مصادر موثوقة : وزير الثقافة أحال القائمين على حفل الافتتاح للتحقيق بسبب المستوى السيىء

24/11/2014 - 10:28:22

مهرجان القاهرة السينمائى مهرجان القاهرة السينمائى

تقرير- راندا طارق - ريمون فرنسيس

يسدل اليوم الستار على الدورة 36، من مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، الذى وصفها البعض من النقاد والسينمائيين بأنها الأسوأ فى تاريخ المهرجان من حيث التنظيم على الأقل، كما من الممكن نعتها بدورة الكوارث لما شهدته تلك الدورة من أخطاء كارثية ليس من الوارد حدوثها فى مهرجان دولي، يحتل الترتيب العاشر على مستوى العالم، انتظر الجميع ان يأتى مستوى هذه الدورة، ليعوض غياب المهرجان لمدة عامين.


الإدارة الحالية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى جعلت المهرجان مهددا بسحب الرخصة الدولية منه بعد قيام المهرجان بعرض بعض الأفلام ضمن المسابقة الدولية، سبق لها العرض التجاري، وهو ما يعارض قوانين ولوائح الجمعية العالمية لنقاد السينما "فيبرسي"، التى تمنح الترخيص الدولى للمهرجان، من بين هذه الأفلام الفيلم البرازيلى "الصبى والعالم"، من اخراج آلى ابريو والذى سبق له العرض التجارى فى البرازيل، ومن بين الأفلام التى سبق لها العرض التجارى أيضا، الفيلم الفلسطينى "عيون الحرامية" من إخراج نجوى النجار والتى أكدت ان فيلما سبق له العرض التجارى فى لبنان والذى يجسد السينما الفلسطينية فى تصفيات الاوسكار، وسبق ان رفض من ادارة مهرجان أبو ظبى غير المرخص دوليا، الذى يعمل به سمير فريد رئيس مهرجان القاهرة مستشارا فنيا لهذا السبب.


أما لجنة اختيار الافلام والتى اجازت هذه الاعمال للعرض بالمهرجان، فمعظم اعضائها ليس لهم اضطلاع او رصيد من الخبرات التراكمية بشأن حركة السينما العالمية أو الحضور والاحتكاك بالمهرجانات الدولية، وهو الأمر الذى جعل مستوى معظم الافلام المشاركة بمختلف فروع المهرجان وخاصة المسابقة الدولية، جاء رديئًا قياسًا بآخر خمس دورات للمهرجان، والمذهل ان بعضا من هذه الافلام سبق وان رفضتها لجان مشاهدة بمهرجانات اخرى دولية وغير دولية.


فيلم الافتتاح الفيلم الالمانى "القطع" وهو من اخراج فاتح أكين الالمانى من اصل عربي، تم رفضه من لجنة مشاهدة مهرجان مراكش بالمغرب لسوء مستواه، أما الفيلم المصرى المشارك بالمسابقة الدولية "باب الوداع" إخراج كريم حنفى، فسبق رفضه من مهرجان برلين وحتى مهرجان ابو ظبى رفض الفيلم فى دورته الاخيرة.


كما رفض كل من الفيلم البريطانى "ملكة وبلد" والفيلم السيلوفينى "الشجرة" من لجنة مشاهدة مهرجانى مراكش وأبو ظبى، والمفاجأة أن الفيلم اليونانى "إلى الأبد"، المشارك بالمسابقة الدولية عن الدولة ضيف الشرف "اليونان" رفض من مهرجان بلاده، مهرجان تسالونيكى اليونانى لضعف مستواه، وهو نفس الأمر الذى حدث مع الفيلم اليابانى"جزيرة جيوفاني"، الذى رفض من مهرجان بلاده، مهرجان الأفلام اليابانية، أما فيلم دولة الدومنيكان "دولارات من رمال" فرفض من مهرجان فينيسا، والفيلم الايرانى "ميلبورن"، فرفض من مهرجان بومباى بالهند.


شهدت دورة هذا العام أيضا العديد من الأخطاء بداية من حفل الافتتاح الردىء الذى شهد فوضى عارمة، وسوء تنظيم منقطع النظير، لم يحدث فى تاريخ المهرجان، بحسب ما كتبه الناقد الكبير طارق الشناوى على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، ان حفل الافتتاح هذا هو الأسوأ فى تاريخ المهرجان.


ويرجع ضعف حفل الافتتاح الى جغرافية محكى القلعة مكان الافتتاح وصعوبة السيطرة على تنظيمه.


أما عن اختيار محكى القلعة كمكان لاقامة حفل الافتتاح، فكان اختيارا سيئًا بسبب انخفاض درجة الحرارة ليلا، كما ان اقامة الافتتاح فى الهواء الطلق ترتب عليه سوء مستوى الصوت والصورة الذى ظهر عليه الحفل، اثناء النقل المباشر لوقائع حفل الافتتاح على القنوات الفضائية وعلى رأسها، التلفيزيون المصرى بقنواته ومن بينها قناة نايل سينما، حيث تقدمت قناة نايل سينما على شاشتها باعتذار للمشاهدين عن تردى مستوى الصوت والصورة بسبب سوء الاضاءة والاجواء فى مكان اقامة حفل الافتتاح.


حتى الشخصية السينمائية الرفيعة الوحيدة التى فلح المهرجان فى دعوتها للتكريم فى حفل الافتتاح، وهى الفنانة الكبيرة نادية لطفى فقد غابت عن تكريمها، واكتفت بعرض رسالة قصيرة مسجلة بالفيديو، وعلمت مجلة المصور من مصادر موثوق بها، ان الفنانة نادية لطفى يوم افتتاح المهرجان قامت بالاستعداد الكامل للذهاب الى حفل الافتتاح، كيف قامت بدعوة الكوافير والماكيير الخاص بها، وبعد ان استعدت على اكمل وجه وشرعت فى النزول من بيتها، حتى شاهدت بداية الاستعدادات لحفل الافتتاح على شاشة التلفزيون فتراجعت عن قرارها، وأعلنت للمقربين منها أنها شاهدت بداية حفل الافتتاح ووجدت أنه حفل ردىء ودون المستوى ولا يليق بها ، ولا يليق أن يكون حفل افتتاح لمهرجان دولي، وقررت عدم الذهاب والاكتفاء بالظهور من خلال رسالة الفيديو المسجلة، التى قامت بتجهيزها على نفقتها الشخصية، من أزياء ومكياج، وكوافير.


وفى السياق ذاته علمت «المصور» من مصدر موثوق به أن جابر عصفور وزير الثقافة قام بإحالة كافة القائمين على حفل الافتتاح، إلى التحقيق وأوقف مكافآتهم بسبب المستوى السيئ الذى ظهر عليه الحفل.


وبعد أن كان مهرجان القاهرة السينمائى الدولى يعانى من تراجع اقبال الجمهور ومشاركة النجوم على السواء، فى معظم دوراته السابقة حتى كاد يتحول إلى مهرجان نخبوى، أصبح المهرجان هذا العام أكثر نخبوية بعد أن ابتعدت عنه شركات التوزيع السينمائى ولم تفتح له أبواب دور العرض التجارية للجمهور، بسبب ادارة المهرجان التى تجاهلت دعوة موزعى السينما للمشاركة بفعاليات المهرجان، لتنحصر عروض المهرجان داخل قاعات دار الأوبرا المصرية، فقط، وإتاحة فرص بيع التذاكر من السبت إلى الثلاثاء فقط، مما صعب فرص مشاركة الجمهور، وغاب الجمهور عن معظم العروض، ناهيك عن غياب الدعاية المناسبة لمهرجان يحتل الترتيب العاشر على مستوى العالم، فلا يوجد "بانر" دعائى واحد لدعاية المهرجان فى كل شوارع القاهرة، ولا حتى فى المنطقة المحيطة بدار الأوبرا مقر المهرجان.


ضعف المستوى المهنى لفريق إدارة مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام وضعف خبراتهم التراكمية فى مجال العمل السينمائى ترتب عليه عدم وجود أى ضيوف من نجوم السينما سواء المصرية أو العربية أو العالمية، كما هو معتاد لمهرجان القاهرة بصفة خاصة، والمهرجانات الدولية عموما، لذلك فلم تتمكن إدارة المهرجان من دعوة أى ضيف من نجوم السينما العالمية حتى من أنصاف النجوم أو متواضعى الشهرة والقيمة، أو أى شخصية سينمائية مرموقة حول العالم، لذلك لم تكن هناك أى ندوات ذات قيمة ضمن فعاليات المهرجان حيث إن معظم موضوعات ندوات المهرجان سطحية وجوفاء ولا تقدم جديداً، ولم تشهد أى حضور فنى أو أعلامى يذكر، وعجز سمير فريد عن دعوة أى شخصية سينمائية ذات صيت دولى جعله يتحجج بأنه كان يقصد عدم دعوة أى شخصية سينمائية عامة لأن المهرجان فقط للسينما وليس النجوم.


وعن تردد البعض أن هناك بعض الأخطاء والشوائب في مهرجان القاهرة السينمائى في دورته الـ36، أكد الفنان الكبير محمود ياسين على أن المهرجان نجح رغم أنه أقيم في ظروف تخوف من التوقف فضلا عن هذه الإدارة الجديدة التي كان يقودها صاحب أدوار شديدة القمة والرقى فى كثير من المهرجانات وكانت إدارته عظيمة لما يتمتع به من قيمة على المستوى السينمائى المصرى والعربى والعالمي.


وأكد النجم الشاب محمد رمضان والذي حرص على حضور المهرجان، أن حضوره مهرجان القاهرة السينمائي لدورته لـ36 هذا العام حفزه لبذل مزيدا من الجهد والعمل كي يصل بأفلامة إلى شاشات عرض المهرجان في الدورة القادمة تعبيرا منه عن سعادته بعودة الروح والنبض للمهرجان بعد تجميد نشاطه عامين، مشيرا إلى رغبته في التواجد فنيا في هذا المهرجان من خلال أعمال قوية هادفة، مثنيا على المهرجان وتنظيمه.


وأعرب الفنان أحمد زاهر عن حزنه لعدم حضوره مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام نظرا لسفره إلى بيروت لتصوير دوره في مسلسل "علاقات خاصة" وأنه سوف يعود للقاهرة 9ديسمبر، بعد انتهائه من تصوير المسلسل اللبناني مع الفنان السورى باسم ياخور"، ديمة قندلفت، وجيني أسبر، ميس حمدان وعبد الهادي الصباغ وهو من إخراج رشا شربتجي، موضحا أنه لم يستطيع تأجيل سفره إلى لبنان لحضور المهرجان بعد أن قام بذلك عدة مرات لانشغاله بتصوير دوره فى مسلسل "أنا عشقت" مع الفنان منذر رياحنة.


وأكد زاهر أن عودة مهرجان القاهرة السينمائي كان بمثابة جواز مرور وتأكيد على استقرار مصر بعد تعثره فى العامين السابقين.