ليست أهم من الاتحادية .. السفارة الأمريكية ليس على رأسها ريشة افتحوا الشوارع المحيطة بها

24/11/2014 - 10:36:09

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب - غالى محمد

صباح الأحد الماضى، ذهبت لمؤتمر فى فندق سميراميس، وإذ بى بعد انتهاء المؤتمر أتجول فى هذه المنطقة التى ترددت عليها لسنوات محررا للصناعة وقطاع الأعمال.


وإذ بى أجد أن شارع السفارة الأمريكية لايزال مغلقا بالكتل الخرسانية، وعليه يافطة «انقذونا .. افتحوا هذا الشارع» واستغاثات أخرى على كتل خرسانية فى أماكن أخرى تحيط بالسفارة الأمريكية.


أصبت بحزن شديد أن تظل هذه الكتل الخرسانية تغلق الشارع فى رسالة تريد أن تزعم أن مصر غير آمنة، وتحديدا القاهرة .


رسالة لا أعرف من الذى يقف وراءها.. فى حين لاتجد هذا المشهد لا يتكرر فى أى شارع آخر فى القاهرة، وتحديدا فى الشوارع التى تحيط بالاتحادية مقر حكم الرئيس السيسى، ولا حول أى سفارات أخرى، بما فيها سفارات الدول التى تأخذ مواقف عدائية ضد مصر فلماذا السفارة الأمريكية تحديدا؟.


إذا فالسؤال .. لماذا الاستمرار فى إغلاق كافة الشوارع التى تحيط بالسفارة الأمريكية وكلنا يعرف مدى شدة الإجراءات الأمنية حول هذه السفارة من الأمن المصرى والأمن الأمريكى الموجود بالسفارة.


هل تريد السفارة الأمريكية أن تظل الشوارع المحيطة بها مغلقة حتى تقول إن الأوضاع الأمنية فى مصر لم تتحسن، فى حين أنها تحسنت رغم العثور على قنبلة هنا أو قنبلة هنا.


فضلا عن أن العودة للتظاهر بالشكل الذى كان موجودا من قبل، لم يعد لها محل من الإعراب، وإذا كان هناك احتياج لإغلاق أى شارع محيط بالسفارة الأمريكية فى أى وقت يستشعر فيها الأمن الخطر، فليكن ذلك من خلال إنشاء الأبواب الحديدية والتى يوجد مثلها فى نهاية شارع قصر العينى من جهة ميدان التحرير.


وإذا كان هناك إغلاق مؤقت لشارع مجلس الوزراء ومجلس الشعب، فهذا لأنه لايوجد أى سكان فى هذا الشارع أو عمارات سكنية أو محلات تجارية، ومع ذلك نطالب بفتحه، فى حين نجد الشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية بها سكان وعمارات سكنية ومحلات تجارية ضاقت بهم الحياة من هذه الأوضاع الأمنية، والتى جعلتهم يعلقون لافتات ونداءات الاستغاثة بالرئيس السيسى ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، ورغم حصولهم على حكم قانونى بفتح هذه الشوارع، إلا أننى عندما تحدثت مع بعض أفراد الأمن وفى هذه المنطقة، قالوا من المهم فتح هذه الشوارع من الناحية المرورية ولصالح السكان الذين هجر بعضهم شققه السكنية فى العمارات القريبة من السفارة الأمريكية.


وإذا كانت وزارة الداخلية قد فتحت معظم الشوارع المغلقة أمام أقسام الشرطة، وبعد أن أصبح الوضع الأمنى أفضل من ذى قبل، فإننا نطالب بفتح كافة الشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية خاصة وأن هناك أحكاما قضائية تحتم فتحها؟!.


وأتساءل مرة ومرة ..«هل يوجد على رأس السفارة الأمريكية ريشة؟!» حتى تغلق الشوارع المحيطة بها، والأمريكان يزعمون أنهم قادرون على التنصت على كافة أنحاء مصر من داخل السفارة الأمريكية بالقاهرة، وأن لديهم جنود المارينز القادرين على حماية أى شىء، فلماذا يحتمون وراء هذه الكتل الخرسانية التى تؤذى المصريين، ولا سيما أنها كتل خرسانية قبيحة، اتخذت وزارة الصناعة من أمامها مكانا لانتظار السيارات والأتوبيسات الخاصة بها .


وأعتقد أن الوضع الأمنى لو كان غير مطمئن فى مصر لأغلقت رئاسة الجمهورية كافة الشوارع بقصر الاتحادية، لكنها لم تفعل ذلك، وفعلت مثل أى مكان أمنى آخر، فاتخذت الإجراءات الحمائية العادية فى شكل بعض الألواح الخرسانية التى لا تؤدى إلى إغلاق أى شارع وكذلك الحال فى مجلس الوزراء، وأحيانا حول وزارة الداخلية التى تفتح بعض الشوارع المحيطة بها الآن.


ولدىّ يقين أن الرئيس عبدالفتاح السيسى لا يريد المغالاة فى أى إجراءات أمنية حول قصر الاتحادية وأى قصور رئاسية أخرى، وبالتالى لم يتم إغلاق أى شارع حول هذه القصور.


وبدلا من أن تحتمى السفارة الأمريكية بالكتل الخرسانية القبيحة فلتوقف السلطات الأمريكية أى دعم لجماعة الإخوان المحظورة، ولتعلن على الملأ أنها ضد هذه الجماعة وضد جماعات الإرهاب التى يكبدها الجيش المصرى خسائر ضخمة، ويوجه لها ضربات قوية فى شمال سيناء وغيرها.


ضربات بدم الشهداء الأبرار، لا بالاختفاء وراء الكتل الخرسانية القبيحة كما تفعل أمريكا فى سفارتها بالقاهرة.


أخيرا نصرخ .. ونقول افتحوا كافة الشوارع التى تحيط بالسفارة الأمريكية.. وإذا كان ذلك سوف يغضب الأمريكان .. بلاها السفارة الأمريكية بالقاهرة.