاليات المهرجان وحضور الأفلام وعند مناقشة إدارة المهرج فى ذلك طلبوا منهم شراء تذاكر بنصف الثمن وهو ما اعتبره البعض إهانة لهن ومع ذلك حرصوا على حضور الفعاليات بتذاكر مخفضة. مع العلم بأن أعضاء النقابات الفنية وطلاب الأكاديمية كانوا من قبل يستخرجون كارنيهات بسعر 50 جنيهاً لمتابعة كل الأفلام.


28 - شهدت عروض بعض الأفلام توقف فترة بعد عرض جزء من الفيلم منهما الفيلم الفلسطينى «عيون الحرامية» والفيلم المصري «باب الوداع» اللذان شهدا إقبالا جماهيرا كبيرا علي الأبواب واضطرت إدارة المهرجان لإعادة عرض الجزء الذي عرض قبل دخول الجمهور.


وقد شهد عرض الفيلم المصري المشارك فى قسم العروض الخاصة «حائط البطولات» تأخر لأكثر من نصف ساعة بسبب تأخر بعض الضيوف حيث ضرب الفيلم الرقم القياسي في عدد النجوم الحاضرين للفيلم علي رأسهم النجم محمود ياسين وعايدة عبدالعزيز وأحمد بدير وغسان مطر ومحمد الصاوي وبعض أسر ضباط حرب 1973.


29 - فوجئ المخرج أحمد رشوان بإلغاء ندوات أفلام قسم آفاق عربية بعد أن أعلن عنها سيد فؤاد مسئول القسم حيث أكد سمير فريد أنه لم يتفق مع سيد فؤاد علي إقامة هذه الندوات وأنها لا توجد في لائحة المهرجان.


30 - عبر الكاتب يوسف حازم عن حزنه بسبب عدم تناول المهرجان فى الصفحات الأولى للصحف المصرية وعندما لفت انتباهه إلى صعوبة تضمن الطبعات الأولى من الصحف لحفل الافتتاح الذى انتهت فى وقت متأخر من مساء يوم السبت داخل قلعة صلاح الدين، فما كان من إلا أن قام لتصفح الصفحات الرئيسية لعدد من المواقع الاخبارية فزاد حزنه عندما لم يجد الاهتمام الكافى لأهم حدث فنى فى الشرق الأوسط الآن ولم يتطرق إلى أي من إحدي سلبيات أو ايجابيات تخص المهرجان.


وأرجع الصحفي اللبنانى الكبير سبب حزنه أن مصر «أم الدنيا» لإطلاع العالم أجمع على أن هناك جانبا آخر للحياة بخلاف أخبار التفجيرات والتحرش وكل تلك الأخبار السلبية..، وأوضح هناك 100 فيلم من عدة دول أجنبية وعربية مشاركة فى المهرجان وهو ما يعد أقوى رسالة إيجابية غير مباشرة للعالم عن «أرض الكنانة».


31 -  من هو محمد سمير المدير الفني للمهرجان؟ وأين هو؟! وماذا يفعل؟


ولماذا يرفض الظهور إعلامياً؟ اسئلة كثيرة تتردد حول شخصية هذا المدير ونحن لسنا ضد الإستعانة بالشباب في المناصب الهامة ولكن هناك حد أدني من الكفاءة والخبرة لابد من توافرها فى صاحب هذا المنصب، جدير بالذكر أن منصب المدير الفني تقلده من قبل لسنوات عديدة الناقد السينمائى يوسف شريف رزق الله ثم أعقبته المنتجة ماريان خوري.


32 -  من إيجابيات المهرجان هذا العام مجموعة جيدة من الأفلام الأجنبية والعربية نالت استحسان الجمهور والنقاد.


33 -  سؤال يتردد في أروقة المهرجان عن ماهية الحفل الذي أقيم بعد إنتهاء وقائع الافتتاح بالقلعة والذي تردد أنه تكلف 200 ألف جنيه فما هي قيمة هذا الرقم ؟! خاصة وأن مصر تمر بما تمر به من حالة اقتصادية سيئة فهل هذا هو الوقت المناسب لإنفاق مثل هذا المبلغ علي حفل عشاء؟!


34 -  تقليد جيد ابتدعه المهرجان بإجراء حفلات توقيع لمؤلفى الكتب والمطبوعات ولكن كالعادة هناك فصل تام بين الفعاليات السينمائية التي تحدث وبين الفعاليات الثقافية مثل حلقات البحث التي تقام يوميا ومعظم رواد المهرجان لا يعلمون عنها شيئاً!


35 -  فوضي كبيرة في كارينهات الصحفيين والنقاد حيث تسلم بعضهم الكارنيه الخاص به بصورة مختلفة والبعض الآخر بدون صورة وعدد لا بأس به لم يتسلم كارينهات أصلا والمشكلة كانت في عدم تواجد الكاميرا الخاصة بالتصوير وإصدار الكارنيهات داخل مقر المهرجان كما كان يحدث من قبل.


36 - برغم الإقبال الكثيف علي شباك التذاكر الوحيد الملاصق لكافتيريا الهناجر إلا أنه تعطل فى أحد الأيام واضطر الجمهور إلي الانتظار لمدة كبيرة مما أثار سخطهم إضافة إلي أن البعض اشتكى من عدم تخصيص تذاكر لبعض العروض وخاصة المصرية وهو الأمر غير المفهوم إطلاقاً.