الفنانون يتحدثون عن ذكرياتهم مع معالي زايد

24/11/2014 - 1:11:35

معالى زايد و نور الشريف فى حضرة المتهم ابى معالى زايد و نور الشريف فى حضرة المتهم ابى

كتب - حاتم جمال - محمد جمال كساب - موسى صبرى - رشا صموئيل - هبة غازى

الكواكب التقت بعدد من النجوم الذين شاركوها معظم اعمالها الفنية للحديث عن ذكرياتهم ومعها وكيف كانت تتعامل معهم علي المستويين المهني والشخصي خاصة وان معالي من المعروف عنها انها كانت لديها كتيبة كبيرة من الأصدقاء في الوسط الفني وخارجه.


محمود عبدالعزيز يدعو لها بالرحمة


شاركت معالي زايد النجم محمود عبدالعزيز في العديد من الافلام منها "الشقة من حق الزوجة و" وسيداتي انساتي " و" السادة الرجال و " سمك لبن تمر هندي " وباتصالنا بالنجم الكبير محمود عبدالعزيز وجدناه خارج مصر وهذا ما جعله يتغيب عن جنازة رفيقة مشواره الفني والانساني وقد أرسل إلينا محمود عبدالعزيز رسالة قصيرة ينعي فيها الراحلة معالي زايد ويدعو لها بالرحمة وأن يشملها الله سبحانه وتعالي بفضله ويدخلها فسيح جناته.


سمير غانم " مقدرتش امسح رقم تليفونها


قال معالي زايد صديقة العائلة واشتغلت معها انا ودلال في اكثر من عمل وكانت تتحدث معي كثيرا حتي قبل دخولها المستشفي بأيام قليلة ولم تترك مناسبة الا وشاركتنا فيها كنا نتزاور في الاعياد بكيت لفراقها "ومش قادر امسح رقم تليفونها حتي الآن ".


ويضيف: معالي كانت فنانة جدعة وبنت بلد وتمتاز بخفة الدم لدرجة اننا كنا نوقف التصوير اثناء تسجيل مسلسل اذاعي لا اتذكر اسمه الآن اكثر من مرة من كثرة الضحك فلم انس أبدا تلك الايام الذي جمعتني بالفنانة الخلوقة معالي زايد ولم يعرف الكثير من محبيها انها تمتلك موهبة الرسم لدرجة انها افتتحت معرضاً كبيراً بجانب سينما الجمهورية وباعت اللوحات للفنانين وكانت رسوماتها شيئاً من الروعة والجمال وهذا يعبر عن مدي حسها وتذوقها الفني ورغم أنها لم تعمل مسرحا كثيرا الا انني طلبت منها اكثر من مرة ان تشاركني مسرحية لكن الحظ لم يحالفنا وقد حققنا نجاحا كبيرا في السينما من خلال أولي تجاربها السينمائية معي في فيلم "عروسة وجوز عرسان" وكان من المقرر ان تشاركني دلال عبدالعزيز هذا الدور قبل زواجنا ولكن حلت معالي بديلا لها وكان معنا يونس شلبي رحمه الله وإسعاد يونس وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً وقتها وأطلق عليها الجمهور المصري والعربي سمراء السينما المصرية فكانت محبوبة من كل الناس في مصر والوطن العربي .


دلال عبدالعزيز : لم أتركها حتي تشييع مثواها الأخير


والفنانة دلال عبدالعزيز فقد اصرت علي تشييع جثمان معالي زايد ولم تتركها لحظة واحدة حتي مثواها الأخير وعبرت دلال عن حزنها الشديد لوفاة صديقة عمرها خاصة وانها عاشت حالة مأساوية وهي تتابعها في المستشفي اثناء مرضها وقبل وفاتها مباشرة وبرغم انهما لم يجتمعا إلا فى أعمال بسيطة فقد كانت تجمعهما علاقة وطيدة.


سمير صبري: كانت فنانة عزيزة النفس


الحديث عن معالي زايد لا يكفيه مجرد عبارات عن مدي حبي وحب الناس لها فهي اكبر من ذلك وقد فوجئت بهذا الخبر المفزع مثل الجميع رغم انني اطمأننت علي صحتها وهي موجودة في المستشفي ولكن هذه قدرة الله سبحانه وتعالي في فنانة جميلة وقديرة وعزيزة النفس وكريمة مع كل الناس أذكر أننا اشتغلنا معا في اكثر من عمل سينمائي وجمعتنا صداقة قوية منذ أواخر الثمانينيات من هذه الأعمال "جحيم 2" الذي حقق ايرادات عالية آنذاك وايضا " الحب النادر" كما سعدت بالعمل معها ومع نور الشريف في مسلسل «حضرة المتهم أبي» الذى يذاع علي جميع القنوات فمعالي لا تزال تعيش بيننا بفنها.


أحمد بدير : تذكرني بأصالة أحمد زكي


يقول : كانت فنانة جميلة وانسانة طيبة وكريمة جدا ويحترمها الجميع وهي بنت بلد و"ست اصيلة "بمعني الكلمة وهى تذكرني بالفنان الراحل احمد زكي في أصله ومعدنه وطيبته وقد جمعتنا اعمال عديدة اهمها فيلم " الخطر " مع كمال الشناوي فكانت تملأ المكان بالبهجة بمجرد تواجدها في التصوير كانت قريبة من قلبي وصديقة واخت.


نجوي فؤاد : كنت ألعب معها أثناء الصغر


تجمعني صداقة وطيدة بعائلة معالي زايد من اربعين عاما تقريبا فمحيي زايد ومطيع زايد كانا أصدقائى وتعرفت علي معالي اثناء الصغر وكنت ألعب معها وعندما بدأت التمثيل وجدت أمامي موهبة كبيرة ورثت الفن من عائلتها ورغم انه لم يحالفني الحظ ان اتعامل معها لكنها كانت قريبة مني جدا وكنت أتمني العمل معها لانها حقا فنانة عظيمة ومن عائلة من عباقرة الفن.


وائل نور : كنت اقف أمامها وهي تضع مكياجها


كان تربطني بها صداقة قوية خارج الوسط الفني وكنت دائم الاتصال بها والتواصل معها ولم اتركها يوماً واحداً في المستشفي مع الاطباء وقمت بزيارتها اكثر من مرة رغم ان الزيارة كانت ممنوعة ولكنه قدر الله ولا اعتراض علي حكمه لقد كانت معالى فنانة ملتزمة بعملها ومواعيدها مظبوطة جدا فقد قدمت امامها مسرحية " عالم قطط" بطولة بوسي ومحمد الحلو وانتاج عادل حسني واخراج سمير العصفوري وكانت الكواليس تتسم بروح وخفة دمها وكانت شعلة نشاط في المسرح .


ومن المواقف الطريفة التي اتذكرها هو انني كنت شغوفاً بها عندما تضع الماكياج بنفسها وتضع رسومات القطط علي وجهها خاصة وانها كانت رسامة بارعة.


حنان شوقي : عادل إمام وفاروق حسني اشتريا لوحاتها الفنية


معالي كانت فنانة شاطرة جدا وذكية ولها كاريزما خاصة تميزها عن فنانات كثيرات ولا تبخل علي اي شخص بالنصيحة واستمتعت بالعمل معها في مسلسل " ومنين نجيب ناس " مع المخرج كريم ضياء الدين والفنان محمد وفيق حيث اعطت للعمل رونقا خاصاً وكانت تتميز في التصوير بخفة الدم وعندما نتحدث خارج العمل كانت جملتها الشهيرة معي " طا طا طا " تذكرني بها دائما اثناء مقابلتنا في التصوير أو المناسبات الخاصة أو المهرجانات التي نشارك فيها .


وللعلم معالي كانت لديها ذوق فني رائع في رسم اللوحات وعندما أقامت معرضا دعت الفنانين لحضوره اشتري منها عادل إمام وفاروق حسني بعض اللوحات نظرا لجمالها وجذبيتها.


ويقول الفنان صلاح السعدني عن الفنانة معالي زايد:


تعرفت عليها منذ بدايتها فى الثمانينيات عندما شاركتها فى أول عمل درامى لها وكانت وقتها لم تنضج فنياً بعد فدربتها علي كيفية الوقوف أمام الكاميرات والتحدث أمام الميكرفون لتكتسب بعدها خبرة معقولة وبعد هذه التجربة اصبحنا اصدقاء جدا لدرجة أنها كانت تستشيرنى عندما يعرض عليها أي عمل جديد ونتقابل لنتحدث عن ماهية الدور وطريقة تنفيذه وتقول لي بالحرف الواحد مش انت اللي هتدربني مش انت اللي هتعلمني يالا بقي نقرأ السيناريو فكانت تنتقي أدوارها بعناية شديدة ومن الممكن أن تستمر لسنوات دون عمل لمجرد عدم اعجابها بالأدوار التي تعرض عليها ولم يسبب ذلك لها أي مشاكل إطلاقا لأنها كانت تبحث عن قيمة العمل ولا تجري وراء المال أبداً وحققنا نجاحات عديدة في السينما والتليفزيون لعل أهمها فيلم «المراكبي وقصر الشوق والثلاثية لنجيب محفوظ» حيث أجادت في دور زنوبة مع المخرج يوسف مرزوق ومحسن زايد وأيضا مسلسل « حلم الجنوبى».


ويضيف : معالي زايد فنانة في منتهي الرقة والجمال وخفة الدم ولم يكن يمر اسبوع إلا وكانت تطمئن علي صحتي لكن هذا أمر الله سبحانه وتعالي ولا راد لأمره رحم الله فنانتنا العزيزة وأسكنها فسيح جناته.


كانت تميمة نجاح معظم أعماله:


رأفت الميهى :


فقدنا إنسانة عظيمة


رغم حالته الصحية إلا أن المخرج رأفت الميهي الذي عاش معها رحلة طويلة علي المستويين الفني والإنسانى وقدم معها مجموعة كبيرة من الأفلام المتميزة له كمخرج ولها كنجمة سينمائية تحدث عنها قائلا:


أن حزين جدا لفراقها هي إنسانة وفنانة عظيمة علي كل المستويات ورغم عدم التواصل بيينا لفترة طويلة إلا أنها حرصت علي زيارتي ومتابعة حالتي الصحية في المستشفي ولا أنسي آخر زيارة لها وحالة البهجة التى صنعتها مع أنها كانت في بداية المرض ولم يكن يظهر عليها أى مؤشرات له كانت شريكة نجاح قدمنا معا أعمالاً عظيمة بأفكار مغايرة للسائد لأنها فنانة جريئة تحب الأفكار المختلفة فقدمنا «السادة الرجال» و«سيداتي آنساتي» و«سمك لبن تمر هندي»، «للحب قصة أخيرة» والأخير يعد أحد علامات السينما المصرية مع الفنان يحيي الفخراني وتحية كاريوكا رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.


المخرج محمد ياسين:


معالي زايد الأم القوية تملك حنان الدنيا


جمعتني بها صداقة كبيرة منذ أكثر من عشرين عاما عندما عملت معها مساعداً للإخراج في فيلم «كتيبة الإعدام» إخراج عاطف الطيب ومنذ ذلك الحين لم نفترق.


وكنت أتمني ألا يكون آخر عمل لها مسلسل «موجة حارة» الذي أخرجته العام الماضى عن قصة أسامة أنور عكاشة وسيناريو وحوار مريم نعوم.


واذكر عندما كنت في مرحلة ترشيح الممثلين بحثت عن ممثلة قوية تجسد شخصية «الأم دولت» فلم أجد سوي معالي زايد الفنانة القديرة عاشقة الفن منذ صغرها شديدة الالتزام والاحترام لكل من تعامل معها دون تكبر أو غرور لأنها تنتمي لنجوم الزمن الجميل الذين أصبحوا عملة نادرة في يومنا هذا في احترامهم لفنهم ومواعيد عملهم وعلاقتهم بالآخرين.


ومعالي قدمت دور الأم قوية الشخصية مع أن داخلها حنان الدنيا واستطاعت أن تتقمص ببراعة الشخصية وأن تضيف إليها من احساسها وانفعالاتها وخبراتها الطويلة دافعت عن أسرتها من التفكك والانزلاق إلي الهاوية واستطاعت أن تلعب دوراً محورياً في نجاح المسلسل.


المخرج علي عبدالخالق:


معالي زايد تعشق الكاميرا وتقبلها


معالي زايد الفنانة الجميلة التي لا تعوض تجمعني بها علاقة إنسانية قبل أن تكون فنية وذلك لوجود صلة نسب بين العائلتين وأعرفها وهي تلميذة بالثانوية العامة وبالرغم من أني كنت أعلم بتدهور حالتها سريعا ولكن خبر وفاتها صدمني فكان لدي آمل أن تتعافي بالعلاج وكنت أنوى زيارتها أنا والمخرج عمر عبدالعزيز ومسعد فودة مع وفد من النقابة ولكن أخبروني أنها ممنوعة من الزيارة لسوء حالتها «كان نفسي أودعها».


وإذا تحدثت عن معالي زايد إنسانيا سأتذكر بنت بلد أصيلة لديها روح الشهامة والجدعنة واعتقد أنها تشربت هذه الروح من عائلتها التي تنتمي جذورها لأجمل أحياء مصر الشعبية وهي السيدة زينب.


ولو تحدثت عنها من الناحية الفنية فهي بلاشك كانت موهوبة فقد التقينا من خلال فيلم واحد فقط وهو «البيضة والحجر» مع النجم الراحل أحمد زكي وأتذكر لها مواقف طريفة في كواليس الفيلم حيث كانت تدخل يومياً علي الكاميرا وتحضنها وتقبلها وتقول لها ياحبيبتي يامحلياني. وكانت من الوجوه الفوتوجينيك جدا جداً..والجميل في معالي بساطتها فقد كانت تضع مكياجاً بسيطاً جداً مع كل شخصية تقدمها وكانت ممثلة مجتهدة ودءوبة.


عاشت في تحد دائم مع موهبتها لتكون أفضل في كل عمل تقدمه وهذا ما لمسته من خلال عملي معها حيث كانت دائما تجلس معي ومع محمود أبوزيد وأحمد زكى في جلسات الاعداد وتناقش بكل أخلاق وتقول ملاحظاتها في هدوء أيضا كانت مستمعة جيدة لملاحظات المخرج وتنفيذها بحذافيرها فكانت سهلة القيادة الفنية.


ومن الأشياء التي تحسب لمعالي زايد أنها حققت البطولة في أفلام رأفت الميهي مثل «السادة الرجال وسيداتي آنساتي» وغيرها إلا أنها سعدت كثيرا بدورها في «البيضة والحجر» بالرغم من أن مساحة الدور لم تكن كبيرة ولكن بالطبع كانت مؤثرة بالفيلم ولذلك استطيع أن أقول عن معالي زايد إنها لم ترتد يوما ثوب النجومية ورغم موهبتها الصادقة لم تتعال علي الأدوار الجيدة حتي ولو دوراً ثانياً فقد كانت تعشق الفن بجنون واعتقد أن هذا سبب فشلها في الحياة الزوجية لأنها كانت «فرسة جامحة» تعشق الحرية وتكره القيود والالتزام وبالطبع الزواج إلي حد ما لديه شروط.


المخرج عمر عبدالعزيز:


معالى زايد رحلت «بين الشوطين»!!


بدأت علاقتي بها منذ أكثر من أربعين عاماً عقب تعاونى معها في فيلم «الشقة من حق الزوجة» الذي يعد أحد أهم أعمالها قدمت فيه دورا جديداً ومختلفا استطاعت به أن تحقق النجومية الكبيرة إضافة إلي إقناع الجمهور بأدائها الرائع.


ومنذ ثلاثة أعوام صورت معي مسلسل «بين الشوطين» تأليف عبدالرحيم كمال وبطولة نور الشريف.


وللأسف توقف المسلسل بعد أن صورت فيه معالي زايد ثلاثة أيام فقط بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011 ونبحث حاليا عن فنانة مكانها لتكمل العمل.


أنا ومعالي جمعنا الحب والصداقة والاحترام المتبادل وكنا نجتمع بشكل دائم لنتناقش في أحوال الفن ومصر وتواضعها الشديد جعلها تتناول الطعام مع فريق العمل دون تكبر أو استعلاء لذلك احبها الجميع فقد كانت تمثل وجهاً مصريا أصيلاً ببساطتها وابتسامتها الرقيقة العذبة الصافية وذكائها وتتعامل مع الشخصيات المتنوعة التي قدمتها بتقمص وجداني شديد تجعلك تشعر أنها خلقت لها ورغم أنها لم تنجب إلا أن بداخلها حنان الأمومة كما أنها كانت ذكية في تنفيذ تعلميات المخرج بإحساس صادق وبسرعة بديهة قلما نجدها في ممثلة أخري.