اتسمت بالواقعية.. وأحياناً بالتجريدية .. معالى زايد التشكيلية

24/11/2014 - 1:05:22

معالى زايد معالى زايد

كتبت - شيماء محمود

كل من اقترب من معالى زايد يعرف جيدا مدى شغفها بفنها الأول الذى درسته مدة خمس سنوات بكلية التربية الفنية ..وكذلك حلمها الذى ظل يراودها بإقامة معرض خاص يضم أعمالها ..لكن ظل الحلم مؤجلا نتيجة انشغالها بفنها الذى نجحت به بشكل جعل منها أبرز نجوم عصرها ..لكنها بعد ذلك المشوار الفنى الطويل قررت فى عام 2003 أن تقيم معرضها الفنى الوحيد بعد رغبة ملحة وحلم ظل مؤجلا طويلا للتعبير عن نفسها وأفكارها وليس عن الأدوار العديدة التى تقمصتها .. عبرت عن معالى الإنسانة من خلال الخط اللون وليس من خلال الإضاءة وكاميرات التصوير ..عبر 25 لوحة أطلقت عليها اسم "الوجه الآخر" لنرى وقتها جانباً مغايراً من قدراتها الإبداعية والفكرية ..هذا الحلم الذى يعرفه جميع المحيطين بمعالى وهذا الوجه الذى لا يقل أهمية من أبعاد شخصية معالى جعل "الكواكب" تكشف لمرة أخرى ذلك الوجه الآخر للفنانة التشكيلية وتفاصيل إقدامها وحماسها للفن التشكيلى من خلال زملائها التشكيليين وتجربة معرضها الخاص الوحيدة.


بدأنا الحديث مع مدام فادية مالكة جاليرى جرانت التى استضافت معرض الفنانة معالى زايد حيث قالت: كثير من الناس كانوا لا يعلمون أن الفنانة الكبيرة الممثلة معالى زايد هى أيضا فنانة تشكيلية وكان لها مرسم خاص فى مسكنها وقد أقامت أول معارضها قبل عدة سنوات فى جاليرى جرانت فى وسط القاهرة .. وقد شجعت معالى على إقامة معرضها الخاص والوحيد بقاعة العرض خاصتى لأننى كنت مؤمنة جدا بموهبتها بعد أن شاهدت أعمالها وأعجبت بها جدا ..حيث كانت تجمعنا صداقة قوية فداخلها فنان تشكيلى فى الأساس حيث إنها خريجة التربية الفنية جامعة حلوان 1975، ورغم تخوفها فى البداية من تلك التجربة لانها كانت التجربة الأولى بالنسبة لها إلا أن معرضها شهد نجاحا هائلا.


وعن لوحاتها قالت : اتسمت أعمالها بالواقعية غير الأكاديمية بل كانت عفوية فى غالبيتها وفطرية مما أكسبها شيئا من الطزاجة وكانت فى بعض اللوحات الأخرى تميل إلى التجريدية أو التعبيرية التجريدية وهذا ليس غريبا عليها فهى كفنانة وممثلة شهيرة سافرت إلى كثير من أنحاء العالم ..لذا كان من الطبيعى أن تكون على دراية بأحوال العالم وما وصل إليه الفن العالم وبما أنها مصرية صميمة فكان من الواضح أيضا اهتمامها بأحداث الشارع المصرى مما أكسبها ثقافة بصرية عالية ظهرت بوضوح فى أعمالها.


ثم توجهنا للفنان التشكيلى مرتضى أنيس الذى قال: شعرت بحزن شديد بعد سماع خبر وفاة الفنانة معالي زايد فهى صديقة عزيزة جدا و عشرة 25 سنة ..تكونت صداقتنا نتيجة عملى لفترة طويلة فى تصميم بوسترات الأفلام ..فصممت معظم بوسترات افلامها من أول فيلم "الشقة من حق الزوجة" و"سيداتى سادتى"..هذا العمل وطد الصداقة التى بيننا..وحصلنا خلال عملنا معا على جوائز مثل فيلم "للسادة الرجال" فحصلت هى على جائزة أحسن ممثلة وأنا على جائزة أحسن أفيش..وكانت المستوى الشخصى أكثر من رائعة فهى مرحة جدا و"صاحب صاحبه بجد".. ومع انشغالها بأعمالها التمثيلية إلا أنها ظل بداخلها حلم إقامة معرض خاص لها .. وعندما نوت بالفعل على تنفيذ ذلك الحلم ..تحولت إلى شعلة من النشاط والاجتهاد الفنى فلم تكن تخجل أبدا من أن تسألنى عن رأيى فى أعمالها وتسأل كل من تثق فى رأيه من التشكيليين لتتعلم أكثر وتجود من أدائها.


وقال الناقد كمال الجويلي عن معالى كانت فنانة جميلة لكنها انشغلت بالتمثيل عن الإبداع في الفن التشكيلي.. وخصوصا وأن الفن التشكيلي غير مربح إلى حد كبير مثل فن التمثيل..ومع ذلك كانت تجمع حقا بين فنين بإخلاص شديد.. الفن التشكيلي والتمثيل.. لانها مارست الفن إلى أن تأتى الفرصة التى تعرض فيها لوحاتها التى أبرز ما يميزها أنها تعبر عن ذاتها وشخصيتها الحقيقية وبها خيال وبعد إنساني كبير ..ومن أول مرة شاهدت فيها أعمالها تناقشت معها وشعرت أنني مقتنع بفنها ومعجب به.