أشقاء وجيران معالى زايد يكشفون أسرارها الخاصة

24/11/2014 - 1:03:17

معالى زايد معالى زايد

كتبت - هايدي محمد

الفنانة معالي زايد لم تكن مجرد فنانة كبيرة فقد كانت تحمل قلباً كبيراً تحدث عنه كل من عرفها وفي هذه السطور نلقي الضوء علي الجوانب الإنسانية في شخصيتها ذهبت إلي شقتها في شارع شامبليون بعد ساعات من إعلان نبأ الوفاة وهناك وجدت الحزن يخيم علي المكان ويعلو الوجوه لكن محبة الأهل والجيران كشفت الوجه الآخر للفنانة الراحلة، السيدة جيجي الشقيقة الصغرى لمعالي زايد اختصت «الكواكب» بهذه الزيارة..


تقول جيجي :


- معالي رحمة الله عليها كانت أما واختا لي وكانت عينى التي أري بها الدنيا وفي أيامها الأخيرة كانت تعاني من مشاكل في الرئة ولم نعرف سببها وذهبنا بها إلي أكثر من طبيب وأجرت بعض الفحوصات علمنا أنها مريضة بسرطان الرئة وبدأت رحلة العلاج حتى تدهورت حالتها الصحية ونقلت إلى مستشفى خاص ثم مستشفى القوات المسلحة بالمعادى ودخلت العناية المركزة وتبدى شقيقتها اندهاشها وتقول:


كثير من الصحف كتبت وتناقلت كلاما علي لساني لم أصرح به وعندما كنت في المستشفي ولم أتكلم مع أحد غير مجلتكم لمعرفتي من معالي بالعلاقة القوية التي تجمعها بالكواكب وذكرياتها واهتمام المجلة بها ومتابعة أخبار حالتها دوما وعندما تلقيت خبر وفاتها تعرضت لانهيار عصبي شديد واشعر أنني فى حلم وسوف أفيق منه وحتي هذه اللحظة التي أتحدث فيها معك لم أصدق أنها رحلت..


وعند دخولنا غرفة النوم الخاصة بها قالت شقيقتها:


هذه الغرفة كانت من أكثر الغرف التي تحبها في المنزل وتفعل فيها كل شئ تأكل وتشرب وترسم وتقرأ الكتب وتتفرج علي التليفزيون تستقبل فيها الضيوف حيث تشعر بالراحة والاطمئنان وتضع بها كل صورها وشهادات التكريم والتقدير الخاصة بها والفرشاة واللوحات لأنها كانت تعشق الرسم فهو متعتها الوحيدة التي تقضي بها وقت فراغها بالإضافة إلي حرصها الدائم علي وجود القرآن الكريم في كل أرجاء الشقة وأثناء تواجدنا في مطبخها أضافت:


كانت تستمتع جدا بطهي الطعام وقد كان لديها الطباخة الخاصة بها إلا أنها كانت تشرف علي الطعام وكل شئ بنفسها.


وعن المواقف والأشياء التي تعشقها في معالي زايد تقول جيجى شقيقتها:


كانت إنسانة من نوع خاص وهبت كل حياتها لفنها ومن فرط حبها لجمهورها كانت تنظر له علي أنه أمانة في عنقها لابد من ردها في كل أوقات حياتها من خلال كل عمل تنجح فيه وفي نفس الوقت كان نجاحها يزيد من إحساسها بالمسئولية.. ومعالي رحمها الله كانت تعشق مصر وتحبها بجنون ولم أر في حياتي إنسانة مرتبطة ببلدها لهذه الدرجة فنحن أربعة أخوة ثلاث بنات وأخ واحد وقد عرضنا عليها في يوم أن نسافر ونعيش خارج الوطن ولكنها أبت بشدة لعشقها لتراب مصر فعندما كان يحدث حادث مؤلم في البلاد كانت تنهار وتبدى خوفها علي مصر كأنها ابنها الذي لم تلده.


وأشادت بالفنان أشرف عبدالغفور نقيب الممثلين قائلة: أود أن أقدم جزيل الشكر لهذا الفنان العظيم صاحب القلب الكبير الذي كان له دور هام وفعال في ظروف مرض معالي زايد قبل وفاتها فقد وقف بجانبنا ولم يتركنا لحظة وكثير من الفنانين كانوا يحاولون زيارتها بالمستشفي ولكن الاطباء رفضوا الزيارة ومنهم هالة فاخر والإعلامية بوسي شلبي.


الدكتور محمد زايد الشقيق الأكبر للفنانة معالى تحدث في كلمات مقتضبة بسبب سوء حالته لفراقها قائلاً: هي ابنتي وليست اختي وبرحيلها رحلت الابتسامة والنور الذي يضئ حياتي فكنت دائم الاتصال بها نظرا لظروف عملي في الخارج وعندما علمت بتدهور حالتها الصحية جئت إلي مصر علي الفور وكنت معها في أيامها الأخيرة ولم أفارقها أبداً وكنت أسهر وأنام في المستشفي لأجلها وأنظر إليها من بعيد وقلبي كان يتمزق وأدعو الله أن يرحمها ويدخلها فسيح جناته.


وفي لحظة خروجي من مدخل عمارتها التقيت مع الفنانة فادية عكاشة وكانت تبكى بكاء هستيرياًَ قالت:


- معالي التي تجمعني بها رحلة حياة طويلة ليس فقط في الوسط الفني ولكن علاقتنا الإنسانية كانت وطيدة فكنت أعاملها مثل ابنتي وكانت مثل طفلتى المدللة فهي صديقة عمري ولم تكن انسانة رائعة بل اشد روعة وطيبة ولم أر منها سوي البسمة الحلوة والقوة والاصرار رغم أنها لم ترزق بأطفال فهي كانت نموذجاً للأمومة إنا لله وإنا إليه راجعون.


أما جارتها «السيدة مني» قالت عنها:


معالي رحمها الله كانت إنسانة طيبة إلي أقصي درجة وتعبت كثيرا في حياتها وأصيبت بمرض السرطان منذ ثلاث سنوات وكانت تتألم في صمت ولم يشعر بها أحد وكانت تعيش بمفردها ولم يساعدها أحد إلا مسعد الذي يقوم بشراء احتياجاتها وعم حمدي البواب والذي كان معها منذ خمسة عشر عاماً.. ولم يفارقها لحظة حتي عندما غادر العمارة وحل محله بواب جديد ظل معها لأنها كانت تثق فيه فقط ويلبي لها احتياجاتها المنزلية.


ويقول جارها السيد سالم:


كانت إنسانة علي خلق وجدعة يحبها كل جيرانها وبعيدة عن المشاكل وتمتاز بالتواضع رغم الشهرة التي تحظي بها وكانت تتردد علي شقة وسط البلد من حين إلي آخر لأن معظم وقتها تقضيه في المزرعة وتقف مع كل الناس ولم تبخل علي أحد وأتذكر موقفاً عندما كنت أذهب إلى العمارة وانتظر الأسانسير وكان معلقا ولم أعرف كيفية استخدامه فسمعت صوتي وكانت في طريقها إلي خارج العمارة فعادت وفتحت لي باب الأسانسير وعلمتني كيف استخدمه وكان معها كلبان وقد دخل الكلب الخاص بها قبل دخولى وكأنه يعرف الطريق وأثار هذا الموقف الضحك بيننا هذا يدل على أنها كانت تمتاز بالذوق والاحترام وعدم التعالي الذي أراه في معظم الفنانات الأخريات.


أما عم عبدالله المكوجى فقال باندهاش شديد وصدمة وكأنه لم يعرف الخبر لأنها خرجت من المستشفي إلي المدفن الخاص بها


معالي ماتت؟؟؟؟؟


واستطرد في بكاء شديد.. الفراق صعب والكلمات عاجزة عن التعبير والفنانة معالي تجمعني بها علاقة وطيدة منذ ثمانية عشر عاماً لأنني أقوم بكي كل ملابسها وقد كانت إنسانة «جدعة» بمعني الكلمة في كل تصرفاتها ومع كل الناس ولها مواقف عظيمة وتحديداً معي حيث وقفت بجانبي وكانت تساعد المحتاجين وتقوم بأعمال خير كثيرة ربنا يجعلها في ميزان حسناتها كما أنها دوما تقوم بالذبح كل أسبوع وتوزع اللحوم علي المساكين والبيض الذي يتواجد في مزرعتها وتوزعه علي الناس فهي كريمة وطيبة للغاية وفراقها صعب علينا كلنا الله يرحمها.


عم حمدي بوابها السابق لعمارتها قال:


- معالي زايد كانت إنسانة تتمتع بصفات جميلة مثل الاحترام والحب والتواضع الصدق والشرف والأمانة ومساعدة الآخرين وتمتاز بالدم الخفيف والروح الجميلة ولم تكره أحداً ومريحة جداً فهي انسانة علي طبيعتها كالاطفال في براءتهم وتلقائيتهم وغير متكلفة ولا تتباهى بنجوميتها وبسيطة جداً وغير معقدة ووقفت بجانبي كثيرا في مواقف لا حصر لها اتذكر عندما تركت العمارة كان ترسل لي مرتب كل شهر كأنني مازلت في عملي وعلاقتها بالله شديدة الخصوصية ولم يكن مسموحا لأحد التدخل فيها وكانت تجد سعادتها في إسعاد الآخرين ربنا يرحمها ويدخلها فسيح جناته.


وتقول أم رشا البوابة المجاورة لعمارتها:


- بصراحة كانت إنسانة تتمتع بالجدعنة والطيبة والوفاء ولم تبخل علي أحد بشئ ورغم الشهرة والمكانة التي كانت فيها كانت تتعامل بطبيعتها ولم تتغير أبداً وتعامل جميع الاشخاص علي السواء فكانت معاملتها لإنسانة مثلي أكثر من جيدة وتقوم بأعمال خيرية كثيرة وجميعنا نحبها ورغم أني أعمل بوابة في عمارة أخري عندما كنت اطلب منها شيئا لم تكن تتأخر ولم تحرجني أبدا وكنت أري شقيقها الأكبر الدكتور محمد يسأل عليها باستمرار الله يرحمها ويصبر أهلها.